الرئيس الأميركي يغادر الرياض وولي ولي العهد السعودي يتقدم مودعيه

قادة العالم الإسلامي يثنون على دور الرياض في تنسيق الجهود لمحاربة الإرهاب

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي يتقدم مودعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته السعودية أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي يتقدم مودعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته السعودية أمس (واس)
TT

الرئيس الأميركي يغادر الرياض وولي ولي العهد السعودي يتقدم مودعيه

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي يتقدم مودعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته السعودية أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي يتقدم مودعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته السعودية أمس (واس)

بعد تأسيس العاصمة السعودية الرياض لشراكة جديدة في مواجهة التطرف والإرهاب ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك وتوطيد العلاقات الاستراتيجية بين الدول العربية والإسلامية وأميركا بما يعزز الأمن والاستقرار العالمي، تتابعت مغادرة قادة رؤساء وفود الدول أمس لعاصمة القرار السياسي العربي الإسلامي العالمي، بعد مشاركتهم في القمة العربية الإسلامية الأميركية التاريخية.
وأثنى قادة ورؤساء الدول على الدور السعودي في تنسيق الجهود وتوحيدها لمحاربة التطرف والإرهاب عسكرياً وفكرياً وآيديولوجياً، تزامناً مع انتهاء القمة العربية الإسلامية الأميركية، التي جمعت 55 دولة يتجاوز عدد سكانها المليار ونصف المليار نسمة.
وغادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس السعودية بعد زيارة رسمية لها، وكان في وداعه بمطار الملك خالد الدولي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، وعدد من المسؤولين.
كما غادر الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والعاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء بسلطنة عمان.
إلى ذلك، غادر ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس العراقي محمد فؤاد معصوم، والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والسلطان حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام، وجوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا، والهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان، وشوكت مير ضيايوف رئيس جمهورية أوزبكستان، ونور سلطان نزوباييف رئيس جمهورية كازاخستان، وإمام علي رحمون رئيس جمهورية طاجيكستان، وتالون باتريس رئيس جمهورية بنين، وعثمان غزالي رئيس جمهورية جزر القمر.
كما غادر الحسن وتارا رئيس جمهورية كوت ديفوار، وعلي بونجو أونديمبا رئيس جمهورية الجابون، ومحمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وإسماعيل عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتي، وماكي صال رئيس جمهورية السنغال، وأيسوفو محمدو رئيس جمهورية النيجر. ورئيس الوزراء الباكستاني محمد نواز شريف، ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ووزير الخارجية والممثل الشخصي لرئيس جمهورية الكاميرون أمبيلا أمبيلا لوجين، والفريق طه أحمد الحسين وزير الدولة ومدير مكتب الرئيس السوداني، وويلز بولاك يبقل وزيرة الخارجية في جمهورية سورينام، ووزير الدفاع النيجيري اللواء دان علي منصور محمد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في تركمانستان رشيد ميريدوف، إضافة إلى عدد من قادة ورؤساء وفود الدول للقمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدت في الرياض أول من أمس.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.