المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير: نعمل على الارتقاء بالمنتج السياحي في الأردن

سهيل دودين قال إن مشروع «أيلة» في العقبة يسير وفقاً للمخطط الذي أعد له حينما كان فكرة على الورق

جانب من مشروع أيلة في العقبة  -  الجزر السكنية في الوقت الحالي بمشروع أيلة («الشرق الأوسط»)
جانب من مشروع أيلة في العقبة - الجزر السكنية في الوقت الحالي بمشروع أيلة («الشرق الأوسط»)
TT

المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير: نعمل على الارتقاء بالمنتج السياحي في الأردن

جانب من مشروع أيلة في العقبة  -  الجزر السكنية في الوقت الحالي بمشروع أيلة («الشرق الأوسط»)
جانب من مشروع أيلة في العقبة - الجزر السكنية في الوقت الحالي بمشروع أيلة («الشرق الأوسط»)

قال سهل دودين المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير إن المشاريع التطويرية السياحية العقارية العملاقة كمشروع «أيلة» ستشكل وجه العقبة الجديد، الأمر الذي سيرفعها إلى مصاف الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مشيراً إلى أن قطاعي السياحة والعقار في العقبة يحققان القيمة المضافة العالية من بين مختلف القطاعات الأخرى. وأضاف دودين في حوار على هامش إصدار ملف الاستثمار في الأردن أن عملية بناء مشروع «أيلة» التي بدأت في عام 2008 على ثلاث مراحل خلال فترة 12 عاماً، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستكتمل في عام المقبل 2018. مؤكداً أن «أيلة» تعمل على الارتقاء بالمنتج السياحي في الأردن من خلال توفير سلسلة من الفنادق والأبنية السكنية الفاخرة وخدمات الترفيه عالية الجودة، مما يسهم في ترسيخ مكانة العقبة كمركز عالمي على خريطة السياحة والتجارة والترفيه العالمي. وتحدث في الحوار التالي عن مراحل تنفيذ المشروع وعن الواقع الاقتصادي في العقبة والمتطلبات التي تواجه الشركة في تنفيذها للمشروع:
* بداية كيف تقيمون واقع الاقتصاد في منطقة العقبة خصوصاً قطاعي السياحة والعقار فيها؟
- تعتبر منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة رافعة مهمة للنمو الاقتصادي الأردني وتسهم بقوة في الناتج المحلي الإجمالي على المستوى الوطني وهو ما أثبتته البيانات الخاصة بذلك، إضافة إلى خلقها لفرص العمل التي يحتاجها الاقتصاد الأردني لخفض نسب البطالة، ومن واقع تجربتي في القطاع الخاص وأحد أكبر المشاريع العقارية المتنوعة الخدمات على مستوى الأردن، فإن قطاعي السياحة والعقار في العقبة يحققان القيمة المضافة العالية من بين مختلف القطاعات الأخرى، وأؤكد لكم أن قطاعي العقارات والسياحة في العقبة ورغم تأثرهما النسبي بأزمتين على التوالي استطاعا تجاوز ذلك وهي: أولا الأزمة المالية العالمية وضعف مصادر التمويل، حيث لا تزال المشاريع تتطور وتنمو، وثانياً الربيع العربي وتراجع الحركة السياحية العالمية للمنطقة برمتها، إلا أن الأردن استطاع تجاوز ذلك باعتبار المملكة واحة أمن وسط منطقة ملتهبة، لذلك أرى أن مشاريع تطويرية سياحية عقارية عملاقة مثل «أيلة» ستشكل وجه العقبة الجديد، التي ستنقلها إلى مصاف الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط وحتى على المستوى العالمي.
* إلى أين وصلت مراحل تنفيذ مشروع أيلة؟ وما هي مميزات هذا المشروع؟
- يمضي مشروع أيلة قدماً في الإنجاز، ووفقاً للمخطط الذي أعد له حينما كان مجرد فكرة على الورق، وكما تعلمون فإن المشروع يمتد على مسافة 17 كيلومتراً من الواجهة البحرية التي تم إنشاؤها حديثاً، ومع اكتماله سيغطي المشروع 43 كيلومتراً مربعاً من المساحات السكنية والتجارية، وتنفذ عملية بناء المشروع التي بدأت في عام 2008 على ثلاث مراحل خلال فترة 12 عاماً، على أن تكتمل المرحلة الأولى من المشروع في العام المقبل 2018، وانتهينا في أيلة من تصميم المناظر الطبيعية مع 17 كيلومتراً من الواجهات البحرية التي أنشئت حديثاً والتابعة لواجهة بحرية تمتد على 235 متراً من المساحات المائية الخلّابة قرب الشاطئ، كما انتهينا من تدشين سلسلة من البحيرات الاصطناعية وعملية بناء أول الفنادق المطلة على المرسى والسوق التجارية إلى جانب النوادي الشاطئية وجميعها في مراحل متقدمة من العمل أو التشغيل، كما باشرت الشركة في نقل ملكية الشقق المبيعة منذ شهور مما يشير إلى تقدمنا المستمر.
وقد سرعنا من العمل في جزيرة المرسى التي تضم فندق حياة ريجنسي والمكون من 286 غرفة إلى جانب 65 محلاً تجارياً متنوع الخدمات كمرافق تجارية مساندة. كما أننا في المراحل النهائية من اكتمال مبنى أكاديمية الغولف، ومرافق أخرى كثيرة، ومؤخراً أعلنا عن افتتاح حديقة أيلة للتزلج على الماء، ونحن نسعى في مشروعنا الفريد لبدء مرحلة جديدة من رفاهية الحياة والتسوق والترفيه في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من قلب مشروع أيلة، وننظر إلى أيلة بأنها مجتمع متكامل، مُفعمٌ بالرفاهية العالية والحياة، فضلاً عن سلسلة من أماكن الترفيه والرياضات المائية والمطاعم ومحلات التجزئة، وتمتاز «أيلة» عن غيرها من مشاريع التطوير المحلية وحتى الإقليمية بأنها تضم عدداً واسعاً من المنشآت الترفيهية والسياحية التي تم تطويرها وفقاً لأرقى المعايير العالمية، وبأيدي أشهر المصممين والمهندسين المعماريين العالميين، حيث تضم «أيلة» أول ملعب للغولف بمواصفات عالمية من تصميم العالمي غريغ نورمان، وأول أكاديمية لتعليم الغولف وأكبر مرسى لليخوت في الأردن.
* برأيكم ما الدور الذي يؤديه مشروع أيلة لتنشيط الحركة الاقتصادية في العقبة تحديداً وفي الأردن عموماً؟
- نعمل في «أيلة» على الارتقاء بالمنتج السياحي في الأردن من خلال توفير سلسلة من الفنادق والأبنية السكنية الفاخرة وخدمات الترفيه عالية الجودة مما يسهم في ترسيخ مكانة العقبة كمركز عالمي على خريطة السياحة والتجارة والترفيه العالمي، وعبر باقة واسعة من المرافق والخدمات عالية الجودة ووسائل الترفيه الرفيعة سنعمد إلى إطالة فترة إقامة السائح في العقبة، ما ينعكس على المنتج والدخل السياحي برمته، إضافة إلى استكمال منظومة المثلث السياحي الأردني التي تضم بالإضافة إلى العقبة كلاً من البترا ووادي رم، وهنا أود أن أشير إلى أننا في أيلة سنقدم للقطاع السياحي والعقاري وللاقتصاد الأردني ما يلي: استحداث 3500 فرصة عمل مباشرة في مرافق المشروع و12 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وتزويد القطاع السياحي الأردني في 1900 غرفة فندقية جديدة من فئة 4 و5 نجوم، وتزويد القطاع السياحي بمنشآت متكاملة تعزز موقع الأردن على خريطة السياحة العالمية، التي تعتمد على المنتجات عالية القيمة.
* هل لديكم أي متطلبات ترفعونها إلى الجهات المعنية لتحسين واقع منطقة العقبة؟ وما هي؟
- تمضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قدماً في مجال التنمية الشاملة، وقد حققت الكثير خلال السنوات الماضية، رغم المعوقات، وبهذا الشأن نأمل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بشأن النظرة الشمولية لمستقبل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الأمر الذي يسفر عن تكاملية النظرة وشموليتها بحيث يستفيد القطاعان من ذلك.
كما نأمل المضي قدماً في استقطاب مزيد من الاستثمارات إلى منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ما يعزز مكانتها الإقليمية في الجانب السياحي والعقاري إلى جانب تعزيز منظومة الخدمات المساندة والتي توفر البيئة والأرضية المناسبة لإنجاح الخدمات الأخرى كافة.



تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت أسهم «وول ستريت» في مستهل تعاملات الخميس، بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط إثر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد تشن هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.

وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 51,074.31 نقطة، في حين تراجع مؤشر «إس آند بي 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.3 في المائة إلى 7,776.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.5 في المائة إلى 27,405.11 نقطة.

وأرجع بيتر كارديلو من شركة «سبارتان كابيتال سيكيوريتيز» هذه البداية السلبية إلى «عاملين يلقيان بظلالهما على السوق: الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وعودة عوائد السندات إلى مستويات الذروة التي سجلتها بالأمس».

وقال كارديلو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن هذه العوامل ستشكل «مشكلة مستمرة للسوق على المدى القريب».

وأشار إلى أن أسعار النفط قفزت بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيها إنه لا يرغب في التعامل مع إيران.

وحذَّر قائلاً: «يبدو الآن أن هناك تحولاً في الاستراتيجية، من الضغط الاقتصادي على الاقتصاد الإيراني إلى جولة جديدة من القصف المكثف».

وعقب تقارير أفادت باحتمال شن واشنطن هجمات جديدة على إيران، ارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي إلى 105.46 دولار للبرميل.

كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو العقد الرئيسي في الولايات المتحدة، إلى 92.82 دولار للبرميل قبل أن يتراجع قليلاً.

وفي الوقت نفسه، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.3 في المائة، في حين بلغ العائد على السندات لأجل 30 عاماً 5.7 في المائة.


«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

ناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني، في وقتٍ أظهر نشاط القطاع الخاص استمراراً في النمو، للشهر الخامس على التوالي، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 53.8 نقطة في أغسطس (آب) 2026، من 53.1 نقطة في الشهر السابق.

واستعرض المجلس، في اجتماع عبر الاتصال المرئي، التقرير الشهري لوزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تناول أبرز التطورات في مشهد الاقتصاد العالمي، في ضوء المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة وما نتج عنها من ارتفاع الضغوط التضخمية عالمياً وتشديد السياسات النقدية لدى البنوك المركزية الرئيسة، متناولاً انعكاس ذلك على الاقتصاد الوطني، والتحديات والفرص التي تتيحها هذه المتغيرات، حيث أكد التقرير متانة الاقتصاد الوطني ومرونته في مواجهة المستجدات الإقليمية والعالمية.

وقد حافظ معدل التضخم السنوي بالمملكة على استقراره عند 1.8 في المائة، للشهر الرابع على التوالي، خلال شهر أغسطس 2026، وبمعدل يُعدّ الأقل عالمياً.

كما سجل مؤشر ثقة الأعمال في المملكة 56.7 نقطة، مرتفعاً بمقدار 0.2 نقطة، مقارنةً بالشهر السابق، بما يعكس تحسناً في مستويات الثقة لدى قطاع الأعمال، مدعوماً بارتفاع الثقة في قطاعَي التصنيع والخدمات.

وأشار التقرير إلى استمرار النمو في نشاط القطاع الخاص، والمتمثل في ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 53.8 نقطة في أغسطس 2026، مقارنةً بـ53.1 نقطة في الشهر السابق، مواصلاً نموه، للشهر الخامس على التوالي، رغم التوترات الإقليمية، إلى جانب تسجيل مؤشر ثقة الأعمال 56.7 نقطة، بارتفاع قدره 0.2 نقطة عن الشهر السابق، بما يعكس ثقة قطاع الأعمال في آفاق الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو.

وناقش التقرير، المقدَّم من مكتب الإدارة الاستراتيجية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية حيال أداء برامج تحقيق «رؤية 2030» والاستراتيجيات الوطنية، للربع الثاني من عام 2026، الجهود التحولية خلال الأعوام العشرة الماضية وما أرسته من أسس متينة تنتقل بها الرؤية إلى مرحلة تعظيم الأثر، وترسيخ المكتسبات، واستدامة الإنجازات المتحققة في محاورها الثلاثة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.

وأبرزَ التقرير التطورات النوعية التي تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيّف مع المتغيرات كافة.

وبات أثر التحول، الذي حققته «رؤية 2030»، ملموساً في تنوع القاعدة الاقتصادية وبلوغ مساهمة الأنشطة غير النفطية مستويات قياسية، إلى جانب اتساع دور القطاع الخاص والمواطن كشريكين فاعلين في التنمية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مضاعفة الجهود وتوجيه التنفيذ نحو الأولويات، بما يضمن استدامة الأثر لِما بعد عام 2030.

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كما تتسم «رؤية 2030» بالمرونة، مستندة إلى ما راكمته من قدرات مؤسسية واقتصادية وتشغيلية، وما شهدته القطاعات الحيوية من تطوير، إلى جانب التوسع في البنية التحتية وتنويع الاقتصاد وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص. وأسهم ذلك في رفع مستوى الجاهزية، وتوسيع خيارات الاستجابة، وتعزيز قدرة الاقتصاد على استيعاب المتغيرات والتعامل مع آثارها بكفاءة. ومِن شأن مواصلة الاستثمار في التنمية وبناء القدرات تعزيز صمود المملكة، ومنح مؤسساتها واقتصادها مرونة أكبر في مواجهة التحديات، ومواصلة التقدم نحو المستهدفات.

مركز برنامج جودة الحياة

من جهة أخرى، اطلع المجلس على التقرير السنوي لمركز برنامج جودة الحياة، الذي اشتمل على أبرز أعمال المركز في عام 2025 في تمكين برنامج جودة الحياة؛ أحد برامج تحقيق «رؤية 2030»، من تنفيذ أهدافه الاستراتيجية والتقدم المُحرَز في مبادراته، حيث أشار التقرير إلى عدد من المُنجزات التي حققها البرنامج خلال العام، ومِن بينها بلوغ مساهمة مبادراته في المحتوى المحلي 44 في المائة بنهاية عام 2025، متجاوزة المستهدَف البالغ 37 في المائة، وبلوغ مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 78 مليار ريال (20.8 مليار دولار)، متجاوزة المستهدَف البالغ 77.1 مليار ريال (20.6 مليار دولار).

كما اطلع المجلس على التقرير السنوي المقدَّم من أمانة لجنة برنامج حساب المواطن، حيال التقرير السنوي للبرنامج لعام 2025.

واستعرض التقريرُ أبرز جهود البرنامج من خلال توجيه الدعم إلى الأُسر والأفراد المستحقين، ورحلة المستفيد من التسجيل والأهلية والاستحقاق، إضافة إلى الأثر التشغيلي والاقتصادي والمالي للبرنامج؛ حيث بلغ إجمالي الدعم المقدم عبر برنامج حساب المواطن، منذ انطلاقه، نحو 262 مليار ريال (69.9 مليار دولار)، وبلغ إجمالي عدد المستفيدين من الدعم نحو 2.4 مليون مستفيد، ما يعكس دور البرنامج في دعم الأُسر المستفيدة وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.

المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة

وتناول المجلس العرض الربعي المقدَّم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، للربع الثاني من عام 2026، وأداء مؤشرات ومبادرات الأجهزة الحكومية في «رؤية 2030»، والأعمال التي جرت في مجالات دعم وتمكين الأجهزة الحكومية لتحقيق مستهدَفاتها، ونتائج تقييم ممارسات إدارة هذه الأجهزة، مؤكداً استمرار أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية، وضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، مع مواصلة الجهود في دعم تلك الأجهزة، عبر عقد جلسات المراجعة، لمعالجة التحديات، ومتابعة الخطط، وإبراز الفرص التحسينية ومتابعة تطبيقها، بما يعزز تحسين الأداء الحكومي.

ونظر الاجتماع إلى عدد من المعاملات الإجرائية؛ ومنها: استراتيجية تطوير المرفق العدلي، ومشروع نظام الدراسات السريرية، كما أُحيطَ المجلس بنتائج الملخصين التنفيذيين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها تلك الملخصات.


حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط

حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط
TT

حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط

حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط

تسعى رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى تغيير الصورة التي رسختها الأسواق عن سياستها الاقتصادية القائمة على التوسع المالي والتحفيز النقدي، في محاولة لاحتواء ارتفاع عوائد السندات الحكومية وطمأنة المستثمرين بشأن استدامة الدين العام. لكن نجاح هذا التحول سيعتمد على قدرة حكومتها على ترجمة التصريحات الجديدة إلى إجراءات ملموسة في الموازنة المقبلة، ولا سيما ضبط الإنفاق وتحديد مصادر تمويل التخفيضات الضريبية. وتواجه الحكومة تحدياً كبيراً مع ارتفاع تكلفة الاقتراض، في ظل دين عام تبلغ قيمته نحو 7 تريليونات دولار، وهو الأكبر بين الاقتصادات المتقدمة، بينما تزداد حساسية أسواق السندات العالمية تجاه مخاطر التضخم والعجز المالي.

وتعهدت تاكايتشي بحصر إصدارات الدين الجديدة عند نحو 40 تريليون ين (253 مليار دولار)، رغم وصول طلبات الإنفاق للعام المالي المقبل إلى مستوى قياسي يبلغ 143 تريليون ين. كما أن خطتها لخفض ضريبة الاستهلاك لمدة عامين ستكلف الخزانة نحو 4 تريليونات ين سنوياً.

وتأمل الحكومة في سد الفجوة بالاستفادة من ارتفاع الإيرادات الضريبية والأموال المتاحة في الصناديق الحكومية، لكنّ محللين يحذرون من أن هذه الإجراءات قد لا توفر حلاً مستداماً، فضلاً عن احتمال زيادة السيولة والضغوط التضخمية في الاقتصاد.

وقال إيجي دوكي، كبير استراتيجيي السندات لدى «إس بي آي سيكيوريتيز»، إن «الأسواق تنظر إلى جوهر السياسات ولن تصدق الكلمات وحدها»، موضحاً أن المستثمرين يركزون على النتائج المالية الفعلية أكثر من الرسائل التي تحاول الحكومة إيصالها. وتعود جذور هذه المعضلة إلى تولي تاكايتشي رئاسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، عندما تعهدت بتوسيع الإنفاق لتحفيز النمو، وعينت عدداً من المؤيدين للسياسات التوسعية في اللجان الاستشارية الحكومية.

وكانت رؤيتها آنذاك تقوم على أن تعزيز النمو الاقتصادي يمثل الطريق إلى تحقيق الاستدامة المالية، وهو ما انعكس في دعم الوقود والتعهدات الضريبية وخطط الاستثمار الكبيرة.

غير أن ارتفاع عوائد السندات فرض قيوداً كبيرة على هذه التوجهات، ودفع الإدارة إلى إعادة صياغة خطابها الاقتصادي.

تحول في الخطاب الاقتصادي

قالت تاكايتشي أمام البرلمان، الاثنين، إن «الاستدامة المالية شرط أساسي» لتنفيذ سياستها المالية التي تصفها بأنها «مسؤولة واستباقية»، في تحول واضح عن خطابها السابق الذي كان يمنح النمو أولوية على الانضباط المالي. وتعهدت أيضاً بالسيطرة على إصدارات السندات وتعزيز التواصل مع الأسواق، في إشارة إلى إدراك الحكومة لحساسية المستثمرين تجاه ارتفاع العوائد إلى مستويات لم تُسجل منذ عقود.

وتسارعت جهود تغيير صورة الإدارة بعد دعوات وجهها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أغسطس (آب) إلى اليابان للابتعاد عن سياسات «أبينوميكس»، التي اعتمدها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، وجمعت بين التوسع المالي والتيسير النقدي لمكافحة الانكماش.

وقادت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما جهود تعديل الخطاب الحكومي. وقالت في مقابلة إعلامية إن الحكومة قررت أواخر أغسطس إعادة ضبط رسائلها لطمأنة الأسواق بأن تاكايتشي لا تتبنى سياسات تستهدف تحفيز التضخم.

وبدأ هذا التحول يظهر في تصريحات مستشاري الحكومة. فقد أعلن وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي، في 25 سبتمبر (أيلول)، انتهاء مرحلة السياسات التحفيزية على غرار «أبينوميكس». كما قال نائب محافظ بنك اليابان السابق ماسازومي واكاتابي، الذي يعمل مستشاراً للحكومة، إن السياسات التحفيزية المفرطة «لم يعد لها مكان في اليابان الآن».

وامتد تغير اللهجة إلى السياسة النقدية، إذ أعلنت أيانو ساتو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروفة سابقاً بميلها إلى التيسير التي اختارتها تاكايتشي، دعمها لزيادات مستقبلية في أسعار الفائدة. وباتت الحكومة تؤكد أن خطط الإنفاق تستهدف توسيع الطاقة الإنتاجية للاقتصاد، بدلاً من مجرد تحفيز الطلب ورفع التضخم.

الموازنة المقبلة تحسم المصداقية

تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى مشروع الموازنة المقبلة، بوصفه الاختبار الحقيقي لمدى التزام الحكومة بالانضباط المالي. ومن المتوقع أن تساعد أرباح الشركات القوية والتضخم في زيادة الإيرادات الضريبية الاسمية، التي يقدر بعض المحللين أنها قد تصل إلى 90 تريليون ين العام المقبل. وتعهدت كاتاياما بالبحث عن الإنفاق غير الضروري والاستفادة من الأموال غير المستخدمة في الصناديق الحكومية، ضمن مبادرة تستلهم جهود تحسين الكفاءة الحكومية في الولايات المتحدة. وتتركز الأنظار على نحو 7 تريليونات ين موزعة على قرابة 200 صندوق حكومي، يمكن إعادة النظر في استخداماتها للمساهمة في تمويل أولويات الإدارة. لكنّ محللين يرون أن الاعتماد على هذه الأموال لا يوفر مصدراً دائماً للتمويل، وقد يؤدي إلى زيادة الإنفاق والطلب في وقت يحاول فيه بنك اليابان احتواء التضخم عبر رفع أسعار الفائدة.

وتبرز هنا مفارقة أساسية: فبينما يسعى البنك المركزي إلى تقليص الدعم النقدي لمنع ارتفاع الأسعار، قد تؤدي السياسة المالية التوسعية إلى زيادة الطلب المحلي، بما يعقد مهمة السيطرة على التضخم. كما أن استمرار ارتفاع عوائد السندات قد يزيد تكلفة تمويل الشركات ويحد من الاستثمار الخاص، وهو ما يتعارض مع هدف الحكومة المعلن بتعزيز النمو طويل الأجل.

وقال أساهي نوغوتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان والمعروف بتأييده السابق للسياسات التحفيزية، إن الوقت الحالي يتطلب تجنب زيادة الطلب بصورة تدفع عوائد السندات إلى الارتفاع وتزاحم استثمارات القطاع الخاص. وأضاف أن الإدارة ربما افتقرت في البداية إلى رؤية اقتصادية متماسكة، مع تمسك بعض أعضائها بإرث «أبينوميكس»، لكنه أشار إلى أن هذا الوضع يبدو أنه تغير. وشدد على أن الاختبار الأساسي يتمثل في خفض الإنفاق غير الضروري وإقناع الأسواق بأن اليابان جادة في إصلاح ماليتها العامة. وبين تعهدات ضبط الدين وضغوط تمويل التخفيضات الضريبية والاستثمارات الجديدة، تواجه تاكايتشي معادلة صعبة تتطلب التوفيق بين دعم النمو وكبح التضخم والحفاظ على ثقة المستثمرين. ولذلك، لن يكون تغيير الخطاب الحكومي وحده كافياً لتبديد مخاوف الأسواق. فالموازنة المقبلة، وما ستتضمنه من قرارات بشأن الإنفاق والضرائب وإصدارات السندات، ستحدد ما إذا كانت الإدارة قد انتقلت فعلاً من سياسات التحفيز المفرط إلى نهج مالي أكثر انضباطاً، أم أن التحول لا يزال مقتصراً على التصريحات.