«فيتش»: اتفاق «أوبك» سيقلص مخزونات الخام

قالت إن النفط الصخري يظل عاملاً مهماً في الأجل الطويل

«فيتش»: اتفاق «أوبك» سيقلص مخزونات الخام
TT

«فيتش»: اتفاق «أوبك» سيقلص مخزونات الخام

«فيتش»: اتفاق «أوبك» سيقلص مخزونات الخام

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أول من أمس الخميس، إن الاتفاق الذي توصلت إليه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) سيفضي إلى تقلص مخزونات الخام لكن النفط الصخري سيظل عاملا مهما في الأجل الطويل.
وأضافت أن قرار «أوبك» بتمديد تخفيضات الإنتاج تسعة أشهر ينبغي أن يوفر بعض الدعم لأسعار النفط عند متوسطها منذ بداية العام إلى اليوم. وحذرت الوكالة من أن فائض النفط قد يعود في عام 2018 إذا لم يتم تمديد الاتفاق مجددا؛ حيث يستمر بدء الإنتاج في مشروعات جديدة في الوقت الذي يتهيأ إنتاج النفط الصخري الأميركي فيه للنمو.
أضافت أنها تتوقع بقاء متوسط الأسعار السنوية للنفط هذا العام على الأرجح عند نحو 50 إلى 55 دولارا لبرميل برنت مع أخذ «النمو المذهل لإنتاج النفط الصخري الأميركي» في الاعتبار.
وقالت الوكالة إن توقعها الأساسي هو تعافي السوق تدريجيا؛ مما يقود أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت في السوق إلى الوصول لمنتصف نطاق 50 دولارا للبرميل في 2018 وإلى نحو 60 دولارا في 2019.
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي أمس الجمعة، إن تمديد الاتفاق العالمي على خفض إنتاج النفط سيساعد في إعادة التوازن إلى سوق النفط ويشجع الاستثمارات في قطاع النفط. قائلاً: «الاتفاق سوف يكون دافعا لاتزان السوق».
وأوضح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، أن لجنة مراقبة اتفاق خفض إنتاج النفط مع «أوبك» قد تبحث إمكانية تعديل خيارات الاتفاق خلال اجتماع لها.
وردا على سؤال عما إذا كانت بنود الاتفاق الذي جرت الموافقة على تمديده يوم الخميس، يمكن أن تتغير من الناحية النظرية، قال نوفاك: «يمكننا عقد (اجتماع اللجنة) في أي وقت، لكن بموجب الخطة فإنها تجتمع كل شهرين».
وفي اجتماع أول من أمس الخميس الذي عقد في فيينا، اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض المنتجين المستقلين على تمديد تعهد بخفض نحو 1.8 مليون برميل من الإنتاج يوميا حتى نهاية الربع الأول من 2018. وكان من المقرر أن ينتهي الاتفاق الأصلي الشهر المقبل.
كانت تخفيضات «أوبك» ساعدت على العودة بأسعار النفط فوق 50 دولارا للبرميل هذا العام؛ مما أعطى دفعة مالية للمنتجين الذين يعتمد كثير منهم اعتمادا كثيفا على إيرادات الطاقة، وقد اضطروا إلى السحب من احتياطيات النقد الأجنبي لسد فجوات في ميزانياتهم.
وأجبر تراجع سعر النفط الذي بدأ في 2014 روسيا والسعودية على إعادة هيكلة السياسة المالية، وأدى إلى قلاقل في بعض الدول المنتجة مثل فنزويلا ونيجيريا.
وشجع ارتفاع الأسعار هذا العام على زيادة إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة غير المشاركة في اتفاق الإنتاج؛ مما كبح استعادة التوازن بالسوق لتظل مخزونات الخام العالمية قرب مستويات قياسية مرتفعة.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح: «بحثنا سيناريوهات عدة، من ستة إلى تسعة إلى 12 شهرا، حتى أننا ناقشنا خيارات لخفض أكبر. لكن جميع المؤشرات كشفت عن أن التمديد لتسعة أشهر هو الأمثل».
وأبلغ الوزير مؤتمرا صحافيا مساء الخميس، عدم قلقه بما سماه هبوطا «فنيا» في أسعار النفط وثقته في أن الأسعار سترتفع في الوقت الذي تتقلص فيه المخزونات العالمية لأسباب، من بينها انخفاض الصادرات السعودية من الخام إلى الولايات المتحدة.
كانت «أوبك» اتفقت في ديسمبر (كانون الأول) على أول خفض للإنتاج خلال عشر سنوات وأول تخفيضات مشتركة مع 11 من المنتجين المستقلين بقيادة روسيا في 15 عاما. واتفق الجانبان على خفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2017 بما يعادل اثنين في المائة من الإنتاج العالمي، مع اتخاذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016 كشهر مرجعي للتخفيضات. واتفقت «أوبك» والمنتجون المستقلون اليوم على تمديد تخفيضات الإنتاج بالقدر ذاته البالغ 1.8 مليون برميل يوميا. ومن المرجح أن يختلف المقدار الدقيق لتقسيم التخفيضات بعد انضمام غينيا الاستوائية إلى المنظمة الخميس، مما يقلص عدد الدول المشاركة في الخفض من غير الأعضاء إلى عشر دول.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».