تركيا تستعد لتنفيذ مشروعات «طريق الحرير» الجديد

مباحثات في إسطنبول حول «تورك ستريم» و«الحظر التجاري»

تركيا تستعد لتنفيذ مشروعات «طريق الحرير» الجديد
TT

تركيا تستعد لتنفيذ مشروعات «طريق الحرير» الجديد

تركيا تستعد لتنفيذ مشروعات «طريق الحرير» الجديد

بدأت تركيا استعداداتها لبدء تنفيذ مشروع طريق الحرير الجديد بالتعاون مع الصين للربط بين آسيا وأوروبا عبر السكك الحديدية. وكشف وزير المواصلات والاتصالات والنقل البحري التركي أحمد أرسلان عن إجرائه مباحثات في الصين خلال مشاركته ضمن الوفد التركي في منتدى «الحزام والطريق للتعاون الدولي» الأسبوع الماضي في بكين لإطلاق مشروع «قوافل طريق الحرير الجديد» الذي يعد ممرا مهما يصل بين الصين والقارة الأوروبية.
وقال أرسلان إن تركيا أنجزت مشروعات في مجال البنية التحتية، لتحسين نوعية النقل خلال السنوات الـ14 الماضية بقيمة إجمالية تتجاوز 100 مليار دولار.
وكانت حكومتا تركيا والصين وقّعتا مذكرة تفاهم في إطار قمة العشرين التي أقيمت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 بمدينة أنطاليا التركية، حول مشروع طريق الحرير وتعزيز العلاقات التجارية والملاحة البحرية للبلدين، إضافة إلى مذكرة تفاهم تتعلق بمبادرة «ممر الوسط».
ويعتبر ممر الوسط هو أحد أهم عناصر مشروع إحياء طريق الحرير التاريخي، حيث يصل بين تركيا والصين مرورا بجورجيا وأذربيجان وبحر قزوين عن طريق العبارات، ومنه إلى تركمانستان وكازاخستان، ثم أفغانستان وباكستان.
وقال أرسلان في تصريحات أمس: إن مبادرة «الحزام والطريق» التي طرحها الرئيس الصيني في 2013 تتمتع بأهمية كبيرة على صعيد إحياء طريق الحرير التاريخي واقتصادات الدول التي يمر منها، لافتا إلى أن تركيا باعتبارها جزءا من هذا المسار تشغل مكانة مهمة بصفتها أحد الاقتصادات النامية وبلاٍ يمتلك موارد مهمة، ويقع على تقاطع ممرات الطاقة والطرق التجارية، فضلا عن الكثافة السكانية والأسواق الاستهلاكية الكبيرة.
ولفت أرسلان إلى أن تركيا تعتبر المشروع استراتيجيا يهدف إلى وصلها بالصين عبر دول آسيا الوسطى وبحر قزوين، موضحا أن هذا الخط سيكون مكملا للخطوط الموجودة بين الشرق والغرب، لكنه سيكون أكثر أمنا وأنجع من الناحية الاقتصادية.
وأشار إلى أنه ينبغي تنفيذ مشروعات بنية تحتية مهمة في مناطق مرور المشروع، ومع الانتهاء من خطوطه سيكون لدينا خطوط سكك حديدية متكاملة تصل بين أوروبا والصين.
ويتميز ممر الوسط بانخفاض تكاليفه مقارنة مع «ممر الشمال»، حيث إن مسافته أقصر بألفي كيلومتر. ومن المتوقع أن يختصر زمن المرور 15 يوما بالمقارنة مع ممر الشمال.
وفي حال تم تفعيل ممر الوسط، فمن المتوقع أن تمثل التجارة الصينية الأوروبية البالغة 600 مليار دولار حاليا فرصا اقتصادية لبلدان آسيا الوسطى، ولا سيما أن إنشاء مراكز نقل ومناطق تجارة حرة في تركمانستان وكازاخستان وأذربيجان، من شأنها أن تعزز التقارب بين هذه الدول.
ولفت أرسلان إلى أن مشروعات خطوط السكك الحديدية مثل مرمراي الذي يصل بين قارتي أوروبا وآسيا في تركيا، الذي افتتح في 2013، وخط باكو – تبليسي – قارص الذي سيفتتح في يونيو (حزيران) المقبل، وخط أدرنة – قارص التركي الذي تجري مفاوضات لإنشائه بالتعاون مع الصين، تعد كلها ذات أهمية كبيرة وجزءا مهما من طريق الحرير الجديد.
وأوضح الوزير التركي، أن حكومته أقامت مشروعات ضخمة في مجال البنية التحتية، لتحسين نوعية النقل متعدد الوسائط وتذليل جميع العقبات، وشملت إقامة الطرق السريعة الجديدة، والسكك الحديدية، والمطارات، والموانئ الحديثة.
وأنهت تركيا بنجاح المشروعات الخاصة بالنقل البري الكفيلة بربط الشرق والغرب، بما في ذلك ممرات الطريق السريعة، والأنفاق، والجسور، وبذلت جهودا على صعيد التعاون مع البلدان المجاورة من أجل تطوير حركة العبور (الترانزيت) وإزالة الحواجز غير المادية.
ولتركيا أهمية على خطوط الملاحة العالمية، حيث تسيطر على مضيقي البوسفور والدردنيل اللذين يصلان البحر الأسود بالبحر المتوسط، وخطوط الملاحة البحرية المتجهة إلى الهند عبر قناة السويس وإلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق، تمر من المياه والموانئ التركية.
وأكد أرسلان انفتاح بلاده على جميع أنواع التعاون الإقليمي والثنائي، من أجل تنفيذ مشروع طريق الحرير الجديد الذي سيساهم في إثراء الاقتصاد والعلوم والثقافة على مستوى العالم.
على صعيد آخر، يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف في إسطنبول غدا (الاثنين) على هامش اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي للدول المطلة على البحر الأسود؛ وذلك لبحث تطورات مشروع خط السيل التركي «تورك ستريم» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا والعلاقات التجارية بين أنقرة وموسكو.
وسيجري ميدفيديف في إسطنبول أيضا مباحثات مع نظيره التركي بن علي يلدريم، ويعقد نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي فوركوفيتش ووزير الطاقة ألكسندر نوفاك مباحثات أيضا مع المسؤولين الأتراك.
وبالنسبة للقيود التجارية على الصادرات التركية إلى روسيا، كان دفوركوفيتش أعلن الأربعاء الماضي أن الوثائق المتعلقة بإلغاء القيود التجارية على تركيا، سوف تكون جاهزة خلال هذا الأسبوع. ولفت إلى أنه تم الانتهاء من نحو 99 في المائة من المعاملات اللازمة، وبقي فقط إدخال بعض التعديلات. وأشار دفوركوفيتش إلى أن رفع القيود سيبدأ فورا بعد توقيع الجهات المعنية على البروتوكول الخاص بإزالة القيود التجارية.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».