الاتحاد الأوروبي يكلف بارنييه رسمياً خوض مفاوضات «صعبة» مع لندن

حقوق المقيمين وكلفة «الخروج» تتقدم جدول المحادثات

ميشال بارنييه (رويترز)
ميشال بارنييه (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يكلف بارنييه رسمياً خوض مفاوضات «صعبة» مع لندن

ميشال بارنييه (رويترز)
ميشال بارنييه (رويترز)

أقر وزراء الاتحاد الأوروبي رسميا، أمس، تكليف ميشال بارنييه بدء محادثات قالوا إنها ستكون «صعبة للغاية» مع بريطانيا بشأن خروجها من التكتل والتي يأمل المفاوض الفرنسي بأن تبدأ في 19 يونيو (حزيران).
واعتبر بارنييه أن الدعم الذي تقدمه الدول الـ27 للمفاوضات هو إشارة إضافية إلى «العزم والثقة» في هذا السياق. كما حذر بارنييه، الذي شغل في السابق مناصب عدة بينها المفوض الأوروبي ووزير خارجية فرنسا، نظيره البريطاني ديفيد ديفيس من التهديد مجددا بالانسحاب من المحادثات إذا أصرت بروكسل على أن تسدد لندن كلفة خروجها من الاتحاد الأوروبي، والتي قدرتها بين 60 و100 مليار يورو (112 مليار دولار).
وقال بارنييه في مؤتمر صحافي عقب إقرار وزراء الاتحاد الأوروبي رسميا تفويضه لخوض المحادثات «نحن جاهزون ومستعدون بشكل جيد. لدينا تفويض واضح يدعمه أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27». وأضاف أن فريق بريكست الجديد الذي شكله الاتحاد سيعقد اجتماعا اليوم لبت موقفه التفاوضي، والذي سيتم إبلاغه إلى لندن «بشكل سريع جدا» بعد انتخابات الثامن من يونيو والتي تسعى من خلالها رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى تعزيز تفويضها. وقال بارنييه «آمل إجراء أول جولة من المفاوضات في أقرب وقت ممكن، آمل أن يكون ذلك في أسبوع الـ19 من يونيو».
من جهته، صرح نائب رئيس وزراء مالطا لويس جريش، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، بأن قرار الاثنين «يظهر أن الوحدة والتوافق مستمران بشكل واضح» في التكتل.
وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي أطلقت عملية بريكست في 29 مارس (آذار)، خلال حملة انتخابية في ويلز الاثنين إن «17 يوما بقيت فقط لهذه الانتخابات الحاسمة. وبعد 11 يوما فقط من ذلك، يريد الاتحاد الأوروبي أن تبدأ مفاوضات بريكست».
وأضافت: «لن يكون هناك وقت نضيعه (....) إذا لم نقم بذلك بشكل صحيح، فستكون العواقب على المملكة المتحدة والأمن الاقتصادي للطبقة العاملة وخيمة. ولكن إذا قمنا به بشكل صحيح، فإن الفرص التي أمامنا كبيرة».
ويستند تفويض بارنييه لتولي بريكست إلى «توجيهات المفاوضات» التي أقرها وزراء الاتحاد الأوروبي الـ27، وارتكزت التوجيهات على إرشادات تبناها قادة الاتحاد الأوروبي خلال أربع دقائق فقط، بمعدل دقيقة لكل عقد قضته بريطانيا في التكتل، في إشارة نادرة إلى وحدة الدول الأعضاء التي غالبا ما تسود الانقسامات اجتماعاتها.
ويصر الاتحاد الأوروبي على ضرورة تحقيق «تقدم كاف» في ثلاث مسائل أساسية بشأن خروج بريطانيا قبل بدء المحادثات المتعلقة باتفاق تجاري مستقبلي بين الطرفين. وتتضمن هذه القضايا حقوق مواطني الطرفين، وتسوية القضايا المالية، والحدود الخارجية الجديدة للاتحاد الأوروبي، مع إيلاء اهتمام خاص بجمهورية آيرلندا ومقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية.
ولكن بريطانيا تطالب بمناقشة تسوية خروجها من الاتحاد والعلاقة المستقبلية معه بشكل متواز. إلا أن المسألة الأكثر إثارة للخلاف في المحادثات ستكون كلفة الخروج.
وقال ديفيس أمس لصحيفة «صنداي تايمز»: «يجب ألا نبدو فقط كأننا قد ننسحب، يجب أن نكون قادرين على الانسحاب. وفي ظل الظروف، إذا تطلب الأمر، سنكون في وضع يسمح لنا بالقيام بذلك».
ولكن بارنييه الذي تعامل سابقا مع ديفيس عندما كانا وزيرين في التسعينات، قال إن الانسحاب ليس خيارا بالنسبة للاتحاد الأوروبي. وحذّر من أن قيام بريطانيا بخطوة من هذا النوع سيؤثر سلبا على فرص التوصل إلى اتفاق تجاري، قائلا: «على أحد ألا ينسى وجود فرص شراكة جديدة». كما حذر وزراء الاتحاد الأوروبي من أن المحادثات ستكون صعبة.
ولدى وصوله إلى الاجتماع في بروكسل، قال وزير الدولة الألماني للشؤون الخارجية مايكل روث إن بريكست «خسارة» لجميع الأطراف. وأضاف للصحافيين «علينا التحضير لمفاوضات صعبة جدا (....) لدينا عامان، الوقت يمر وعلينا البدء بالعمل».

من جهته، حذر وزير خارجية لوكسمبورغ، جان اسلبورن، من أنه حتى لو خرجت بريطانيا عام 2019 فإنها ستستمر في الوفاء بالتزامات مالية وافقت عليها عندما كانت عضوا في الاتحاد الأوروبي لأعوام. وقال: «هذا سيستمر حتى عام 2020. وبالطبع إلى ما بعد ذلك» في إشارة إلى موازنة لسبع سنوات وافقت عليها بريطانيا مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي عام 2014.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.