تزايد الضغوط على البيت الأبيض بشأن «الصلات الروسية»

تقارير تزعم أن كوشنر اقترح فتح قناة اتصال «سرية» مع موسكو

جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترمب خلال زيارتهما إلى روما الأربعاء (إ.ب.أ)
جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترمب خلال زيارتهما إلى روما الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

تزايد الضغوط على البيت الأبيض بشأن «الصلات الروسية»

جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترمب خلال زيارتهما إلى روما الأربعاء (إ.ب.أ)
جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترمب خلال زيارتهما إلى روما الأربعاء (إ.ب.أ)

تتزايد الضغوط على البيت الأبيض في قضية التدخلات الروسية في الانتخابات الرئاسية، بعد أن كشفت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، أن جاريد كوشنر عرض قبل تولي الرئيس مهامه على السفير الروسي في واشنطن إقامة قناة تواصل سرية مع الكرملين.
وقالت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين أميركيين تبلغوا تقارير الاستخبارات، إن كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب وكبير مستشاريه ذهب إلى حد عرض استخدام منشآت دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة لحماية قناة المراقبة.
وتعليقا على هذا التقرير، قال مستشار الأمن القومي الأميركي هيربرت مكماستر إن ما يتردد عن أن جاريد كوشنر أمر عادي. وامتنع مكماستر عن التعليق بشكل محدد على ما يتردد حول كوشنر، واكتفى بالقول وفق ما نقلت وكالة «رويترز» إن «لدينا قنوات اتصال خلفية مع أي عدد من الأفراد أو (الدول). لذا فإنه عموما فيما يتعلق بالقنوات الخلفية، فإن كل ما تمنحه لك هو فرصة للتواصل بأسلوب غير معلن». وأضاف: «لذا، فإن هذا (الأسلوب) لا يجعلك تكتشف أي نوع من المحتوى أو التواصل أو أي شيء قبل أوانه. لذا فنحن غير قلقين من ذلك». ويأتي تقرير الصحيفة ليضيف للاتهامات المثيرة للجدل حول علاقات فريق ترمب بالروس، الذين تقول وكالات الاستخبارات الأميركية إنهم حاولوا التأثير على نتائج انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح ترمب، وبالتالي خسارة هيلاري كلينتون.
ويرى محللون أن من شأن تقرير صحيفة «واشنطن بوست» أن يعيد إقحام الرئيس ترمب مجددا في هذه القضية لدى عودته إلى واشنطن، بعد جولته الخارجية في الشرق الأوسط وأوروبا.
وذكرت الصحيفة أن عرض الاتصالات السرية طرح في الأول أو الثاني من ديسمبر (كانون الأول) في برج ترمب في نيويورك، بحسب تقارير تنصت على الاستخبارات الروسية اطّلع عليها مسؤولون أميركيون.
وأضافت الصحيفة أن مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق الذي أقاله الرئيس الأميركي بعد 24 يوما على تعيينه لعدم قوله الحقيقة بشأن اجتماعات عقدت مع السفير الروسي، حضر الاجتماع أيضا.
وتابعت «واشنطن بوست» بأن السفير الروسي سيرغي كيسلياك تفاجأ بفكرة كوشنر إقامة قناة الاتصال السرية، وأبلغها للكرملين. ولم تذكر الصحيفة شيئا عن نتيجة مسعى كوشنر المفترض.
في المقابل، قال جيم هايمز، النائب الديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب عن ولاية كونيتيكت، لشبكة «إم إس إن بي سي» إن «عدم الكشف عن إجراء الاتصالات أصبح نمطا معتادا. هذا يثير الكثير من الأسئلة». وأضاف: «إذا كان صحيحا أن أحدهم طلب نوعا من خط (اتصال) خاص، نوعا من أنواع الاتصالات الآمنة وغير المعتادة، فإن ذلك يثير الكثير من الأسئلة».
وإلى جانب التطورات المتعلقة بكوشنر التي توجه ضربة جديدة لترمب في ملف الصلات الروسية، فإن البيت الأبيض يواجه أيضا عددا من القضايا الشائكة الأسبوع المقبل.
وأوضحت صحيفة «واشنطن بوست» أن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ «طلبت من الفريق السياسي للرئيس ترمب أن يجتمع ويقدم جميع المستندات المتعلقة بروسيا، رسائل إلكترونية وتسجيلات هاتفية منذ إطلاق حملته الانتخابية في يونيو (حزيران) 2015».
ولم يصدر أي تعليق من البيت الأبيض حتى وقت كتابة هذه السطور.
ووعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) المقال جيمس كومي الإدلاء بشهادته في جلسة لم يقرر موعدها بعد أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، بعد عطلة «ميموريال داي» غدا الاثنين، وهي ذكرى العسكريين الذين قتلوا في المعارك.
وقد يكون موظفو البيت الأبيض بدورهم أمام تغييرات جذرية. إذ ذكرت قناة «سي بي إس نيوز» الإخبارية أن ترمب ربما يدرس خططا لتغيير عملية الاتصالات في البيت الأبيض لدى عودته. غير أن كوشنر، المطور العقاري البالغ 36 عاما وزوج إيفانكا ترمب ابنة الرئيس، قد يكون في الأيام القليلة المقبلة محط التركيز.
ويحتل هذا الرجل المتحفظ علنا موقعا بارزا في البيت الأبيض، ويعد مستشارا مؤتمنا يعمل خلف الكواليس، ويلعب دورا في قضايا السلام في الشرق الأوسط وفي مبادرات تنظيم البيروقراطية الأميركية.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» في وقت سابق أن المحققين يركزون على لقاءات أجراها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مع سفير موسكو، ورئيس بنك روسي يخضع لعقوبات أميركية منذ 2014.
وعرض كوشنر التحدث أمام الكونغرس بخصوص هذه اللقاءات، بحسب محاميه جيمي غورليك. وحرصت «واشنطن بوست» وغيرها من وسائل الإعلام على الإشارة إلى أن مصادرها لم تذكر أن كوشنر هو «هدف» في التحقيق أو أنه متهم بأي جرم.
من جهتها، أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الملياردير الروسي أوليغ دريباسكا، الذي يملك شركة «روسال» العملاقة للألومينيوم وكان لفترة قريبا من المدير السابق لحملة ترمب بول مانافورت الذي يشمله تحقيق «إف بي آي»، قد عرض التعاون مع لجان الكونغرس.
وتقول تقارير إن أربعة مساعدين سابقين في الحملة أو مستشارين يخضعون لتحقيق مكتب «إف بي آي» أيضا، هم فلين ومانافورت ومستشار البيت الأبيض غير الدائم روجر ستون، ومستشار الحملة السابق كارتر بيج، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويشرف على تحقيق «إف بي آي» حاليا روبرت مولر، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يحظى باحترام، ومنح صلاحيات واسعة لمتابعة القضية بعد إقالة كومي بشكل مفاجئ في 9 مايو (أيار).
والسؤال الرئيسي أمام «إف بي آي» يتعلق بما إذا كانت حملة ترمب «أقامت اتصالات» مع روسيا في جهودها للتأثير على الانتخابات الأميركية عام 2016 لصالح الجمهوريين، وذلك يشمل قرصنة للرسائل الإلكترونية للحملة الانتخابية للديمقراطيين.
ونفى الرئيس الأميركي أي اتصالات، ووصف التحقيق بأنه «أكبر حملة اضطهاد» في تاريخ السياسة الأميركية. بينما كشف المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، في وقت سابق هذا الأسبوع، أن مسؤولي الاستخبارات يحققون في اتصالات مثيرة للشكوك بين مسؤولي حملة ترمب ومسؤولين روس منذ منتصف 2016.
ويجري مجلس الشيوخ ولجان الاستخبارات في مجلس النواب تحقيقات أيضا، ولكن ليس بهدف توجيه اتهامات جنائية. وفي هذا الإطار، تم الكشف أن كوشنر وفلين التقيا في نيويورك بالسفير كيسلياك في مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2016، بعد فوز ترمب في الانتخابات الرئاسية.
والتقى كوشنر في ذلك الشهر أيضا بسيرغي غوركوف، رئيس مجلس إدارة البنك الروسي العام «فنيشايكونوم بنك» الخاضع لعقوبات أميركية منذ يوليو (تموز) 2014، واعترف البيت الأبيض علنا بحصول الاجتماعين، إلا أن كوشنر لم يعلن عنهما في مستندات قدمها للحصول على تصريح أمني.
وقال محاميه في وقت لاحق إن ذلك كان خطأ، وأبلغ «إف بي آي» أنه سيقوم بتعديل المستندات. وعدم الإدلاء بتصريحات كاملة وصادقة يمكن أن يعد جريمة فيدرالية يعاقب عليها بالسجن ما يصل إلى 5 أعوام.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.