الجبل الأسود تنهي «علاقة حب» مع روسيا بانضمامها إلى «الناتو»

قادة الحلف ينتظرون تأكيد دعم ترمب مبدأ «الدفاع الجماعي» كما فعل أسلافه

مبنى المقر الجديد لحلف شمال الأطلسي الواقع على أطراف بروكسل (رويترز)
مبنى المقر الجديد لحلف شمال الأطلسي الواقع على أطراف بروكسل (رويترز)
TT

الجبل الأسود تنهي «علاقة حب» مع روسيا بانضمامها إلى «الناتو»

مبنى المقر الجديد لحلف شمال الأطلسي الواقع على أطراف بروكسل (رويترز)
مبنى المقر الجديد لحلف شمال الأطلسي الواقع على أطراف بروكسل (رويترز)

تخطو جمهورية الجبل الأسود الصغيرة خطوة هائلة صوب التكامل مع الغرب عندما تصبح العضو التاسع والعشرين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) هذا الأسبوع. غير أنها تجازف بدفع ثمن باهظ لإيلاء ظهرها لروسيا. وعلى مدى ما يقرب من 10 سنوات بعد انفصال الجبل الأسود عن صربيا عام 2006 ظلت موسكو تعمل على توثيق علاقاتها مع الجمهورية اليوغوسلافية السابقة وانهالت على البلاد الأموال من المستثمرين والسياح الروس.
وكانت العلاقة بينهما أشبه بقصة حب تقوم لا على المنطق التجاري والدبلوماسي فحسب؛ بل على أواصر تاريخية ودينية ولغوية تجمع بين البلدين. وفي تحقيق لوكالة «رويترز»، قال فاديم فيرهوفسكي، المصرفي الاستثماري الروسي الذي استثمر مع شركاء 25 مليون يورو (28 مليون دولار) في شراء أرض قرب مدينة بودفا الساحلية في عام 2006، إنه تم الإعلان عن الجبل الأسود بوصفها مقصدا مرغوبا للروس لأنها بلد جميل ودولة مسيحية أرثوذوكسية. والآن تحولت القصة الغرامية إلى ضغينة. وحملت الجبل الأسود روسيا مسؤولية مؤامرة قيل إنها دبرت لاغتيال رئيس وزرائها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقال مسؤولون إنها تستهدف تعطيل انضمامها لحلف الأطلسي. ووصف الكرملين ذلك الاتهام بأنه سخيف.
وقال رئيس وزراء الجبل الأسود دوسكو ماركوفيتش إن الحظر الذي فرضته روسيا في الآونة الأخيرة على واردات الجبل الأسود يرتبط بعضويتها في حلف شمال الأطلسي. إلا أن موسكو تنفي ذلك. وأضاف في تصريحات للصحافيين: «نحن مستعدون لأي قرار (من روسيا) ولن يردعنا شيء عن السير في الطريق الذي قررنا السير فيه». وقال في رسالة بالبريد الإلكتروني لـ«رويترز»: «ترتبط الجبل الأسود مثل دول أخرى في المنطقة بروابط قوية مع الشرق، لكننا أخذنا في 2006 قرارا جوهريا بأننا نريد تبني المعايير والقيم الغربية».
وفي أبريل (نيسان) الماضي حذرت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، من «زيادة في الهستيريا المعادية لروسيا» في الجبل الأسود. وأثر ما أصاب العلاقات من فتور على حركة السياحة؛ إذ تظهر أحدث البيانات المتاحة لشهر مارس (آذار) الماضي أن السياح الروس سجلوا زيادة بلغت 7.3 في المائة من مجموع الليالي السياحية بالمقارنة مع ما يقرب من 30 في المائة في الشهر نفسه من عام 2014 ومع 19.2 في المائة في مارس 2016.
وفي فترة من الفترات انتشرت في مدن الجبل الأسود الإعلانات باللغة الروسية عن شقق فاخرة تطل على البحر الأدرياتيكي، أما الآن، فقد اختفت الإعلانات وكذلك اللافتات المكتوبة باللغة الروسية من المتاجر.
وتفوق الأهمية الاستراتيجية لجمهورية الجبل الأسود حجمها؛ إذ يبلغ عدد سكانها 650 ألف نسمة فقط، وعدد قواتها المسلحة ألفي فرد، وتقل مساحتها عن مساحة ولاية كونيتيكيت الأميركية. ويعد ساحلها على البحر الأدرياتيكي عامل الجذب للسياح مثلما هو العامل الاستراتيجي بفضل سهولة الوصول منه إلى البحر المتوسط.
وقال مسؤول حكومي سابق إن موسكو طلبت رسميا في سبتمبر (أيلول) عام 2013 استخدام ميناء «بار» في الجبل الأسود قاعدة بحرية لعمليات الإمداد إلى سوريا. ورفضت الحكومة بعد ضغط من حلف الأطلسي. وعندما يرحب الحلف بالجبل الأسود في القمة التي يعقدها في بروكسل ابتداء من اليوم الأربعاء، سيمثل ذلك أول توسع للحلف منذ انضمام ألبانيا وكرواتيا له عام 2009.
ومن جانب آخر، يأمل قادة حلف الأطلسي خلال اجتماعهم الأول مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بروكسل الخميس تبديد الخلافات بين الطرفين. وخلال حملته الانتخابية، وصف ترمب حلف الأطلسي الذي تمكن خلال السنوات السبعين الماضية من الحفاظ على السلام في أوروبا، بأنه «عفا عليه الزمن».
وفي هذا السياق، يؤكد ماركوس كايم، من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية في برلين: «أعتقد أن الجميع لا يزالون يسألون أنفسهم عن سياسة ترمب بشأن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي». وسيتوجه ترمب الخميس إلى مبنى المقر الجديد لحلف شمال الأطلسي الواقع على أطراف بروكسل لاجتماع الدول الأعضاء في الحلف الـ28.
من ناحيته، يقول مدير معهد «كارنيغي أوروبا» في بروكسل توماس فالاسيك إنه بالنسبة لاجتماع حلف الأطلسي: «فالنتيجة الفضلى المتوقعة (...) ستكون أن الحلف لن يصبح باليا وسيظل كبيرا ورائعا ومهما». وأما «النتيجة الأسوأ، فستكون احتمال أن يتم قول أشياء، إما خلال الاجتماع أو خارجه، ومن ثم لا يلبث أن يتراجع عنها وهو ما سيغذي الشكوك بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه التحالف».
وسيكون الاختبار الرئيسي خلال قمة الأطلسي بشأن إن كان ترمب سيدعم البند الخامس الذي يشكل قلب ميثاق حلف الأطلسي والذي يقر مبدأ الالتزام بالدفاع الجماعي، كما فعل أسلافه.
وأثار الرئيس الأميركي ضجة في السابق عندما أشار خلال الحملة الانتخابية إلى أنه سيتأكد أولا مما إذا كانت دولة تنتمي إلى حلف الأطلسي تفي بالتزاماتها المالية بشكل متواصل قبل التفكير في مساعدتها. إلا أن دبلوماسيا أوروبيا، طلب عدم الكشف عن هويته، أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «بالمجمل، كانت الإشارات منذ تسلم ترمب الحكم أكثر إيجابية، ولذا فالآمال كبيرة. ولكن كل كلمة يدلي بها ستكون تحت مجهر الحلفاء».
وأولويات الرئيس حيال حلف شمال الأطلسي واضحة؛ فيجب أولا أن يتشارك الحلفاء مزيدا من العبء للوصول إلى الهدف المتفق عليه عام 2014 بتخصيص نسبة اثنين في المائة من الناتج الاقتصادي السنوي لمجال الدفاع للوقوف في وجه روسيا التي ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية آنذاك. وثانيا، يطالب ترمب حلفاء الأطلسي بالتركيز على التهديد الإرهابي والموافقة على انضمام الحلف رسميا إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وانضمت جميع الدول الأعضاء في حلف الأطلسي إلى التحالف بشكل فردي، ولكن واشنطن تطالب بانضمام الحلف نفسه للتعبير بقوة عن الدعم السياسي لعملياتها.
وتخشى بعض الدول الأعضاء، بينها فرنسا وألمانيا بحسب مصادر دبلوماسية، من أن يتورط حلف الأطلسي بحرب ميدانية في إحدى أكثر مناطق العالم خطورة، وهو ما قد يقوض علاقته بالدول العربية. ولا يرغبون كذلك في أن يتجاوز حلف الأطلسي بكثير مهمته التدريبية الحالية في العراق لينتهي به الأمر مسيطرا على العملية برمتها، كما حدث في أفغانستان عام 2003.
من جهته، يقول إيان ليسر، الخبير في «صندوق مارشال الألماني في الولايات المتحدة»، إن زيارة ترمب «ستكون حاسمة في وضع أسس مقاربة الإدارة الأميركية الجديدة في تعاطيها مع الاتحاد الأوروبي، وفوق كل شيء، حلف الأطلسي». وأضاف أن «الحلفاء بكل تأكيد يأملون بأن تعزز هذه الزيارة القصيرة العلاقات عبر (الأطلسي) بدلا من تآكلها. (ولكن) هناك خطر من أن تنحرف عن مسارها».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».