الأمن والسياسة الخارجية يتصدران حملات الأحزاب البريطانية

العمال يقلصون الفجوة مع المحافظين إلى 5 نقاط مئوية

زعيم حزب العمال جيريمي كوربين يستأنف حملته الانتخابية ويضيق الفجوة مع المحافظين (أ.ف.ب)
زعيم حزب العمال جيريمي كوربين يستأنف حملته الانتخابية ويضيق الفجوة مع المحافظين (أ.ف.ب)
TT

الأمن والسياسة الخارجية يتصدران حملات الأحزاب البريطانية

زعيم حزب العمال جيريمي كوربين يستأنف حملته الانتخابية ويضيق الفجوة مع المحافظين (أ.ف.ب)
زعيم حزب العمال جيريمي كوربين يستأنف حملته الانتخابية ويضيق الفجوة مع المحافظين (أ.ف.ب)

أصبحت ميزانية الشرطة والسياسة الخارجية على رأس القضايا المطروحة للنقاش خلال الحملات الانتخابية للأحزاب البريطانية، التي استأنفت استعداداتها للانتخابات العامة المقررة في 8 يونيو (حزيران) المقبل، بعد انقطاع دام 5 أيام بعد أن أوقفتها مباشرة بعد التفجير الإرهابي في مدينة مانشستر بشمال إنجلترا. وأظهر استطلاع جديد للرأي أن حزب العمال، تحت زعامة جيريمي كوربين، ضيق الفارق إلى 5 نقاط مع حزب المحافظين الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
وفي الأمس، اتفقت الأحزاب الرئيسية على استئناف حملاتها من جديد، بينما لا تزال البلاد في حالة تأهب تحسباً لهجمات جديدة، وذلك بعد أيام من الهجوم الذي قتل فيه 22 شخصاً.
وكانت ماي دعت إلى الانتخابات المبكرة لتعزيز موقفها في المفاوضات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتراجع التأييد للمحافظين إلى 43 في المائة، بينما ارتفع الدعم لحزب العمال إلى 38 في المائة في استطلاع لمؤسسة يوغوف، مما أسفر عن تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو أكثر من نصف في المائة، كما جاء في تقرير «رويترز». ومنذ هجوم مانشستر رفعت بريطانيا مستوى التأهب الأمني إلى «حرج»، وهو أعلى المستويات ويعني أن هجوماً قد يكون «وشيكاً». وتستضيف البلاد عدداً من الأحداث الكبيرة خلال الأيام المقبلة، ومنها نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في لندن اليوم (السبت).
الحملات لانتخاب 650 عضواً في مجلس العموم التشريعي باتت تتمحور حول الأمن والسياسة الخارجية. وشدد زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربين في لندن على الرابط بين السياسة الخارجية التي تنتهجها بريطانيا والاعتداءات، في إشارة إلى الالتزامات العسكرية في العراق وأفغانستان، بالإضافة إلى الغارات الجوية ضد تنظيم داعش التي لا يزال كوربين يعارضها.
وقال كوربين إن فوز العماليين في الانتخابات التشريعية «سيغير ما نقوم به في الخارج»، مع التشديد على أن «الحرب على الإرهاب لا تعطي نتيجة بكل بساطة».
ويقول أستاذ العلوم السياسية سيفن فيلدينغ من جامعة نوتنغهام، حسب الوكالة الفرنسية: «إذا أصبح الأمن والإرهاب الموضوعين الرئيسيين في الحملة الانتخابية، فتيريزا ماي ستكون الرابحة الوحيدة».
وتحدث ناخب بريطاني بدا عليه الغضب إلى وزيرة الداخلية، أمبر راد، بشأن تخفيض أعداد رجال الشرطة مما دفعها إلى نفي أن هجوم مانشستر له صلة بنقص الأعداد. ويسلط هذا الضوء على أن ميزانيات الشرطة ستكون من القضايا الرئيسية مع استئناف الدعاية أمس للانتخابات التشريعية. وطرح الناخب الذي لم يذكر اسمه السؤال خلال برنامج «كويستشن تايم» الذي تبثه هيئة البث البريطاني (بي بي سي) ليل الخميس: «عدد رجال الشرطة أقل بواقع 20 ألفاً وتحدث فظائع مثل هذه. ألا تتوقع الحكومة ذلك؟». وقالت راد إن هناك موارد كافية لمكافحة الإرهاب، ونفت أن تكون التخفيضات أثرت على قدرة السلطات على منع هجوم الاثنين.
وأضافت: «أنا لا أوافق على ذلك... يجب ألا نلمح إلى أن هذا النشاط الإرهابي لم يكن ليحدث لو كان هناك مزيد من إجراءات الأمن». لكن الناخب رد قائلاً: «أعتقد أن الأمر يتعلق بأعداد رجال الشرطة، لأن معلومات المخابرات على المستوى المنخفض هي التي تعطيك المعلومات».
وتعهد حزب العمال المعارض بزيادة أعداد الشرطة بمقدار 10 آلاف فرد. وتشير الأرقام الحكومية إلى انخفاض أعداد رجال الشرطة بمقدار 19 ألفاً بين 2010، حين عاد المحافظون للسلطة ضمن ائتلاف، و2016.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.