السعودية تؤسس اليوم شراكة عربية ـ إسلامية ـ أميركية تاريخية

السعودية تؤسس اليوم شراكة عربية ـ إسلامية ـ أميركية تاريخية

قادة وممثلو الدول يواصلون توافدهم إلى الرياض لحضور القمة
الأحد - 25 شعبان 1438 هـ - 21 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14054]

يعقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض اليوم، قمة خليجية أميركية، وكذلك قمة عربية إسلامية أميركية، لتأسيس شراكة جديدة في مواجهة الإرهاب، ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك وتوطيد العلاقات الاستراتيجية، بما يعزز الأمن والاستقرار العالمي، ومن المتوقع أن يلقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خطابه لقادة الدول العربية والإسلامية.

وسيسبق انعقاد القمة الخليجية الأميركية لقاء تشاوري يجمع قادة الدول الخليجية، لدعم العلاقات الثنائية ولمزيد من تضافر الجهود نحو تحقيق التطلعات لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وستساهم القمة الخليجية الأميركية في تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون، وهي مؤشر واضح للعالم بأن هناك علاقة استراتيجية تربط الطرفين، وهناك مبادرات كثيرة يتم بحثها تتعلق بموضوع التسليح والجانب الأمني والجانب الاقتصادي ومواجهة الإرهاب وتمويله وتعزيز التعاون في المجال التعليمي، ومن المتوقع أن تكون هناك اتفاقيات خليجية - أميركية، سيتم توقيعها اليوم.

كما ستعقد في اليوم نفسه، القمة العربية الإسلامية الأميركية في ظل تحديات وأوضاع دقيقة يمر بها العالم، لتؤسس القمة التاريخية لشراكة جديدة في مواجهة الإرهاب، ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في تصريحات سبقت زيارته للسعودية: «مهمتنا ليست أن نملي على الآخرين كيف يعيشون، بل بناء تحالف يضم أصدقاء وشركاء يتشاطرون هدف مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والفرص والاستقرار في الشرق الأوسط الذي تمزقه الحروب».

وقالت مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، إن القمة العربية الإسلامية الأميركية تاريخية والأولى من نوعها، ومن المتوقع أن تكون القمة حدثا تاريخيا يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الدول الإسلامية والولايات المتحدة والغرب بشكل عام.

وذكرت، أن الموضوع الأساسي والعام للقمة العربية الإسلامية الأميركية، هو «العزم يجمعنا»، في جميع القرارات ضد التحديات التي تشهدها المنطقة، حيث سيتوج بعد نهاية الجلسة إطلاق قادة الدول المشاركة المركز العالمي لمواجهة التطرف في الرياض «وهو المركز الذي سيقوم بتجميع الموارد لمواجهة المعركة الآيديولوجية الفكرية، والهدف هو إيجاد التسامح والتعايش والعمل معا من أجل إحراز التقدم والازدهار».

ورأت أن القمة تريد أن تكون العلاقة بين الغرب والعالم الإسلامي علاقة شراكة وليس توترا، وتوضح لمن يريد أن يخلق عداوة بين هذين العالمين، سواء في الغرب أو العالم الإسلامي، أنهم يسيرون في الاتجاه المعاكس.

من جهة أخرى، تواصل أمس توافد قادة وممثلي الدول العربية والإسلامية إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في أعمال القمة العربية الإسلامية، المقرر انعقادها اليوم بمشاركة عربية إسلامية واسعة، حيث وصل العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء بسلطنة عمان.

كما وصل إلى الرياض، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يرافقه وفد رفيع المستوى. وأوضح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيس السيسي سيلقي كلمة أمام قمة الرياض، يستعرض خلالها الرؤية المصرية لصياغة استراتيجية شاملة لمواجهة خطر الإرهاب من خلال تكثيف الجهود الدولية الساعية، لوقف تمويل التنظيمات الإرهابية ومدها بالسلاح والمقاتلين وتوفير الملاذ الآمن لها.

بينما وصل كذلك إلى الرياض أمس محمد فؤاد معصوم رئيس الجمهورية العراقية، وجوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا، وشوكت مير ضيايوف رئيس جمهورية أوزبكستان، والسلطان حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام، وإمام علي رحمون رئيس جمهورية طاجيكستان، ومحمد أشرف غني رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية، وعثمان غزالي رئيس جمهورية القمر المتحدة، وفور ناسينبي رئيس جمهورية توجو، وفائز مصطفى السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وسعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني ممثل الجمهورية اللبنانية.

كذلك وصل محمد نجيب عبد الرزاق رئيس الوزراء الماليزي، وألفا كوندري رئيس جمهورية غينيا، وجوزيه ماريو فاز رئيس جمهورية غينيا بيساو، والدكتور إرنست باي كوروما رئيس جمهورية سيراليون، وآداما بارو رئيس جمهورية جامبيا، وروك مارك كريستيان كابوري رئيس جمهورية بوركينا فاسو، وماكي سال رئيس جمهورية السنغال، والحسن وتارا رئيس جمهورية كوت ديفوار، وديفيد آرثر غرانجر رئيس جمهورية غويانا التعاونية، وتالون باتريس رئيس جمهورية بنين، وويلز بولاك يبقل وزيرة الخارجية لجمهورية سورينام رئيسة وفد بلادها للقمة، والنائب الأول لرئيس الوزراء بقرغيزيا المبعوث الخاص لرئيس قرغيزيا محمد غالي أبو الغازييف، ومدير إدارة العلاقات الدولية بمجلس الوزراء القرغيزي أيبك أيدار بيكون، والفريق طه أحمد الحسين وزير الدولة ومدير مكتب الرئيس السوداني، وإدريس ديبي رئيس جمهورية تشاد، وعبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائرية، للمشاركة بالقمة.

في حين وصل رئيس جمهورية المالديف إلى الرياض أمس، وأكد، في تصريحه لوكالة الأنباء السعودية بعد وصوله، أن استضافة السعودية للقمة العربية الإسلامية الأميركية تأكيد على مكانتها عالميا، واصفا هذه القمة بأنها مهمة جداً.

وقال: «كل الأعين والأنظار من أنحاء العالم متجهة إليها، ولذا فإن المملكة العربية السعودية لها صوت قوي ومكانة مؤثرة بصفتها قائدة على المستوى الإقليمي، من أجل نقل ما يهم العالم الإسلامي للمجتمع الدولي».

وأضاف الرئيس المالديفي: «لا شك أن هذه القمة ستعطي رسالة واضحة للدول التي مع المملكة العربية السعودية أنها ضد الإرهاب، ونحن كدولة صغيرة نتوقع كثيرا من هذه القمة، فنحن نعلم أن العالم الإسلامي قد عانى من الإرهاب».

وأعرب عن تطلعه بأن تضع القمة خطى ثابتة ضد الإرهاب الذي لا دين ولا حدود له، وأن يكون هناك التزام فيما يخص الهجرات الحدودية، خصوصا في البلدان السياحية مثل المالديف، مؤكدا ضرورة التعاون البيني بين الدول فيما يخص المعلومات الاستخباراتية الذي سيسهم في حماية الحدود.

واختتم الرئيس المالديفي: إن «المنظمات الدولية ومنها الأمم المتحدة والناتو قد أصدرت قرارات بشأن الإرهاب، وأظن أنه قد حان الوقت ليسمع صوت العالم الإسلامي وأن تسهم هذه القمة في حلّ هذه القضية التي تهم العالم أجمع».

كما وصل إيسوفي محمدو رئيس جمهورية النيجر، إلى جانب عدد من زعماء وقادة الدول، تمهيدا لحضور القمة العربية الإسلامية الأميركية التي ستعقد اليوم.


السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة