جنوب ليبيا يشتعل مجدداً... والجيش يستعد لعملية عسكرية كبرى

السراج يوقف وزير دفاعه للتحقيق في هجوم خلف 141 قتيلاً

جانب من الدمار الذي خلفته إحدى المعارك بين الميليشيات المتناحرة في الجنوب الليبي (رويترز)
جانب من الدمار الذي خلفته إحدى المعارك بين الميليشيات المتناحرة في الجنوب الليبي (رويترز)
TT

جنوب ليبيا يشتعل مجدداً... والجيش يستعد لعملية عسكرية كبرى

جانب من الدمار الذي خلفته إحدى المعارك بين الميليشيات المتناحرة في الجنوب الليبي (رويترز)
جانب من الدمار الذي خلفته إحدى المعارك بين الميليشيات المتناحرة في الجنوب الليبي (رويترز)

بدا أمس أن ليبيا مقبلة على مواجهة عسكرية جديدة في الجنوب بين قوات الجيش الوطني، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، والميلشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، بعدما توعد المشير حفتر برد مزلزل على الهجوم الذي تعرضت له قاعدة براك الشاطئ الجوية في جنوب البلاد، الذي أدى إلى مقتل 141 شخصاً. وفي غضون ذلك، أعلنت حكومة السراج وقف وزير دفاعها المهدي البرغوثي وقائد ميلشيات القوة الثالثة عن العمل مؤقتاً، وشكلت لجنة برئاسة وزير العدل لتحقيق في ملابسات الهجوم.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن المشير حفتر أمر قواته بإرسال تعزيزات عسكرية ضخمة إلى منطقة المعارك في جنوب البلاد، تمهيدا لعملية عسكرية كبيرة ضد الميلشيات التي تورطت في الهجوم الأخير. وقال مسؤول عسكري، طلب عدم تعريفه، إن قوات الجيش تعتزم تنفيذ هجوم سيكون الأضخم من نوعه كرد انتقامي على الهجوم الذي تم وتورطت فيه ميلشيات تابعة لحكومة السراج، على حد قوله. في حين أعلنت غرفة عمليات سرت الكبرى، التابعة لقيادة الجيش، عن تحرك ما سمته أرتالا ضخمة بجميع أنواع الأسلحة والآليات لدعم غرفة عمليات الرمال المتحركة بالجنوب الليبي.
وأنهى الهجوم على قاعدة براك الشاطئ هدنة في المنطقة، التي أصبحت في الأشهر الأخيرة نقطة توتر بين تحالفات عسكرية في شرق وغرب ليبيا، حيث تسود مخاوف من أن يؤدي هذا الهجوم أيضا إلى تصعيد كبير في الصراع القائم بين الفصائل المتمركزة في شرق ليبيا، والفصائل المنافسة المتحالفة مع الحكومة الحالية، وحكومات سابقة في العاصمة طرابلس.
من جانبه، أعلن المجلس الرئاسي لحكومة السراج، التي تحظى بدعم من بعثة الأمم المتحدة، وقف وزير دفاعه المهدي البرغوثي وجمال التريكي، قائد كتيبة القوة الثالثة عن العمل مؤقتا إلى حين تحديد المسؤولين عن خرق الهدنة ووقف إطلاق النار. كما طالب مجلس السراج من جميع الميليشيات التابعة له بعدم القيام بأي عمليات عسكرية قتالية إلا بعد الحصول على الموافقة الصريحة للقائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية.
وردت غرفة علميات ميليشيا القوة الثالثة على بيان السراج بنشر رسالة تحمل توقيع وزير الدفاع المقال تقضي بتكليفها بالدفاع عن قاعدة تمنهنت الجوية، وأعربت عن استيائها بسبب تغير تصريحات السراج الأخيرة، مهددة بكشف التعليمات والتكليفات والأوامر الصادرة من السراج بالهجوم على القاعدة.
وردا على هذه الإقالة، قال العقيد جمال التريكي إنه مستغرب جدا من قرار السراج بإقالته، لافتا في تصريحات لقناة محلية إلى أنه مستعد للخضوع للتحقيق.
في المقابل، أعلن المشير حفتر، الذي يقود الجيش المتمركز في شرق ليبيا، أن قوات الجيش والأجهزة الأمنية تعلم ما ستقوم به للرد على الأعمال الإرهابية التي وقعت يوم الخميس الماضي في قاعدة براك الشاطئ، وبلدية سلوق جنوب بنغازي في شرق البلاد أول من أمس، موضحا أن لدى قوات الجيش والأجهزة الأمنية معلومات كاملة عن مصدر الهجوم الإرهابي، وأنها سترد عليه في أقرب وقت، وأضاف بلهجة صارمة: «لن نقبل بهذا العمل الأهوج والرد سيكون مزلزلاً بإذن الله».
من جانبه، قال أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، إن 103 من القتلى في الهجوم على قاعدة براك الشاطئ كانوا من قوات الجيش الوطني الموجودة في المنطقة، وأكد أنه تم خلال الهجوم الذي يحمل ملامح تنظيم القاعدة، تصفية 7 سائقي شاحنات مدنيين يعملون على نقل السلع التموينية.
وكشف المسماري خلال مؤتمر صحافي استثنائي عقده مساء أول من أمس في مدينة البيضاء، عن أن الهجوم الغادر على القاعدة قاده وخطط له إرهابي يدعى أحمد عبد الجليل الحسناوي، ودعمته ميليشيات القوة الثالثة وسرايا الدفاع عن بنغازي.
وحمل المسماري، السراج والمجتمع الدولي مسؤولية ما حدث في قاعدة براك الشاطئ؛ لأن لقاءات روما وأبوظبي كانت تدعو إلى التهدئة، معتبرا أنه بعد هذا الهجوم المباغت فإن قيادة الجيش في حل من كل الاتفاقيات والعهود والحملات الساعية للتهدئة في الجنوب.
وفي ردود الأفعال الدولية على هذا الهجوم كتب السفير البريطاني في ليبيا بيتر ميليت أنه يشعر «بالاشمئزاز من هجوم براك الشاطئ والتقارير عن إعدامات جماعية، ويجب إحالة منفذيه إلى القضاء»، معتبرا أن «تجنب التصعيد العسكري في ليبيا هو أمر في غاية الأهمية».
واعتبر الاتحاد الأوروبي في بيان أصدره بيان متحدثه الرسمي أن تقارير العنف في قاعدة براك الشاطئ الجوية، والعدد الكبير من القتلى، بما فيهم المدنيون والعمليات المزعومة عن إعدام بإجراءات مختصرة، تشكل تطوراً مثيراً للقلق. وقال البيان الذي وزعته بعثة الاتحاد لدى ليبيا إن «العنف ليس حلا لتحديات ليبيا، ولا يمكن إلا أن يعرض للخطر العمل الجاري لإيجاد حل سلمي وتفاوضي للأزمة السياسية والأمنية... ولذلك يتعين على جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس، ووقف جميع الأعمال العدائية، وتجنب المزيد من تصعيد العنف من أجل جميع الليبيين»، مشددا على أنه «من الضروري إجراء مزيد من الحوار بين جميع الأطراف بروح من المصالحة».
إلى ذلك، ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار سيارة مفخخة أول من أمس أمام مسجد بضاحية سلوق على بعد 50 كيلومترا جنوب مدينة بنغازي، إلى 4 قتلى و26 جريحًا بينهم أطفال. وقال مركز بنغازي الطبي عبر صحفته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنه استقبل أربعة شهداء وعشرة جرحى من ضحايا التفجير، الذي قتل فيه أبريك اللواطي شيخ قبيلة العواقير، المتحالف مع القوات الأمنية شرق البلاد.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».