رسالة تهدئة من روحاني لـ«الحرس الثوري» بدفاعه عن الصواريخ الباليستية

أكد استمرار دور طهران في سوريا والعراق في أول مؤتمر صحافي بعد إعادة انتخابه

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال أول مؤتمر صحافي بعد ثلاثة أيام من فوز بفترة رئاسية ثانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال أول مؤتمر صحافي بعد ثلاثة أيام من فوز بفترة رئاسية ثانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

رسالة تهدئة من روحاني لـ«الحرس الثوري» بدفاعه عن الصواريخ الباليستية

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال أول مؤتمر صحافي بعد ثلاثة أيام من فوز بفترة رئاسية ثانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال أول مؤتمر صحافي بعد ثلاثة أيام من فوز بفترة رئاسية ثانية في طهران أمس (إ.ب.أ)

لم تمض ثلاثة أيام على إعلان فوزه بفترة رئاسية ثانية حتى تراجع الرئيس المنتخب حسن روحاني عن عدد من مواقفه قبل موعد الانتخابات، فأمس، دفع في أول مؤتمر صحافي بعد الانتخابات باتجاه التهدئة مع الحرس الثوري بدفاعه عن برنامج الصواريخ الباليستية ودور قواته «الاستشارية» في سوريا والعراق، لكن في الوقت ذاته شدد على أن الإيرانيين منعوا تدخل الحرس الثوري والباسيج في الانتخابات، متوعدا بمواجهة أجهزة غير حكومية في الاقتصاد عبر الشفافية، كما انتقد سياسات واشنطن في المنطقة، وقال إنه لا يمكن لأي دولة أنه «لا يمكن ثبات الأمن في المنطقة من دون إيران».
وتحدث روحاني بنبرة معتدلة عن الحرس الثوري مقارنة بالأيام القليلة التي سبقت الانتخابات، بقوله إن الشعب الإيراني رفض تنزيل مكانة المرشد والحرس الثوري والباسيج لأنها ملك جميع الإيرانيين، مضيفا أن «الشعب يحب القوات المسلحة لكنه يرفض أن يتحول جهاز وطني إلى جهاز حزبي».
وكان روحاني اتهم الحرس الثوري بفتح قواعده وحشد القرويين لحملة رئيسي ونشر الأكاذيب ضده عبر تقديم وجبات دسمة. وفي آخر خطاب له بمدينة مشهد الأربعاء الماضي طالب الحرس الثوري بتوفير الأمن والعمل بتوصيات المرشد الأول (الخميني) «بعدم التدخل في النشاط الحزبي والألاعيب السياسية».
وفي نفس الخطاب، أوضح روحاني من دون أن يذكر اسم الجهاز العسكري أنه وأجهزة أخرى مثل القضاء وهيئة الإذاعة والتلفزيون تخوض حربا بالوكالة ضده بالنيابة عن المحافظين، وقال مخاطبا «الحرس الثوري»: أتريدون الأجهزة الثقافية ووكالات الأنباء؟ أتريدون امتلاك شركات اقتصادية؟ نحن لا نعارض لكن لا تضايقوا الشعب.
وحاول روحاني مسك العصا من الوسط عندما تراجع عن موقفه «المنزعج» من البرنامج الصاروخي ومخاوفه تطرق لها خلال حملته الانتخابية من تأثير المناورات الصاروخية على مسار الاتفاق النووي. وقال روحاني مخاطبا المسؤولين الأميركيين إن إيران «ستجري تجارب صاروخية عندما تشعر بحاجة إلى ذلك ولن تنتظرهم. نحن وافقنا على الاتفاق النووي والقرار 2231 حتى لا نخسر قوتنا الدفاعية. ما أقوله لذلك الشخص (وزير الخارجية الأميركي) أن يذهب ويقرر الاتفاق النووي».
وزعم روحاني أن صواريخ إيران «من أجل السلام» مضيفا: «لو لم تصنع الصواريخ يرتكب البعض أخطاء في الحسابات مثلما السابق واثأروا الفوضى في المنطقة».
وردا على سؤال حول حلوله لمواجهة تدخلات أجهزة غير حكومية (الحرس الثوري) في التدخل بالاقتصاد قال إن يتطلع إلى مشاركة الشعب في الاقتصاد والثقافة والقضايا الاجتماعية فضلا عن تأكيده على الشفافية وتقديم تقارير شفافة إلى الشعب. في نفس الصدد، انتقد روحاني ضمنيا مناقشة وثيقة اليونيسكو 2030 التعليمية في الانتخابات من دون أن يشير إلى اسم المرشد الإيراني علي خامنئي، معتبرا أن النقاش حول الوثيقة محاولة لضرب علاقته بالإيرانيين، وذكر: «حاولوا أن يقولوا إن وثيقة 2030 ضد الدين، لا لم نوقع أي وثيقة»، ولفت روحاني إلى أن حكومة اعتبرت أن الوثيقة «تعارض الدين والأخلاق والثقافة وأنها مرفوضة».
وجاء تعليق روحاني على وثيقة اليونيسكو أمس على خلاف موقفه خلال الأسبوع الأخير من الانتخابات، وكان روحاني وعد بتطبيق الوثيقة وفق المعايير الإيرانية بعدما هاجمها طالب خامنئي بوقف تنفيذ الوثيقة.
وصاحب روحاني تشكيلته الوزارية وفريق مكتبه إلى المؤتمر الصحافي، وفي حين رد بنبرة تهكمية حول قضايا الانتخابات. انتقد منافسيه على «الخداع والتشويه والكذب»، وقال إن تلك الأساليب لم تقدم شيئا لهم في الانتخابات.
وقبل أن يرد على أسئلة الصحافيين قال إن «الانتخابات أظهرت تأييد رسمي للتعددية»، مضيفا أنها «أثبتت لا يمكن إقصاء أي تيار أو اتجاه سياسي».
وتهكم روحاني من تحالف منافسه المحافظ إبراهيم رئيسي ومغني الراب أمير مقصود لو المعروف بـ«تتلو» وردا على سؤال حول مستقبل الموسيقى في ظل وعوده بتخفيف القيود عن الحريات الاجتماعية قال: «واحدة من حسنات الانتخابات هذا العام تصالح الجميع في الموسيقى لكننا لا نقبل موسيقى بمستوى ركيك البعض يعتقد أنها جيدة».
كما تهرب روحاني عن الرد على سؤال حول خطته لإنهاء قضية الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي وهو من بين أهم مطالب أنصاره في الانتخابات الرئاسية. وفي رد غامض قال إن «الجهازين التنفيذي والتشريعي عليهما مسؤوليات لكنهما يتحركان ضمن الأطر القانونية»، مضيفا أنه «مسؤول عن حقوق الإيرانيين بما فيهم من يقيمون خارج البلاد». وكانت حملات روحاني الانتخابية في أيامها الأخيرة شهدت تردد هتافات باسم موسوي وكروبي والحركة الخضراء التي نزلت للشارع احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009. وكان روحاني في خطاب النصر السبت الماضي ذكر اسم الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، وهو ما اعتبر تحديا لقرار الحظر حول اسم خاتمي لكن أمس بعد انتهاء مؤتمره سادت مشاعر من الخيبة بين الإصلاحيين في مواقع التوصل الاجتماعي.
في سياق آخر، أعرب روحاني عن استعداد بلاده لإقامة علاقات وثيقة مع الدول العربية والإسلامية قائلا إن «إيران ليست بلداً يستفز بجملة واحدة». كما انتقد قمة الرياض بين أميركا وأكثر من 50 دولة عربية وإسلامية، واعتبرها «استعراضية» و«فاقدة للقيمة السياسية». وزعم أن مستشاري ودبلوماسيي بلاده «وقفوا إلى جانب سوريا والعراق في مواجهة الإرهاب»، مشدداً على أن إيران «ستواصل دورها بقوة»، وأنها مستعدة لتقديم «الدعم» لدول أخرى في المنطقة، على غرار سوريا والعراق. وأضاف أنه «لا يمكن لأي طرف أن يدعي ثبات الأمن في المنطقة من دون إيران».
وفي تعليقه على مواقف إدارة ترمب من إيران أشار روحاني بأصابع الاتهام إلى قادة في المنطقة وقال إنهم «يقدمون استشارة خاطئة لأميركا التي لا تعرف شيئا عن المنطقة» على حد تعبيره.
وحول برامج إدارته لرفع العقوبات غير النووية التي وعد بها خلال الحملات الانتخابية، رهن روحاني ذلك بالتماسك والوحدة الداخلية ودعم المرشد الإيراني علي خامنئي، وقال إن «ممكن وإذا توجد عزيمة سنتخذ خطوات إلى الأمام». وقال إن سياسة حكومة «التواصل مع العالم وإنه لا طريق للتقدم غير السلام والاستقرار» مضيفا أن «أميركا هي من بدأ العداء مع إيران بعد ثورة 1979».
ويتعين على روحاني التواصل مع الإدارة الأميركية لتنفيذ وعده برفع العقوبات غير النووية عن إيران كما أن أغلب العقوبات الأميركية تشمل الحرس الثوري وملف حقوق الإنسان.
داخليا، قال روحاني إنه يتجه إلى تشكيلة وزارية أكثر شبابا من الحالية، مشددا على أنه يتطلع لـ«حكومة حيوية تحقق قفزة في التطلعات». كما توعد بتعيين مسؤولين من بين النساء في الإدارة الجديدة. والقضاء على الفقر المطلق وتوفير فرص العمل للشباب وارتفاع نسبة صادرات غير النفطية بنسبة 25 في المائة سنويا، وهو ما يعني ارتفاع صادرات غير النفطية نحو 100 في المائة بعد أربع سنوات.



ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
TT

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لإيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة من المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه «ضربات مدمرة ‌لدرجة ⁠ستجعلكما تتوسلان».

وقال في ⁠خطاب بثه التلفزيون: «أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن».

تعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ بصفته أحد أنصار النظام الديني في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.

مع ذلك، ورغم هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه بوصفه شخصية مجدِّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كونه طياراً في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته بأنه مرشح مؤهل.

«الحرس الثوري»

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن ⁠حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها ‌في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإسلامية ‌عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من إطاحة الشاه، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرّج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال ثلاثة ‌أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».

محمد باقر قاليباف يتحدث في إحدى جلسات البرلمان الإيراني (رويترز)

وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة ‌إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد ⁠إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل ⁠قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة؛ إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.


28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

خلصت مذكرة بحثية صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقالت هيلين ماكدرموت، مديرة التوقعات العالمية لدى شركة الاستشارات والأبحاث الاقتصادية البريطانية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين في الشركة: «ما يقرب من 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام مع استمرار الاضطرابات في السفر الجوي وتأثيراتها الاقتصادية».

وأضافت سميث أن أوروبا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، إذ تمثل 60 في المائة من الرحلات المهددة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر تركيا وفرنسا وبريطانيا معرضة بشكل خاص للخطر، إذ تستقبل عادة نسبة أعلى من الزوار القادمين من الشرق الأوسط.

وقال فريق اقتصاديات السياحة في «أوكسفورد إيكونوميكس» إن الحرب ستؤدي إلى مزيد من «التركيز على أقاليم بعينها» في السفر، إذ ينظر المستهلكون إلى الوجهات المحلية على أنها خيارات أكثر أماناً.

وستستفيد الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، في حين تمثل مصر والمغرب وتونس وجهات بديلة.