لجنة تحقيق برلمانية تتهم غولن بتدبير الانقلاب وتطالب بهيكلة المخابرات

تركيا تعزل 4 آلاف قاض ومدعي عموم في إطار «التطهير»

لجنة تحقيق برلمانية تتهم غولن بتدبير الانقلاب وتطالب بهيكلة المخابرات
TT

لجنة تحقيق برلمانية تتهم غولن بتدبير الانقلاب وتطالب بهيكلة المخابرات

لجنة تحقيق برلمانية تتهم غولن بتدبير الانقلاب وتطالب بهيكلة المخابرات

في حين أعلنت الحكومة التركية أنها عزلت أكثر من 4 آلاف قاض ومدعي عموم عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، اتهمت لجنة برلمانية حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999، بالوقوف وراء هذه المحاولة وانتقدت الضعف في جهاز المخابرات مطالبة بإصلاح بنيته الحالية.
وأكد تقرير صدر عن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان التركي عقب محاولة الانقلاب الفاشلة وقوف ما سمته «منظمة فتح الله غولن الإرهابية» (في إشارة إلى حركة الخدمة) وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وقال رئيس اللجنة رشاد بتك، في مؤتمر صحافي عقده بمقر البرلمان في أنقرة أمس الجمعة، إن التقرير يظهر بكل وضوح وبشكل قاطع وقوف «منظمة غولن» وراء انقلاب 15 يوليو الفاشل.
وأضاف أنه عند تقييم جميع الأدلة والوثائق معا نجد أن المنظمة بزعامة غولن، التي تلقى دعما من بعض الجهات الخارجية منذ نحو نصف قرن، هي من قررت ونفذت المحاولة الانقلابية.
ولفت بتك إلى أن اللجنة توصلت إلى وجود ضعف استخباراتي حال دون اكتشاف محاولة الانقلاب قبل وقوعها وأن المخابرات علمت بالمحاولة في الساعات الأخيرة، ما أدى إلى تقديم الانقلابيين موعدها من الساعة الثالثة فجر 16 يوليو، إلى الثامنة والنصف مساء 15 يوليو ما يعد أحد أهم العوامل التي أدت في نجاح التصدي لها.
وقال إن اللجنة رأت أن جهاز المخابرات ببنيته الحالية لا يلبي جميع الاحتياجات الاستخباراتية الداخلية والخارجية، داعيا إلى مراجعة نقاط الضعف والمشكلات في بنية الجهاز وإعادة هيكلته بشكل يلبي الأهداف والاحتياجات الاستخباراتية على الصعيدين الداخلي والخارجي.
في السياق نفسه، كشف وزير العدل التركي بكير بوزداغ عن قيام السلطات التركية بعزل أكثر من 4 آلاف قاض ومدعي عموم للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي دبرتها بعض قيادات في الجيش ضد حكم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وقال بوزداغ في كلمة في اجتماع في أنقرة أمس الجمعة، إنه تم تطهير القضاء من أنصار غولن. ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة اعتقلت السلطات التركية أكثر من 50 ألفا وأقالت أو أوقفت عن العمل أكثر من 150 ألفا آخرين من الجيش والشرطة والقضاء والقطاعين الحكومي والخاص في إطار ما أطلقت عليه الحكومة «حملة التطهير»، التي أثارت قلقا واسعا من حلفاء تركيا الغربيين ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، إلى جانب المعارضة التركية التي حذرت من انتقائية في هذه الحملة المستمرة حتى الآن.
واعتبر رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار، أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دبر انقلاب 15 يوليو، للقيام بما سماه بـ«الانقلاب المضاد» وفرض سيطرته على مختلف مفاصل الدولة عبر موجة من القمع والاعتقالات.
وقال كيليتشدار أوغلو إن محاولة الانقلاب كانت تحت السيطرة، مشيراً إلى أنه يملك وثائق تؤكد ذلك، لافتا إلى وجود نواب بحزب العدالة والتنمية الحاكم من بين مستخدمي تطبيق «بايلوك» الذي يدعي أنه كان الوسيلة السرية لتواصل الانقلابيين فيما بينهم، مطالبا بضرورة الكشف عن هذه الأسماء. وأكد رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، الذي قدم الدعم لإردوغان وحزبه في الاستفتاء على تعديلات الديتور للانتقال إلى النظام الرئاسي، الذي أجري في أبريل (نيسان) الماضي، أن الحزب الحاكم يحوي بين صفوفه أنصارا لغولن وهو ما نفاه رئيس الوزراء بن علي يلدريم.
وفي إطار الحملة نفسها، صادرت الحكومة 879 شركة بأصول إجمالية قيمتها 40.3 مليار ليرة (11.32 مليار دولار) على مدى الأشهر الثمانية التي أعقبت الانقلاب الفاشل في يوليو من العام الماضي.
وذكر تقرير فصلي لـ«صندوق التأمين على المدخرات والودائع» في تركيا الذي يدير تلك الشركات أن نحو 45 ألف شخص يعملون في الشركات التي تمت مصادرتها، وأن 147 شركة إعلامية تم إغلاقها خلال الفترة نفسها.
وسيطرت الحكومة أيضا على بنك «آسيا» التابع لحركة غولن وبضع شركات إعلامية ومئات المدارس والجامعات ومشروعات أخرى في إطار حملة التطهير.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.