حرب الطماطم بين تركيا وروسيا تنتقل لمرحلة «المفاوضات»

أنقرة تقترح «التصدير الموسمي» كحل وسط

حرب الطماطم بين تركيا وروسيا تنتقل لمرحلة «المفاوضات»
TT

حرب الطماطم بين تركيا وروسيا تنتقل لمرحلة «المفاوضات»

حرب الطماطم بين تركيا وروسيا تنتقل لمرحلة «المفاوضات»

لأن المسألة ليست بالهينة، تسعى أنقرة للوصول إلى حل وسط في أزمة صادرات الطماطم إلى روسيا بعد أن اتفق الجانبان مؤخرا على إزالة القيود التجارية التي فرضت على تركيا عقب إسقاطها مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015.
ومع حجمها الضخم، وما تمثله من نسبة كبيرة بالميزان التجاري، اقترحت أنقرة على موسكو رفع الحظر المفروض على صادرات الطماطم خلال المواسم التي لا تستطيع روسيا إنتاجها فيها، وإبقاءه في الأوقات الأخرى. وتوقعت مصادر في وزارة التجارة والجمارك التركية أن تجد أنقرة صعوبة في تطبيق هذا المقترح، لكنها أكدت أن المفاوضات والمساعي التركية ستستمر من أجل التوصل إلى حل للمسألة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بحث الموضوع خلال لقائه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي جنوب روسيا في الثالث من مايو (أيار) الجاري، وأوضح مسؤولون روس أن القيود على واردات الطماطم من تركيا ستظل قائمة «بشكل ما» خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.
وتشكل الطماطم 70 في المائة من مجموع الصادرات التركية من الخضر والفاكهة لروسيا، وفي الوقت الذي يجري فيه إعادة توجيه بعض الشحنات التركية إلى أسواق أخرى، إلا أن السوق الروسي لا يمكن تعويضه.
وتراجعت صادرات الطماطم التركية إلى روسيا في 2016 لتصل إلى 40 مليون دولار، مقارنة بنحو 260 مليون دولار في عام 2015، وفقا لهيئة الإحصاءات التركية، أي إن حجم التراجع بلغ أكثر من 85 في المائة.
وارتفع حجم التجارة بين روسيا وتركيا خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 14.6 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 4.1 مليار دولار.
ووقع الجانبان التركي والروسي إعلانا مشتركا لرفع جميع قيود التجارة باستثناء صادرات الطماطم التركية خلال قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول البحر الأسود التي عقدت الأسبوع الماضي في إسطنبول، والتي شارك فيها رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، والذي أكد أن قرار إلغاء القيود التجارية مع تركيا سيتم تفعيله بأقصى سرعة.
وأوضح ميدفيديف أن قرار إلغاء القيود التجارية يشمل جميع المنتجات الزراعية، باستثناء الطماطم، إضافة إلى قطاع المقاولات واستخدام اليد العاملة التركية في روسيا.
وأبدى الجانب التركي تفهما للقرار الروسي بعد أشهر من الشد والجذب وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن بلاده وروسيا أقدمتا على خطوة جديدة من شأنها تطبيع العلاقات بينهما وإعادتها إلى مستويات ما قبل حادثة إسقاط المقاتلة الروسية وأن شهر مايو (أيار) الجاري سيشهد إلغاء جميع القيود التجارية مع روسيا، في مجالات المقاولات والاستشارات الفنية، ووكالات السفر، والمؤسسات السياحية، وتشغيل الفنادق، والمناقصات العامة، وشركات تصنيع الأخشاب، إضافة إلى مجالات أخرى.
وبشأن القيود الروسية المفروضة على صادرات الطماطم، أوضح يلدريم أن إزالة تلك القيود يحتاج إلى بعض الوقت، وأن تركيا تحترم رغبة الحكومة الروسية في تطوير إنتاجها المحلي من الطماطم.
وتجدد الجدل حول قيود التجارة منذ أيام بسبب تقارير إعلامية روسية حول زيادة تركيا الرسوم الجمركية على واردات القمح الروسي الذي تعتبر تركيا ثاني أكبر مستورد له بعد مصر، لكن وزارة الاقتصاد التركية أكدت أن أنقرة تتبع الاتفاق مع روسيا لرفع القيود التجارية، وأن التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام حول قيود جديدة ليست صحيحة.
وقال بيان للوزارة إنه على الرغم من الأجواء والخطوات الإيجابية في العلاقات السياسية والاقتصادية بين روسيا وتركيا، تنشر بعض وسائل الإعلام أنباء حول الحد من واردات المنتجات الزراعية من روسيا، والتي لا تتطابق مع الواقع، لا تزال تركيا تحافظ على الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع روسيا.
على صعيد آخر، ارتفع مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي خلال شهر مايو (أيار) الجاري بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 100.5 نقطة مقارنة بـ99.5 نقطة في شهر أبريل (نيسان) السابق عليه.
وبحسب بيانات لهيئة الإحصاء التركية أمس نتجت الزيادة في مؤشر الثقة عن الزيادة في مؤشرات المستهلكين والخدمات وتجارة التجزئة ومؤشرات الثقة في قطاع البناء والمقاولات.
وارتفع مؤشر ثقة المستهلك الفرعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري ليصل إلى 72.8 نقطة في مايو الجاري مقارنة مع أبريل الماضي.
وجاء أداء المؤشر الفرعي لقطاع الخدمات الأفضل، حيث ارتفع بنسبة 2.1 في المائة مقارنة مع الشهر الماضي ليصل إلى 102 نقطة.
كما ارتفع مؤشر الثقة في كل من قطاعي تجارة التجزئة والبناء بنسبة 1.1 في المائة (102.8 نقطة) و0.8 في المائة (86.3 نقطة) على أساس شهري، على التوالي. في المقابل، تراجعت الثقة في القطاع الحقيقي بنسبة 1.4 في المائة إلى 104.8 نقطة في الفترة نفسها.



المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
TT

اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستفرج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ابتداءً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة للدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية الشهر.

وقالت في منشور على منصة «إكس»: «لضمان توفير الكمية اللازمة لليابان بأكملها... سنفرج عن الاحتياطي النفطي الحكومي ابتداءً من 26 مارس (آذار)».

وأضافت تاكايتشي: «علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبدأ الإفراج عن جزء من الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس».

وفي 16 مارس، بدأت طوكيو بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة بالقطاع الخاص لمدة 15 يوماً.

كانت تاكايتشي قد أعلنت سابقاً عن الإفراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وتُعدّ احتياطياتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام مخزونات النفط للحدّ من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.