دور محوري لقطاع الطيران في العلاقات السعودية ـ الأميركية

شراكة عمرها أكثر من 70 عاماً

أكثر من نصف قرن تعاون بين السعودية والولايات المتحدة - الطائرات التي رافقت الرئيس روزفلت في زيارته إلى السعودية عام 1945 ({الشرق الأوسط} )
أكثر من نصف قرن تعاون بين السعودية والولايات المتحدة - الطائرات التي رافقت الرئيس روزفلت في زيارته إلى السعودية عام 1945 ({الشرق الأوسط} )
TT

دور محوري لقطاع الطيران في العلاقات السعودية ـ الأميركية

أكثر من نصف قرن تعاون بين السعودية والولايات المتحدة - الطائرات التي رافقت الرئيس روزفلت في زيارته إلى السعودية عام 1945 ({الشرق الأوسط} )
أكثر من نصف قرن تعاون بين السعودية والولايات المتحدة - الطائرات التي رافقت الرئيس روزفلت في زيارته إلى السعودية عام 1945 ({الشرق الأوسط} )

شكل قطاع الطيران نقطة محورية في التعاملات الاستراتيجية والتجارية بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية، في الوقت الذي بدأت فيه العلاقة بين البلدين منذ العام 1945، واستمرت حتى الآن من خلال العلاقة بين قطاع الدفاع والخطوط الجوية العربية السعودية مع عملاق صناعة الطيران الأميركية «بوينغ»، والتي شاركت في مختلف قطاعات الصناعة، في الوقت الذي تسهم في دعم الاقتصاد بشكل مباشر وغير مباشر.
ويعود تواجد «بوينغ» في السعودية إلى العام 1945 وبالتحديد في يوم 14 فبراير (شباط) من ذلك العام، عندما قدم الرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت طائرة من طراز DC - 3 داكوتا للملك عبد العزيز آل سعود، حيث كانت هذه الخطوة بداية العلاقة بين بوينغ والسعودية وبداية نشأة قطاع الطيران المدني في المملكة، حيث تشير شركة «بوينغ» في تقرير لها إلى أنه منذ ذلك الحين، عملت على توطيد وتعزيز علاقاتها مع الهيئات المدنية والدفاعية في البلاد، بالإضافة إلى القطاع الخاص.
وبحسب التقرير فإن «بوينغ» تعمل من خلال ثلاثة تراخيص استثمارية مختلفة، وذلك عبر توسيع نطاق عملياتها الحالية وتنفيذ مشاريع وأعمال جديدة في السعودية، حيث تم تغيير اسمها في العام 2013 إلى شركة «بوينغ السعودية»، لتعكس النطاق الواسع لنشاطات الشركة، وأصبحت بوينغ السعودية تدعم أعمال كل من «بوينغ» الدفاع والفضاء والأمن، وبوينغ للطائرات التجارية، وتلتزم «بوينغ» السعودية بدعم الأهداف الوطنية للمملكة.
وقال تقرير شركة بوينغ إن السعودية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بدأت استخدام طائرات بوينغ DC - 3 لنقل الركاب والحمولات بين جدة والرياض والظهران، وبعد نجاح هذه المبادرة قام الملك عبد العزيز بإصدار أوامره بشراء طائرتين أخريين من طراز DC - 3. وشكلت الطائرة DC - 3 أساس الخطوط الجوية العربية السعودية في ذلك الحين.
وفي عام 1961 أسهمت «بوينغ» في دخول المملكة مرحلة جديدة من تاريخ طيرانها المدني، حين تسلمت الخطوط السعودية طائرة من طراز بوينغ 707. وأصبحت أولى شركات الطيران في الشرق الأوسط التي تقوم بتشغيل طائرات نفاثة، وخلال هذه المدة من العمل في قطاع الطيران أصبحت الخطوط الجوية العربية السعودية من بين أكثر الناقلات الجوية خبرة في العالم.
وتسلمت الخطوط السعودية من شركة بوينغ مجموعة مختلفة من الطائرات من طراز 737 و747 و777 و787 وMD - 11Fs وMD90. وقامت بتشغيل الكثير من طراز طائرات بوينغ بما فيها 747 - 400-إس بي، و777–200 إي آر، بالإضافة إلى طراز 777 - 300 إي آر الذي تسلمت أولى طائراته في فبراير 2012. وفي عام 2010 طلبت الخطوط السعودية 20 طائرة من طراز 777 و8 طائرات من طراز 787 - 9 دريملاينر. وفي فبراير 2016، تسلمت الخطوط السعودية ثلاث طائرات من طراز 787 - 9 بالإضافة لطائرة من طراز 777 - 300 إي آر. لاحقا في نفس السنة قامت الخطوط السعودية بتسلم أول طائرة من طراز 777 - 300 إي آر ذات الثلاث درجات والمزودة بجناح الدرجة الأولى.
وتعتبر السعودية من أكبر أسواق طائرات رجال الأعمال حول العالم، حيث لعبت سوق المملكة دوراً محورياً في نجاح طرح طائرات رجال الأعمال، وبحسب التقرير فإن السوق السعودية تمثل أكبر سوق في الشرق الأوسط من مبيعات طائرات BBJ في منطقة الخليج العربي.
وفي ذات الوقت، تعمل شركة بوينغ للدفاع والفضاء والأمن، إحدى وحدات الأعمال التابعة لشركة بوينغ، بتقديم أنظمة ومنصات تساعد في تطوير الشبكات والفضاء بالإضافة للطائرات العسكرية للعملاء في جميع أنحاء العالم، حيث يعود تواجد بوينغ للدفاع والفضاء والأمن في السعودية إلى عام 1982. عندما قامت بوينغ الشرق الأوسط المحدودة بتأسيس مكتب لها في الرياض، حيث ترتبط بوينغ بعلاقة قوية في الشق الدفاعي السعودي بجميع أنواعه، بما في ذلك الطائرات المقاتلة وطائرات الإنذار المبكر ناهيك عن الأسلحة التي تستخدمها.
وتصنع شركة بوينغ طائرات الإنذار المبكر «الأواكس»، وتصنيع المقاتلة «إف 15» كما أنها تصنع مروحيات «الأباتشي» و«الشينوك» والكثير من المنتجات العسكرية الأخرى.
وبصفتها داعماً لبرامج شركات التوازن الاقتصادي في المملكة، قامت «بوينغ» بالاشتراك مع شركائها المحليين، بتنفيذ التزامات برامج شركات التوازن الاقتصادي، واقترحت الشركة إقامة عدد من المشاريع الصناعية في المملكة، وتم اعتماد أربعة منها، وهي شركة السلام لصناعة الطيران، وشركة الإلكترونيات المتقدمة، وشركة المعدات المكملة للطائرات المحدودة، والشركة الدولية لهندسة النظم.
وتعد شركة السلام للطائرات كمركز متكامل لتعديل وصيانة وإصلاح الطائرات التجارية والعسكرية، في الوقت الذي تعد شركة الإلكترونيات المتقدمة شركة تقنيات متقدمة تمتلك قدرات فعالة في مجالات تصميم وتطوير وتصنيع وإصلاح وتعديل الإلكترونيات، وشركة المعدات المكملة للطائرات المحدودة، شركة هندسية مجهزة لخدمة وإصلاح وإعادة تصنيع إكسسوارات ومعدات الطائرات المكملة وفق المعايير الدولية، الشركة الدولية لهندسة النظم – توفر مجموعة كاملة من البرامج والأنظمة والخدمات الإلكترونية الخاصة بأجهزة الكومبيوتر.
وشاركت بوينغ في عام 2001 في تأسيس جامعة الفيصل التي تعد أول جامعة خاصة في المملكة التي تساعد الطلاب للحصول على المعرفة اللازمة لتولي القيادة في مجال تطبيق وإدارة التقنية. وتتولى هذه الجامعة ذات الإدارة الذاتية والمعترف بها دولياً، تعليم وإجراء البحوث في مختلف المجالات مثل الهندسة والعلوم وإدارة الأعمال والطب.
وفي عام 2009. أصبحت بوينغ عضواً في برنامج جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية للتعاون الصناعي، الذي يهدف إلى تسهيل التعاون الصناعي على المستويين المحلي والدولي. وفي إطار هذه الشراكة، تقوم بوينغ بعقد شراكات مع أكاديميين وطلاب جامعات لدعم مبادرات البحوث والتطوير.
وفي عام 2014. وتأكيداً لجهودها في دعم الشراكة مع المؤسسات الوطنية، دشنت شركة بوينغ بالشراكة مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، مكتبا خاصا للأبحاث والتكنولوجيا بهدف تطوير تقنيات الطيران والفضاء ودعم مساعي المملكة الرامية إلى بناء برامج وخبرات قائمة على المعرفة. بالإضافة لذلك، دشنت شركة بوينغ مركز دعم اتخاذ القرار وذلك بالتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية يهدف إلى تحقيق أقصى قدر من الكفاءة لإجراء الدراسات، باستخدام القدرات الفائقة للتشبيه الرقمي والوسائل المتقدمة للمحاكاة لفهم وتصور أسرع وأدق من خلال توفير بيئة نموذجية ومحاكاة للواقع الحقيقي، وذلك بدعم من برامج وعمليات هندسية متخصصة تمكن المستفيد من إجراء التجارب والمحاكاة عليها، وتساعده في فهم واستشراف للمستقبل واستكشاف الخيارات المتوفرة والحلول البديلة في وقت حقيقي وفي بيئة ديناميكية مرنة تساعد على اتخاذ قرارات فعالة من حيث التكلفة والوقت، كما سوف يساعد المركز على زيادة الخبرة في هندسة النظم وتحسين وتطوير مفاهيم التصميم الذكي وكذلك إيجاد فهم أدق وأفضل للحد من حالات المخاطر.
وفي أغسطس (آب) 2015. وقعت شركة بوينغ وشركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران وشركة السلام للطائرات اتفاقية شراكة لتأسيس وإنشاء الشركة السعودية لمساندة الطائرات العمودية بالمملكة في مدينتي الرياض وجدة، وستقدم الشركة الجديدة مجموعة من الخدمات المتكاملة للصيانة الشاملة والدعم التقني للطائرات العمودية بمختلف أنواعها. من خلال هذا التعاون، تركز هذه الشراكة على توفير فرص عمل مستديمة للشباب السعودي مما يساعد في تنمية وتطوير المهارات التقنية والفنية والدعم والمساندة لدى الكفاءات الوطنية في مجال صناعة الطيران العمودي. وستقوم الشركة بدعم منصات الطيران العمودي بشقيه المدني والعسكري مثل الطائرات العمودية من طراز بوينغ AH - 64 (الأباتشي)، وCH - 47 (الشينوك)، AH - 6i.
وفي أغسطس 2016. كجزء من التزامها في دعم جهود المملكة العربية السعودية، وتماشيا مع توجهات المملكة الداعية إلى توطين الصناعات وتنمية مهارات الشباب السعودي والاستفادة منها في دفع عجلة الاقتصاد والتنمية، قامت شركة بوينغ وبشراكة استراتيجية مع أرامكو السعودية بتنظيم ورشة عمل تهدف إلى دعم قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية.
وفي سبتمبر (أيلول) 2016، أعلنت شركة بوينغ وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية عن تجديد الشراكة الاستراتيجية بينهما في مجال الأبحاث. حيث تساهم هذه الاتفاقية في مواصلة التعاون والشراكة بين الجهتين في الأنشطة البحثية والتي تساعد في تقديم الجيل القادم من الأبحاث التقنية الهامة والضرورية لتحقيق الابتكار والنمو في قطاع الطيران.
وتتعاون وحدة بوينغ للأبحاث والتقنية، مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية ضمن عدد من المشاريع البحثية الكبرى في مجالات المواد المتقدمة، وإخماد الاحتراق، والاستفادة المثلى من الطاقة الشمسية، ومعالجة المياه الصناعية.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.