روسيا تطمح لـ«اقتصاد ذكي» بنمو يضاهي المتوسط العالمي

«النقد الدولي» يدعو لتغييرات اقتصادية بنيوية

جانب من المعرض العالمي الخاص بشؤون النفط في موسكو (إ. ب. أ)
جانب من المعرض العالمي الخاص بشؤون النفط في موسكو (إ. ب. أ)
TT

روسيا تطمح لـ«اقتصاد ذكي» بنمو يضاهي المتوسط العالمي

جانب من المعرض العالمي الخاص بشؤون النفط في موسكو (إ. ب. أ)
جانب من المعرض العالمي الخاص بشؤون النفط في موسكو (إ. ب. أ)

عرض رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف خطة العمل الحكومة للسنوات المقبلة، حتى عام 2025 على الرئيس فلاديمير بوتين. وتتضمن الخطة التوقعات لتطور وتنمية الاقتصاد الروسي، كما تحدد التوجهات الاقتصادية الواعدة، ومصادر الموارد الضرورية لتحقيق النتائج.
وتسعى الحكومة في خطتها إلى تحقيق مستويات تنمية اقتصادية خلال عام 2019 – 2020، عند متوسط مستوى التنمية العالمي، وأعلى من ذلك. وقال مدفيديف: إن الخطة الشاملة تتناول «آليات العمل حول كيفية تطوير اقتصادنا (...) وتحديداً الانتقال خلال سنوات 2019 - 2020 إلى وتيرة تنمية اقتصادية في روسيا عند متوسط المستوى العالمي، وأعلى من ذلك». وأعرب عن قناعته بأن «هذا سيمنح فرصة لاقتصادنا الوطني بالتطور بصورة أسرع، وحل المهام الاجتماعية الرئيسية».
وشكلت وزارة المالية الروسية 10 مجموعات عمل من الخبراء من مختلف المجالات لصياغة الخطة الحكومية للسنوات المقبلة. وفي وقت سابق، قدم مدفيديف التوجهات الرئيسية لتلك الخطة، وقال إن واحدة من المهام الرئيسية أمام الحكومة حتى عام 2025، هي ضمان استقرار ديناميكية الاقتصاد الكلي، ومنظومة المدفوعات الضريبية، ورفع الفاعلية في مجال التشغيل والتوظيف، وأخيراً تشكيل «اقتصاد ذكي» يعتمد على القدرات الفكرية الوطنية، وعلى الإنجازات العلمية والتقنية.
وإلى جانب الخطة التي عرضها رئيس الوزراء الروسي، هناك خطط أخرى للتنمية الاقتصادية، سيتم عرضها قريباً على الكرملين، لعل أهمها الخطة التي يضعها مركز الدراسات الاستراتيجية، بإدارة أليكسي كودرين، وزير المالية سابقاً، ونائب رئيس المجلس الاقتصادي الرئاسي حالياً.
وأكد كودرين للصحافيين، أن الاستراتيجية التي يقوم مركزه بإعدادها قد يتم عرضها على الرئيس الروسي خلال اجتماع مرتقب نهاية مايو (أيار) الحالي. وأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة، تتميز عن سابقاتها، وتتناول مسائل التنمية الاجتماعية، وقيم المجتمع، والمنظومة القضائية الأمنية، وتكامل روسيا الاتحادية مع البرامج الدولية.
وينوي كودرين عرض الأجزاء الرئيسية من استراتيجية التنمية الاقتصادية للنقاش على الرأي العام.
في غضون ذلك، أصدر صندوق النقد الدولي تقريراً جديداً، توقع فيه نمواً معتدلاً للاقتصاد الروسي. وقال: إن الاقتصاد الروسي، بفضل التدابير الحكومية، وتوفر ما يكفي من الاحتياطي، بدأ يخرج حالياً من حالة الركود العميق التي شهدها خلال العامين الماضيين.
ولم تتغير توقعات الصندوق بالنسبة لنمو الناتج المحلي الإجمالي وبقيت عند مستوى 1.4 في المائة خلال عام 2017. وكان الصندوق قد حسن توقعاته للاقتصاد الروسي في تقريره في شهر أبريل (نيسان) الماضي، نحو 0.3 نقطة، متوقعا نمو الناتج المحلي الإجمالي من 1.1 إلى 1.4 في المائة.
ولن يزيد مستوى النمو على 1.5 في المائة؛ وذلك بسبب القيود البنيوية وتأثير العقوبات الاقتصادية الغربية على روسيا، التي تحد من تدفق الاستثمارات. وهذه مستويات أدنى مما تأمله وزارة المالية الروسية، التي توقعت في وقت سابق نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2017 حتى 2 في المائة.
ولتسريع وتيرة تنمية الاقتصاد، يوصي تقرير الصندوق السلطات الروسية بالاستفادة من الأسعار المرتفعة حالياً للنفط، والبدء بالإصلاحات البنيوية الضرورية، وأن تتحول من اعتمادها على قطاع «صادرات الخامات الطبيعية» أساساً في التنمية، وترفع من سن التقاعد.
ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن مستوى التضخم في روسيا يواصل انخفاضه؛ وذلك على خلفية تحسن سعر صرف الروبل، وتراجع الطلب الاستهلاكي، ويتوقع أن يبقى التضخم خلال العام الحالي عند مستوى 4 في المائة، وهو المستوى المستهدف وفق خطة وزارة المالية الروسية، التي كانت قد أكدت في 15 مايو أنها حققت ذلك المستوى من التضخم.
وبشكل عام، تقاطعت غالبية توقعات الصندوق مع توقعات الحكومة الروسية للتنمية الاقتصادية، ورحب وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف باستنتاجات التقرير، وقال في تصريحات أمس: إن «الاستنتاجات التي خلصت إليها بعثة صندوق النقد الدولي العاملة في روسيا، تتوافق بشكل عام مع تقديراتنا للوضع الراهن للاقتصاد الروسي»، وأعرب عن موافقته على التوصيات التي قدمها الصندوق بغية دعم الاقتصاد وتسريع وتيرة النمو، مؤكداً أن الحكومة الروسية تعمل حالياً على تنفيذ تلك التوصيات.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.