توقيف 8 مشتبه بهم في اعتداء مانشستر ورفع مستوى التأهب إلى «حرج»

ترمب قال إن تسريب معلومات مخابراتية «مقلق بشدة» * والد منفذ الهجوم كان عضوا بالجماعة الإسلامية

عناصر مسلحة من الشرطة البريطانية داخل أحد القطارات في مانشستر (رويترز)
عناصر مسلحة من الشرطة البريطانية داخل أحد القطارات في مانشستر (رويترز)
TT

توقيف 8 مشتبه بهم في اعتداء مانشستر ورفع مستوى التأهب إلى «حرج»

عناصر مسلحة من الشرطة البريطانية داخل أحد القطارات في مانشستر (رويترز)
عناصر مسلحة من الشرطة البريطانية داخل أحد القطارات في مانشستر (رويترز)

فيما أوقفت الشرطة البريطانية 8 مشتبه بهم على صلة باعتداء مانشستر الذي أودى بحياة 22 شخصا الاثنين الماضي، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم كل من يسرب معلومات مخابراتية أميركية إلى العدالة على خلفية انزعاج لندن لتسريب معلومات عن منفذ تفجير مانشستر الانتحاري سلمان العبيدي.
وشهد التحقيق حول اعتداء مانشستر تطورا سريعا مع توقيف ثمانية مشتبه بهم «مثيرين للاهتمام» إلا أن شرطة مكافحة الإرهاب أعربت عن الأسف للتسريبات في وسائل الإعلام الأميركية «المسيئة» لجهودها.
وأوقفت السلطات صباح الخميس مشتبها بهما آخرين في مانشستر (شمال غرب) على صلة بالاعتداء الذي أوقع 22 قتيلا و75 جريحا في المستشفيات مساء الاثنين في ختام حفل موسيقي، بحسب حصيلة جديدة الخميس.
وأعلنت السلطات أن منفذ الاعتداء الذي تبناه تنظيم داعش المتطرف يدعى سلمان العبيدي (22 عاما) وهو بريطاني من أصل ليبي.
وتم رفع مستوى التأهب في بريطانيا إلى درجة «حرج»، وهي الأقصى ما يوحي بأن وقوع اعتداء جديد هو أمر وشيك. وتم صباح الخميس استدعاء خبراء متفجرات في جنوب مانشستر استجابة إلى نداء تلقوه من المكان بحسب ما أفاد بيان للشرطة لكن تبين لاحقا أنه إنذار خاطئ.
إلا أن الشرطة أكدت في المقابل أن الموقوفين منذ الثلاثاء وغالبيتهم من منطقة مانشستر «مثيرون للاهتمام» وأن عمليات التفتيش تتواصل الخميس.
ووقف البريطانيون دقيقة صمت في كل أنحاء البلاد خصوصا في قلب لندن وكل أنحاء مانشستر لا سيما في ساحة سانت آن حيث تلا الحشد أغنية لفرقة «اوايسس» المتحدرة من المدينة..
وأوضحت الشرطة أن أفراد شرطة مسلحين يقومون بدوريات منتظمة في شبكة قطارات الأنفاق بلندن منذ ديسمبر (كانون الأول) لكن هذه ستكون المرة الأولى التي يقومون فيها بدوريات على متن القطارات في مختلف أنحاء البلاد.
وقال قائد شرطة النقل البريطانية بول كراوذر في بيان «إن نشر أفراد أمن مسلحين على متن القطارات يضمن لنا إبقاء القطارات آمنة بأقصى قدر ممكن بالنسبة للركاب. ستكون دورياتنا مرئية بوضوح ومن المفترض أن يشعر بارتياح لوجودها».
وأضاف أن هذه الخطوة لا علاقة لها بأي معلومات محددة لكنها جزء من الخطة الوطنية للتعامل مع التهديد القائم.
إلى ذلك، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن كل من يسرب معلومات مخابراتية أميركية سيقدم للعدالة بعد أن توقفت الشرطة البريطانية عن تبادل المعلومات عن تفجير مانشستر الانتحاري مع الولايات المتحدة.
وفي بيان صدر بعد وصول ترمب إلى مقر حلف شمال الأطلسي قال الرئيس إنه سيسعى إلى مراجعة رسمية لوقف تسريبات ذكر أنها تشكل تهديدا أمنيا خطيرا.
وقال ترمب في البيان «التسريبات التي يزعم أنها تأتي من وكالات حكومية هي أمر مقلق بشدة... أطلب من وزارة العدل والوكالات المعنية الأخرى إجراء مراجعة شاملة لهذا الأمر وينبغي محاكمة مرتكبها حسب المقتضيات وإلى أقصى حد يسمح به القانون».
وأضاف أن العلاقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا هي الأكثر حميمية بين كل علاقات بلاده مع الدول الأخرى.
وزارت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية بعض ضحايا تفجير مانشستر في مستشفى اليوم، كما التقت ببعض الأطباء والممرضات بخدمة الطوارئ الذين تعاملوا مع الهجوم الذي وقع الاثنين وقتل 22 شخصا وأصاب أكثر من مائة بجروح.
وتحدثت الملكة مع الجرحى بمستشفى رويال مانشستر للأطفال الذي ما زال 19 من الجرحى يعالجون فيه بعد الهجوم الذي وصفته «بالشرير». وما زال خمسة منهم في العناية المركزة.
وفي ليبيا، التي ينتمي إليها منفذ هجوم مانشستر سلمان العبيدي، أعلنت حكومة الوفاق الوطني أنها «تعمل بشكل مكثف ووثيق» مع بريطانيا في إطار التحقيق حول الهجوم.
وأعلن عبد السلام عاشور وكيل وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني في بيان مقتضب أمام صحافيين في طرابلس «نعمل بشكل مكثف ووثيق مع شركائنا البريطانيين للكشف عن شبكات الإرهاب المحتملة (المتورطة في اعتداء مانشستر) وقد حققنا تقدما كبيرا بهذا المجال».
ولم يعط المسؤول تفاصيل عن هذا التقدم لكن السلطات الليبية كانت أوقفت أمس (الأربعاء) والد منفذ الاعتداء رمضان العبيدي الذي كان عضوا في الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة التي كانت ناشطة جدا في تسعينات القرن الماضي بهدف الإطاحة بالقذافي.
وصرح أحمد بن سالم المتحدث باسم قوة الردع الخاصة التي تعتبر بمثابة قوة شرطة تابعة لحكومة الوفاق الوطني أن رمضان العبيدي الذي أوقف في طرابلس «كان عضوا في الجماعة الليبية المقاتلة».
وأوقفت السلطات الليبية الثلاثاء هاشم أحد أشقاء منفذ الاعتداء في منزل الأسرة في طرابلس. وقال إنه ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي وإنه كان «على علم» بمخطط مانشستر.
وتابع عاشور أن «التحقيق لا يزال جاريا» ونحن نقيم «علاقات قوية ومقربة مع أصدقائنا في بريطانيا».
*«رغبة في الانتقام»
وقال صديق لأسرة عبيدي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأخير كانت تدفعه «رغبة في الانتقام» لمقتل صديق من أصل ليبي مثله في مايو (أيار) 2016 في المدينة نفسها.
وتابع المصدر الذي رفض كشف هويته أن صديق سلمان العبيدي توفي بعدما طعنه شبان بريطانيون في مانشستر.
وأضاف: «أثار الحادث شعورا بالغضب لدى الشبان الليبيين في مانشستر وخصوصا لدى سلمان الذي عبر بوضوح عن رغبته في الانتقام».
وتابع: «تمكنا من تهدئة شبان الحي الذين شعروا بأن الاعتداء يستهدفهم كمسلمين ولكن يبدو أن سلمان لم ينس».
وقال أيضا «تحدثت إليه شخصيا وحاولت إقناعه بأن الأمر يتعلق فقط بعمل إجرامي».
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول تركي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن العبيدي مر في مطار أتاتورك في إسطنبول قبل أن ينفذ اعتداءه.
ولم تكشف السلطات التركية فورا الوجهة التي جاء منها العبيدي وما إذا كان قد عبر الحدود البرية أم أن إسطنبول كانت فقط منطقة ترانزيت انتقل فيها من طائرة إلى أخرى.
وقال أحد أقارب العبيدي إنه توجه من ليبيا إلى مانشستر قبل أربعة أيام من الاعتداء.
وذكرت الشرطة الألمانية أنه توقف لفترة وجيزة في مطار دوسلدورف لتغيير طائرته.
وتعتبر إسطنبول نقطة ترانزيت رئيسية بالنسبة لليبيين المتوجهين من بلادهم إلى أوروبا بسبب عدم وجود رحلات مباشرة من المدن الليبية إلى غالبية الوجهات.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.