أفضل شركات الطيران في العالم بحسب «تريب أدفايزر»

معظمها آسيوية... والإمارات أولها

طيران الإمارات في الطليعة
طيران الإمارات في الطليعة
TT

أفضل شركات الطيران في العالم بحسب «تريب أدفايزر»

طيران الإمارات في الطليعة
طيران الإمارات في الطليعة

من الصعب تحديد تعريف موحد لأفضل شركات الطيران في العالم لتعدد مصادر وإحصاءات وترتيب هذه الشركات سواء من مطبوعات سياحية أو شركات سياحة فعلية أو من مجموعات خبراء السفر أو من الركاب أنفسهم. كما تختلف التصنيفات من عام لآخر لوجود شركات تعتمد على ما حققته وتحافظ عليه في الوقت الذي تقدم شركات أخرى مزايا أفضل وتنتزع منها مواقع الريادة.
وبالرجوع قليلاً إلى تاريخ هذه التصنيفات نجد أن مراكز المقدمة كانت تتقلدها شركات أميركية وأوروبية، ولكن الميزان انقلب الآن إلى شركات آسيوية ووصل إلى بعض شركات الطيران الرخيص أيضاً.
وتشكو الشركات الغربية، وخصوصاً الشركات الأميركية منها، أن شركات الطيران العاملة من منطقة الخليج تتلقى دعما حكوميا، بينما تنفي هذه الشركات تماما وجود أي دعم مستندة إلى أنها ألغت بعض الرحلات الأميركية غير الرابحة في الآونة الأخيرة لأن رحلاتها وكافة نشاطاتها تعتمد على الجدوى التجارية وحدها.
وفي أحدث إحصاء اعتمد على تقييم الركاب أنفسهم صنفت شركة تنظيم الرحلات «تريب إدفايزر» أفضل شركات الطيران في العالم في الدرجات المختلفة وجاء معظمها من بين شركات آسيوية. وتقلدت شركة طيران الإمارات المركز الأول في الدرجتين الأولى والسياحية.
وكانت الإمارات قد حازت المركز الأول أيضاً في العام الماضي في تصنيف آخر من شركة «إيرتراكس» التي توزع سنويا جوائز لأفضل شركات الطيران في العالم.
وانتزعت الإمارات المركز الأول من «تريب إدفايزر» هذا العام بفضل استخدام طائرات إيرباص العملاقة 380 وتنفيذ فكرة «لاونج» الدرجة الأولى ودرجة الأعمال والتي استعارت تصميمه من تصميم اليخوت الفاخرة. وقد أثنى عليه ركاب الشركة في الدرجتين. وهي المرة الأولى التي تقوم فيها «تريب إدفايزر» بتصنيف شركات الطيران بعد أن تخصصت في تصنيف الفنادق والمطاعم في السنوات الماضية.
وجاءت شركة سنغافورة للطيران في المركز الثاني، بينما احتلت شركة أزور البرازيلية المركز الثالث وتلتها «جت بلو» الأميركية وهي شركة طيران رخيص ثم «إير نيوزيلاند» والطيران الكورية فاليابانية والتايلاندية «إير سمايل» وهي شركة آسيوية للطيران الرخيص. وحل في المركزين التاسع والعاشر «طيران ألاسكا» ثم «غارودا» من إندونيسيا. وتعد «ايرسمايل» من أصغر الشركات التي تظهر على اللائحة حيث تملك 20 طائرة فقط وتطير إلى 28 وجهة.
وفي تصنيف درجات الطيران المختلفة حققت الإمارات المركز الأول في خدمات الدرجة الأولى والدرجة السياحية. وفي درجة رجال الأعمال حلت شركة «إيروفلوت» الروسية في المركز الأول، وفي الدرجة السياحية العليا فازت شركة «نيوزيلاند». وكانت المفاجأة فوز «إيروفلوت» الروسية بلقب أفضل شركة أوروبية متفوقة على شركات عريقة مثل «لوفتهانزا» و«إيرفرانس» والبريطانية.
في تصنيف آخر من مؤسسة «موني» المتخصصة في الأعمال والسفر الجوي قالت إنها رتبت أفضل الشركات وفقاً لعناصر متعددة منها تكلفة التذكرة في المتوسط والتكلفة بالكيلومتر من الطيران والوصول في الموعد ورضاء الزبائن عن الخدمة ونوعية الطعام والشراب والتسلية وتجربة السفر من حيث القيمة.
وبناء على هذه العناصر مجتمعة قالت المؤسسة إنها اختارت عن منطقة الشرق الأوسط شركة الطيران القطرية في المركز الإقليمي الأول والثاني عالميا بعد شركة طيران سنغافورة. وحلت طيران الإمارات في المركز الثالث عالميا. وجاءت شركات عربية أخرى ضمن أفضل 50 شركة طيران في العالم وفقاً لتصنيف «موني» منها الملكية الأردنية في المركز 16 وطيران الاتحاد في المركز 18 وطيران الخليج في المركز 34.
وكان فوز طيران سنغافورة بالمركز العالمي الأول للعام الثاني على التوالي من هذه المؤسسة مبنيا على نوعية الخدمة المتميزة أثناء الطيران على متن طائرات الشركة. كما أنها معقولة التكلفة بسعر سفر لا يتعدى سنتا واحدا لكل كيلومتر للراكب. ولدى الشركة تعاون ومشاركة في الكود مع عدد من الشركات الأميركية مثل «جت بلو» و«يونايتد» و«فرجن أميركا» مما يتيح لركاب هذه الشركات جمع أميال الطيران المشتركة وهو أمر يفضله الأميركيون متعددو رحلات السفر.
أما الشركة القطرية فقد فازت بناء على مساحة المقاعد وبرامج التسلية الجيدة فيها. وتسمح الشركة باتصالات الهاتف الجوال الذكي أثناء السفر كما تتيح أكثر من ثلاثة آلاف اختيار فيديو وسمعي أثناء الطيران. ويتلقى الأطفال أيضاً الكثير من اللعب وأفلام الكارتون للتسلية أثناء السفر. وهي تقدم هذه الخدمات بسعر مماثل لما تقدمه شركة طيران سنغافورة في المركز الأول.
وعلى المستوى الأوروبي فازت شركة الطيران النرويجية التي تقدم مستويات خدمة جيدة بأسعار الطيران الرخيص. وخفضت الشركة أسعارها بنسبة 15 في المائة عما كانت عليه في العام الماضي. أما في أميركا اللاتينية فجاءت شركة مغمورة اسمها «كوبا إيرلاينز» تعمل من بنما وتطير لثلاثين وجهة طيران فقط، في المركز الأول. وتتميز الشركة بانضباط مواعيدها بنسبة 89 في المائة (معظم الشركات العالمية تحقق نسبة انضباط مواعيد لا تزيد عن 78 في المائة) كما خفضت الشركة أيضاً أسعارها هذا العام بنسبة 11.4 في المائة.
وعلق السير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات على نتيجة تصنيف «تريب إدفايزر» بالقول إنه فخور خصوصاً وأن النتيجة جاءت من مصادر غير منحازة وتعليق الركاب أنفسهم وهذا في حد ذاته يعبر عن التزام الشركة بتقديم تجربة طيران مميزة للزبائن، على حد قول كلارك.
* تصنيفات أخرى
هناك أيضاً الكثير من التصنيفات الفرعية والإقليمية. ففي أوروبا جاءت شركة الطيران التركية في المركز الثاني بعد «إيروفلوت» الروسية ثم حلت شركة «كيه إل إم» الهولندية في المركز الثالث وتبعتها شركة «لوفتهانزا» ثم السويسرية. ولم تظهر الخطوط البريطانية ولا الفرنسية ضمن العشرة الأوائل.
ومن ناحية التكلفة بين شركات الطيران الرخيص حققت شركة «جت 2 دوت كوم» المركز الأول في أوروبا وتبعتها شركة «إيجيان» ثم «إس 7» و«مونارك» و«إيرمالطا». ولم تأت «ايزي جت» التي أسست هذا القطاع ضمن أول عشر شركات في التصنيف.
على المستوى الأميركي يقوم اثنان من أساتذة الجامعة المتخصصين هما الدكتور برنت بوين من جامعة «إيمبري - ريدل للطيران» والدكتور دين هيدلي من جامعة «ويشيتا ستيت» بتصنيف لشركات الطيران الأميركية لاختيار أفضل الشركات الأميركية ليس بناء على ترشيحات الركاب وإنما على شكاويهم. وتفوز الشركات التي تتلقى أقل نسبة من الشكاوى حول الأمتعة الضائعة وتأخر الرحلات وأحياناً الطرد من الطائرات سواء طوعية بحوافز مالية أو سحبا على الأرض بالقوة!
ويوضح تصنيف هذا العام أن شركات الطيران تحسنت قليلا في الخدمة هذا العام بنسبة 1.5 في المائة إلى معدل 81.4 في المائة. وشمل التحسن جوانب الأمتعة الضائعة بنسبة 17 في المائة وسحب الركاب من على الرحلات لزيادة أعداد الحجز على عدد المقاعد بنسبة 14 في المائة. كما انخفضت شكاوى الركاب بنسبة 20 في المائة.
وجاءت شركة «ألاسكا» للطيران في المركز الأول أميركيا يليها شركة «دلتا» ثم «فرجين أميركا». وكانت شركة «فيرجين أميركا» تفوز بالمركز الأول في السنوات الأخيرة ولكنها لم توفر مزايا أفضل هذا العام بينما تقدمت الشركات المنافسة. ويبدو أن السبب الرئيسي في عدم تحسن فرجن أميركا أنها بيعت لشركة ألاسكا، وهي صفقة ما زالت مستمرة وخاضعة للتفاوض.
وعلى درجة رجال الأعمال فازت شركة «يونايتد» بفضل تقديمها تصميما جديدا لدرجة رجال الأعمال هذا العام أطلقت عليه اسم «بولاريس». ويوفر التصميم مخرج إلى الممر الوسطي في الطائرة لكل مقعد. وتنفذ الشركة هذا التصميم على طائرات «بوينغ 777 – 300» طويلة المدى التي دخلت الخدمة في فبراير (شباط) هذا العام.
من ناحية التوقيت المنضبط فازت شركة دلتا بأفضل تصنيف من مطبوعة «فوربس» حيث قال جون ديسكاليا الذي يدير شركة «جوني جيت» إن دلتا قلما قامت بإلغاء رحلات كما أنها حققت نسبة 86 في المائة من الوصول في الموعد. وقبل عامين وعدة أشهر قامت الشركة بتجديد علامتها التجارية على الطائرات كما وسعت من درجات الأعمال عليها حتى يسهل ترقية بعض الركاب من الدرجة السياحية على بعض الرحلات غير المزدحمة.
* منطقة الخليج تتصدر الأفضل عربياً
تحتل شركات الطيران في منطقة الخليج المراكز الست الأولى لأفضل شركات الطيران العربية في مجمل تصنيف هذا العام دولياً، ثم تضيف شركتين للطيران الرخيص ضمن العشر الأوائل من المنطقة. ويقتصر ترتيب العشر شركات الأولى في المنطقة على شركتين فقط من خارج منطقة الخليج هما الخطوط الملكية الأردنية وخطوط الشرق الأوسط اللبنانية.
وهذا هو ترتيب الشركات العشر الأفضل عربياً:
1. شركة طيران الإمارات
2. الطيران القطرية
3. طيران الاتحاد
4. الطيران العمانية
5. شركة طيران الخليج
6. الخطوط السعودية
7. الخطوط الملكية الأردنية
8. فلاي دبي
9. طيران الشرق الأوسط
10. إير أرابيا

* أكثر الخطوط أماناً في العالم
* هناك تصنيف تغفله معظم المؤسسات التي تعني بالتصنيف على أساس نوعية الخدمة وتعدد قنوات الفيديو على الطائرات وتراجع شكاوى الركاب من فقدان الحقائب أو السحب عنوة من على الطائرات ذات الحجز المزدوج، وهو تصنيف يعتبر أحياناً الأهم في نظر بعض الركاب خصوصاً غير المعتادين على رحلات الطيران المتكررة. هذا التصنيف تقدمه سنوياً شركة اسمها «جاكديك».
وهو تصنيف يعتمد على سجل الأمان لشركات الطيران في العام السابق للتصنيف، أي أن ترتيب هذا العام يعتمد على سجل التشغيل في عام 2016. ويعتمد التقرير على عدد الحوادث وشبه الحوادث مثل حالات اقتراب الطائرات من بعضها في الجو أو تلك التي كانت على وشك الاصطدام على أراضي المطارات.
ومن ضمن 60 شركة شملتها «جاكديك» في تصنيفها تحسن إنجاز 34 شركة وبقيت 7 شركات على ما هي عليه بينما تدهور إنجاز 17 شركة. ودخلت اللائحة شركتان جديدتان. والجدير بالذكر أن الخطوط السعودية تقع ضمن لائحة الأمان عالميا في المركز رقم 54.
وهذه هي الشركات العشر الأولى في ترتيب «جاكديك» للعام الحالي:
1. كاثي باسيفيك
2. طيران نيوزيلند
3. هاينان للطيران (الصين)
4. الخطوط القطرية
5. «كي إل إم» (هولندا)
6. إيفا إيرلاين (تايوان)
7. طيران الإمارات
8. طيران الاتحاد
9. كوانتاس (أستراليا)
10. الخطوط اليابانية



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.