«صانع قنابل» وجامع تبرعات لـ«المقاتلة» الليبية من جيران المهاجم

«صانع قنابل» وجامع تبرعات لـ«المقاتلة» الليبية من جيران المهاجم
TT

«صانع قنابل» وجامع تبرعات لـ«المقاتلة» الليبية من جيران المهاجم

«صانع قنابل» وجامع تبرعات لـ«المقاتلة» الليبية من جيران المهاجم

ولد سلمان العبيدي عام 1994. وهو الطفل الثاني بين 4 أطفال. أما والداه فلاجئان ليبيان فرّا إلى المملكة المتحدة هرباً من القذافي.
ولد كل من والدته، سامية طبال، 50 عاماً، ووالده، رمضان عبيدي، ضابط بالجهاز الأمني، في طرابلس الليبية، لكن يبدو أنهما هاجرا إلى لندن قبل الانتقال إلى منطقة والي رينج بجنوب مانشستر، حيث عاشا طيلة عقد على الأقل.
ارتاد عبيدي مدرسة محلية، ثم التحق بجامعة سالفورد في مانشستر عام 2014 حيث درس إدارة أعمال قبل أن يترك الدراسة الجامعية.
وتخضع زياراته إلى ليبيا، التي من المعتقد أن والديه عادا إليها عام 2011 في أعقاب الإطاحة بالقذافي، لتفحص دقيق حالياً من قبل الأمن البريطاني للتعرف على ما إذا كانت له صلات بعناصر متطرفة هناك.
يذكر أن مجموعة من المنشقين عن القذافي، من أعضاء «الجماعة الليبية المقاتلة» المحظورة، عاشت بالقرب من عبيدي في والي رينج، حسبما أوردت صحيفة «تلغراف» البريطانية على موقعها الإلكتروني أمس.
من جانبه، أكد رئيس الشرطة المحلية إيان هوبكينز أنه «مع إدراكنا مشاعر الغضب المسيطرة على الجميع في الوقت الراهن والرغبة المحمومة في الوصول إلى إجابات، فإنه من الحيوي للمجتمعات المتنوعة داخل مانشستر الكبرى، أكثر من أي وقت مضى، الوقوف صفاً واحداً».
ومن بين جيران الانتحاري؛ عبد الباسط عزوز، وهو أب لأربعة أبناء من مانشستر، وغادر بريطانيا لإدارة شبكة إرهابية في ليبيا يتولى أيمن الظواهري، خليفة أسامة بن لادن في زعامة تنظيم «القاعدة»، الإشراف عليها. كان عزوز (48 عاماً) الخبير في صنع القنابل، قد اتهم بإدارة شبكة تتبع «القاعدة» في شرق ليبيا. وأشارت الصحيفة ذاتها في عام 2014 إلى أن عزوز عمل تحت إمرته ما بين 200 و300 مسلح، وأنه له باعا طويلا في تصنيع المتفجرات.
وهناك عضو آخر بالجالية الليبية في مانشستر هو صلاح أبو عقبة الذي قال في تصريحات لـ«القناة4» البريطانية عام 2011 إنه يجمع تبرعات لصالح «الجماعة الليبية المقاتلة» أثناء وجوده بالمدينة.
وقد ادعى أبو عقبة أنه جمع أموالاً لصالح مسجد ديدزبري، المسجد ذاته الذي ارتاده عبيدي. في ذلك الوقت، نفى مسؤولو المسجد بشدة هذه الادعاءات. وفي ذلك الوقت، أعلن متحدث رسمي باسم المسجد أنه «هذه المرة الأولى التي أسمع فيها عن (الجماعة الليبية المقاتلة)، كما أنني لا أعرف صلاح».
داخل المسجد، وصف محمد سعيد السعيتي، إمام المسجد، عبيدي، أمس، بأنه «متطرف خطير». وقال: «أظهر لي عبيدي الكراهية بعد خطبة ألقيتها تنديدا بشر (داعش) ونهجه الإرهابي. ودائماً ما كان يبدي كراهيته لي، والواضح أنني لم أكن أروق له. وما حدث ليس مفاجئاً لي».
كان عبيدي قد زار المسجد عدة مرات للصلاة، لكن الإمام أصر على أنه «لم يكن صديقاً لي، ولم يكن قريباً مني. ما فهمته أنه لم يكن راضياً عني لمهاجمتي (داعش) في خطبة الجمعة أحياناً».
وعند منزل أسرة عبيدي في «إلسمور رود»، تحدث الجيران عن كيف أن عبيدي أصبح متشدداً على نحو متزايد ومنغلقاً على نفسه.
من جهتها، قالت لينا أحمد (21 عاماً): «إنهم أسرة ليبية، وقد كانوا يتصرفون على نحو غريب. منذ شهرين، كان سلمان يردد بعض الآيات القرآنية بصوت مرتفع للغاية في الشارع»، بحسب الـ«تلغراف».
ووصف صديق للأسرة عبيدي بأنه «متدين للغاية»، وأشار إلى أن معظم أبناء الأسرة عادوا إلى ليبيا، تاركين خلفهم عبيدي فقط وشقيقه إسماعيل.
وقال ألان كينزي (52 عاماً)، سائق يعيش على الجانب المقابل من منزل عبيدي: «لقد رحلوا عن هذا المنزل منذ فترة. وثمة أناس مختلفون يتناوبون السكن فيه».
وأعربت زوجة كينزي، فرنسيز (48 عاماً) عن اعتقادها بأن الوالدين سافرا إلى ليبيا قبل أعياد رأس السنة بينما بقي اثنان فقط من أبنائهم في البيت.
وأضافت كينزي أن ثمة علما ضخما، ربما العلم العراقي أو الليبي، كان يتدلى على جدار المنزل. وقالت: «كان هناك علم عراقي ضخم معلق على النافذة، لكن لم يراودنا أي قلق بشأنه. لقد اعتقدنا أن الأمر له صلة بكرة القدم أو شيء من هذا القبيل».
وفي تصريحات لصحيفة الـ«غارديان»، قال أحد أبناء الجالية الليبية في مانشستر: «سلمان؟ إنني مصدوم للغاية. لقد كان شاباً هادئاً ودائماً ما تعامل معي باحترام. ومع أن شقيقه إسماعيل شخص منفتح، لكن سلمان كان شديد الهدوء. إنه شخص غير محتمل للغاية لأن يقدم على مثل هذا الأمر».
يذكر أن سلمان وشقيقه إسماعيل اعتادا الصلاة في مسجد ديدزبري، حيث يعد والده المعروف باسم «أبو إسماعيل» من الشخصيات الشهيرة داخله. وقال أحد رواد المسجد عن الأب: «اعتاد أداء الصلوات الخمس بالمسجد وإقامة الأذان، بخاصة أنه كان يملك صوتاً رائعاً. وقد حفظ أبناءه القرآن عن ظهر قلب».
وأضاف: «سيصاب أبو إسماعيل بكمد بالغ. لذا كان دائماً رافضاً للآيديولوجية المتطرفة، ويرى أن (داعش) مجرمون. لا بد من أن الأسرة كلها ستتحطم بهذا الخبر».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.