الرئيس البرازيلي يقر بأنه أخطأ بسبب «سذاجته»

الرئيس البرازيلي يقر بأنه أخطأ بسبب «سذاجته»

استجابة ضعيفة لدعوات الاحتجاج ضده
الثلاثاء - 27 شعبان 1438 هـ - 23 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14056]

اعترف الرئيس البرازيلي ميشال تامر، أمس، بأنه أخطأ بسبب «سذاجته» لدى استقباله رئيس مؤسسة سجل اللقاء معه من دون علمه، ما أثار فضيحة تهدد بفقدانه منصبه، لكنه رفض الإقرار بـ«الذنب».

وفي السابع من مارس (آذار)، استقبل تامر في ساعة متأخرة من الليل في مقر إقامته في برازيليا، جوسلي باتيستا، صاحب عملاق اللحوم «جاي بي إس» وماركة «هافاياناس»، من دون أن يكون اللقاء مقررا على جدول أعماله الرسمي.

وخلال الاجتماع، وافق الرئيس على ما يبدو على شراء صمت إدواردو كونها، الرئيس السابق لمجلس النواب المسجون لتورطه في فضيحة فساد مجموعة «بتروبراس» النفطية العامة. وباتيستا الذي تطاله تحقيقات عدة والذي قام بهذا التسجيل في إطار اتفاق مع القضاء، وتباهى خلاله بأنه تمكن من رشوة قاضيين من دون أن يثير رد فعل سلبيا من الرئيس.

وقال تامر، في حديث حصري طويل نشرته أمس صحيفة «فولا دي ساو باولو»: «لن أستقيل. إذا أرادوا أن أرحل فليرغموني على ذلك. الاستقالة ستكون إقرارا بالذنب». وردا على سؤال عن سبب شعوره بالذنب، أجاب تامر: «لأنني كنت ساذجا». وأضاف: «أستقبل كثيرا من الأشخاص ويقولون حماقات ولا ألاحظ. لقد حاول (باتيستا) تركيز الحديث في اتجاه محدد وكانت أجوبتي أحادية». وأكد تامر السبت الماضي أنه «تم التلاعب» بالتسجيل وطلب من المحكمة العليا تعليق التحقيق بحقه على أن تصدر قرارها الأربعاء.

على صعيد آخر، ألغى أحد أحزاب التحالف الحكومي الحاكم في البرازيل اجتماعا، كان مقررا الأحد، للبت في مسألة دعم الرئيس، مما يسمح لميشال تامر بكسب بعض الوقت فيما لم تلق دعوة النقابات إلى التظاهر من أجل المطالبة باستقالته تجاوبا كبيرا.

وكان يفترض أن يعقد الحزب الاشتراكي الديمقراطي اجتماعا الأحد ليقرر ما إذا كان سيدعم رئيس الدولة أو سيطالب برحيله، ما قد يشكل ضربة للتحالف الرئاسي الذي انسحب منه الحزب الاشتراكي البرازيلي قبل يومين.

لكن قبل خمس ساعات من الاجتماع، أعلن ناطق باسم الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية إلغاءه من دون أن يذكر أي أسباب. ورأى المحللون في هذه الخطوة مهلة لالتقاط الأنفاس، التي أعطيت لتامر الذي يواجه اتّهامات خطيرة بالفساد وبعرقلة عمل القضاء، ومطالب باستقالته وحتى إجراءات محتملة لإقصائه عن الرئاسة.

وقد صوّتت نقابة المحامين التي لعبت دورا أساسيا في إقالة الرئيسة السابقة ديلما روسيف، السبت الماضي، بأغلبية ساحقة على طلب لإقالته من قبل البرلمان. ودعت أحزاب اليسار والنقابات ومنظمات الدفاع المدني إلى التظاهر الأحد في عدد من مدن البرازيل للمطالبة باستقالة الرئيس. لكن هذه الدعوة لقيت تجاوبا محدودا، ولم ينزل سوى بضع مئات إلى الشوارع في عدد من المدن الكبرى. وكان بيان نقابي قد أعلن أن «البرازيل ستنزل إلى الشارع لتقول لهذه الحكومة كفى».

وقبل هذه التجمعات في الشارع، طلب تامر السبت الماضي تعليق التحقيق حوله بانتظار التحقق من صحة تسجيل صوتي له يوافق فيه على دفع رشوة. وكان النائب العام، رودريغو جانو، أكد في طلب إلى المحكمة العليا لفتح تحقيق حول الرئيس، أن تامر حاول مع عدد من السياسيين الذين يتمتعون بنفوذ كبير «منع تقدم» عملية «الغسل السريع» والتحقيق الواسع في فضيحة شركة بتروبراس النفطية. وفي رده السبت الماضي، انتقد تامر بعنف رجل الأعمال الذي وصفه «بالواشي»، واتهمه بارتكاب «جريمة كاملة». وبموجب الدستور، إذا غادر تامر السلطة، فسيحل محله مؤقتا نائبه رودريغو مايا الذي يواجه اتهامات بالفساد أيضا، إلى أن ينتخب البرلمان رئيسا خلال ثلاثين يوما.


برازيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة