ماكرون يستقبل بوتين في فيرساي لحوار «دون تنازلات»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مشاركته في قمة السبع بإيطاليا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مشاركته في قمة السبع بإيطاليا (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل بوتين في فيرساي لحوار «دون تنازلات»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مشاركته في قمة السبع بإيطاليا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مشاركته في قمة السبع بإيطاليا (أ.ف.ب)

يستقبل الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون اليوم (الاثنين)، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين في قصر فيرساي، وهو مستعد تماماً «لاختبار قوة». وسيكون حازماً معه خصوصاً في ملف سوريا وأوكرانيا.
يختتم ماكرون ماراثوناً دبلوماسياً قاده الخميس إلى قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل، ثم في نهاية الأسبوع إلى قمة مجموعة السبع في تاورمينا (إيطاليا)، حيث صافح الرئيس الأميركي بقوة، في أولى خطواته على الساحة الدولية.
وصرح ماكرون لصحيفة «لو جورنال دو ديمانش» أن «دونالد ترمب والرئيس التركي (رجب طيب إردوغان) أو الرئيس الروسي يعتمدون جميعاً منطق القوة وهذا أمر لا يزعجني».
وإن كان ماكرون (39 عاما) لا يؤمن بـ«القدح العلني» إلا أنه لا ينوي «تفويت أي شيء» في محادثاته مع كبار هذا العالم. فقد وعد بـ«حوار ثابت دون أي تنازلات» مع نظيره الروسي الذي بات يقيم علاقات متوترة مع الغربيين في السنوات الأخيرة.
على برنامج لقاء الاثنين، العلاقات الفرنسية - الروسية ورؤية كل واحد منهما حول مستقبل الاتحاد الأوروبي ومكافحة الإرهاب والأزمات الإقليمية وأوكرانيا وسوريا وكوريا الشمالية وليبيا.
يلتقي المسؤولان أولاً على انفراد ظهراً ثم يتناولان الغداء مع وفديهما ويعقدان لاحقاً مؤتمراً صحافياً مشتركاً ويدشنان المعرض الذي هو مناسبة هذا اللقاء.
وبمناسبة هذا اللقاء، يتم افتتاح معرض عن الزيارة التاريخية التي قام بها القيصر بطرس الأكبر لفرنسا في 1717 قبل ثلاثمائة عام تماماً والتي دشنت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
كما سيزور بوتين، لكن بمفرده، المركز الروسي الروحي والثقافي الأرثوذكسي الجديد في قلب باريس.
وكان مقررا أن يفتتحه في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2016، لكن التصعيد في الخطاب بين باريس وموسكو جراء هجوم النظام السوري وحليفه الروسي على الشطر الشرقي من مدينة حلب في شمال سوريا، دفع بوتين إلى إلغاء زيارته.
وبالنسبة إلى ماكرون من الضروري «البحث مع روسيا» في الأزمة السورية «لإيجاد سبيل للخروج من الأزمة العسكرية» و«التوصل جماعياً إلى حل سياسي شامل».
يعتبر ماكرون أن استبعاد الغربيين في هذا الملف لصالح عملية وقف لإطلاق النار في سوريا رعتها روسيا وإيران وتركيا، يترجم بـ«هزيمة».
كما ينوي بحث ملف أوكرانيا وقال في ختام قمة مجموعة السبع «إن روسيا غزت أوكرانيا» في حين تنفي موسكو أي تورط لها في النزاع.
ولإقامة علاقة شخصية، على كل واحد منهما أن يخطو خطوة باتجاه الآخر. وكان ماكرون أكد خلال حملته «أنه ليس من أولئك المنبهرين بفلاديمير بوتين» ومشدداً على أنه لا يشاطره «القيم» نفسها.
أما في رسالة التهنئة التي وجهها إلى نظيره الفرنسي غداة انتخابه في السابع من مايو (أيار)، حض بوتين ماكرون على «تجاوز الحذر المتبادل».
كذلك، سيحاول الرئيسان تدوير الزوايا بعد الحملة الرئاسية الفرنسية التي تخللها استقبال الكرملين في مارس (آذار) لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان التي خسرت أمام ماكرون في الدورة الثانية، إضافة إلى القرصنة المعلوماتية التي تعرضت لها الحركة السياسية للمرشح الوسطي ونسبت إلى جهات روسية.
وبالنسبة إلى توماس غومار، مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، ينوي بوتين «تصحيح الانطباع السلبي جداً الذي تركه خلال الحملة الرئاسية خصوصاً باستقباله مارين لوبان».
أفاد قصر الإليزيه أن الأمر يتعلق بالتذكير بأن «الأولوية الفرنسية هي ألمانيا والمشروع الأوروبي في حين راهنت موسكو على تفكك أوروبا».
ورأت موسكو، وفقاً لفيودور لوكيانوف، رئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاع: «أنه من الواضح أن الجانب الروسي يحاول الخروج من المأزق».
وأضاف: «لكن علينا ألا نتوقع الكثير من هذه الزيارة. إنها زيارة تعارف سعياً لإيجاد أجواء إيجابية».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.