الجبل الأسود تنفصل عن روسيا إلى أحضان الحلف الأطلسي

الجبل الأسود تنهي علاقتها بروسيا وتنضم الى الحلف الأطلسي (رويترز)
الجبل الأسود تنهي علاقتها بروسيا وتنضم الى الحلف الأطلسي (رويترز)
TT

الجبل الأسود تنفصل عن روسيا إلى أحضان الحلف الأطلسي

الجبل الأسود تنهي علاقتها بروسيا وتنضم الى الحلف الأطلسي (رويترز)
الجبل الأسود تنهي علاقتها بروسيا وتنضم الى الحلف الأطلسي (رويترز)

تخطو جمهورية الجبل الأسود الصغيرة خطوة هائلة صوب التكامل مع الغرب، عندما تصبح العضو التاسع والعشرين في حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع، غير أنها تجازف بدفع ثمن باهظ لإيلاء ظهرها لروسيا.
وعلى مدى ما يقرب من عشر سنوات بعد انفصال الجبل الأسود عن صربيا عام 2006. ظلت موسكو تعمل على توثيق علاقاتها مع الجمهورية اليوغوسلافية السابقة وانهالت على البلاد الأموال من المستثمرين والسياح الروس.
كانت العلاقة بينهما أشبه بقصة حب تقوم لا على المنطق التجاري والدبلوماسي فحسب، بل على أواصر تاريخية ودينية ولغوية تجمع بين البلدين.
وقال فاديم فيرهوفسكي المصرفي الاستثماري الروسي الذي استثمر مع شركاء 25 مليون يورو (28 مليون دولار) في شراء أرض قرب مدينة بودفا الساحلية: «في عام 2006 تم الإعلان عن الجبل الأسود بوصفها مقصدا مرغوبا للروس لأنها بلد جميل ودولة مسيحية أرثوذكسية».
والآن، تحولت القصة الغرامية إلى ضغينة. وحملت الجبل الأسود روسيا مسؤولية مؤامرة قيل إنها دبرت لاغتيال رئيس وزرائها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقال مسؤولون إنها تستهدف تعطيل انضمامها لحلف الأطلسي. ووصف الكرملين ذلك الاتهام بأنه سخيف.
وفي أبريل (نيسان) حذرت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية من «زيادة في الهستيريا المعادية لروسيا» في الجبل الأسود.
أثر ما أصاب العلاقات من فتور على حركة السياحة، إذ تظهر أحدث البيانات المتاحة لشهر مارس (آذار) أن السياح الروس سجلوا زيادة بلغت 7.3 في المائة من مجموع الليالي السياحية بالمقارنة مع ما يقرب من 30 في المائة في الشهر نفسه من عام 2014 ومع 19.2 في المائة في مارس 2016.
أما في فترة من الفترات انتشرت في تلك المدينة الإعلانات باللغة الروسية عن شقق فاخرة تطل على البحر الأدرياتي أما الآن فقد اختفت الإعلانات وكذلك اللافتات المكتوبة باللغة الروسية من المتاجر.
وقال رئيس الوزراء دوسكو ماركوفيتش، إن الحظر الذي فرضته روسيا في الآونة الأخيرة على واردات النبيذ من الجبل الأسود يرتبط بعضويتها في حلف شمال الأطلسي. وقالت موسكو إنها اكتشفت مبيدات محظورة في النبيذ.
أضاف في تصريحات للصحافيين: «نحن مستعدون لأي قرار (من روسيا) ولن يردعنا شيء عن السير في الطريق التي قررنا السير فيها».
وأفاد في رسالة بالبريد الإلكتروني لـ«رويترز»: «ترتبط الجبل الأسود مثل دول أخرى في المنطقة بروابط قوية مع الشرق لكننا أخذنا في 2006 قرارا جوهريا أننا نريد تبني المعايير والقيم الغربية».
تفوق الأهمية الاستراتيجية لجمهورية الجبل الأسود حجمها إذ يبلغ عدد سكانها 650 ألف نسمة فقط وعدد قواتها المسلحة 2000 فرد وتقل مساحتها عن مساحة ولاية كونيتيكت الأميركية.
ويعد ساحلها على البحر الأدرياتي عامل الجذب للسياح مثلما هو العامل الاستراتيجي بفضل سهولة الوصول منه إلى البحر المتوسط.
وقال مسؤول حكومي سابق إن موسكو طلبت رسميا في سبتمبر (أيلول) عام 2013 استخدام ميناء بار في الجبل الأسود قاعدة بحرية لعمليات الإمداد إلى سوريا. ورفضت الحكومة بعد ضغط من حلف الأطلسي.
وعندما يرحب الحلف بالجبل الأسود في القمة التي يعقدها في بروكسل يومي الأربعاء والخميس، سيمثل ذلك أول توسع للحلف منذ انضمام ألبانيا وكرواتيا له عام 2009.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.