الشرطة الصومالية تتسلم أول طائرات أميركية لمكافحة التفجيرات

الشرطة الصومالية تتسلم أول طائرات أميركية لمكافحة التفجيرات

رئيس الحكومة يتعهد بانتظام صرف رواتب قوات الجيش الوطني
السبت - 2 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14060]
عناصر من الشرطة الصومالية يتابعون مدرباً أميركياً أثناء جولة تدريبية على كيفية توجيه طائرة {درون} في مقديشو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الصومالية حسن علي خيري عن توحيد المرتبات الشهرية وصرفها بصورة منتظمة إلى أفراد الجيش الوطني، في حين كشفت أمس تقارير صحافية عن تلقي الشرطة الصومالية أول طائرات أميركية للاستطلاع من دون طيار بهدف مساعدتها في التصدي للعدد المتزايد من التفجيرات الدموية التي ينفذها متشددون يرتبطون بـ«القاعدة».

وقال خيري إن حكومته تعتزم صرف الرواتب الشهرية لقوات الجيش الذي يخوض معارك ضد ميليشيات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم القاعدة بشكل منتظم، مضيفا في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الصومالية الرسمية: «نعتزم صرف المستحقات الشهرية إلى القوات المسلحة وقوى الأمن بصورة منتظمة من أجل رفع كفاءة الجيش». وبعدما لفت إلى أن الحكومة تعزز قدرات الجيش من خلال مده بالمعدات العسكرية والأدوات اللازمة، أشاد خيري بجهود قوات الجيش، التي قال إنها تعمل على دحر الإرهابيين الذين يشكلون خطرا على الأمن القومي للبلاد. من جهة أخرى، تلقى الصوماليون خمس طائرات من دون طيار، بعضها مزود بإمكانات للرؤية الليلية من بريت فيليكوفيتش، الذي تُعرض تجربته مع الخدمة في الجيش الأميركي في كتاب يحمل اسم (درون ووريار) وينشر الشهر المقبل، كما تحول شركة بارامونت بكتشرز قصة حياته فيلما سينمائيا.

وقال فيليكوفيتش على سطح بناية تطل على العاصمة مقديشو خلال تدريب للشرطة على الطائرات يستمر أربعة أيام لوكالة «رويترز»: «هناك زيادة حقيقية في الهجمات المعقدة»، موضحا أن «بعض المهام التي ستستطيع هذه الطائرات القيام بها ستكون المراقبة... والبحث عن أعضاء محتملين في (حركة الشباب) ربما يكونون على أسطح بنايات».

وتأتي المنحة، في حين يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى زيادة التواجد العسكري الأميركي في المنطقة، بعد مقتل فرد من القوات الخاصة بالبحرية الأميركية في الصومال في الشهر الحالي خلال غارة ليصبح أول قتيل أميركي يسقط في القتال بالصومال منذ عام 1993.

وأرسلت بانكروفت، وهي منظمة مقرها واشنطن متعاقدة مع الخارجية الأميركية لتدريب الشرطة الصومالية، فيليكوفيتش إلى مقديشو لتعريف الضباط كيفية استخدام الطائرات من دون طيار في البحث عن تهديدات محتملة أو فحص مواقع التفجيرات. وقال فيليكوفيتش، الذي عمل في برامج مشابهة في العراق وأفغانستان ويخطط لبرنامج ضد الصيد البري غير القانوني في كينيا: «عملت في استخدام كثير من الطائرات المختلفة من دون طيار في الجيش الأميركي والآن نرى التكنولوجيا من النوع نفسه متاحة في الأسواق»، وتابع قائلا: «لكن السؤال هو كيف نستخدم هذه (التكنولوجيا) لحماية الشعب الصومالي؟».

وصنعت الطائرات شركة دجي الصينية، وتمزج بين نموذجي مافيك وإنسباير المتاحين تجاريا، وأكبر مدى لهذه الطائرات هو سبعة كيلومترات.

من جانبه، قال قائد الشرطة الصومالية عبد الحكيم طاهر سعيد: «علينا استخدام الطائرات من دون طيار عندما نكون في عمليات خطيرة أو عندما يهاجم العدو بعض الأماكن أو الأبرياء».

وتحدثت الشرطة عن أحد الأمثلة عندما نصب مسلحون كمينا لرجالها وهم يتعاملون مع سيارة ملغومة على أحد الشواطئ في مقديشو العام الماضي. ولم تتمكن الشرطة من العثور على آخر المهاجمين بعد أن تحصن في مطعم لساعات.

وقال فيليكوفيتش إنه ربما لو كانت هناك طائرة من دون طيار لتمكنت من العثور عليه خلال دقائق. وتأتي المنحة بعد اتفاق في لندن هذا الشهر بين الحكومة الصومالية وحلفائها الغربيين على تعزيز القوات الأمنية ومحاولة دمج الفصائل المحلية. لكن مشكلات كبيرة تواجه الرئيس الجديد محمد عبد الله محمد، الذي انتخبه البرلمان في فبراير (شباط)، وأصيبت قوات الأمن الصومالية بالشلل بسبب الفساد على مدى سنوات. وملأ كبار الضباط جداول الرواتب بأسماء أقاربهم وباعوا الأسلحة والأغذية المخصصة للجنود. وكثيرا ما عملت قوات الشرطة والجيش لشهور دون صرف رواتبها، وهو ما شجع أفرادا منها على اغتصاب الأموال من المدنيين الغاضبين.

وتخسر «حركة الشباب» الصومالية مدنا وبلدات في البلد الواقع بمنطقة القرن الأفريقي منذ انسحابها من مقديشو عام 2011، لكنها ترد بتفجيرات يزداد حجمها وتعقيدها.

وقتل 723 شخصا وأصيب 1116 في انفجارات بالصومال العام الماضي، وفقا لبيانات مركز ساهان ريسيرش البحثي في نيروبي، وتلجأ الحركة لتفجير عدة قنابل أو الجمع بين التفجيرات والمسلحين لمهاجمة قوات الأمن.


الصومال

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة