مصر تخصص 2.4 مليار دولار لتخفيف العبء عن المواطنين

حزمة ضمان اجتماعي العام المقبل بالتزامن مع تضخم تخطى 30 %

الخطوة جاءت بعدما تضرر المصريون الذين يكافح الكثيرون منهم لتدبير معيشتهم اليومية بشدة جراء تحرير سعر الصرف
الخطوة جاءت بعدما تضرر المصريون الذين يكافح الكثيرون منهم لتدبير معيشتهم اليومية بشدة جراء تحرير سعر الصرف
TT

مصر تخصص 2.4 مليار دولار لتخفيف العبء عن المواطنين

الخطوة جاءت بعدما تضرر المصريون الذين يكافح الكثيرون منهم لتدبير معيشتهم اليومية بشدة جراء تحرير سعر الصرف
الخطوة جاءت بعدما تضرر المصريون الذين يكافح الكثيرون منهم لتدبير معيشتهم اليومية بشدة جراء تحرير سعر الصرف

أقرت الحكومة المصرية أمس الاثنين، حزمة ضمان اجتماعي، للتخفيف على المواطنين من الضغوط التضخمية في البلاد، التي تخطت 30 في المائة.
وقال وزير المالية المصري عمرو الجارحي أمس الاثنين، إن الحكومة أقرت حزمة ضمان اجتماعي إضافية بقيمة 43 مليار جنيه (2.4 مليار دولار) في السنة المالية 2017 - 2018 لتخفيف العبء عن المواطنين.
ويأتي قرار الحكومة أمس بعدما تضرر المصريون، الذين يكافح الكثيرون منهم لتدبير معيشتهم اليومية، بشدة جراء تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) وما تبعه من قفزات غير مسبوقة في معدل التضخم. وقالت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي في مؤتمر صحافي بمقر الحكومة في القاهرة أمس، إن حزمة الضمان الاجتماعي تشمل زيادة معاشات التقاعد بنسبة 15 في المائة لنحو 9.5 مليون مواطن على أن تطبق الزيادة من أول يوليو (تموز) بعد أن يقرها مجلس النواب.
وأضافت أن الإجراءات تشمل زيادة نحو مائة جنيه شهريا (نحو 5.5 دولار) «لبرنامج تكافل وكرامة» لدعم الأسر الأكثر فقرا. وتدفع الحكومة المصرية معاشا شهريا يتراوح بين 350 و500 جنيه لكل مستفيد من تلك الأسر، ومن المتوقع أن يصل عدد الأسر المستفيدة إلى 3.6 مليون أسرة بنهاية يونيو (حزيران).
وقال الجارحي في المؤتمر الصحافي إن الحكومة وافقت على «إقرار علاوتين للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية واحدة بسبعة في المائة والأخرى للغلاء بسبعة في المائة... وعلاوتين لغير المخاطبين بالخدمة المدنية واحدة عشرة في المائة وأخرى لمواجهة الغلاء بنسبة عشرة في المائة».
وتوفير الغذاء بأسعار في متناول المواطنين قضية حساسة في مصر التي يعيش الملايين فيها تحت خط الفقر والتي شهدت الإطاحة برئيسين خلال ست سنوات لأسباب منها السخط على الأوضاع الاقتصادية.
وقال أحمد كوجك نائب وزير المالية في تصريحات تلفزيونية إن حزمة الإجراءات ستسهم في تحسين مستويات المعيشة لكثير من المواطنين ولن تؤثر على عجز الموازنة.
ووعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المصريين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بتحسن الظروف الاقتصادية الصعبة خلال ستة أشهر ودعا رجال الأعمال والمستثمرين إلى مساعدة الحكومة على كبح جماح الأسعار.
وقال كوجك إن الإجراءات الأخيرة تهدف «لدعم وحماية المواطن ومساعدته في مواجهة ارتفاع الأسعار».
وأظهرت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في وقت سابق من هذا الشهر أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر واصل مساره الصعودي للشهر السادس على التوالي ليسجل 31.5 في المائة في أبريل (نيسان). وقال عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية في المؤتمر الصحافي، إن الحكومة وافقت على زيادة الحد الأدنى للإعفاء الضريبي إلى 7200 جنيه من 6500 جنيه سنويا مع منح الخصم الائتماني لأول ثلاث شرائح في ضريبة الدخل.
وأوضح المنير أن الشريحة الأولى، والتي تدفع ضريبة عشرة في المائة ويتراوح دخلها السنوي بين 7200 جنيه و30000 جنيه، ستحصل على خصم من الضريبة المستحقة بواقع 80 في المائة وهو ما يعني أن تلك الشريحة ستدفع 20 في المائة فقط من الضريبة المقررة عليها وتعفى من الباقي.
وتستفيد الشريحة الثالثة، والتي يتراوح دخلها السنوي بين أكثر من 30 ألف جنيه وحتى 45 ألف جنيه وتدفع ضريبة 15 في المائة، من خصم بقيمة 40 في المائة من الضريبة المقررة في حين تستفيد الشريحة الرابعة، والتي يتراوح دخلها بين أكثر من 45 ألف جنيه وحتى مائتي ألف جنيه وتدفع ضريبة 20 في المائة، من خصم بنحو خمسة في المائة.
ولم تقر الحكومة أي خصومات لأصحاب الدخل السنوي الذي يزيد على مائتي ألف جنيه ويدفعون ضريبة 22.5 في المائة. وتعكف حكومة رئيس الوزراء شريف إسماعيل على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.
وأقر مجلس النواب المصري في وقت سابق من هذا الشهر قانون الاستثمار الجديد الذي يهدف إلى تيسير عمل المستثمرين في مصر والقضاء على البيروقراطية وتسهيل الحصول على تراخيص المشروعات وتوفير مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية.
على صعيد آخر، قالت وزارة التجارة والصناعة المصرية أمس الاثنين، إن عجز الميزان التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من 2017 هبط 48 في المائة على أساس سنوي إلى 8.493 مليار دولار.
وأضافت الوزارة في بيان صحافي أن الصادرات زادت 14 في المائة إلى7.438 مليار دولار حتى نهاية أبريل في حين تراجعت الواردات 30 في المائة إلى 15.931 مليار دولار.
وأرجع طارق قابيل وزير التجارة والصناعة تحسن التجارة الخارجية المصرية في البيان الصحافي إلى «ترشيد الواردات والحد من استنزاف العملات الصعبة (مما أدى إلى) زيادة الاعتماد على الصناعة المحلية من خلال إحلال المنتجات المحلية محل المنتجات التي كان يتم استيرادها من الخارج».
وتخلت مصر في الثالث من نوفمبر عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار الأميركي ورفعت أسعار الطاقة.
وتعمل مصر منذ العام الماضي على تقليص وارداتها من خلال تقييد استيراد السلع غير الأساسية وزيادة الجمارك بنسب كبيرة على كثير من السلع.
وأظهرت بيانات من البنك المركزي المصري ارتفاع متوسط العائد على السندات المصرية البالغ أجلها ثلاث وسبع سنوات في عطاء أمس الاثنين.
وزاد متوسط العائد على السندات المصرية لأجل ثلاث سنوات إلى 18.540 في المائة من 17.360 في المائة في العطاء السابق في 15 مايو (أيار).
وارتفع العائد على السندات البالغ أجلها سبع سنوات إلى 18.544 في المائة من 17.240 في المائة في العطاء السابق في 17 أبريل.



الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً، واستوعبوا سلسلة من التحديثات الصادرة عن الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. ومن بين المؤشرات الإقليمية، سجل مؤشر «داكس» الألماني أكبر انخفاض، حيث تراجع بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «راينميتال» بنسبة تقارب 5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن نمو في المبيعات يتماشى مع التوقعات، وفق «رويترز».

وتبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية مع إيران عقب بعض من أعنف عمليات القصف في المنطقة يوم الثلاثاء.

وأدت الحرب إلى إغلاق طرق الشحن الرئيسية عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وزاد من خطر حدوث صدمة سعرية، وخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 5 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر فبراير (شباط).

وأوضح يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «رويترز» أن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو مستدام.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم شركة «غيرسهايمر» بنسبة 9 في المائة بعد أن أجَّلت الشركة الألمانية المصنعة للمعدات الطبية إصدار بياناتها المالية لعام 2025 إلى يونيو (حزيران)، مشيرة إلى تحقيقات جارية في صفقاتها التجارية.

أما على الصعيد الاقتصادي الكلي، فقد انخفض التضخم في ألمانيا بشكل طفيف خلال فبراير إلى 2 في المائة. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس لويس دي غيندوس، وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل.


حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
TT

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)

توقّع حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى «مزيد من التضخم وقليل من النمو».

وقال، في تصريح له لإذاعة «آر تي إل»: «مع الأسف، فإن معنى هذه الأزمة يصبح أوضح مع مرور الأيام: هذا يعني اقتصادياً مزيداً من التضخم وقليلاً من النمو».

ورغم ذلك، أشار إلى أن «التضخم في فرنسا سيظل منخفضاً. أقرأ أحياناً مصطلح الركود التضخمي الذي يتردد كثيراً في الأيام الأخيرة، هذا ليس الركود التضخمي، وأودّ أن أؤكد ذلك بوضوح، هذا الصباح»، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ويُشير الركود التضخمي إلى الجمع بين ركود النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وهو سيناريو من بين المخاوف التي تُتابعها «المفوضية الأوروبية».

وأكد دي غالهو أن رفع أسعار الفائدة الرئيسية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، للسيطرة على التضخم، لا يبدو ضرورياً في هذه المرحلة. وقال: «سأقول ذلك نيابةً عن البنك المركزي الأوروبي، لدينا اجتماع لمجلس المحافظين الأسبوع المقبل: لا أعتقد، بالنظر إلى الوضع الحالي، أنه يجب رفع الفائدة الآن».

وأضاف: «لكننا لن نسمح بترسخ التضخم (...) نحن مُلزَمون بهذه اليقظة، وبالتالي بهذا الضمان تجاه الفرنسيين. نحن الضامنون للحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض».

كان بنك فرنسا قد توقّع، في فبراير (شباط) الماضي، نمواً بنحو 1 في المائة في فرنسا خلال عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته الجديدة في 25 مارس (آذار) الحالي.

وأشار غالهو إلى أن «الكثير سيعتمد على مدة الصراع» بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مضيفاً: «في توقعاتنا السنوية، يجب أن نأخذ بعض الحيطة تجاه كل ما يحدث منذ عشرة أيام. لقد لاحظتم، مثلي، بشكل خاص أن سعر النفط متقلب بشكل كبير».


توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع، يُتوقع أن يواجه التضخم ضغوطاً إضافية خلال مارس (آذار).

كما تعكس الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلكين الشهر الماضي استمرار تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، قبل أن تلغيها المحكمة العليا الأميركية لاحقاً.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير التضخم الاستهلاكي الصادر عن وزارة العمل، يوم الأربعاء، ارتفاعاً طفيفاً في ضغوط الأسعار الأساسية خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتراجع نسبي في أسعار السيارات المستعملة وتذاكر الطيران. ومن غير المرجح أن يكون لهذا التقرير تأثير مباشر على السياسة النقدية في المدى القريب، إذ يُتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارغو»، سارة هاوس: «من المرجح أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير أن التقدم في خفض التضخم قد توقف مرة أخرى». وأضافت: «رغم أن الصراع في الشرق الأوسط بدأ في أواخر فبراير، فإن أسعار النفط والبنزين كانت قد بدأت بالفعل الارتفاع خلال الشهر نفسه تحسباً لتصعيد محتمل».

وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مع تراوح التقديرات بين ارتفاع قدره 0.1 في المائة و0.3 في المائة.

وخلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، يُتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 2.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في يناير، وذلك نتيجة خروج القراءات المرتفعة من العام الماضي من حسابات المقارنة السنوية.

ويتبع البنك المركزي الأميركي مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفه مقياسه المفضل لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وقدّر اقتصاديون أن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 0.8 في المائة ضمن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

كما قفزت أسعار البنزين في محطات الوقود بأكثر من 18 في المائة، لتصل إلى 3.54 دولار للغالون منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير لتتجاوز 100 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع يوم الثلاثاء عقب تصريح ترمب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.

مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة الحرب

قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي إن بي باريبا» للأوراق المالية، آندي شنايدر: «يشير الارتفاع الأخير بنسبة 15 في المائة وحده إلى احتمال زيادة التضخم الرئيسي بما يتراوح بين 0.15 و0.30 نقطة مئوية، وذلك حسب تطورات النزاع».

ومن المرجح أن تكون أسعار المواد الغذائية قد واصلت الارتفاع بوتيرة معتدلة، إلا أن شنايدر أشار إلى أن «صدمة مستمرة في أسعار النفط سترفع تكاليف الأسمدة والنقل، مما قد يدفع التضخم الغذائي إلى مستويات أعلى لاحقاً هذا العام».

وباستثناء مكونَي الغذاء والطاقة المتقلبين، من المتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة بعد زيادة قدرها 0.3 في المائة خلال يناير. ويرجح أن يكون انخفاض أسعار السيارات المستعملة، إلى جانب زيادات طفيفة في الإيجارات وأسعار تذاكر الطيران، قد حدّ من تسارع التضخم الأساسي.

في المقابل، يُرجح أن تكون أسعار سلع، مثل الملابس والأثاث المنزلي، قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة تمرير الشركات آثار الرسوم الجمركية إلى المستهلكين. وأظهر تقرير مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير اتساع هوامش الربح في عدد من القطاعات، بما في ذلك تجارة التجزئة للملابس والأحذية والإكسسوارات.

ورغم أن الشركات تحملت جزءاً كبيراً من رسوم الاستيراد حتى الآن، فإن الاقتصاديين يرون أنه من غير المرجح استمرار ذلك لمدة طويلة، مشيرين إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات في استطلاعات معهد إدارة التوريد.

وقد ردّ ترمب على قرار المحكمة العليا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، قال إنها سترتفع لاحقاً إلى 15 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس»، ستيفن ستانلي: «تكمن المشكلة في أن الأدلة تشير إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات، حتى مع استقرار مستوى التعريفات الجمركية إلى حد كبير». وأضاف أن هذا التأثير قد يستمر لفترة من الوقت.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، وهو المعدل نفسه المسجل في يناير، ويعكس أيضاً تأثيرات قاعدة المقارنة المواتية.

ويرى اقتصاديون أن قراءات التضخم الأساسي المعتدلة في مؤشر أسعار المستهلكين من غير المرجح أن تُترجم إلى تباطؤ مماثل في التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي خلال فبراير. ومن المتوقع أن تُظهر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة، ارتفاعاً ملحوظاً في التضخم الأساسي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «رايتسون آيكاب»، لو كراندال: «من المرجح أن تؤدي اختلافات الأوزان والقوة غير المتوقعة في أسعار خدمات مؤشر أسعار المنتجين إلى زيادة أكبر بكثير في مقياس التضخم الأوسع نطاقاً».

وأضاف: «من المرجح أن تمنح تأثيرات مماثلة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ميلاً تصاعدياً في بيانات فبراير المقرر صدورها في التاسع من أبريل (نيسان)».