المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير: نعمل على الارتقاء بالمنتج السياحي في الأردن

سهيل دودين قال إن مشروع «أيلة» في العقبة يسير وفقاً للمخطط الذي أعد له حينما كان فكرة على الورق

جانب من مشروع أيلة في العقبة  -  الجزر السكنية في الوقت الحالي بمشروع أيلة («الشرق الأوسط»)
جانب من مشروع أيلة في العقبة - الجزر السكنية في الوقت الحالي بمشروع أيلة («الشرق الأوسط»)
TT

المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير: نعمل على الارتقاء بالمنتج السياحي في الأردن

جانب من مشروع أيلة في العقبة  -  الجزر السكنية في الوقت الحالي بمشروع أيلة («الشرق الأوسط»)
جانب من مشروع أيلة في العقبة - الجزر السكنية في الوقت الحالي بمشروع أيلة («الشرق الأوسط»)

قال سهل دودين المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير إن المشاريع التطويرية السياحية العقارية العملاقة كمشروع «أيلة» ستشكل وجه العقبة الجديد، الأمر الذي سيرفعها إلى مصاف الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مشيراً إلى أن قطاعي السياحة والعقار في العقبة يحققان القيمة المضافة العالية من بين مختلف القطاعات الأخرى. وأضاف دودين في حوار على هامش إصدار ملف الاستثمار في الأردن أن عملية بناء مشروع «أيلة» التي بدأت في عام 2008 على ثلاث مراحل خلال فترة 12 عاماً، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستكتمل في عام المقبل 2018. مؤكداً أن «أيلة» تعمل على الارتقاء بالمنتج السياحي في الأردن من خلال توفير سلسلة من الفنادق والأبنية السكنية الفاخرة وخدمات الترفيه عالية الجودة، مما يسهم في ترسيخ مكانة العقبة كمركز عالمي على خريطة السياحة والتجارة والترفيه العالمي. وتحدث في الحوار التالي عن مراحل تنفيذ المشروع وعن الواقع الاقتصادي في العقبة والمتطلبات التي تواجه الشركة في تنفيذها للمشروع:
* بداية كيف تقيمون واقع الاقتصاد في منطقة العقبة خصوصاً قطاعي السياحة والعقار فيها؟
- تعتبر منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة رافعة مهمة للنمو الاقتصادي الأردني وتسهم بقوة في الناتج المحلي الإجمالي على المستوى الوطني وهو ما أثبتته البيانات الخاصة بذلك، إضافة إلى خلقها لفرص العمل التي يحتاجها الاقتصاد الأردني لخفض نسب البطالة، ومن واقع تجربتي في القطاع الخاص وأحد أكبر المشاريع العقارية المتنوعة الخدمات على مستوى الأردن، فإن قطاعي السياحة والعقار في العقبة يحققان القيمة المضافة العالية من بين مختلف القطاعات الأخرى، وأؤكد لكم أن قطاعي العقارات والسياحة في العقبة ورغم تأثرهما النسبي بأزمتين على التوالي استطاعا تجاوز ذلك وهي: أولا الأزمة المالية العالمية وضعف مصادر التمويل، حيث لا تزال المشاريع تتطور وتنمو، وثانياً الربيع العربي وتراجع الحركة السياحية العالمية للمنطقة برمتها، إلا أن الأردن استطاع تجاوز ذلك باعتبار المملكة واحة أمن وسط منطقة ملتهبة، لذلك أرى أن مشاريع تطويرية سياحية عقارية عملاقة مثل «أيلة» ستشكل وجه العقبة الجديد، التي ستنقلها إلى مصاف الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط وحتى على المستوى العالمي.
* إلى أين وصلت مراحل تنفيذ مشروع أيلة؟ وما هي مميزات هذا المشروع؟
- يمضي مشروع أيلة قدماً في الإنجاز، ووفقاً للمخطط الذي أعد له حينما كان مجرد فكرة على الورق، وكما تعلمون فإن المشروع يمتد على مسافة 17 كيلومتراً من الواجهة البحرية التي تم إنشاؤها حديثاً، ومع اكتماله سيغطي المشروع 43 كيلومتراً مربعاً من المساحات السكنية والتجارية، وتنفذ عملية بناء المشروع التي بدأت في عام 2008 على ثلاث مراحل خلال فترة 12 عاماً، على أن تكتمل المرحلة الأولى من المشروع في العام المقبل 2018، وانتهينا في أيلة من تصميم المناظر الطبيعية مع 17 كيلومتراً من الواجهات البحرية التي أنشئت حديثاً والتابعة لواجهة بحرية تمتد على 235 متراً من المساحات المائية الخلّابة قرب الشاطئ، كما انتهينا من تدشين سلسلة من البحيرات الاصطناعية وعملية بناء أول الفنادق المطلة على المرسى والسوق التجارية إلى جانب النوادي الشاطئية وجميعها في مراحل متقدمة من العمل أو التشغيل، كما باشرت الشركة في نقل ملكية الشقق المبيعة منذ شهور مما يشير إلى تقدمنا المستمر.
وقد سرعنا من العمل في جزيرة المرسى التي تضم فندق حياة ريجنسي والمكون من 286 غرفة إلى جانب 65 محلاً تجارياً متنوع الخدمات كمرافق تجارية مساندة. كما أننا في المراحل النهائية من اكتمال مبنى أكاديمية الغولف، ومرافق أخرى كثيرة، ومؤخراً أعلنا عن افتتاح حديقة أيلة للتزلج على الماء، ونحن نسعى في مشروعنا الفريد لبدء مرحلة جديدة من رفاهية الحياة والتسوق والترفيه في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من قلب مشروع أيلة، وننظر إلى أيلة بأنها مجتمع متكامل، مُفعمٌ بالرفاهية العالية والحياة، فضلاً عن سلسلة من أماكن الترفيه والرياضات المائية والمطاعم ومحلات التجزئة، وتمتاز «أيلة» عن غيرها من مشاريع التطوير المحلية وحتى الإقليمية بأنها تضم عدداً واسعاً من المنشآت الترفيهية والسياحية التي تم تطويرها وفقاً لأرقى المعايير العالمية، وبأيدي أشهر المصممين والمهندسين المعماريين العالميين، حيث تضم «أيلة» أول ملعب للغولف بمواصفات عالمية من تصميم العالمي غريغ نورمان، وأول أكاديمية لتعليم الغولف وأكبر مرسى لليخوت في الأردن.
* برأيكم ما الدور الذي يؤديه مشروع أيلة لتنشيط الحركة الاقتصادية في العقبة تحديداً وفي الأردن عموماً؟
- نعمل في «أيلة» على الارتقاء بالمنتج السياحي في الأردن من خلال توفير سلسلة من الفنادق والأبنية السكنية الفاخرة وخدمات الترفيه عالية الجودة مما يسهم في ترسيخ مكانة العقبة كمركز عالمي على خريطة السياحة والتجارة والترفيه العالمي، وعبر باقة واسعة من المرافق والخدمات عالية الجودة ووسائل الترفيه الرفيعة سنعمد إلى إطالة فترة إقامة السائح في العقبة، ما ينعكس على المنتج والدخل السياحي برمته، إضافة إلى استكمال منظومة المثلث السياحي الأردني التي تضم بالإضافة إلى العقبة كلاً من البترا ووادي رم، وهنا أود أن أشير إلى أننا في أيلة سنقدم للقطاع السياحي والعقاري وللاقتصاد الأردني ما يلي: استحداث 3500 فرصة عمل مباشرة في مرافق المشروع و12 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وتزويد القطاع السياحي الأردني في 1900 غرفة فندقية جديدة من فئة 4 و5 نجوم، وتزويد القطاع السياحي بمنشآت متكاملة تعزز موقع الأردن على خريطة السياحة العالمية، التي تعتمد على المنتجات عالية القيمة.
* هل لديكم أي متطلبات ترفعونها إلى الجهات المعنية لتحسين واقع منطقة العقبة؟ وما هي؟
- تمضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قدماً في مجال التنمية الشاملة، وقد حققت الكثير خلال السنوات الماضية، رغم المعوقات، وبهذا الشأن نأمل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بشأن النظرة الشمولية لمستقبل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الأمر الذي يسفر عن تكاملية النظرة وشموليتها بحيث يستفيد القطاعان من ذلك.
كما نأمل المضي قدماً في استقطاب مزيد من الاستثمارات إلى منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ما يعزز مكانتها الإقليمية في الجانب السياحي والعقاري إلى جانب تعزيز منظومة الخدمات المساندة والتي توفر البيئة والأرضية المناسبة لإنجاح الخدمات الأخرى كافة.



الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.


تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات، في مؤشر على احتمال تفاقم التضخم واستمراره عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الجمعة، أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء قطاعَي الصناعة والخدمات، تراجعت إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، حين سجلت أعلى مستوى في خمس سنوات. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وعوّض تحسّن أداء القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً في قطاع الخدمات الذي يمثّل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت نتائج المسح أن الاقتصاد الأميركي بدأ الربع الرابع من العام على أساس متين، بعد أداء يُتوقع أن يكون قوياً خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، الذي ستصدره الحكومة الأسبوع المقبل، نمواً بنحو 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً أساساً بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

ولم يُظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مؤشرات واضحة على تضرّره بشدة من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وأسهمت المدخرات، واستردادات الضرائب السخية خلال الربيع، والمبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، والأداء القوي لسوق الأسهم، وأرباح الشركات، في توفير هامش دعم للنشاط الاقتصادي.

غير أن اقتصاديين حذّروا من أن التداعيات التضخمية للصراع المطول في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال الربع الحالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة في أكتوبر، من 58.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2022. وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل ارتفاع الطلب المحلي، الذي تعزّز جزئياً بفعل بناء المخزونات تحسباً لاضطرابات محتملة، إلى جانب نمو الصادرات.

الأسعار تسجّل أعلى مستوى منذ أغسطس 2022

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 59.8 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ أغسطس (آب) 2022، مع زيادة الشركات أسعار السلع والخدمات في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتزامن ذلك مع تدهور إضافي في أداء الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، إذ انخفض مؤشر أوقات تسليم الموردين إلى 38.1 نقطة، من 40.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير القراءة المتراجعة إلى إطالة فترات التسليم وتزايد الاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ضغوط التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسياً، مضيفاً أن اختناقات سلاسل الإمداد تفاقمت، في وقت تتزايد فيه الطلبات المتراكمة، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

وكانت أسعار المستهلكين والمنتجين قد سجلت زيادات قوية في سبتمبر، وفق بيانات حكومية صدرت خلال الشهر الحالي، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي سبتمبر، رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يستأنف رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول).

وحول تكاليف الإنتاج، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 64.9 نقطة في أكتوبر، من 65.9 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وواجهت الشركات الصناعية خصوصاً ارتفاعاً في الأسعار خلال الشهر، مع بقاء المؤشر قريباً من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما التوظيف فانخفض إجمالاً بعد ارتفاعه الحاد في سبتمبر، في حين زادت المصانع عدد العاملين لديها. وارتفع مؤشر التوظيف في القطاع الصناعي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012.

وأوضح ويليامسون أن الشركات تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الأقوى من العملاء.


«المركزي الروسي» يثبت الفائدة ويرفع توقعات التضخم لعام 2026

العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)
العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الروسي» يثبت الفائدة ويرفع توقعات التضخم لعام 2026

العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)
العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)

أبقى البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي عند 14 في المائة، الجمعة، للمرة الثانية في أقل من شهرين، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط، وزيادة الإنفاق الحكومي ورسوم الخدمات العامة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الروسي تباطؤاً حاداً في النمو.

ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 7.1 و7.6 في المائة، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 6 و7 في المائة، كما رفع توقعاته لمتوسط سعر الفائدة في عام 2027، في إشارة إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول مما كان متوقعاً، وفق «رويترز».

وجاء قرار تثبيت الفائدة متوافقاً مع توقعات المحللين العشرين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم هذا الأسبوع. وأظهرت أحدث البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 6.2 في المائة منذ بداية العام الحالي، مقابل زيادة بلغت 4.8 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال البنك المركزي، في بيان، إن «ضغوط الأسعار الحالية لا تزال مرتفعة، كما تظل توقعات التضخم عالية»، مؤكداً استمرار التحديات التي تعرقل عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.

ويستهدف البنك المركزي الروسي خفض التضخم إلى 4 في المائة، وهو المستوى الذي لا يزال يتوقع بلوغه في عام 2027، رغم الضغوط المتزايدة الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرات الإنتاجية في بعض القطاعات.

هجمات المسيّرات ترفع أسعار الوقود

وشهدت سوق الوقود الروسية ارتفاعاً حاداً في الأسعار منذ بداية العام، إذ قفزت أسعار البنزين بنسبة 21 في المائة، فيما ارتفعت أسعار الديزل بنسبة 13.4 في المائة، عقب هجمات بالطائرات المسيّرة أدت إلى خروج عدد من مصافي النفط عن الخدمة، وتسببت في تشكل طوابير أمام محطات الوقود في أنحاء البلاد.

ووصف البنك المركزي هذه الهجمات بأنها من «العوامل الاستثنائية» المؤثرة في الأسعار، مشيراً إلى أن نمو الأسعار الأساسي لم يتراجع بعد، ولا يزال يتراوح بين 5 و6 في المائة، وفق المعدلات السنوية المحسوبة على أساس الوتيرة الحالية.

وعزا البنك استمرار هذه الضغوط، بصورة رئيسية، إلى التأثير المؤقت لتراجع القدرات الإنتاجية في بعض القطاعات، محذراً من أن استمرار هذا التراجع لفترة أطول قد يزيد المخاطر التضخمية. وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود بات يؤثر في الاتجاه العام للأسعار.

وفي تعليق على تداعيات التطورات الأخيرة، قالت المحللة صوفيا دونيتس من شركة «تي إنفستمنت» إن أسواق الأسهم والسندات الحكومية شهدت تراجعاً، مضيفة: «هذا ليس مفاجئاً، إذ جرت مراجعة التوقعات المستقبلية بصورة حادة».

عام آخر من الفائدة المرتفعة

وتتزايد الضغوط على الاقتصاد الروسي مع ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الإنفاق العام. فقد زادت فواتير الخدمات العامة بمتوسط 13.4 في المائة، اعتباراً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، متجاوزة التوجيهات الصادرة عن الحكومة المركزية بمقدار 3.5 نقطة مئوية، بعدما حددت السلطات الإقليمية الزيادات استناداً إلى تلك التوجيهات.

وفي موازاة ذلك، يُتوقع أن يتسع عجز الموازنة الحكومية إلى 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، أي ضعف المستهدف السابق البالغ 1.6 في المائة. كما يُرجح ارتفاع الإنفاق الحكومي بنسبة 13 في المائة خلال العام الحالي، مدفوعاً في معظمه بزيادة النفقات العسكرية.

وتلقي أسعار الفائدة المرتفعة بثقلها على النشاط الاقتصادي، إذ يُتوقع ألا يتجاوز نمو الاقتصاد الروسي 0.6 في المائة هذا العام. كذلك، تزيد الفائدة المرتفعة تكلفة خدمة الدين الحكومي، في وقت تضطر فيه الدولة إلى زيادة الاقتراض لتغطية عجز الموازنة.

وفي مؤشر إلى استمرار النهج النقدي المتشدد، رفع البنك المركزي توقعاته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي في عام 2027 إلى ما بين 12.5 و13.5 في المائة، مقارنة بنطاق سابق تراوح بين 10.5 و12.5 في المائة. وتعني هذه التوقعات أن الاقتصاد الروسي قد يواجه عاماً إضافياً تتجاوز فيه الفائدة مستوى 12 في المائة، وهو مستوى ترى الشركات أن النزول إليه أو دونه ضروري لاستئناف الاستثمار.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعاً واحداً إضافياً لتحديد أسعار الفائدة خلال العام الحالي، في 18 ديسمبر (كانون الأول). وأشار محللون إلى أن التوقعات المحدّثة لمتوسط الفائدة في عام 2027 لا تزال تترك مجالاً لخفضها بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل.