الجيش يستعيد «مركزي تعز» بعد معارك عنيفة مع الحوثيين

عدد ضحايا قصف الميليشيات على المحافظة تجاوز الـ50 خلال 72 ساعة

الجيش يستعيد «مركزي تعز» بعد معارك عنيفة مع الحوثيين
TT

الجيش يستعيد «مركزي تعز» بعد معارك عنيفة مع الحوثيين

الجيش يستعيد «مركزي تعز» بعد معارك عنيفة مع الحوثيين

سيطرت قوات الحكومة اليمنية الشرعية على مباني فرع البنك المركزي في تعز وعدد من المباني الأخرى المجاورة والمحاذية للقصر الجمهوري، أمس، في وقت احتدمت فيه المواجهات في الجبهة الشرقية بالمحافظة، أمس.
وبحسب مصادر طبية، ارتفع عدد الضحايا المدنيين خلال الثلاثة الأيام الماضية إلى أكثر من 50 مدنياً بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال، ويقصف الحوثيون وصالح بشكل عشوائي مختلف مناطق تعز (المدينة والريف ومحيط المحافظة).
وخلال المعارك العنيفة، تمكنت قوات اللواء 22 ميكا في القطاع الثاني المحافظة، شرق المدينة، بعد معارك عنيفة من استعادة مبنى العمادة والصالات الدراسية والمكتبة التابعة لكلية الطب شرق المدينة وقطع إمدادات الميليشيات الانقلابية في جولة القصر، واستهداف دبابة الميليشيات الانقلابية أسفل معسكر التشريفات، بحسب ما أكده لـ«الشرق الأوسط» عبد الله الشرعبي، نائب ركن التوجبه في اللواء 22.
وقال نائب الناطق الرسمي لمحور تعز، العقيد عبد الباسط البحر، لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الجيش الوطني تمكنت من السيطرة على مبنى البنك المركزي الجديد، المحاذي للقصر الجمهوري، بعد معارك عنيفة سقط على أثرها قتلى وجرحى من صفوف الميلشيات الانقلابية، بالإضافة إلى اغتنام ذخائر متنوعة وأسلحة مختلفة بمكيات كثيرة، في الوقت الذي لا تزال المعارك على أشدها في كلية الطب وأسوار القصر الجمهوري».
وأكد العقيد البحر قائلاً: «من بين القتلى 7 من عناصر الميليشيات الانقلابية في إحدى الخنادق بحوش معسكر التشريفات، وإن قوات الجيش الوطني دحرت الميلشيات الانقلابية من معظم المباني القريبة من معسكر التشريفات وكلية الطب وفرع المركزي، وأجبرت العشرات من قناصة الميليشيات على الهرب شرقاً في حين تواصل القوات تقدمها باتجاه شارع القصر المؤدي إلى المدخل الرئيس للمدينة أسفل تبة السوفياتل».
وبينما احتدمت المعارك العنيفة شرق تعز، تواصل ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية ارتكاب مجازرها بحق المدنيين العُزّل جراء استمرارها بالقصف الهستيري بالمدفعية الثقيلة على أحياء مدينة تعز، لليوم الثالث على التوالي.
وتركز القصف الهستيري من قبل الميلشيات الانقلابية على أحياء الضبوعة وساحة الحرية وحي الباب الكبير وعدد من الأحياء الأخرى شرق المدينة.
وبينما طالب أبناء تعز بتحرك دولي عاجل لإيقاف مذابح الميليشيات الانقلابية ضد المدنيين، طالَب مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، وهو منظمة مجتمع مدني غير حكومية، الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بسرعة «التحقيق الفوري والعاجل إزاء هذه المجازر اللاإنسانية وتفعيل دورها إزاء تلك الجرائم».
كما طالَب المجتمع الدولي «بسرعة تطبيق قراراته الرامية لوقف هذه المجازر وتحويل مرتكبيها للعدالة ووقف الحرب وفك الحصار عن المدينة بصورة عاجلة».
وقال المدافع الحقوقي عرفات الرفيد، مدير مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما تقوم به الميليشيات الانقلابية من مجازر وحشية وبشكل يومي في مدينة تعز، يُعد جريمة إبادة جماعية، فتعز ما زالت تتعرض لقصف همجي منذ ثلاثة أيام من قبل الميليشيات الانقلابية، التي راح ضحيتها عدد من المدنيين، بما فيها المجزرة التي ارتكبتها في منطقة الحميراء بصالة، الأحد الماضي، التي راح ضحيتها مدنيين اثنين وأصيب خمسة آخرون، فيما سقط اليوم الثاني 5 مدنيين بينهم امرأة وأصيب 6 آخرون بينهم 3 أطفال بمجزرة ثعبات جوار مدرسة 14 أكتوبر (تشرين الأول) وحي الجحملية وسوق اللقمة بالباب الكبير، كما تضرر منزل في قصف منطقة الجحملية، إضافة إلى القصف العنيف على حي الضبوعة والزهراء وساحة الحرية والأحياء المجاورة بوسط المدينة، أول من أمس، مما راح ضحيته 8 مدنيين.
وأشار إلى أن «مستشفيات تعز أصبحت تكتظ بعشرات الجرحى وسط نقص حاد في الإمكانيات والمستلزمات الطبية جراء الحصار المفروض من قبل الميليشيا الانقلابية منذ قرابة العامين». مؤكداً أن هذه الميليشيات الانقلابية «لم تراعِ أي اعتبارات لقوانين واتفاقيات دولية أو يردعها وازع أو ضمير».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».