شرايين الخطوط البرية في السعودية.. 60 ألف كيلومتر من الطرق المعبدة

تنفذها أقدم وزارات البلاد منذ عام 1953

جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)
جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)
TT

شرايين الخطوط البرية في السعودية.. 60 ألف كيلومتر من الطرق المعبدة

جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)
جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)

كانت الطرق المعبدة في السعودية حلما يراود قاطني البلاد التي تبلغ مساحتها نحو 2.25 مليون متر مربع، حيث شهدت المملكة خلال السنوات الـ80 الماضية نهضة شاملة على مستوى الطرق المعبدة أو المسفلتة كما يحلو للسعوديين تسميتها، حتى باتت عمليات التنقل بالسيارات من أكثر الوسائل التي يعتمد عليها سكان البلاد والبلدان المجاورة في تنقلهم.
تنفق السعودية سنويا مليارات الريالات على مشاريع النقل، وهو ما جعلها من أكثر دول العالم نهضة على مستوى خطوط النقل البري المسفلتة خلال السنوات الماضية، وعلى الرغم من وصول السعودية إلى مرحلة متقدمة من خطوط النقل المسفلتة فإنها ما زالت تعمل على المزيد، في خطوة من شأنها تعزيز مستويات التيسير على المواطنين والمقيمين، وزيادة معدلات التنمية في البلاد.
وتعد وزارة النقل السعودية من أقدم مرافق الدولة التي أنشئت مع بداية تأسيس الدولة، فقد كان تيسير الاتصال بين أرجاء البلاد الواسعة من أول ما عني به الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، سواء بإدخال الوسائل السلكية أو اللاسلكية أو بالقيام بخدمات البرق والبريد والهاتف أو شق الطرق أو إنشاء الخطوط الحديدية والجوية أو الموانئ.
ومر قطاع النقل في البلاد بمراحل كثيرة تتفق مع ما كانت تخطو به الدولة، وعلى طريق التنظيم والتطوير فكانت وزارة النقل وعند إنشائها في عام 1953، مسؤولة عن كل ما يتعلق بإنشاء الطرق والبرق والبريد والهاتف والتلكس والموانئ والخطوط الحديدية وشؤون النقل البري والبحري بوجه عام.
ومع تزايد مسؤوليات وزارة النقل وتشعب مجالات خدماتها أعيد تشكيلها في عام 1975، بحيث باتت شؤون البرق والبريد والهاتف منوطة بوزارة قائمة بذاتها، كما أنشئت مؤسسة عامة للموانئ أنيطت بها مسؤولية إدارة وتشغيل الموانئ في المملكة ومؤسسة أخرى للخطوط الحديدية.
يتجاوز مجموع أطوال الطرق التي نفذتها وزارة النقل السعودية 60 ألف كيلومتر، شيدت وفق أحدث المقاييس العالمية وبعدة اتجاهات ربطت المدن الرئيسة بعضها ببعض لمواجهة التطور الكبير لهذه المدن ولخدمة حركة النقل الكبير بينها، كما جرى رفع مستوى عدد من الطرق المفردة لتصبح مزدوجة ونفذت الكثير من الطرق الدائرية والجسور في بعض المدن إضافة إلى تنفيذ العقبات في المنطقة الجنوبية، إضافة إلى الطرق الداخلية في كل منطقة، وفقا لإحصاءات رسمية نهاية العام قبل الماضي.
تساهم هذه الطرق في ربط مدن ومحافظات المنطقة بعضها ببعض ومن ثم تربط المنطقة بباقي المناطق، نفذت وزارة النقل الطرق الثانوية التي تتفرع من الطرق الرئيسة وتخدم مختلف المراكز والتجمعات السكانية، فضلا عن الطرق الترابية التي بلغ مجموع أطوالها حتى الآن ما يربو على 139 ألف كيلومتر، فيما ساهمت هذه الطرق في عملية البناء والتنمية التي عمت مختلف أرجاء المملكة، مما ساهم في انتشار الخدمات المقدمة للمواطنين في كل مكان، كالخدمات الصحية، والتعليمية، والزراعية، والاجتماعية.
ونفذت السعودية خلال السنوات الماضية، الكثير من الطرق السريعة في مختلف مناطق البلاد، من أهمها: طريق الرياض - الدمام السريع بطول 383 كيلومترا، طريق الرياض - القصيم السريع بطول 317 كيلومترا، طريق القصيم - المدينة المنورة بطول 448 كيلومترا، طريق الرياض - الطائف - مكة المكرمة السريع بطول 820 كيلومترا، طريق مكة المكرمة - جدة السريع بطول 70 كيلومترا، طريق جدة - المدينة المنورة السريع بطول 410 كيلومترات، طريق مكة المكرمة - الطائف السريع (السيل) بطول 70 كيلومترا، طريق مكة المكرمة - المدينة المنورة السريع بطول 421 كيلومترا.
بلغت أطوال الطرق الجاري تنفيذها حتى نهاية العام المالي 1433 - 1434هـ نحو 22.2 ألف كيلومتر، وهو رقم يمثل ما نسبته 27 في المائة من مجموع الطرق التي نفذت في المملكة حتى الآن، وبذلك فإن أطوال الطرق المسفلتة في البلاد ستصل إلى 83 ألف كيلومتر بعد إنجاز المشاريع التي يجري العمل عليها الآن.
وعلى مستوى صيانة الطرق في السعودية، تجري وزارة النقل صيانة الطرق من خلال التعاقد مع مقاولين سعوديين كل ثلاث سنوات، فيما بلغ عدد عقود الصيانة الموقعة للفترة من عام 1433هـ إلى عام 1436هـ، نحو 80 عقدا لصيانة الطرق في جميع المناطق، وعشرة عقود لصيانة وتشغيل إنارة الطرق والأعمال الكهربائية في ثماني مناطق.
وحول مستقبل قطاع النقل في السعودية، تؤكد وزارة النقل أن القطاع يحظى دائما بالمتابعة والاهتمام لأنه يمس عصب الاقتصاد ولأنه مفتاح التنمية بكافة صورها ويرتبط ارتباطا وثيقا بالتنمية المستدامة التي يعتمد نجاحها بصفة أساسية على مدى توفر البنية الأساسية للطرق ووسائل النقل المتعددة الوسائط، إلى جانب مساهمة قطاع النقل في تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية التنموية تتركز في إزالة العوائق المادية والقانونية والإدارية المكبلة للنمو الاقتصادي في قطاع النقل، وتفعيل قدرة هذا القطاع على تحفيز النمو الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية ذات العلاقة التي لا تخضع لمحددات الطلب، وتتطلب اتخاذ قرارات استراتيجية وتخطيط بعيد المدى.
وتعليقا على طرق النقل البري في السعودية، أكد الخبير الاقتصادي فهد المشاري لـ«الشرق الأوسط» أن ما وصلت إليه المملكة من عدد الكيلومترات من خطوط النقل البري السريعة والدائرية وغيرها، يمثل إنجازا ملحوظا مقارنة بكبر مساحة البلاد جغرافيا، وسرعة التنفيذ.
ولفت المشاري إلى أن البلاد حققت في السنوات الماضية نقلة نوعية على مستوى خطوط النقل المسفلتة، مما ساهم بالتالي في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي من جهة، وتسريع عجلة التيسير على المواطنين والمقيمين الذين يرغبون في التنقل من مدينة لأخرى عبر سياراتهم.
وعلى سبيل المثال وليس الحصر، اعتمدت منطقة مكة المكرمة التي تستقبل سنويا نحو ستة ملايين زائر من المعتمرين ونحو مليوني حاج كمعدل خلال الأعوام الماضية، ميزانية لهذا العام قدرت بـ3.5 مليار ريال.
وأفاد المهندس محمد مدني مدير عام النقل بمنطقة مكة المكرمة في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية بأن من أهم المشاريع المعتمدة في ميزانية هذا العام استكمال الطريق المباشر بين جدة ومكة المكرمة، والطريق الدائري الشرقي في جدة، والطرق الدائرية في مكة المكرمة، وأعمال الطريق السريع بين جدة وجازان، وتوسعة وتحسين طريق عسفان، وغيرها من المشاريع القائمة في المنطقة، بالإضافة إلى استكمال الأعمال التكميلية للطريق الذي يبدأ من تقاطع بريمان حتى طريق مكة المكرمة المدينة المنورة.
وأضاف مدني أن المشاريع المعتمدة تشمل إنارة وتركيب حواجز خرسانية بجانب التقاطعات على طريق شرق المطار بجدة، وتنفيذ تقاطع مشروع الأمير فواز بطول 28 كيلومترا، وقدر له مبلغ 101.7 مليون ريال، بالإضافة إلى استكمال أعمال تقاطع الطريق المحاذي لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بمبلغ 20.5 مليون ريال.
وأشار إلى أن مشروع قطار الحرمين السريع الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة مرورا بمحافظة جدة يجري وفق الجدولة الزمنية والمواصفات الهندسية للمشروع، مستعرضا أهم خصائص المشروع ومنها أنه سيختصر المسافة بين مكة وجدة والمدينة المنورة حيث ستكون سرعة القطار تفوق 300 كيلومتر في الساعة وبطول 448 كيلومترا، حيث سيكون هناك خمس محطات رئيسة في كل من مكة المكرمة وجدة ومطار الملك عبد العزيز ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومحطة المدينة المنورة.
واستعرض المهندس محمد مدني مسار المشروع داخل محافظة جدة والتقاطعات التي سيمر بها القطار وعددها ثمانية تقاطعات وتم تصميمها بحيث لا تؤثر على الحركة المرورية في المحافظة أثناء عبور القطارات، مضيفا أن التصاميم المقترحة تتماشى مع الخطط التنموية لتطوير شرق طريق الحرمين في جدة والربط مع الطريق الدائري الجديد، مؤكدا أن جميع التقاطعات التي سيمر بها القطار سيجري تحسينها وتطويرها، مبينا أن إدارته تنفذ حاليا الطريق الدائري الثالث في مكة المكرمة الذي سينجز خلال العام المقبل حيث حصرت جميع العقارات المزالة وتم البدء بعقارات بحي العزيزية.
وأشار إلى أن من أبرز المشاريع الحيوية التي يجري تنفيذها في محافظة جدة ربط طريق حدا الجموم بالدائري الجنوبي المرحلة الأولى، وتعديل جسور التقاطعات الصالة الشمالية وصالة الحجاج على طريق جدة المدينة السريع ، وإنشاء طريق لربط مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة وما يلزمها من تقاطعات، واستكمال جسر لربط شارع الأربعين بحي الروابي وتقاطع قويزة، واستكمال الطريق الذي يبدأ من تقاطع بريمان حتى طريق مكة المكرمة المدينة المنورة.
وأفاد أن العمل يجري في طريق كوبري المطار الذي رصد له نحو 300 مليون ريال وتم الانتهاء منه، وسيربط بطريق مكة المكرمة الجديد وهو مشروع استكمال الطريق الذي يبدأ من تقاطع بريمان حتى طريق مكة المكرمة، كما تم اعتماد الدائري الخامس في طريق الخواجات حيث سيجري البدء في المرحلة الأولى قريبا.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.