اقتصاد إيران بعد 100 يوم من حكم روحاني

اقتصاد إيران بعد 100 يوم من حكم روحاني
TT

اقتصاد إيران بعد 100 يوم من حكم روحاني

اقتصاد إيران بعد 100 يوم من حكم روحاني

خلال أيام الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية العاشرة في إيران، سعى المرشحون للانتخابات إلى أن يتحدثوا بطريقة معينة، وأن يطلقوا الوعود من أجل الحصول على أصوات المواطنين. ومن جملة تلك الوعود بحث المواضيع والمشكلات التي يعاني منها الناس خلال 100 يوم، وهو الوعد الذي أطلق من قبل بعض المرشحين ومنهم الدكتور روحاني. ولذلك بعد انتخابه لشغل منصب رئيس الجمهورية وفي أول يوم من توليه الحكم أعلن ما يلي خلال خطبته: «نحن نعدكم بأن نتخذ الخطوات الضرورية والفورية من أجل ازدهار الاقتصاد وحل المشكلات خلال الـ100 يوم الأولى وفقا لما وعدناكم به سابقا، وسنعلن للشعب عن نتيجة ذلك». والآن يكاد عدد أيام عمر حكومة روحاني يصل إلى الـ100، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: إلى أي مدى استطاعت الحكومة تنفيذ هذا الوعد؟
وقال حسن حكيميان، مدير مركز الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات الشرقية والأفريقية، لموقع «شرق فارسي»، إن التغلب على التحديات الاقتصادية يحتل أولوية قصوى بالنسبة لحكومة روحاني الجديدة، وهو ما اتضح جليا في التعيينات التي قام بها الرئيس منذ توليه السلطة.
وأضاف حكيميان أن الحكومة الإيرانية تدرك تماما تأثير العقوبات على الاقتصاد وأن النمو الاقتصادي أصبح سلبيا، ولذا يسعى إلى تخفيف حدة التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني. كما تبدي الحكومة الجديدة إصرارا على معالجة المشكلات الاقتصادية من خلال حل مآزق السياسة الخارجية. وأشار إلى أنه حال تراجع الضغوط الخارجية ستتمكن إيران من الحصول على عائدات مبيعاتها النفطية، وهو ما سيسهم بشكل رئيس في تحسن الموقف الاقتصادي.
وشدد حكيميان على أن 100 يوم في عمر الإدارة ليست بالمدة الطويلة على الإطلاق، ومن ثم فإن توقع الكثير من الإدارة ليس بالأمر المنصف. لكن رغم ذلك هناك الكثير من المؤشرات الإيجابية التي حدثت خلال الـ100 يوم الماضية مقارنة بالحكومة السابقة على الصعيدين السياسي والاقتصادي. هذه السياسات الجديدة مؤشر على حقبة جديدة بالنسبة لإيران.
ونوه حكيميان بانخفاض معدل التضخم إلى 40% قبل تولي الحكومة الجديدة السلطة وإصرار وزير الاقتصاد الجديد على ضبط وخفض هذا المعدل. وربط أيضا بين التدهور السريع في سعر العملة الإيرانية، الريال، وتدهور العلاقات الخارجية، وشدد على ضرورة سعي إيران إلى رفع العقوبات حتى يتحسن الاقتصاد.
وكما جاء في هذه الكلمة، وكذلك من السيرة الذاتية للأفراد الذين قدمهم روحاني من أجل تولي المسؤولية في الوزارات، وخطة العمل التي قدمها هؤلاء الأفراد من أجل الحصول على تأييد مجلس النواب، فإن موضوع تطوير اقتصاد البلاد وازدهاره هو على رأس قائمة أولويات العمل في التشكيلة الحكومية العاشرة، ومن هذا المنطلق فإن جميع جهود حكومة روحاني تتركز حول هذا الموضوع، ولكن من حيث إن حل المشكلات والمعضلات الاقتصادية غير ممكن من دون حل مشكلة السياسة الخارجية، لذلك قام روحاني في الآن نفسه بتحضير حكومته من أجل التغيير في مجال السياسة الخارجية والتعامل الإيجابي والبناء مع العالم الخارجي، وبصورة خاصة في ما يخص حل الملف النووي والتفاوض مع البلدان الكبرى (5+1).
يمكن تلخيص مكتسبات حكومة روحاني في هذه المدة القصيرة التي تبلغ 100 يوم في المجال الاقتصادي كما يلي:
1 - اختيار أعضاء الفريق الاقتصادي للحكومة وتشكيله من الأفراد المتخصصين وأصحاب التجارب والمجربين وأصحاب الأفكار المتناسقة، حيث إن التناسق بين أعضاء هذا الفريق من الممكن أن يكون مؤثرا من أجل المواضيع والمشكلات الاقتصادية، وأن يكون مؤثرا جدا ومصيريا في خطة عمل الدولة.
2 - جعل السياسة الخارجية للبلاد تعمل على أساس إزالة التوتر والسعي من أجل حل المشكلات والمواضيع المتعلقة بالملف النووي، وقد تم ذلك من خلال سفر الدكتور روحاني وفريقه المرافق إلى نيويورك وحضورهم الاجتماع السنوي للأمم المتحدة. خلال هذه الرحلة استطاع روحاني عن طريق إعلانه عن المواقف الجديدة، بالإضافة إلى اللقاءات مع مسؤولي الدول الغربية والمكالمة الهاتفية مع الرئيس الأميركي أوباما، أن يخلق فضاء جديدا في مجال العلاقات الإيرانية في العالم وأن يفتح الباب من أجل الحوار حول الملف النووي. إن نتيجة هذه الأعمال هي إيقاف زيادة شدة الحصار الاقتصادي على إيران من قبل أميركا والاتحاد الأوروبي، وهذا كان له نوع من التأثير الإيجابي على الاقتصاد الإيراني، ويمكن مشاهدة علامة ذلك في الثبات النسبي لسعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية.
بالطبع من المتوقع أن يؤدي الاستمرار بهذه السياسات على يد حكومة روحاني إلى تقليل شدة الحصار ورفعه بصورة نهائية، مما سيعود على الاقتصاد الإيراني بالحركة والثبات.
3 - وضعية الركود الحاصل بسبب التضخم في الاقتصاد الإيراني المقترنة مع مؤشرات مثل النمو الاقتصادي السلبي البالغ 5.4%، معدل التضخم 31.5%، معدل البطالة 12.4% في عام 2012، وهي الوضعية التي بدأت حكومة روحاني العمل فيها، دفعت هذه الحكومة إلى اتخاذ سياسات طوارئ من أجل مواجهة هذه الوضعية، وهي سياسات تستطيع من جهة أن تقلل سرعة تزايد التضخم، ومن ناحية أخرى يمكنها أن تحرك عجلة الاقتصاد. لقد تم تحضير وطرح لائحة إصلاحات ميزانية عام 2013 من قبل الحكومة بهذه النظرة وبهذا المحتوى، وفي هذه الأيام تنتظر هذه اللائحة الموافقة النهائية من قبل مجلس النواب.
في هذه اللائحة اقترحت الحكومة تعديل قانون الميزانية بحيث لا تواجه عجزا في الميزانية يبلغ ما يقارب ستين ألف مليار تومان، كي لا تجبر على الاقتراض من البنك المركزي مما يؤدي إلى زيادة السيولة، وهو أمر يؤدي إلى زيادة سرعة تزايد التضخم. إن نتيجة تشديد الحكومة في تنفيذ قانون الميزانية وتعديله يمكن ملاحظتها في انخفاض سرعة التضخم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، على الرغم من أن معدل التضخم ازداد من 31.5 في أواسط شهر أبريل (نيسان) السابق إلى 36.2 في أواسط شهر يوليو (تموز) السابق، ولكن وفقا لآخر تقارير البنك المركزي حول هذا الموضوع فإن النسبة المئوية لتغييرات المؤشر العام خلال اثني عشر شهرا، حتى شهر يوليو عام 2013 بالنسبة إلى المدة المشابهة في العام الماضي، هي 36.2%. وقد ازدادت بالنسبة إلى التضخم في الأشهر الاثني عشر التي تنتهي في أغسطس (آب)، ولكن ذلك يشير إلى انخفاض في سرعة زيادة معدل التضخم. من الممكن أن نتوقع السيطرة على معدل التضخم وأن تزدهر الفعاليات الاقتصادية في الأشهر القادمة في ظل سياسة تقليل السيولة والانضباط المالي الحكومي.
4 - استمرت حكومة روحاني بتطبيق قانون المساعدات الهادفة كما في السابق، ولكن في نفس الوقت أقدم على جمع المعلومات والمعطيات المتعلقة بتحليل وتجزئة النتائج الحاصلة من تنفيذ هذا القانون، وتوصل إلى إعادة النظر في هذا القانون لأن المصادر المالية التي حصلت عليها الحكومة من هذا القانون لا تكفي لتغطية المساعدات المالية المدفوعة، وإن الحكومة تواجه عجزا واضحا في الميزانية في هذا المجال. في هذا المجال يمكن أن نتوقع أن تعديل القانون وطريقة التنفيذ عن طريق توجيه المساعدات نحو الطبقات الفقيرة والمتوسطة من الممكن أن يؤدي إلى إقرار توازن بين الأرباح المالية ووقف الدعم للسلع المدعومة، وكذلك إمكانية الاستثمار في مجال التغطية الاجتماعية والتأمين العلاجي لجميع الإيرانيين.
منصور فارهانغ، مندوب إيران السابق لدى الأمم المتحدة، أيضا أكد أن إيران تتعرض لضغوط اقتصادية هائلة بسبب العقوبات، ووفقا لبعض التقديرات تصل الأصول الإيرانية التي صودرت في الولايات المتحدة أو من قبل الولايات المتحدة إلى 50 مليار دولار، وفي حالة رفع العقوبات ستتمكن إيران من الوصول إليها.
وأكد فارهانغ على أن حكومة روحاني تمكنت من إصلاح علاقات إيران مع الغرب من خلال تغيير مواقفهم تجاه البرنامج النووي الإيراني. وأشار إلى أن تراجع الضغط السياسي جعل إيران أكثر قدرة على بيع نفطها في السوق. أضف إلى ذلك أن السوق الإيرانية تشكل عامل جذب للشركات الأجنبية حيث أبدت بعض الشركات الأميركية مؤخرا رغبة في الاستثمار في إيران حال شعورهم بالأمان والأمن السياسي.
يجب أن نشير إلى أن الدكتور روحاني خلال كلمته في مجلس الخبراء، وكذلك أمام مجلس النواب الإيراني، قال: «بالطبع خلال أول 100 يوم من عمل الحكومة سوف أشرح للشعب أوضاع البلاد في اليوم الذي تسلمت فيه الحكومة مقاليد السلطة. إن حكومة التدبير والأمل تتعهد ببيان جميع المشكلات للشعب وبشفافية، وذلك لأننا نعتقد أن من الأسباب التي دفعت الناس إلى التصويت لحكومة التدبير والأمل تحملها المسؤولية، ورعاية القانون، والصدق والشفافية التي وعدت هذه الحكومة الناس بها». ولذلك من أجل تقييم عمل «حكومة روحاني خلال الـ100 يوم» يجب أن ننتظر نشر التقرير الذي وعدت الحكومة بتقديمه، ولكن في التقييم الأولي لعمل حكومة روحاني خلال الـ100 يوم يمكن القول إنها إعادة قطار الاقتصاد الإيراني الذي قد خرج من السكة إلى اتجاهه الحقيقي إلى حد ما، وقللت من ضغط الاقتصاد.
في نفس الوقت يجب القول إن الاقتصاد الإيراني وأوضاع الناس المعيشية لم تتطور كثيرا. ويجب أن نشير إلى أن في المجالات الأخرى المتعلقة بالسياسة الداخلية مثل الحريات السياسية والاجتماعية والأمور المتعلقة بحقوق المواطنة وحقوق الإنسان، ومنها إطلاق سراح السجناء السياسيين وإيقاف احتجاز السيد موسوي والسيد كروبي والسيدة رهنود في المنزل، والتي هي ضمن وعود الدكتور روحاني الانتخابية، لم يتم اتخاذ خطوات كبيرة في هذا المجال خلال الـ100 يوم، ولذلك تهيأ الجو لانتقاد عمل «حكومة روحاني بعد 100 يوم».
على الرغم من أن التقييم العام لأداء حكومة روحاني في الـ100 يوم وفقا للوعود التي قطعت كان موفقا وإيجابيا، ولكن الأشخاص الذين صوتوا لروحاني من أجل تولي هذه المسؤولية يريدون أداء أفضل وتجاوبا للمطالبات المنتشرة في المجتمع.
وهكذا وبالنظر إلى مجموعة الظروف الداخلية والخارجية التي تواجهها حكومة روحاني، فإن حكومته تواجه طريقا صعبا ومتعرجا، ومن أجل تقييم نتائج الطريق الذي اتخذته الحكومة خلال الـ100 يوم هذه يجب أن ننتظر أكثر وننتظر مرور الوقت، لأن آثار أي سياسة اقتصادية تظهر بعد مدة ستة أشهر أو سنة، وفي الأشهر التالية يمكن الحكم بصورة أفضل على أداء حكومة روحاني.



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.