بطولة فرنسا المفتوحة للتنس تنطلق اليوم ونادال مرشح للقب عاشر

فيدرر لن يشارك... وموراي وديوكوفيتش خارج مستواهما... والباب مفتوح على مصراعيه لدى السيدات

نادال مرشح للفوزز ببطولة «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
نادال مرشح للفوزز ببطولة «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
TT

بطولة فرنسا المفتوحة للتنس تنطلق اليوم ونادال مرشح للقب عاشر

نادال مرشح للفوزز ببطولة «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
نادال مرشح للفوزز ببطولة «رولان غاروس» (إ.ب.أ)

سيكون الإسباني رافايل نادال مرشحا للفوز بلقب بطولة فرنسا المفتوحة المقامة على ملاعب «رولان غاروس»، ثاني البطولات الأربع الكبرى في التنس، فيما يبدو باب الصراع مفتوحا على مصراعيه عند السيدات في ظل غياب الأميركية سيرينا ويليامز، المتوجة باللقب ثلاث مرات ووصيفة النسخة الماضية.
ويبدو نادال، المصنف رابعا في رولان غاروس، على أتم الاستعداد لمحاولة استعادة اللقب الذي توج به للمرة الأخيرة عام 2014 وتعزيز رقمه القياسي في البطولة الفرنسية من خلال رفع عدد ألقابه فيها إلى عشرة وتعويض خروجه من دور الثمانية 2015 على يد غريمه الصربي نوفاك ديوكوفيتش بطل 2016، وانتهاء مشواره عند الدور الثالث الموسم الماضي بسبب الإصابة. وسبق للإسباني البالغ 30 عاما أن وصل إلى الرقم 10 هذا الموسم في دورتين على الملاعب الترابية أيضا، وذلك بتتويجه في مونتي كارلو للماسترز ثم برشلونة، كما أحرز لقب دورة مدريد للماسترز المقامة أيضا على الملاعب الترابية للمرة الخامسة في مسيرته.
ويملك نادال سجلا مذهلا في رولان غاروس التي حقق فيها 72 انتصارا مقابل هزيمتين فقط في الدور الرابع لنسخة 2009 على يد السويدي روبن سودرلينغ، ودور الثمانية لنسخة 2015 على يد ديوكوفيتش، في حين أنه ودع نسخة 2016 من الدور الثالث دون أن يلعب مباراته مع مواطنه مارسيل غرانويرز. ومهدت الخسارة أمام سودرلينغ في نسخة 2009، الطريق أمام الأسطورة السويسرية روجيه فيدرر لإحراز لقبه الوحيد في رولان غاروس. وتخلص نادال في نسخة 2017 التي تنطلق اليوم، من منافس جدي بعدما قرر فيدرر عدم المشاركة بهدف التركيز على الدورات المقامة على الملاعب الصلبة والعشبية.
كما يبدو المنافسان الكبيران الآخران ديوكوفيتش المصنف ثانيا والبريطاني اندي موراي الأول في وضع فني ومعنوي صعب لأنهما يعانيان الأمرين منذ بداية الموسم، ما يجعل نادال المرشح الأوفر حظا في البطولة المفضلة لديه وذلك رغم الخروج المخيب من دور الثمانية بدورة روما للماسترز على يد النمساوي دومينيك تييم.
وأكد نادال، الفائز بـ14 لقبا في بطولات «الغراند سلام» و72 في مسيرته الرائعة، بينها ثلاثة في 2017 من أصل 6 مباريات نهائية خاضها منذ بداية الموسم، أن الخسارة في روما لم تؤثر على معنوياته لأن «أحدا لم يتمكن في السابق من الفوز بأربع دورات تسبق رولان غاروس. لكني نجحت في معادلة أفضل نتيجة لي قبل الوصول إلى باريس». وقدم الإسباني أداء جيدا أيضا على الملاعب الصلبة هذا الموسم ووصل إلى أول نهائي كبير له منذ ثلاثة أعوام حيث خسر أمام فيدرر في بطولة أستراليا المفتوحة، وهو خسر أمام اللاعب ذاته في نهائي ميامي، في حين أن تتويجه في مدريد للمرة الخامسة سمح له بمعادلة الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب في دورات الماسترز والذي يملكه ديوكوفيتش (30).
وحاول نادال عشية انطلاق البطولة الفرنسية تخفيف الضغط عليه من خلال القول بأنه لا يهتم بكونه المرشح الأبرز لإحراز اللقب حتى لو اجمع منافسوه على ذلك، مضيفا بعد القرعة «ما يهمني هو الوصول إلى هنا واللعب جيدا. وإذا لعبت جيدا، فعندها لا يهمني إذ كنتم تصدقون أني أحد المرشحين للقب ولست المرشح الأوحد. والطريقة الوحيدة للحصول على فرص جيدة، هي اللعب في شكل جيد وأن أكون في قمة لياقتي لأصل إلى مستوى متقدم في التمارين وفي كل مباراة. ألا تعتقدون أن الأمر كذلك؟».
وأشار نادال إلى أنه كان يفضل تفادي مواجهة لاعب مثل الفرنسي بينوا بير في الدور الأول للبطولة، واصفا الأخير بأنه «لاعب موهوب ويملك ضربات إرسال قوية، وهو منافس خطر. ويتطلب مني الأمر أن أكون في قمة جهوزيتي لمواجهته».
وحتى أن ديوكوفيتش الذي يواجه احتمال لقاء نادال في نصف النهائي بحسب القرعة التي سحبت الجمعة، رشح غريمه الإسباني لإحراز اللقب قائلا: «فاز رافا (نادال) بثلاث دورات هذا الموسم على الأرضية المفضلة لديه (الترابية)، وهو يلعب بثقة أكبر من العام الماضي. وبالتأكيد أراه المرشح الرقم واحد لإحراز اللقب».
وخلافا لنادال، لم تكن تحضيرات ديوكوفيتش ووصيفه موراي لرولان غاروس مثالية، إذ خرج الصربي من دور الثمانية بدورة مونتي كارلو، ووصل إلى نصف نهائي دورة مدريد قبل أن يخسر نهائي روما أمام الألماني الشاب الكسندر زفيريف (20 عاما) الذي استخف، رغم الإنجاز الذي حققه بإحراز لقبه الأول في دورات الماسترز، بترشيحه ليكون أول ألماني يتوج في البطولة الفرنسية منذ 80 عاما. أما بالنسبة لموراي، بطل ويمبلدون لعامي 2013 و2016 وفلاشينغ ميدوز لعام 2012 ووصيف رولان غاروس العام الماضي، فالوضع يبدو أسوأ من ديوكوفيتش الذي يخوض البطولة بإشراف النجم الأميركي السابق أندري آغاسي، إذ بعد وصوله إلى نصف نهائي مونتي كارلو، خرج من الدور الثالث في مدريد ثم ودع دورة روما من الدور الأول على يد الإيطالي فابيو فونييني. ويستهل موراي الذي يواجه احتمال لقاء السويسري ستانيسلاس فافرينكا بطل 2015 في نصف النهائي، مشواره ضد الروسي أندري كوزنتسوف، فيما يلعب ديوكوفيتش الذي قال خلال سحب القرعة بأن «النظر إلى الكأس يعيد لي ذكريات كثيرة»، مع غرانويرز.
ولدى السيدات، من الصعب التكهن بهوية اللاعبة التي ستتوج باللقب في ظل غياب سيرينا ويليامز بسبب حملها، وتبدو الألمانية انجيليك كيربر المصنفة أولى الأوفر حظا على الورق لكن مشوارها هذا الموسم لا يدعو إلى التفاؤل، إذ فشلت في إحراز أي لقب وهي قادمة من ثلاث مشاركات مخيبة في شتوتغارت (خرجت من الدور الثاني) ومدريد (الثالث) وروما (الثاني). كما أن سجل الألمانية التي تبدأ مشوارها ضد الروسية ايكاتيرينا ماكاروفا، في رولان غاروس غير مشجع على الإطلاق، إذ خرجت من الدور الأول الموسم الماضي في حين أنها توجت خلال الموسم بطلة لأستراليا المفتوحة وفلاشينغ ميدوز ووصلت إلى نهائي ويمبلدون. وتبقى أفضل نتيجة لكيربر في رولان غاروس وصولها مرة واحدة إلى دور الثمانية عام 2012.
وسيكون من الصعب على الإسبانية غاربينيي موغوروتسا المصنفة رابعة تكرار إنجاز العام الماضي حين فازت على سيرينا ويليامز في النهائي وأحرزت لقبها الأول والوحيد في بطولات الغراند سلام. ويجمع نصف النهائي النظري بين كيربر وموغوروتسا التي تبدأ مشوارها ضد البطلة السابقة الإيطالية فرانشيسكا سكيافوني، والتشيكية كارولينا بليسكوفا مع الرومانية سيمونا هاليب الثالثة ووصيفة 2014 التي تأمل التعافي في الوقت المناسب من إصابة في كاحلها تعرضت لها الأحد الماضي في نهائي دورة روما (خسرته أمام الأوكرانية ايلينا سفيتولينا)، قبل مباراتها الأولى التي تجمعها بالسلوفاكية يانا سيبيلوفا.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.