شرايين الخطوط البرية في السعودية.. 60 ألف كيلومتر من الطرق المعبدة

تنفذها أقدم وزارات البلاد منذ عام 1953

جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)
جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)
TT

شرايين الخطوط البرية في السعودية.. 60 ألف كيلومتر من الطرق المعبدة

جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)
جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)

كانت الطرق المعبدة في السعودية حلما يراود قاطني البلاد التي تبلغ مساحتها نحو 2.25 مليون متر مربع، حيث شهدت المملكة خلال السنوات الـ80 الماضية نهضة شاملة على مستوى الطرق المعبدة أو المسفلتة كما يحلو للسعوديين تسميتها، حتى باتت عمليات التنقل بالسيارات من أكثر الوسائل التي يعتمد عليها سكان البلاد والبلدان المجاورة في تنقلهم.
تنفق السعودية سنويا مليارات الريالات على مشاريع النقل، وهو ما جعلها من أكثر دول العالم نهضة على مستوى خطوط النقل البري المسفلتة خلال السنوات الماضية، وعلى الرغم من وصول السعودية إلى مرحلة متقدمة من خطوط النقل المسفلتة فإنها ما زالت تعمل على المزيد، في خطوة من شأنها تعزيز مستويات التيسير على المواطنين والمقيمين، وزيادة معدلات التنمية في البلاد.
وتعد وزارة النقل السعودية من أقدم مرافق الدولة التي أنشئت مع بداية تأسيس الدولة، فقد كان تيسير الاتصال بين أرجاء البلاد الواسعة من أول ما عني به الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، سواء بإدخال الوسائل السلكية أو اللاسلكية أو بالقيام بخدمات البرق والبريد والهاتف أو شق الطرق أو إنشاء الخطوط الحديدية والجوية أو الموانئ.
ومر قطاع النقل في البلاد بمراحل كثيرة تتفق مع ما كانت تخطو به الدولة، وعلى طريق التنظيم والتطوير فكانت وزارة النقل وعند إنشائها في عام 1953، مسؤولة عن كل ما يتعلق بإنشاء الطرق والبرق والبريد والهاتف والتلكس والموانئ والخطوط الحديدية وشؤون النقل البري والبحري بوجه عام.
ومع تزايد مسؤوليات وزارة النقل وتشعب مجالات خدماتها أعيد تشكيلها في عام 1975، بحيث باتت شؤون البرق والبريد والهاتف منوطة بوزارة قائمة بذاتها، كما أنشئت مؤسسة عامة للموانئ أنيطت بها مسؤولية إدارة وتشغيل الموانئ في المملكة ومؤسسة أخرى للخطوط الحديدية.
يتجاوز مجموع أطوال الطرق التي نفذتها وزارة النقل السعودية 60 ألف كيلومتر، شيدت وفق أحدث المقاييس العالمية وبعدة اتجاهات ربطت المدن الرئيسة بعضها ببعض لمواجهة التطور الكبير لهذه المدن ولخدمة حركة النقل الكبير بينها، كما جرى رفع مستوى عدد من الطرق المفردة لتصبح مزدوجة ونفذت الكثير من الطرق الدائرية والجسور في بعض المدن إضافة إلى تنفيذ العقبات في المنطقة الجنوبية، إضافة إلى الطرق الداخلية في كل منطقة، وفقا لإحصاءات رسمية نهاية العام قبل الماضي.
تساهم هذه الطرق في ربط مدن ومحافظات المنطقة بعضها ببعض ومن ثم تربط المنطقة بباقي المناطق، نفذت وزارة النقل الطرق الثانوية التي تتفرع من الطرق الرئيسة وتخدم مختلف المراكز والتجمعات السكانية، فضلا عن الطرق الترابية التي بلغ مجموع أطوالها حتى الآن ما يربو على 139 ألف كيلومتر، فيما ساهمت هذه الطرق في عملية البناء والتنمية التي عمت مختلف أرجاء المملكة، مما ساهم في انتشار الخدمات المقدمة للمواطنين في كل مكان، كالخدمات الصحية، والتعليمية، والزراعية، والاجتماعية.
ونفذت السعودية خلال السنوات الماضية، الكثير من الطرق السريعة في مختلف مناطق البلاد، من أهمها: طريق الرياض - الدمام السريع بطول 383 كيلومترا، طريق الرياض - القصيم السريع بطول 317 كيلومترا، طريق القصيم - المدينة المنورة بطول 448 كيلومترا، طريق الرياض - الطائف - مكة المكرمة السريع بطول 820 كيلومترا، طريق مكة المكرمة - جدة السريع بطول 70 كيلومترا، طريق جدة - المدينة المنورة السريع بطول 410 كيلومترات، طريق مكة المكرمة - الطائف السريع (السيل) بطول 70 كيلومترا، طريق مكة المكرمة - المدينة المنورة السريع بطول 421 كيلومترا.
بلغت أطوال الطرق الجاري تنفيذها حتى نهاية العام المالي 1433 - 1434هـ نحو 22.2 ألف كيلومتر، وهو رقم يمثل ما نسبته 27 في المائة من مجموع الطرق التي نفذت في المملكة حتى الآن، وبذلك فإن أطوال الطرق المسفلتة في البلاد ستصل إلى 83 ألف كيلومتر بعد إنجاز المشاريع التي يجري العمل عليها الآن.
وعلى مستوى صيانة الطرق في السعودية، تجري وزارة النقل صيانة الطرق من خلال التعاقد مع مقاولين سعوديين كل ثلاث سنوات، فيما بلغ عدد عقود الصيانة الموقعة للفترة من عام 1433هـ إلى عام 1436هـ، نحو 80 عقدا لصيانة الطرق في جميع المناطق، وعشرة عقود لصيانة وتشغيل إنارة الطرق والأعمال الكهربائية في ثماني مناطق.
وحول مستقبل قطاع النقل في السعودية، تؤكد وزارة النقل أن القطاع يحظى دائما بالمتابعة والاهتمام لأنه يمس عصب الاقتصاد ولأنه مفتاح التنمية بكافة صورها ويرتبط ارتباطا وثيقا بالتنمية المستدامة التي يعتمد نجاحها بصفة أساسية على مدى توفر البنية الأساسية للطرق ووسائل النقل المتعددة الوسائط، إلى جانب مساهمة قطاع النقل في تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية التنموية تتركز في إزالة العوائق المادية والقانونية والإدارية المكبلة للنمو الاقتصادي في قطاع النقل، وتفعيل قدرة هذا القطاع على تحفيز النمو الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية ذات العلاقة التي لا تخضع لمحددات الطلب، وتتطلب اتخاذ قرارات استراتيجية وتخطيط بعيد المدى.
وتعليقا على طرق النقل البري في السعودية، أكد الخبير الاقتصادي فهد المشاري لـ«الشرق الأوسط» أن ما وصلت إليه المملكة من عدد الكيلومترات من خطوط النقل البري السريعة والدائرية وغيرها، يمثل إنجازا ملحوظا مقارنة بكبر مساحة البلاد جغرافيا، وسرعة التنفيذ.
ولفت المشاري إلى أن البلاد حققت في السنوات الماضية نقلة نوعية على مستوى خطوط النقل المسفلتة، مما ساهم بالتالي في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي من جهة، وتسريع عجلة التيسير على المواطنين والمقيمين الذين يرغبون في التنقل من مدينة لأخرى عبر سياراتهم.
وعلى سبيل المثال وليس الحصر، اعتمدت منطقة مكة المكرمة التي تستقبل سنويا نحو ستة ملايين زائر من المعتمرين ونحو مليوني حاج كمعدل خلال الأعوام الماضية، ميزانية لهذا العام قدرت بـ3.5 مليار ريال.
وأفاد المهندس محمد مدني مدير عام النقل بمنطقة مكة المكرمة في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية بأن من أهم المشاريع المعتمدة في ميزانية هذا العام استكمال الطريق المباشر بين جدة ومكة المكرمة، والطريق الدائري الشرقي في جدة، والطرق الدائرية في مكة المكرمة، وأعمال الطريق السريع بين جدة وجازان، وتوسعة وتحسين طريق عسفان، وغيرها من المشاريع القائمة في المنطقة، بالإضافة إلى استكمال الأعمال التكميلية للطريق الذي يبدأ من تقاطع بريمان حتى طريق مكة المكرمة المدينة المنورة.
وأضاف مدني أن المشاريع المعتمدة تشمل إنارة وتركيب حواجز خرسانية بجانب التقاطعات على طريق شرق المطار بجدة، وتنفيذ تقاطع مشروع الأمير فواز بطول 28 كيلومترا، وقدر له مبلغ 101.7 مليون ريال، بالإضافة إلى استكمال أعمال تقاطع الطريق المحاذي لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بمبلغ 20.5 مليون ريال.
وأشار إلى أن مشروع قطار الحرمين السريع الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة مرورا بمحافظة جدة يجري وفق الجدولة الزمنية والمواصفات الهندسية للمشروع، مستعرضا أهم خصائص المشروع ومنها أنه سيختصر المسافة بين مكة وجدة والمدينة المنورة حيث ستكون سرعة القطار تفوق 300 كيلومتر في الساعة وبطول 448 كيلومترا، حيث سيكون هناك خمس محطات رئيسة في كل من مكة المكرمة وجدة ومطار الملك عبد العزيز ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومحطة المدينة المنورة.
واستعرض المهندس محمد مدني مسار المشروع داخل محافظة جدة والتقاطعات التي سيمر بها القطار وعددها ثمانية تقاطعات وتم تصميمها بحيث لا تؤثر على الحركة المرورية في المحافظة أثناء عبور القطارات، مضيفا أن التصاميم المقترحة تتماشى مع الخطط التنموية لتطوير شرق طريق الحرمين في جدة والربط مع الطريق الدائري الجديد، مؤكدا أن جميع التقاطعات التي سيمر بها القطار سيجري تحسينها وتطويرها، مبينا أن إدارته تنفذ حاليا الطريق الدائري الثالث في مكة المكرمة الذي سينجز خلال العام المقبل حيث حصرت جميع العقارات المزالة وتم البدء بعقارات بحي العزيزية.
وأشار إلى أن من أبرز المشاريع الحيوية التي يجري تنفيذها في محافظة جدة ربط طريق حدا الجموم بالدائري الجنوبي المرحلة الأولى، وتعديل جسور التقاطعات الصالة الشمالية وصالة الحجاج على طريق جدة المدينة السريع ، وإنشاء طريق لربط مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة وما يلزمها من تقاطعات، واستكمال جسر لربط شارع الأربعين بحي الروابي وتقاطع قويزة، واستكمال الطريق الذي يبدأ من تقاطع بريمان حتى طريق مكة المكرمة المدينة المنورة.
وأفاد أن العمل يجري في طريق كوبري المطار الذي رصد له نحو 300 مليون ريال وتم الانتهاء منه، وسيربط بطريق مكة المكرمة الجديد وهو مشروع استكمال الطريق الذي يبدأ من تقاطع بريمان حتى طريق مكة المكرمة، كما تم اعتماد الدائري الخامس في طريق الخواجات حيث سيجري البدء في المرحلة الأولى قريبا.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».