زيارة انتحاري مانشستر الأخيرة إلى ليبيا توحي بوجود متورطين معه

أجهزة أمنية غربية تؤكد صلاته بـ«داعش»

جنود من الجيش البريطاني في شوارع وسط لندن بعد رفع حالة التأهب إلى أقصى درجة إثر الاعتداء الانتحاري في مانشستر (أ.ف.ب)
جنود من الجيش البريطاني في شوارع وسط لندن بعد رفع حالة التأهب إلى أقصى درجة إثر الاعتداء الانتحاري في مانشستر (أ.ف.ب)
TT

زيارة انتحاري مانشستر الأخيرة إلى ليبيا توحي بوجود متورطين معه

جنود من الجيش البريطاني في شوارع وسط لندن بعد رفع حالة التأهب إلى أقصى درجة إثر الاعتداء الانتحاري في مانشستر (أ.ف.ب)
جنود من الجيش البريطاني في شوارع وسط لندن بعد رفع حالة التأهب إلى أقصى درجة إثر الاعتداء الانتحاري في مانشستر (أ.ف.ب)

قال مسؤول كبير في الأمن الداخلي البريطاني أمس إنه من المحتمل أن المهاجم الليبي الذي قتل 22 شخصاً في حفل غنائي مساء الاثنين الماضي، لم يكن يعمل منفرداً، بعد يوم واحد من رفع مستوى التهديد في البلاد ونشر الجيش لحراسة الفعاليات العامة.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، لم تفصح آمبر رود وزيرة الداخلية عن تفاصيل حول المشتبه أنهم ساعدوا سلمان عبيدي عندما فجَّر نفسه في الهجوم الذي استهدف حفلا غنائيا للمراهقين، ولكنها قالت إن الأجهزة الأمنية - التي كانت على علم بالعبيدي قبل حادثة التفجير - تركز جهودها على زياراته إلى ليبيا، وإن إحدى هذه الزيارات تمت في الآونة الأخيرة.
وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرارد كولومب لإحدى وسائل الإعلام أن عابدي ربما يكون قد سافر إلى سوريا، وله صلات مؤكدة مع تنظيم داعش الإرهابي. وأفسح إعلان رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، عن رفع مستوى التهديد الأمني في البلاد إلى درجة «حاسم»، الطريق أمام آلاف الجنود البريطانيين للنزول إلى الشوارع والاستعاضة عن ضباط الشرطة في حراسة المواقع الرئيسية.
ولقد أعلنت السيدة ماي عن هذه الخطوة بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء الأمني وخلصت إلى أن عابدي ربما كان جزءاً من شبكة كبيرة تخطط لتنفيذ المزيد من الهجمات. والقرار، كما قالت، يعد استجابة مناسبة ومعقولة للتهديد الذي يقدر الخبراء الأمنيون أننا نواجهه الآن.
ولقد تم الإبلاغ عن كثير من الوفيات والإصابات بعد وقوع الحادث في حفل أريانا غراندي الغنائي.
ويوم أمس (الأربعاء)، أعلن البرلمان البريطاني أنه نظراً لرفع مستوى التهديد الأمني فسوف يتم وقف كل الجولات العامة على نحو فوري. كما تم إلغاء مراسم تغيير الحرس الملكي في قصر باكنغهام، الذي هو من أبرز معالم الجذب السياحي في العاصمة البريطانية لندن.
ولقد وقع أسوأ هجوم إرهابي على الأراضي البريطانية خلال عقد من الزمان بواسطة المواطن البريطاني المولد من أبوين ليبيين مهاجرين، الذي نشأ وترعرع على مسافة ليست بعيدة من قاعة الحفلات الموسيقية، التي تحولت من فعالية لاحتفال الشباب إلى مشهد مروع من الرعب والإرهاب.
وصرح مسؤولو الصحة يوم الأربعاء بأنه بالإضافة إلى القتلى، لا يزال 20 شخصاً في الرعاية الحرجة وهو يعانون من إصابات خطيرة.
والهجوم، الذي وقع في نهاية الحفل الغنائي في مدينة مانشستر الشمالية الذي أحيته المغنية الأميركية أريانا غراندي، قد أعلن تنظيم داعش الإرهابي المسؤولية عنه، أول من أمس (الثلاثاء)، وقال إن أحد جنود التنظيم كانوا مسؤولين عن التنفيذ.
ومع الشكوك التي تساور المسؤولين والخبراء حول تأكيد التنظيم الإرهابي مسؤوليته عن الحادث، فإن السلطات ظَلَّت على سعيها في تنفيذ عمليات البحث والتفتيش، وإلقاء القبض على المشتبه فيهم، وتعزيز النظم الأمنية في مجموعة من المناسبات العامة التي تبدو معرَّضَة في بعض الأحيان لهجمات مماثلة.
وبعد سنوات من النجاح المستمر في منع الهجمات الإرهابية الأكثر تطوراً حتى بعد وقوع بعض البلدان الأوروبية ضحية لأعمال الإرهاب، فإن مذبحة مساء الاثنين الماضي أثبتت أن بريطانيا ليست في مأمن من موجة العنف المتطرف المتصاعدة.
والأولوية القصوى للشرطة البريطانية، كما يقول رئيس الشرطة في مدينة مانشستر إيان هوبكينز، هي التأكد مما إذا كان عبيدي كان يعمل منفرداً أو هو جزء من شبكة أكبر.
ولقد صرَّح رئيس شرطة مانشستر في وقت سابق بأن عبيدي نفَّذَ العملية بمفرده، وأنه كان يحمل عبوة ناسفة محلية الصنع وقام بتفجيرها، مما أسفر عن هذه المذبحة المروعة. ولكن على خلاف الهجمات الإرهابية الكبيرة السابقة - بما في ذلك حادثة شهر مارس (آذار) الماضي التي دهس فيها المهاجم مجموعة من المشاة على جسر لندن، ثم طعن أحد ضباط الشرطة البريطانيين حتى الموت - يقول الخبراء إنه من غير المحتمل أن هجوم الاثنين الماضي قد تم من دون مساعدة.
وقال رافائيلو بانتوتشي خبير الإرهاب في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إن الحصول على سيارة أو سكين من الأمور السهلة، ولكن صناعة القنبلة التي تنفجر بفعل من يحملها أمر يحتاج إلى إعداد وممارسة مسبقة. وهي غالباً ما تنطوي على أشخاص آخرين».
وأضاف السيد بانتوتشي يقول إن السلطات البريطانية سوف تحاول الوقوف على معارف عبيدي، وصلاته وارتباطاته. وهل قام بصناعة القنبلة بنفسه، أو ساعده آخرون في صناعتها وإعطائها له؟

الضحايا الشباب

إذا كان لدى الشرطة إجابة، فإنهم لم يعلنوا عن ذلك يوم الثلاثاء. ولكن هناك أدلة كثيرة على عملية أمنية كبيرة، مع إلقاء القبض على شاب يبلغ من العمر 23 عاماً في جنوب مانشستر فيما يتعلق بالهجوم الأخير. كما نَفَّذَت قوات الشرطة عمليات بحث وتفتيش لمنزلين آخرين، بما في ذلك منزل في إحدى الضواحي الهادئة حيث كان عابدي يعيش.
وقال أحد أصدقاء العائلة، الذي فضل عدم ذكر هويته، أن عبيدي كان كثير السفر بين ليبيا وبريطانيا، وأضاف يقول: «لدينا مشكلة وجود (داعش) في ليبيا. ونتساءل عما إذا كان تقابل مع أناس من التنظيم الإرهابي هناك ممن عملوا على تدريبه».
وحتى قبل إعلان رئيسة وزراء بريطانيا عن رفع مستوى التهديد الأمني في البلاد للمرة الثالثة على الإطلاق - وكانت المرات الأولى والثانية في عام 2006 و2007 - قالت السلطات من لندن وحتى اسكوتلندا إنهم يراجعون الخطط الأمنية بشأن الفعاليات العامة المقبلة. حتى التجمعات الصغيرة التي لم تكن تحت رعاية الشرطة في الماضي سوف تنال نصيبها من الحماية الآن.
وقالت جين كونورز رئيسة شرطة العاصمة: «خلال الأيام المقبلة عندما تذهب إلى حفل موسيقي، أو للتسوق، أو للسفر، أو للعمل، أو لإحدى المناسبات الرياضية، فسوف تشاهدون المزيد من الضباط، بما في ذلك الضباط المسلحون».
ويعني قرار السيدة ماي نشر قوات من الجيش البريطاني في الأماكن العامة أن المواطنين سوف يشاهدون الآن جنود الجيش بدلاً من جنود الشرطة. وقالت السيدة ماي إن قوات الجيش قد تعمل تحت إمرة الشرطة المدنية.
وجاء ذلك التصعيد في الوقت الذي اتشحت فيه البلاد بالسواد حزنا على الضحايا، مع الآلاف من الناس الذين يتجمعون في ساحة ألبرت الشهيرة في مدينة مانشستر لإحياء ذكرى الضحايا والاحتجاج على التطرف والإرهاب.
* خدمة «واشنطن بوست»
ـ خاص بـ {الشرق الأوسط}



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.