أثينا تطالب بحسم الخلاف بشأن ديونها

حققت فائضاً أولياً في ميزانيتها

رئيسا الوزراء اليوناني (يمين) والإستوني في مؤتمر صحافي في اثينا أمس (إ. ب. أ)
رئيسا الوزراء اليوناني (يمين) والإستوني في مؤتمر صحافي في اثينا أمس (إ. ب. أ)
TT

أثينا تطالب بحسم الخلاف بشأن ديونها

رئيسا الوزراء اليوناني (يمين) والإستوني في مؤتمر صحافي في اثينا أمس (إ. ب. أ)
رئيسا الوزراء اليوناني (يمين) والإستوني في مؤتمر صحافي في اثينا أمس (إ. ب. أ)

طالبت الحكومة اليونانية بحسم الخلاف بين صندوق النقد الدولي وألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية الدائنة لليونان بشأن الديون المتراكمة على أثينا.
وقالت الحكومة، إن هذا هو الحل الوحيد الذي يضمن لليونان الخروج من الأزمة المالية والحصول على قروض من أسواق المال.
وقال رئيس الوزراء اليوناني، أليكسيس تسيبراس، عقب لقائه نظيره الأستوني يوري راتاس أمس الاثنين في أثينا: «ننتظر اتخاذ قرار بهذا الشأن في يونيو (حزيران)».
كما أوضح تسيبراس، أن بلاده تنتظر أيضا وصفا مفصلا للإجراءات التي من شأنها أن تساهم في تسديد الديون اليونانية المتراكمة، وقال إنه لا بد أن يكون هناك «حل نظيف» للمشكلة.
وتركزت المشاورات بين مجموعة دول العملة الأوروبية الموحدة وصندوق النقد الدولي على مسألة ما إذا كان سيتم إشراك الصندوق في برنامج مساعدات ثالث لليونان تصل قيمته إلى 86 مليار يورو.
ويرى الصندوق أن الديون اليونانية بالغة الثقل، ولذلك يطالب بشطب جزء منها، ولكن وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله لا يريد التحدث عن هذا الشطب إلا بعد انتهاء برنامج التقشف اليوناني الحالي في صيف عام 2018.
أدى هذا الخلاف إلى فشل مشاورات مجموعة اليورو في 22 من مايو (أيار) الجاري بشأن الديون اليونانية. ومن المقرر أن تتخذ المجموعة قرارها بشأن هذه الدين في 15 يونيو (حزيران) المقبل.
وفشل وزراء مالية منطقة اليورو في التوصل إلى اتفاق بشأن شروط صرف الشريحة الجديدة من قروض الإنقاذ المقررة لليونان بسبب الخلاف حول شطب جزء من ديون اليونان استجابة لطلب صندوق النقد الدولي.
وعلى الرغم من أنه يبدو أن الجهات المانحة راضية بشأن حزمة الإصلاح التي تبنتها أثينا مؤخرا، فإن الخلافات ما زالت قائمة بشأن ما إذا كان يجب إلغاء بعض ديون اليونان.
يأتي ذلك فيما يطالب صندوق النقد الدولي بشطب جزء من الديون المستحقة على اليونان حتى تصل إلى المستويات التي يمكن سدادها، ويرفض المشاركة في أي حزمة إنقاذ جديدة من دون هذه الخطوة التي لا يتفق عليها الدائنون الأوروبيون.
وتحتاج اليونان إلى مساعدة مالية جديدة من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وآلية الاستقرار الأوروبية حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية وتجنب تفجر أزمة مالية جديدة في يوليو (تموز) المقبل.
وتعاني اليونان من ضغط شديد بسبب اضطرارها إلى تسديد ديون بقيمة نحو ستة مليارات يورو في يوليو (تموز) المقبل.
وأعلنت اليونان 22 مايو الجاري، تحقيق فائض أولي في ميزانية العام الماضي بقيمة 7 مليارات يورو من دون حساب تكاليف الديون، وهو ما يتجاوز أحد أهداف الدائنين الدوليين بالنسبة للأوضاع المالية لليونان.
وذكرت هيئة الإحصاء اليونانية، أن ما يسمى الفائض الأولي للميزانية وصل إلى 3.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بحسب البيانات الأولية.
يذكر أن اليونان تعتمد على القروض الدولية منذ تفجر أزمتها المالية عام 2010، ويعد الفائض الأولي للميزانية إحدى نقاط الخلاف الأساسية بين اليونان والدائنين الدوليين.
والفائض الأولي للميزانية يستخدم لتغطية خدمة الدين العام للدولة، وبما يتيح بصورة أفضل معرفة حجم إنفاق الدولة مقابل إيراداتها. ويصل حجم الدين العام لليونان إلى 9.‏314 مليار يورو بما يعادل 179 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
في الوقت نفسه، فإن الحكومة اليونانية ملزمة بتطبيق حزمة إجراءات تقشف لتحقيق فائض أولي في ميزانية 2016 بمعدل 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي على الأقل، مقابل حصولها على قروض الإنقاذ الدولية.
في المقابل، حدد الاتحاد الأوروبي المستهدف للفائض الأولي لليونان على المدى المتوسط بمعدل 3.5 في المائة، على أمل أن تتمكن أثينا من سداد فوائد ديونها المتراكمة.
ويقول صندوق النقد الدولي، إن مستوى الدين اليوناني غير مستدام، وفي انشقاق عن الدائنين الأوروبيين الآخرين، رفض صندوق النقد المشاركة في حزمة إنقاذ أخرى من دون خفض الديون.
وتعتبر خطة الإنقاذ الحالية لعام 2015 التي تبلغ قيمتها 86 مليار يورو، الثالثة منذ عام 2010.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠بالمئة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيا، وهو 15%».

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».