تضارب المصالح يمنع ليبرمان من الترشح لـ«إف بي آي»

المكتب يقول إن التحقيق مع صهر الرئيس لا يعني أن كوشنر متهم بارتكاب أي جرم

صورة أرشيفية لمايكل فلين (يسار) مستشار الأمن القومي سابقا مع جاريد كوشنر (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمايكل فلين (يسار) مستشار الأمن القومي سابقا مع جاريد كوشنر (أ.ف.ب)
TT

تضارب المصالح يمنع ليبرمان من الترشح لـ«إف بي آي»

صورة أرشيفية لمايكل فلين (يسار) مستشار الأمن القومي سابقا مع جاريد كوشنر (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمايكل فلين (يسار) مستشار الأمن القومي سابقا مع جاريد كوشنر (أ.ف.ب)

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد ذكر إن عضو مجلس الشيوخ الأميركي السابق جو ليبرمان «مرشح رئيسي» لمنصب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي)، بعد إقالة جيمس كومي من منصبه. إلا أن ليبرمان قرر الخميس سحب ترشيحه من السباق على هذا المركز المهم جدا في الأمن القومي الأميركي، مشيرا إلى تضارب المصالح مع عضو آخر بالفريق القانوني للرئيس الأميركي. وكتب ليبرمان خطابا إلى ترمب ونشرته وسائل إعلام أميركية قال فيه: «إن مجرد التفكير في (إسناد) هذا المنصب لي هو شرف عظيم بسبب احترامي الهائل لرجال ونساء مكتب التحقيقات الاتحادي والعمل المهم والشجاع الذي يقومون به في حماية الشعب الأميركي من المجرمين والإرهابيين ودعم قيمنا العليا».
لكن السيناتور السابق مضى يقول، كما جاء في تقرير رويترز، إن الرئيس اختار محاميا من مؤسسة ليبرمان للمحاماة ليمثله في تحقيقات تتعلق بإمكانية تورط حملة ترمب الانتخابية في علاقات مع روسيا. وقال إنه بالتالي يسحب ترشيحه لهذا المنصب. وكان ليبرمان مرشحا لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي عام 2000 وأعيد انتخابه لاحقا بمجلس الشيوخ كعضو مستقل.
يشار إلى أن ليبرمان، الذي يعتبر سياسيا معتدلا وتجمعه علاقات بكلا الحزبين في الكونغرس، كان محاميا عاما لولاية كونيتيكت خلال الفترة من 1983 حتى 1989 قبل أن ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ خلال الفترة من 1989 حتى 2013، وتثار تساؤلات حول قرار ترمب بإقالة المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي وسط تقارير عن أن الرئيس طلب من كومي إنهاء تحقيق مع مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين، الذي أقيل في فبراير (شباط) بسبب إدلائه بتصريحات مضللة حول اتصالاته مع مسؤولين روس.
من جانب آخر أفادت وسائل إعلام أميركية بأن جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب وكبير مستشاريه، هو أحد الأشخاص الذين يحقق «إف بي آي» حاليا باحتمال ضلوعهم في قضية تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وبحسب شبكة «إن بي سي» فإن المحققين الفيدراليين «يعتقدون أن كوشنر لديه معلومات مهمة تتعلق بتحقيقهم»، مشددة على أن هذا لا يعني أن زوج إيفانكا ترمب متهم بارتكاب أي جرم. أما صحيفة واشنطن بوست فقالت من جهتها إن المحققين مهتمون بمعرفة المزيد عن «سلسلة اجتماعات» شارك فيها جاريد كوشنر إضافة إلى طبيعة اتصالاته مع روسيا.
ويبحث «إف بي آي» وعدد من لجان الكونغرس ومستشار عينته وزارة العدل في مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية لعام 2016 وفي العلاقات المحتملة بين حملة ترمب الرئاسية ومسؤولين روس يسعون للتأثير على الانتخابات.
وقالت جيمي جورليك، وهي واحدة من محامي كوشنر، في بيان إن موكلها سيتعاون مع التحقيق. وأضافت: «سبق أن تطوع السيد كوشنر باطلاع الكونغرس على ما يعرف بشأن هذه الاجتماعات. سيفعل الشيء نفسه إذا جرى الاتصال به فيما يتعلق بأي تحقيق آخر». ولم يرد (إف بي آي) ولا البيت الأبيض على طلب للتعليق.
وكوشنر الذي يعتبر مستشارا أساسيا لترمب في قضايا السياسة الخارجية التقى خصوصا السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك في ديسمبر (كانون الأول) ومصرفيا روسيا.
والتحقيق الذي يجريه الإف بي آي تحت إدارة مدع خاص هو روبرت مولر يرمي إلى جلاء الحقيقة بشأن ما إذا كان هناك أي «تنسيق» بين أعضاء في الحملة الانتخابية لترمب والحكومة الروسية.
من جانب آخر أكد القضاء الأميركي تعليق مرسوم الرئيس دونالد ترمب حول الهجرة، موجها صفعة جديدة إلى أحد الإجراءات الأكثر إثارة للجدل. في المقابل أعلنت الحكومة عزمها على الطعن بالحكم أمام المحكمة العليا. وقال وزير العدل جيف سيشنز إن الحكم «يقوض جهود الرئيس لتعزيز الأمن القومي في البلاد». وكتب القاضي روجر غريغوري رئيس محكمة الاستئناف في ريتشموند في قراره أن «الكونغرس منح الرئيس سلطة واسعة لحظر دخول الأجانب، لكن هذه السلطة ليست مطلقة». وأضاف أن هذه السلطة «لا يمكن أن تكون على غاربها حين يلجأ إليها الرئيس عبر مرسوم ينطوي على نتائج تلحق أضرارا لا يمكن تصحيحها بحق أشخاص في كل أنحاء البلاد».
ونظرا لأهمية القضية، التأمت المحكمة في جلسة بحضور كامل الأعضاء شارك فيها 13 من كبار قضاتها. وصدر القرار بأغلبية عشرة من هؤلاء الأعضاء الذين أيدوا الخطوط العريضة لحكم محكمة البداية الذي صدر عن قاض في ميريلاند. وحاول محامي وزارة العدل الأميركية التأكيد على أن المرسوم رد على مشكلة في الأمن القومي مرتبطة بقدوم أفراد يمكن أن يشكلوا خطرا محتملا إلى الولايات المتحدة.
في نهاية الأمر، قال قضاة محكمة الاستئناف الفيدرالية إنهم «لم يقتنعوا» بأن المرسوم «مرتبط بالأمن القومي أكثر منه بتحقيق وعد للرئيس بمنع قدوم المسلمين». وأشار هؤلاء القضاة إلى أن مرسوم الهجرة «يتناول الأمن القومي بشكل غامض لكنه مشحون في المقابل بعدم التسامح الديني والعدائية والتمييز». وتنظر محكمة استئناف فدرالية في سياتل في الصيغة الثانية من المرسوم ومن المفترض أن تصدر قرارها بشأنها قريبا. وكانت المحاكم الأميركية علقت تنفيذ المرسوم الأصلي وصيغته المعدلة في فبراير ومارس، الأمر الذي ندد به الرئيس الأميركي، رافضا ما اعتبره «قضاء مسيسا».



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».