«غوغل» تطلق خدمة تتبع النفقات باستخدام بطاقات الائتمان

«غوغل» تطلق خدمة تتبع النفقات باستخدام بطاقات الائتمان

الخميس - 29 شعبان 1438 هـ - 25 مايو 2017 مـ
استخدام تطبيق من «غوغل» لمراقبة النفقات باستخدام بطاقات الائتمان (بي بي سي)

قررت شركة «غوغل» إطلاق خدمة تهدف إلى تتبع نفقات المستخدمين، مستعملة مليارات بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم المباشر لمقارنة عدد مشاهداتهم لإعلانات على شبكة الإنترنت وعمليات الشراء المباشرة من المتاجر، وفقاً لموقع «بي بي سي».

ونشر الموقع أن الشركة ستتيح خدمة «غوغل أتريبيوشن» لشركات الدعاية، لمعرفة ما إذا كانت الإعلانات تحفز المستخدمين على إجراء عمليات بيع مباشرة دون استخدام إنترنت أم لا.

وأعلنت الشركة في بيانها عن الخدمة إنها رصدت ما يعادل 70 في المائة تقريباً من المعاملات المالية التي تُجرى باستخدام بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم المباشر في الولايات المتحدة.

وأفاد معارضون أن الخطوة تعد ضربة أخرى لخصوصية المستخدمين.

تستطيع «غوغل» جمع معلومات عن موقع المستخدم من خلال هاتفه، وتحديد وقت مشاهدته لإعلان، وإذا كان يبحث عن منتج معلن عنه ثم يذهب إلى متجر لشراء هذا المنتج بعيداً عن استخدام الإنترنت.

وكانت «غوغل» قد طرحت في عام 2014 خدمة تهدف إلى تحديد عدد زيارات المتاجر باستخدام بيانات تحدد موقع المستخدم عن طريق هاتفه المحمول.

وصرحت الشركة: «خلال ثلاث سنوات استطاعت شركات الدعاية تحديد عدد الزيارات لنحو خمسة مليارات متجر».

وأضافت أن «الشركاء غير المباشرين» لـ«غوغل» رصدوا بالفعل نحو 70 في المائة من المعاملات التي جرت باستخدام بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم المباشر.

لن يكون لـ«غوغل» حق الاطلاع على تفاصيل نفقات الأفراد، بل ستتعرف على قيمة جميع المشتريات في وقت معين.

وقال متحدث باسم الشركة: «على الرغم من تطويرنا لمفهوم هذه الخدمة قبل عام، فإنها تحتاج إلى جهد لإيجاد حل يلبي متطلبات الخصوصية الصارمة للمستخدم».

وأضاف: «من أجل تحقيق ذلك طورنا تكنولوجيا تشفير جديدة تضمن سريّة بيانات المستخدم وتأمينها وجعلها مجهولة».

وأشار المدير التنفيذي لمركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، مارك روتينبيرغ، لصحيفة «واشنطن بوست»: «المثير بالنسبة لي هو أنه في الوقت الذي أصبحت فيه الشركات أكثر تطفلاً من خلال جمع البيانات، أصبحت في الوقت ذاته أكثر أماناً».

ويمكن للمستخدمين تعطيل الخدمة من خلال الذهاب إلى صفحة إعدادات الإعلانات وإلغاء اختيار: «استخدم أيضاً نشاط ومعلومات حساب (غوغل) لتحديد أفضليات الإعلانات للمستخدم على هذه المواقع والتطبيقات وتخزين هذه البيانات في حساب (غوغل) الخاص بك».

كما يستطيع المستخدمون تعطيل الأفضليات الشخصية لجميع إعلانات «غوغل»، ويمكنهم تعليق أو إلغاء سجل تحديد المواقع.

تتاح الخدمة فقط داخل الولايات المتحدة، ومن المحتمل أن تكسر حواجز كثيرة بعد تطبيقها داخل أوروبا في وقت لاحق خلال العام الحالي، حسبما يقول مسؤولو الخصوصية.

يضيف تقرير «بي بي سي» أيضاً أن اللوائح العامة تهدف لحماية البيانات إلى تشديد الطرق التي تعمل بها شركات الإنترنت على استخدام وجمع البيانات، وسيتطلب الأمر من شركات الإنترنت الحصول على موافقة صريحة من المستخدمين بشأن استخدام بياناتهم.

وقال رينات سامسون من مؤسسة «بيغ برازر واتش»: «الشيء الوحيد الذي يتحدث عنه الناس باستمرار ويصفونه بالإنترنت (المتطفل) هو تتبع الإعلانات لهم عند استخدامهم لشبكة الإنترنت. وهذه الخطط يبدو أنها تعزز هذا (التطفل) في العالم المادي».

وأضاف: «إذا رغب المستخدمون في تجنب مراقبة «غوغل» أو المتاجر أو البنوك لعادات التسوق الخاصة بهم في الشارع، فيتعين عليهم تقييد حجم البيانات التي يكشفون عنها».

كما أكد أن: «الشركات تتعقب خطواتنا وتراقب بياناتنا بغية تقديم إعلانات لنا. فإن لم ترغب في ذلك، وأردت السيطرة على الأمر، فينبغي ألا تكشف عن عنوان بريدك الإلكتروني لأي فاتورة رقمية، وراجع أحكام وشروط الاستخدام، وتجنب استخدام بطاقات خصومات تقدمها المتاجر للزبائن، وبقدر الإمكان عليك اختيار طرق الدفع نقداً».


أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة