مسلم فرنسي اعتقل عقب هجمات باريس: انتصار ماكرون لن يعيد لي حياتي ولا أسرتي

المسلم الفرنسي حليم عبد الملك («الشرق الأوسط»)
المسلم الفرنسي حليم عبد الملك («الشرق الأوسط»)
TT

مسلم فرنسي اعتقل عقب هجمات باريس: انتصار ماكرون لن يعيد لي حياتي ولا أسرتي

المسلم الفرنسي حليم عبد الملك («الشرق الأوسط»)
المسلم الفرنسي حليم عبد الملك («الشرق الأوسط»)

لم يصوّت حليم عبد الملك في الانتخابات التي جرت في فرنسا أخيراً. فباعتباره «إرهابياً» مشتبهاً به، فقد حُرم حليم من حقه في التصويت في الانتخابات ويحتاج إلى تصريح خاص ليحق له الإدلاء بصوته. وفي جميع الأحوال، فقد شعر بأنه لم يعد مؤمناً بالنظام السياسي للبلاد التي طالما افتخر بأنها وطنه.
رسمياً، حليم يعتبر مشتبهاً به على الرغم من أنه لم يواجه محاكمة من قبل لأي تهم تتعلق بالإرهاب، وبالتالي لم تُجر إدانته. كذلك يعتبر حليم أول شخص تلغي المحكمة قرار وضعه تحت الإقامة الجبرية لمدة غير محددة.
استعاد الميكانيكي البالغ من العمر 35 عاماً حريته مجدداً بعد معركة قضائية طويلة. ولا يزال المئات قيد الإقامة الجبرية بمنازلهم حالياً وأيضاً من دون محاكمة، إثر حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها الأجهزة الأمنية عقت الهجمات الدامية التي شنها متطرفون خلال السنوات القليلة الماضية.
وفي تصريح لصحيفة «إندبندنت» البريطانية، قال حليم: «كيف لي أن أومن بدولة حطمت حياتي تقريباً، ودمرت أعمالي؟ نعم لم أدلِ بصوتي في الانتخابات، لأنني لم أعد أشعر بأنني جزء من هذه البلاد». بات انتصار إيمانويل ماكرون على مارين لوبان محط أنظار العالم، بحسب حليم، لكن ذلك لن يكون له سوى تأثير طفيف على حياته.
فقد أراد حليم أن يؤكد أنه لا يؤمن بما يؤمن به غالبية المتشددين أن الإسلام لا يسمح بالحكم المدني لفترات محددة، مما يعني عدم جواز المشاركة في الانتخابات. لكن إن حدث وشارك في الانتخابات، فسوف يمنح صوته لجين لوك ميلينكون، مرشح اليسار المتطرف، بحسب حليم، «فهو الأفضل بين جميع المرشحين، لأنه كان يسعى للدفاع عن مصالح المواطن العادي والطبقة العاملة والمسيحيين والمسلمين وغيرهم». لكن السياسة لم تعد تُشكل له الكثير الآن، «وأعتقد أن الحال لن يتغير كثيراً الآن، وسوف توجه اتهامات بالتورط في الإرهاب بسبب الانتماء الديني فقط، وسوف نشعر أننا غير مرحب بنا هنا، رغم أننا طالما شعرنا بأنها بلادنا».
ويضيف: «أستطيع أن أجادل أن فرنسا خطت خطوة كبيرة بعيداً عما يعرف برهاب الأجانب أو التعصب. فالسيدة لوبان وحزبها، الجبهة الوطنية، اعتقدت أن اللعب بورقة العرق والدين واللعب على وتر (تهديد المتشددين) وسط الهجمات المتكررة التي تعرضت لها البلاد سوف يكون ضربة قاسمة طالما انتظروها. لكن هذا لم يحدث وفاز الوسطي ماكرون بفارق كبير». لكن شعور الاغتراب والغضب ما زال سائداً وسط مجتمع متمزق بسبب الفظائع التي يرتكبها الإسلاميون والتي تبث الرعب في النفوس وتثير الشك لتجعل الجميع يفتش في كل من حوله.
من ضمن الفظائع التي شهدتها فرنسا ذلك الهجوم الذي راح ضحيته 12 شخصاً بمقر مجلة «شارل إيبدو» في يناير (كانون الثاني) 2015. وبعد تلك الحادثة بأربعة شهور، شوهد حليم في المكان الذي يعيش فيه أحد العاملين بالصحيفة ممن بقوا على قيد الحياة وكان يسير مستخدماً دراجة «سكوتر» بينما يتحدث في هاتفه الجوال، وزعمت السلطات أنه كان يستطلع المكان ويلتقط صوراً بهاتفه، ويعطي المعلومات لشخص ما عبر الهاتف بهدف الإعداد لاعتداء جديد.
وأنكر حليم تلك الاتهامات، مؤكداً أنه لم يلتقط أي صور وأن المتحدث على الطرف الآخر كان زوجته، وأنه كان يسير في تلك المنطقة لأنها تقع في الطريق لبيت والدته القريب، مشيراً إلى أنه لم يكن يعلم أن أحد العاملين بالصحيفة يعيش هناك.
وأنهى حليم كلماته قائلاً: «أود أن أؤكد إدانتي لجرائم القتل التي جرت بصحيفة شارلي إيبدو، وأشعر بالأسى لجميع الضحايا. أشعر بنفس ما يشعر به جميع الفرنسيين، وأتفهم الألم الذي شعر به الجميع بسبب الحادث. لكنني لست إرهابياً، ولا أساند هذا النوع من الإرهاب بأي شكل من الأشكال».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.