ألمانيا تؤكّد دعمها العملية السياسية في سوريا

خلال لقاء جمع وزير خارجيتها و«الهيئة العليا» في برلين

مارة يعبرون الدمار في بلدة الزبداني التي كانت تعد مصيفاً قبل أن تدهمها معارك الحرب السورية (أ.ب)
مارة يعبرون الدمار في بلدة الزبداني التي كانت تعد مصيفاً قبل أن تدهمها معارك الحرب السورية (أ.ب)
TT

ألمانيا تؤكّد دعمها العملية السياسية في سوريا

مارة يعبرون الدمار في بلدة الزبداني التي كانت تعد مصيفاً قبل أن تدهمها معارك الحرب السورية (أ.ب)
مارة يعبرون الدمار في بلدة الزبداني التي كانت تعد مصيفاً قبل أن تدهمها معارك الحرب السورية (أ.ب)

أكّدت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها زيغمار غابرييل، على دعمها العملية السياسية في سوريا، داعية وفد «الهيئة العليا التفاوضية» برئاسة منسقها العام رياض حجاب، إلى الإسراع في مفاوضات جنيف وتوحيد المعارضة، كما طالب إيران وروسيا، بالدفع باتجاه إيقاف الأعمال القتالية.
ووصف المتحدث باسم «الهيئة» رياض نعسان آغا، الذي كان ضمن الوفد في برلين، موقف ألمانيا بـ«المتقدم والداعم للمعارضة والشعب السوري». وفي حين لفت إلى دور برلين اللافت في استقبال اللاجئين، أشار في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن اللقاء الذي جمع وفد الهيئة مع غابرييل بناء على دعوة الأخير بعد تسلمّه منصبه أخيرا، ارتكز على أهمية التوصل إلى حل سياسي والمفاوضات السورية التي يحاول النظام في كل مرة عرقلتها». وأشار آغا إلى أنه «تم الاتفاق على عقد لقاءات عدة في الفترة المقبلة بين حجاب ووزير الخارجية الألماني الذي كان موقفه متقدما وداعما لنا».
من جهته، أعلن وزير الخارجية الألماني أن لقاءه مع حجاب كان مهمّا وجاء في وقت دقيق وهام من العملية السياسية في سوريا، مطالبا المعارضة بالتوّحد. وكتب على حسابه على «تويتر»: «أرحب بدور المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا ومحاولاته الحثيثة من أجل تسريع العملية السياسية، كما أنني طلبت من رياض حجاب أن يلعب دوراً نشطاً وبناء في ذلك. ولكي ينجح هذا الأمر نحن بحاجة إلى معارضة موحدة تعكس كل أطياف الشعب السوري». وأضاف: «في آخر جولة للمحادثات في جنيف ظهر جلياً مرة أخرى كيف أن النظام يعرقل المفاوضات ويؤخرها، وكيف أنه في نفس الوقت من الأهمية بمكان أن تظهر المعارضة بمواقف شجاعة وموحدة لكن تبقى قضية مستقبل سوريا أهم بكثير من أن نتأثر بما يعطله النظام ويؤخره في المفاوضات». ورأى أن «وفد المعارضة في المفاوضات اثبت جديته وقدرته البناءة من أجل إنجاز تقد‏م في الحل السياسي». وفي حين أكّد «نحن وشركاؤنا في المجتمع الدولي والمعارضة المعتدلة متفقون بشكل كامل» طالب القوى التي يعتمد عليها النظام السوري، إيران وروسيا، أن تدفع باتجاه إيقاف الأعمال القتالية من أجل إزالة كل العوائق وتأمين طرق المساعدات وفرق المساعدات إلى سوريا.
من جهته، أكد حجاب على «التزام الهيئة بالحل السلمي ودعم الوساطة الأممية للتوصل إلى عملية انتقال سياسي»، مشيرا إلى «ضرورة التقدم بأطروحات جديدة تتناسب مع عمق التحولات التي تشهدها المنطقة».
ورأى حجاب خلال لقائه الوزير الألماني أن «هناك الكثير من الجوانب الإيجابية في مخرجات آستانة، إلا أن المعضلة تبقى في تعنت نظام بشار الأسد واستمراره في انتهاك الهدنة، وإفشال الجهود الدولية للتوصل إلى أي حل سلمي».
وأكد أنّ عملية الانتقال السياسي وما يرتبط بها من ترتيبات لا بد أن تتم وفق الوساطة الأممية في جنيف، مضيفاً: «ملتزمون بالعملية السياسية، ونتسم بالواقعية والانفتاح، ولذلك فإن جهودنا تركز على دعم المحاور التفاوضية».
وأعرب حجاب والوفد المرافق له عن «امتنانهم لسياسات ألمانيا المؤيدة للمطالب العادلة للشعب السوري، ومواقف حكومتها في مواجهة نظام الأسد، واستقبالها آلاف اللاجئين السوريين رغم الضغوط المحلية والخارجية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».