هادي يحذر من تمزيق اليمن ويشدد على الثبات أمام المشروع الإيراني

أكد تمسكه بتصحيح مسار الوحدة الوطنية وبالدولة الاتحادية

هادي يحذر من تمزيق اليمن ويشدد على الثبات أمام المشروع الإيراني
TT

هادي يحذر من تمزيق اليمن ويشدد على الثبات أمام المشروع الإيراني

هادي يحذر من تمزيق اليمن ويشدد على الثبات أمام المشروع الإيراني

حذر الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي من تمزيق الوطن وتفكيك وحدته، مشددا على «عدم السماح بتقسيم اليمن إلى دويلات وفقا لرغبات مشبوهة، عند هذا القائد أو ذلك الفصيل أو تلك الجماعة». واتهم هادي ما وصفها بـ«النتوءات» التي برزت أخيرا بأنها تخدم الانقلابيين، قائلا: «مؤخراً ونحن على أبواب الانتصار الكبير في استعادة الدولة برزت (نتوءات) لا يمكن فهم ما تدبره وتكيده، وباسم تمزيق الوطن وتفكيك وحدته، إلا أنها محاولة لخدمة من يلفظون أنفاسهم الأخيرة من ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية ومشروعها المهزوم».
وقال الرئيس اليمني، في خطاب بمناسبة الذكرى الـ27 لقيام الوحدة اليمنية، إن «إيماننا يتجدد كل يوم بأن الشعب اليمني الواحد أرضا وثقافة وهوية وحضارة وتاريخا، سينتصر على كل النفوس المريضة وسيحافظ على بلده كما أراده لنفسه، وكما أرادها الله من قديم الأزل»، مشيراً إلى أن «الشخصيات المتآمرة والمريضة لا تصنع التاريخ الأبيض، وإذا ما وضعتها الأقدار في طريق صناعة التاريخ فإنها لا تلبث أن تعود لتمحو آثارها». وتابع هادي: «إننا ثابتون في الدفاع عن وطننا أمام المشروع الإيراني، وقد أوشكنا بمساعدة أشقائنا على الانتصار الكبير وإجهاض الحلم الفارسي إلى الأبد في تحويل اليمن إلى قاعدة تبتز من خلالها جيراننا ومنطقتنا العربية والعالم».
وخاطب هادي شعبه قائلا: «لا تهزكم أو ترهبكم أو تنال من عزيمتكم الصلبة الإنذارات والتهديدات حول وحدة الوطن وسلامة أراضيه، فكما هو موقفنا جميعا بغالبية عظمى من الشعب اليمني، ثابت وراسخ حول ذلك، فإن دول الجوار والتحالف العربي والإقليم والعالم بأجمعه نصير لنا، وقد سمعتم كل البيانات والمواقف الصادرة في هذا الجانب، وعلى من يراهنون في التوقيت الخاطئ والقضية الخاسرة أن يبحثوا لهم عن مشروعات أخرى لتحقيق أحلامهم الشخصية المريضة».
وتحدث هادي عن مناسبة الوحدة، مؤكدا أنه «رغم كل ما نعيشه من ظروف بالغة التعقيد والصعوبة في مرحلة مفصلية من تاريخ الوطن، فإن الاحتفاء بهذه المناسبة، سيظل تعبيرا ساميا بالغ الدلالة والقيمة، ومجسدا لحجم الحلم الكبير الذي ضحى من أجله الشعب اليمني وتعرض في فترات مختلفة للتشويه والاستغلال والسعي وراء المجد الزائف والمكاسب الشخصية من قبل من عبثوا بهذا الحلم الجميل وحولوه بأنانيتهم وحقدهم إلى كابوس ومرادف للتمييز والاستغلال، خاصة لدى الجيل الذي لم يعرف غير الوحدة، والتي كانت وستظل شامخة وصامدة في وجه كل الأعاصير وأقوى من كل المشروعات والمؤامرات، ما دمنا معكم وبكم ماضون نحو تصحيح مسارها على أسس جديدة، حظيت بإجماع وطني ودعم إقليمي ودولي غير مسبوق».
وبخصوص ما يحدث ويتعلق بالجنوب، وصف هادي ما يجري بالقول إنه «بسبب السياسات الخرقاء لنظام صالح والتي لم تكن ترى الوطن إلا حديقة خاصة للعبث والطيش، فقتلت قيم الوحدة في النفوس وعبثت بمقاصدها النبيلة، وأدارت الوطن بسياسات الإفقار والتجويع والتهميش والإقصاء لصالح مجموعات طفيلية، لا تزال إلى اليوم تعبث في الوطن شمالاً وجنوباً وتنال من وحدته وهويته وتاريخه وتراثه المجيد».
وشدد هادي على ضرورة تصحيح مسار الوحدة قائلاً، إن «مسيرتها الخاطئة يجب أن تصحح على أساس وثيق متين وعادل»، مؤكدا على أن «الوحدة اليمنية بالنهاية خيار الشعب اليمني، وهي بصورة طبيعية خيار محمود لدى كل شعب حر ونبيل ومتطلع نحو المستقبل». وأضاف أن «موضوع تصحيح مسار الوحدة ومعالجة ما رافقها من أخطاء ومظالم كان له أثره الواضح في تصدع وتشقق هذا المنجز الوطني الكبير، وذلك كان من أولويات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفق اليمنيون بجميع مكوناتهم السياسية والمجتمعية، على الحلول التي تضمنتها وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وحظيت بدعم دولي غير مسبوق».
وتابع هادي: «كان اليمن الاتحادي هو الشكل الذي اختاره اليمنيون وقبلوه باعتباره حلا مثاليا لتصحيح المسار، والحفاظ على وحدة الوطن أرضا وإنسانا، بعدما تعرض له من التصدع والضربات التي سببتها الأحداث والسياسات الأنانية منذ ما بعد الوحدة وصولا إلى مؤتمر الحوار الوطني، وبما يؤسس لوحدة مستدامة قائمة على أساس التوزيع العادل للسلطة والثروة، ولا مكان فيها للإقصاء أو التهميش أو سيطرة لعائلة أو منطقة».
وشدد الرئيس على أن «القوى المنتقمة والشريرة أعلنت الحرب على مخرجات الحوار الوطني، على الرغم من أنها شاركت ووافقت ووقعت على مخرجات الحوار، واستدعت مخزون أحقادها ومكنونات أوجاعها، وأعلنت الحرب الصريحة ضد اليمن الاتحادي من أجل إبقاء اليمن حديقة خاصة لتلك النفوس المثقلة بالحقد وشهوة الانتقام، والبقاء في دائرة الأتباع لا الشركاء».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.