أوروبا تبحث عن 300 مليون يورو سنوياً

لسد «فجوة استثمارية»

أوروبا تبحث عن 300 مليون يورو سنوياً
TT

أوروبا تبحث عن 300 مليون يورو سنوياً

أوروبا تبحث عن 300 مليون يورو سنوياً

«لا تزال أوروبا تواجه فجوة استثمارية كبيرة تقدرها المفوضية الأوروبية بحد أدنى ما بين 200 إلى 300 مليار يورو سنوياً، وبناء على ذلك، فإن هناك احتياجاً ضرورياً للتمويل اللازم لاستدامة التنمية الاقتصادية، وتمويل المشروعات سواء الصغيرة أو المتوسطة في مجالات عدة، منها البحث والتطوير وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنقل والطاقة والبنية الأساسية».
جاء ذلك في رد فعل كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي ببروكسل، بعد التصويت في اجتماع مشترك لأعضاء لجنتي الموازنة والشؤون المالية والاقتصادية على تمديد مدة عمل «الصندوق الأوروبي للاستثمار الاستراتيجي» حتى عام 2020، مع الأخذ في الاعتبار تقييم عمل الصندوق خلال الأشهر الـ18 الأولى منذ انطلاقه.
وحول عمل الصندوق، قال أودو بولمان، أحد أعضاء فريق التفاوض البرلماني مع مجلس الاتحاد، الذي يمثل الدول الأعضاء، إن «سد هذه الفجوة ضروري، وهي مهمة الاتحاد الأوروبي ككل... وفي الوقت نفسه علينا أن نستعد لمواجهة التحديات المستقبلية، مثل التغير المناخي والتطورات الديموغرافية والرقمنة».
وفي تصريحات مكتوبة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، قال بولمان، العضو في كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، إن الصندوق «كان معرضاً للخطر خلال الفترة الماضية»، وأشار إلى أن مجموعته البرلمانية دخلت في «مفاوضات طويلة لضمان إجراء تعديلات لازمة. وصوت 80 في المائة من الأعضاء لصالح القرار، بما يعني دعم المهمة الحالية لإجراء التعديلات من أجل اختيار مشروعات أفضل وتنافس أقل مع مصادر التمويل الأخرى، وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية، على أن تظل مشروعات تتعلق بالتنمية المستدامة والتغير المناخي هي في صميم عمل الصندوق».
وأضاف أن عملية صنع القرار ستكون أكثر شفافية مع ضمان أن تكون المشروعات التي تقام في المناطق «الأقل تقدماً» مختارة بشكل أفضل، وتعزيز الخدمات الاستشارية ودور الجهات الفاعلة، مثل المصارف الإقليمية الترويجية التي لديها معرفة ممتازة بالظروف المحلية.
ويضم الاتحاد الأوروبي 28 دولة، ويبلغ عدد سكانه أكثر من نصف مليار نسمة. وفي أواخر يوليو (تموز) 2015، وضعت المفوضية الأوروبية اللبنات الأخيرة في بناء الخطة الاستثمارية الاستراتيجية، التي تبلغ قيمتها 315 مليار يورو، وصار الصندوق الأوروبي للخطة الاستثمارية جاهزاً للعمل مع بداية خريف العام نفسه، بحسب ما قال الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي وقتها، وأضاف أن «الخطة أصبحت جاهزة لبدء الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي، وجرى اتخاذ مجموعة من التدابير المتفق عليها لتكفل عمل الصندوق».
وقال نائب رئيس المفوضية جيركي كتاينن، المكلف بملف النمو والاستثمار والتنافسية، إن البنوك الوطنية لها دور مهم في إنجاح خطة الاستثمار الأوروبية، وذلك عقب التوقيع في بروكسل على مشروع بدء العمل بالخطة الاستثمارية الأوروبية، والمعروفة باسم «خطة يونكر»، وهي تعتبر حالياً من أبرز نقاط برنامج عمل المفوضية الأوروبية منذ ترأسها جان كلود يونكر الذي قال بعد التوقيع: «نحن بحاجة إلى برنامج للاستثمار كالذي نعرضه، لأنه يشكل توزيعاً استثمارياً في كل بلدان الاتحاد الأوروبي التي يتناقص الاستثمار فيها... في ألمانيا مثلاً من عام 1991 وحتى 2013، كان الاستثمار الخاص في تناقص مستمر».
والخطة الأوروبية الاستثمارية تتضمن مشاريع استثمارية موزعة على كل بلدان الاتحاد الأوروبي بحسب رؤوس الأموال المقترحة من كل بلد ضمن الاتحاد. وقال رئيس المصرف الأوروبي للاستثمار ويرنر هوير: «نعتقد أن الفوارق الاستثمارية والتحديثية هائلة بين عدد من البلدان الأوروبية بفعل عدم الاستثمار في مجال البحث العلمي والتربية والتعليم... ويجب دعم هذه المجالات بواسطة رأس المال الخاص. والمشاريع تدرس تقنياً بواسطة مصرف الاستثمار الأوروبي، ومن ثم توضع بتصرف مستثمرين في القطاع الخاص. وستخضع المشاريع التي ستحظى بالتمويل لشروط؛ من أبرزها البحث العلمي والتحديث في كل المجالات وحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي».
وتشير تقديرات المفوضية إلى أن خطة الاستثمار لديها إمكانات لإضافة قيمة تتراوح بين 330 ملياراً و410 مليارات يورو إلى الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، وخلق وظائف جديدة يتراوح عددها بين مليون و1.3 مليون وظيفة خلال الأعوام المقبلة.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».