مجموعة الحلافي تعلن بيع كامل أراضي «سرايا الرياض»

جانب من المزاد العلني الذي شهد إقبالاً خلال إقامته («الشرق الأوسط»)
جانب من المزاد العلني الذي شهد إقبالاً خلال إقامته («الشرق الأوسط»)
TT

مجموعة الحلافي تعلن بيع كامل أراضي «سرايا الرياض»

جانب من المزاد العلني الذي شهد إقبالاً خلال إقامته («الشرق الأوسط»)
جانب من المزاد العلني الذي شهد إقبالاً خلال إقامته («الشرق الأوسط»)

أعلنت مجموعة الحلافي الاستثمارية في السعودية عن بيع كامل أراضي مخطط مشروع «سرايا الرياض»، التي تم طرحها في المزاد العلني مؤخراً، حيث أشارت إلى أن عملية البيع في المزاد لم تتجاوز 3 ساعات منذ بدء المزايدة على أول أرض تم طرحها للبيع، مشيرة إلى أن ذلك يعكس الحالة الصحية التي تعيشها السوق العقارية في المملكة.
وقالت المجموعة في بيان صدر لها أمس إن المزاد وصف الحالة الجديدة التي نقلت السوق العقارية بأنها حالة جديدة من النشاط النوعي، الذي يركز على توفير مخططات سكنية مكتملة الخدمات وزيادة المعروض من المنتجات السكنية، تعضيداً للدور الذي تقوم به وزارة الإسكان في التوسع في طرح منتجات صالحة للسكن وتشييد والمساكن.
وقال عبد الرحمن الحلافي رئيس المجموعة إن «الإقبال يعكس الوضع الحقيقي في عموم السوق العقاري عندما تتوفر وحدات عقارية صالحة للاستثمار أو البناء وفي مواقع مكتملة الخدمات كما في مخطط سرايا الرياض».
وأشارت مجموعة الحلافي الاستثمارية إلى دراسة طرح مخطط «سرايا الرياض 2» بعد عيد الأضحى، واكتمال دراسات السوق، وإكمال إيصال الخدمات والمرافق، حيث يقع المخطط الجديد في منطقة النمو السكاني نفسها في العاصمة السعودية الرياض.
واعتبر مستثمرون شاركوا في المزاد، أن السوق العقارية بعد المزاد ليست كما قبلها. وقال عبد الرحمن المهيدب، أحد المستثمرين في قطاع التطوير: «لا شك أن المزاد أثبت قوة السوق العقارية، وقدرة أن تكون بالفعل ملاذاً آمناً للاستثمار، وتوطين الرساميل فيها بقصد التطوير أو الاستثمار، وفي الحقيقة يمكن القول إن السوق العقارية أخذت منحى أكثر استقرارا، وأثبت أنها لا تتأثر بفوضى الحديث عن الانهيار»، وشدد على أهمية التوسع في مثل هذه المشروعات المطورة خاصة في المدن الكبرى.
وشهدت أسعار البيع قيماً معتدلة، بلغت للقطع السكنية والبلكات - مجموعة من الأراضي - من 1000 ريال (266 دولارا) حتى 1260 ريالا (336 دولارا) للمتر المربع، والقطع التجارية من 1700 ريال (453 دولارا) حتى 2450 ريالا (654 دولارا) للمتر المربع، وهي أسعار يرى كثيرون أنها مناسبة، خاصة أن المنطقة تقع في منطقة الامتداد العمراني المقبل للرياض، التي تستقطب استثمارات ضخمة ووجود عدد من القطاعات الاقتصادية والتعليمية والأمنية المعروفة.
ويضم مخطط «سرايا الرياض» مزيجاً متنوعاً من الاستخدام للأراضي يسهم في دعم شريحة المطورين، وكذلك للأفراد الراغبين في التملك والسكن في منطقة الامتداد السكني والسكاني باتجاه شمال الرياض، ويقع قرب عدد من المشروعات الحيوية الجديدة، أو التي تحت التشييد؛ الأمر الذي يعكس أهمية المشروع المستقبلية في تأمين الاحتياجات السكنية والاستثمارية مثل المجمعات التجارية الصغيرة، والعمائر السكنية.
ويسعى المشروع إلى توفير خيارات متفردة للمطورين في القطاعين السكني والتجاري من شركات التطوير، والمطورين الصغار، والأفراد، ويقع المشروع داخل النطاق العمراني، وخارج نطاق تطبيق الرسوم في المرحلة الأولى بالرياض، بموقعه القريب من مبانٍ ومقرات قوات الأمن الخاصة بالرياض، ومستشفى قوى الأمن الجديد، وقرب اكتمال الطريق الجديد الذي يربط المنطقة بمطار الملك خالد الدولي، كما أنه يقع جنوب الطريق الدائري الثالث للرياض الذي يربط طريق الملك خالد غرباً بدوار خزام شرقاً بطول 28 كيلومتراً.
في الوقت الذي تعد العاصمة الرياض التي تحتضن مخطط «سرايا الرياض» من أكثر مدن السعودية نشاطاً في قطاع الاستثمار العقاري، خاصة في حجم الطلب على منتجات الأراضي التجارية التي سجلت نمواً كبيراً خلال السنوات الثلاث الماضية.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.