تونس تستعد لاستثمار 160 مليون دولار في الطاقات المتجددة

تونس تستعد لاستثمار 160 مليون دولار في الطاقات المتجددة

الأحد - 24 شعبان 1438 هـ - 21 مايو 2017 مـ

أكدت الوزارة التونسية للطاقة والمناجم والطاقات المتجددة نيتها استثمار ما لا يقل عن 400 مليون دينار تونسي (نحو 160 مليون دولار) في مشاريع تتعلق بالطاقات المتجددة، وأشارت إلى إصدار طلبات عروض خاصة منذ يوم 11مايو (أيار) الحالي، هدفها توفير أكثر من 210 ميغاواط من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة، ومن بينها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على وجه الخصوص.
ويتعلق الجزء الأول من عروض الاستثمار في مجال الطاقة الفوتو - ضوئية والطاقة الهوائية، والذي يتعلق بالمطورين والمستثمرين الجاهزين لإطلاق مشاريعهم خلال الصيف المقبل، في حين أن الجزء الثاني من مشاريع الطاقات المتجددة مبرمج بعد هذا التاريخ.
وأشارت هالة شيخ روحه، وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة خلال مؤتمر دولي تناول موضوع الطاقات المتجددة في تونس، إلى إخضاع المشاريع التي تنتج ما بين واحد ميغاواط من الطاقة الشمسية ونحو 30 ميغاواط، ومشاريع الطاقة الهوائية التي لا تتجاوز حدود 5 ميغاواط، للتراخيص وليس لكراسات الشروط، وهذا من أجل تأمين حظوظ أوفر للمطورين التونسيين. ويتراوح حجم الاستثمارات في هذه المشاريع، ما بين مليوني دينار و20 مليون دينار تونسي (800 ألف وحتى 8 ملايين دولار).
ومن المنتظر أن تقتني الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وهي شركة حكومية تتحكم في قطاع الكهرباء والغاز، قرابة 60 ميغاواط من الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية التي تؤمنها المشاريع الكبرى و10 ميغاواط من المشاريع الصغرى وما لا يقل عن 70 ميغاواط من مشاريع طاقة الرياح. وتعمل السلطات التونسية على تخفيض تكلفة الإنتاج مما سيمكن عملاء الشركة التونسية للكهرباء والغاز من التمتع بأسعار أقل ارتفاعا من الأسعار الحالية.
وصادق البرلمان التونسي منذ سنة 2015 على قانون لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة من قبل الخواص (القطاع الخاص)، وذلك بعد عقود من سيطرة الحكومة على هذا القطاع الاستراتيجي، ويتمتع كل منتج للكهرباء من الطاقات المتجددة المتأتية من الطاقة الشمسية الفوتو - ضوئية والطاقة الشمسية الحرارية وطاقة الرياح وطاقة الكتل الحية، بحق بيع فوائض الكهرباء بصفة حصرية لصالح الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الشركة الحكومية)، والتي تلتزم بشرائها في إطار عقد يبرم بين الطرفين.
ويهدف هذا القانون إلى تطوير القطاع الطاقات المتجددة وفتح الباب على مصراعيه أمام المستثمرين بالقطاع الخاص المحلي والأجنبي لإنتاج الكهرباء وتوفير أكبر نصيب ممكن من الكهرباء لتغطية الحاجيات الوطنية والطلبات المتزايدة على الطاقة.
وتستورد تونس قسطا مهما من احتياجاتها في الطاقة، ووفق الإحصاءات التي قدمتها وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، فإن نسبة 99 في المائة من الاحتياجات الطاقية للتبريد والتسخين والنقل والكهرباء تتأتى على وجه الخصوص من الطاقات الأحفورية التقليدية، ممثلة في النفط والغاز، ولا تتجاوز مساهمة الطاقات المتجددة في توفير الطاقة حدود الواحد في المائة.
ويتم إنتاج نسبة 97 في المائة من الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي، أما النسبة المتبقية والمقدرة بنحو 3 في المائة فمصدرها الأساسي الطاقات المتجددة، وأغلبها من طاقة الرياح، حيث يتم إنتاج قرابة 140 ميغاواط.


تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة