اليونان تعتمد تدابير تقشفية من «الباب الضيق»

تسيبراس: الكرة الآن في ملعب الدائنين

يونانية أثناء مظاهرة ضد التقشف أمام مبنى البرلمان في أثينا (أ.ف.ب)
يونانية أثناء مظاهرة ضد التقشف أمام مبنى البرلمان في أثينا (أ.ف.ب)
TT

اليونان تعتمد تدابير تقشفية من «الباب الضيق»

يونانية أثناء مظاهرة ضد التقشف أمام مبنى البرلمان في أثينا (أ.ف.ب)
يونانية أثناء مظاهرة ضد التقشف أمام مبنى البرلمان في أثينا (أ.ف.ب)

أعلن نائب رئيس البرلمان اليوناني أثاناسيو كوراكيس في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الخميس صباح الجمعة، عن تمرير مشروع القانون المثير للجدل والذي ينص علي فرض تدابير تقشفية جديدة بناء على طلب الدائنين الدوليين. وحضر جلسة التصويت 281 برلمانيا من أصل 300 صوت منهم 153 بـ«نعم»، فيما رفض المشروع 128 برلمانيا.
ويتيح إقرار تدابير التقشف على المدى القصير، حصول اليونان، على شريحة من 7 مليارات يورو من القروض الدولية من ضمن خطة مساعدات 2015 - 2018، والتي تحتاجها لسداد ديون بقيمة 4 مليارات يورو، للمصرف المركزي الأوروبي في 20 يوليو (تموز) المقبل.
وجاء تصويت البرلمان اليوناني قبل انعقاد اجتماع مجموعة اليورو، يوم الاثنين المقبل 22 مايو (أيار)، لصالح تطبيق تدابير التقشّف الجديدة، التي طالب المقرضون الدوليين باعتمادها من أجل التقييم الإيجابي لبرنامج الإصلاحات اليوناني. واعتمد القانون من خلال أصوات الائتلاف الحاكم، وجرى التصويت بالأسماء. وبعد التصويت، صرح رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس أن «الكرة حاليا في ملعب المقرضين الدوليين»، داعيا إلى سرعة إقرار الاتفاق وبدء مباحثات خفض ديون اليونان التي يطالب بها صندوق النقد الدولي.
ورفضت المعارضة إجراءات التقشف وعارضت القانون، ودعمت مادّتين فقط، جاءتا بناء على طلب الدائنين، أحدهما تلغي الامتيازات لأعضاء البرلمان اليوناني عند فرض الضرائب وتساويهم مع المواطنين العاديين، والأخرى خاصة بخفض ضريبة القيمة المضافة على التجهيزات الزراعية من 24 إلى 13 في المائة.
كما تمّ استبعاد الحزب اليميني المتطرف «الفجر الذهبي» من مناقشة مشروع القانون، بسبب قيام أحد نوابه بافتعال عراك ومضايقة نائب من اليمين في قاعة المجلس الثلاثاء الماضي.. وبعث الحزب برسالة مع بيان يوضح أنّه يصوّت ضدّ مشروع القانون برمّته.
وتسعى اليونان للتوصّل إلى اتفاق تحصل بموجبه على دفعة جديدة من القرض قبل بداية يوليو المقبل، لسداد أقساطها للمصرف المركزي الأوروبي والمستثمرين الخاصين في منتصف الصيف. ويتعيّن عليها سداد أقساط بقيمة 6.1 مليار يورو، 3.8 مليار يورو منها حصّة المصرف المركزي الأوروبي.
وقبل ساعات على إقرار القانون، وبينما كان تسيبراس ووزير المالية افكيدليديس تساكالوتوس يدعوان النواب إلى التصويت لصالح إجراءات جديدة، نشبت اشتباكات عنيفة، مساء الخميس، بين مئات المتظاهرين اليونانيين، وقوات مكافحة الشغب، أمام مقر البرلمان اليوناني. وألقى المحتجون زجاجات البنزين، التي أشعلت النيران في الجدران الخارجية لمقر البرلمان، والتي اشتعلت أيضاً بدروع الجنود.
هذا ويأمل البرلمان اليوناني، أن تؤدى هذه الحزمة الجديدة من تدابير التقشف، إلى بدء محادثات حول تخفيف ديون البلاد، التي لا تزال تعانى من الركود.
في غضون ذلك، قرر البنك المركزي الأوروبي خفض الحد الأقصى لمساعدات السيولة في حالات الطوارئ(ELA) التي تستطيع البنوك اليونانية سحبها من البنك المركزي للبلاد، بمقدار 1.2 مليار دولار لتصل إلى 45.3 مليار يورو، وذلك وفقاً لما ذكره بنك اليونان.
وأوضح البيان الذي صدر أمس الجمعة، أن صلاحية القرار تمتد حتى 8 يونيو (حزيران) القادم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس ظروف السيولة في البنوك اليونانية خلال الآونة الأخيرة، مع أخذ ودائع القطاع الخاص في الاعتبار. وتعتمد البنوك اليونانية على مساعدات السيولة الطارئة (ELA) من البنك المركزي اليوناني منذ فبراير (شباط) عام 2015، وذلك بعد أن حرمها المركزي الأوروبي من الاستفادة من نافذة التمويل الخاصة به بسبب تعثر المباحثات بين أثينا ودائنيها.
من جانبه، قال عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي بينوا كويور إنه من غير المرجح أن يتم التوصل إلى اتفاق بين أثينا والدائنين حول خفض الديون، في ظل معارضة ألمانيا لتخفيف المزيد من ديون أثينا.
وذكر المسؤول الأوروبي أن اليونان تحرز تقدماً جيداً فيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية، لكنها لا تزال في حاجة إلى إزالة عدة عقبات أخرى قبل أن ينظر المركزي الأوروبي في إمكانية إدراج سنداتها السيادية ضمن برنامجه لشراء السندات البالغة قيمته 2.3 تريليون يورو، مضيفا أن المسؤولين في منطقة اليورو بحاجة إلى الاتفاق على تدابير محددة لتخفيض الديون اليونانية، كما أشار كويور إلى أن صندوق النقد الدولي هو الآخر يجب أن يقرر ما إذا كان سوف ينضم إلى برنامج الإنقاذ أم لا.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».