قانون «إجازة رعاية الطفل» الجديد يربك قطاعات العمل في الهند

الشركات قد تحجم عن تشغيل النساء... وتخوفات من مزيد من التمييز

قانون «إجازة رعاية الطفل» الجديد يربك قطاعات العمل في الهند
TT

قانون «إجازة رعاية الطفل» الجديد يربك قطاعات العمل في الهند

قانون «إجازة رعاية الطفل» الجديد يربك قطاعات العمل في الهند

أصاب القانون الهندي الجديد بزيادة مدة «إجازة الأمومة» للنساء العاملات من 12 أسبوعا إلى 26 أسبوعا مختلف الشركات بالقلق الشديد. ومن المفترض أن يسري العمل بالقانون الجديد على جميع الشركات التي لديها 10 موظفين فأكثر، وسوف ينطبق فقط على أول طفلين لكل امرأة عاملة، وكل مولود بعد ذلك يحق لأمه إجازة لمدة 12 أسبوعا فقط.
ويخشى قادة الشركات وخبراء الاقتصاد من أن القانون الجديد سوف يفاقم من الأوضاع بالنسبة للنساء العاملات، لأنه قد يؤدي إلى ابتعاد الشركات عن تعيين النساء.
وبموجب القانون الجديد، فإن جميع المؤسسات، بما في ذلك الشركات العاملة في القطاع الخاص، والشركات متعددة الجنسيات، وغيرها من الشركات، يتعين عليها توفير إجازة الأمومة لمدة 26 أسبوعا للنساء العاملات عندها. وبالإضافة إلى إجازة الستة أشهر، يمكن للنساء العاملات الحصول على شهرين إضافيين بنصف الأجر إذا ما كن في حاجة إليها، كما ينص القانون الجديد.

الشركات القلقة
هناك شعور عام بالقلق في أوساط القطاع الصناعي الهندي بشأن القانون الجديد، نظرا لتأثيره الأكيد على الإنتاج إذا ما حصلت النساء العاملات الماهرات على إجازة لمدة ستة أشهر ونصف الشهر، وذلك في مقابل إجازة الأمومة الحالية المقدرة بثلاثة أشهر فقط.
ومقارنة بقطاعات أخرى، فإن قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات يضم نحو 65 في المائة من الموظفات. أيضا، نسبة 90 في المائة من العاملين في خدمات التفاعل المباشر مع المستهلكين، مثل مراكز الاتصالات والمسوقين عبر الهواتف، هم من النساء. وفي قطاع تكنولوجيات المعلومات وقطاع الاتصالات، توفر الشركات التدريب لفترة لا تقل عن ستة أشهر للموظفين بعد التعيين لإكسابهم مهارات العمل ومتطلباته.
ولما كانت شركات تكنولوجيا المعلومات في حاجة إلى موظفين ماهرين من ذوي الصلة بالعمليات المباشرة، فمن الصعب على تلك الشركات الاستبدال بالموظفات الحاصلات على الإجازة غيرهم. والتدريب الجديد من متطلبات الاستبدال المشار إليه، كما يقول أحد مسؤولي الموارد البشرية في إحدى الشركات التكنولوجية من المستوى المتوسط. ويساور الشركات القلق بشأن النفقات المضافة التي سوف تتكبدها جراء القانون الجديد. ولا يتعلق الأمر فقط بالرواتب المدفوعة خلال فترة الإجازة، «بل إن التحدي الأكبر يكمن في الزيادة على الحاجة».
فما الذي سوف تصنعه الشركة بالموارد البشرية التي توظفها بصفة مؤقتة لتغطية غياب الموظفات الأساسيات مع عودة الموظفات من إجازة الأمومة المقررة قانونا؟ الآن، تعني زيادة فترة إجازة الأمومة مزيدا من التكاليف التي يتكبدها أرباب الأعمال في توظيف النساء بدلا من الرجال، كما قال تي. موراليداران، رئيس مجموعة (تي إم آي) للتوظيف، الذي أضاف أن «إقناع أرباب الأعمال بمنح الموظفات لديهم إجازة للأمومة تبلغ ستة أشهر كاملة لن يكون بالأمر اليسير، في الوقت الذي لا تزال المرأة العاملة في الهند تتقاضى رواتب أقل مما يتقاضاه الرجال في الوظيفة نفسها»، كما أنه يخشى أن يتجه كثير من أرباب الأعمال إلى التخلي عن توظيف النساء على الإطلاق.

فقدان النساء الوظائف
إنها خطوة تعتبر تقدمية من وجهة نظر النساء، ولكنها لا تتسم بالإنصاف من وجهة نظر أرباب الأعمال، ولا سيما بالنسبة لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة.
وفي مسح اشتمل على 4300 شركة هندية ناشئة أجرته شبكة (الدوائر المحلية) الاجتماعية خلص إلى أن 26 في المائة من أصحاب الشركات يتجهون إلى تعيين الموظفين من الرجال. وقالت نسبة 40 في المائة من أصحاب الشركات إنهم سوف يواصلون تعيين النساء... «ولكن إن كن يستحققن الرواتب المدفوعة إليهن فعلا». ونحو نسبة 35 في المائة ممن شملهم المسح قالوا إن متطلبات قانون إجازة الأمومة الجديد سوف تؤثر بشكل سلبي على أرباح شركاتهم.
يقول راج كومار، وهو من مسؤولي تنظيم الصناعات متوسطة الحجم، إن إدارات الصناعات تنفق كثيرا من الأموال على الموظفين في دورات التدريب المطلوبة. وأضاف يقول إننا «نتكبد كثيرا من الأعباء المالية خلال فترات تدريب الموظفين. كما أننا ندفع لهم الرواتب خلال فترات التدريب. وإنها عملية عسيرة للغاية أن نوفر التدريب للموظف للوفاء بمتطلبات العمل في الشركة. وهناك عدد محدود من الموظفين في الوحدات صغيرة ومتوسطة الحجم، وهي تعاني كثيرا إذا ما حصل موظف أو اثنان على إجازة لفترة طويلة بموجب القانون».
وقد تحاول الشركات التحايل على القانون الجديد عن طريق وقف توظيف النساء.
ويقول مؤسس إحدى شركات إنترنت الأشياء الناشئة، الذي رغب في عدم ذكر هويته، إن تنفيذ هذه السياسة الجديدة ليس أمرا سهلا عند العمل على هوامش الربح الضئيلة للغاية التي تتصارع الشركات الناشئة في الحصول عليها مع بداية العمل.
وأردف صاحب الشركة، الذي يرأس فريقا من العمل يضم 36 موظفا في بنغالور، يقول إنني «مؤمن بموهبة النساء في العمل. ولكن منذ الآن فصاعدا فسوف أميل إلى توظيف الرجال. أعلم أنني أبدو عنصريا قليلا، ولكن وبكل بساطة لا يمكنني تحمل دفع الرواتب لمدة ستة أشهر كاملة من دون أي عوائد. إن كل دولار له قيمته بالنسبة لنا».
وقال سوبرامانيام سرينيفاسيا، رئيس مجلس إدارة شركة (أسينت إتش آر) لاستشارات الموارد البشرية، لشبكة «سي إن إن» الإخبارية: «من المحتمل أن نشهد انخفاضا ملحوظا في معدلات تعيين النساء جراء ذلك».
وتكمن المشكلة في أن الحكومة الهندية قضت بأن تكون إجازة الأمومة لمدة 26 أسبوعا مدفوعة الأجر، ولكنها لم توفر في المقابل أي دعم مالي لأرباب الأعمال.
وأضاف السيد سرينيفاسيا يقول: «لا يمكن للصناعات تحمل كل هذه التكاليف على الإطلاق».
ومن شأن الشركات الهندية الكبرى والشركات متعددة الجنسيات أن تتعامل مع هذه التغيرات الجديدة. ولكن الشركات الصغيرة سوف تواجه التحديات. ويقول جوبين شاغو، مدير الموارد البشرية في شركة (شيلر) للمدفوعات الرقمية إن «ممارسات التوظيف في الهند تميل بالفعل نحو التمييز ضد النساء، مما يجعل الأمور أكثر سوءا».
وأعربت السيدة يو. ماناسا عن قلقها من فقدان النساء لمزيد من فرص العمل في وحدات القطاع الخاص بسبب القرار الجديد، وقالت إن «قرار تعزيز فترة إجازة الأمومة من القرارات المرحب بها، ولكن الشركات الخاصة لن تستمر في توفير فرص العمل للنساء».

انخفاض القوة العاملة من النساء
وفي الهند، فإن نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة في البلاد أبعد ما تكون عن المثالية. وهي تمثل نسبة 27 في المائة فقط، ما يدل على المعدل المنخفض بصورة محرجة لمشاركة النساء الهنديات في القوى العاملة. تقول أوباسانا تاكو، المؤسسة المشاركة لشركة (موبيكويك) وهي ثاني أكبر شركات توفير خدمات الهواتف الجوالة مسبقة الدفع في الهند إن «سجل النساء العاملات في الهند يوحي بالكآبة من دون شك. وعلاوة على ذلك، فإن عدد النساء العاملات في وظائف التعيين المبدئي يشكل نسبة 25 في المائة من القوة العاملة في البلاد. وفي وظائف المستوى الأوسط تنخفض تلك النسبة إلى 16 في المائة. وفي وظائف الإدارة العليا يزداد انخفاض النسبة وصولا إلى 4 في المائة. ومن شأن القانون الجديد أن يعصف بهذه النسب تماما. فسوف يتردد أصحاب الأعمال كثيرا قبل تنفيذ هذا القانون لأن المسؤولية تقع على عاتقهم في دفع الرواتب للموظفات».
وأضافت تقول إن «احتمال ألا يتمكن موظف من الموظفين من أن يساهم في أعمال الشركة لمدة ستة أشهر متتالية سوف يشكل صدمة محبطة لكثير من الشركات».
ووفقا لدراسة أجراها اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، فإن نسبة 25 في المائة من الأمهات الجدد في الهند ينفصلن عن أعمالهن في الشركات بعد ميلاد أول طفل لهن، وتجد كثيرات منهن صعوبة بالغة في تحقيق التوازن بين مواعيد العمل ورعاية الأطفال. وما بين عامي 2004 و2011، انخفضت نسبة النساء في القوة العاملة الهندية بواقع 35 إلى 25 في المائة، وفقا لتقرير منظمة العمل الدولية الصادر في عام 2016.
ووفقا للدراسة الهندية المذكورة، إذا ما انضمت كثير من النساء إلى القوة العاملة وحافظن على وظائفهن، يمكن للهند إضافة ما يقرب من 700 مليار دولار من الأرباح في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

فقدان الترقيات
وحذر الخبراء من انخفاض معدلات وظائف النساء بشكل كبير إذا ما حصلن على إجازة تقارب العام الكامل بعد ولادة الأطفال. ومن شأن الأمهات الجدد أن يواجهن معاناة كبيرة في العودة إلى القوة العاملة، ويكتسبن الرواتب القليلة، ويفقدن فرص الترقي فيما وصف بأنه «عقوبة الأمومة». وعندما تحصل الموظفة الأم على إجازة الأمومة وفقا للقانون، فإن غيابها عن العمل سوف يظهر بكل وضوح خلال فترة التقييم. وتقول سونال أرورا، نائبة رئيس شركة «تيم ليس» لخدمات الموارد البشرية: «سوف تتأثر الترقيات والنمو المهني والوظيفي بصورة من الصور. ولا يتعلق الأمر هنا بالمساواة بين الجنسين ولكنه يتعلق بالمهنية أكثر من أي شيء».
واستكملت ربيعة إسلام إجازة الأمومة الخاصة بها لمدة ثلاثة أشهر، وهي حريصة على العودة إلى وظيفتها إذ تعتقد أن إجازة الأمومة المحسنة سوف تمكنها من العودة إلى حياتها المهنية بسهولة بعد مرور عام كامل. وهي تعمل مستشارة لتكنولوجيا المعلومات في شركة لتصنيع المنتجات الغذائية.
وقالت السيدة ربيعة إنه بالمقارنة بقطاعات صناعية أخرى، فإن قطاع تكنولوجيا المعلومات مختلف تماما، وأضافت تقول: «إن ابتعدنا عن أعمالنا لمدة شهر واحد فقط، فعلينا أن نبدأ من الصفر مجددا».

الحاجة إلى مزيد من التفكير
توافق سوشاريتا إس إشوار، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «كاتاليست لرائدات الأعمال» وهي منصة إلكترونية معنية بشؤون سيدات الأعمال، على أن الشركات الصغيرة سوف تجد صعوبة بالغة في تحمل تكاليف تنفيذ إجازة الأمومة الممتدة مدفوعة الأجر لمدة 26 أسبوعا. وهي تقول إن اللوائح الأكثر مراعاة لظروف الجنسين في هذا الصدد سوف تكون أكثر فائدة للجميع. وقالت السيدة إشوار كذلك إن «قانون تعزيز إجازة الأبوة من شأنه إرساء ثقافة المسؤولية المشتركة في رعاية الأطفال وتفادي حالة التمييز ضد النساء على أساس إجازة الأمومة». ويشير آخرون إلى أن القانون الجديد - في حين أنه خطوة في الاتجاه الصحيح - لا يغطي ما يصل إلى 150 مليون امرأة يعملن في وظائف مؤقتة وغير رسمية أو ممن يعملن لحسابهن الخاص.
وتقول روبا سوبرامانيا، الخبيرة الاقتصادية والباحثة المستقلة: «طالما أن نسبة كبيرة للغاية من القوة العاملة في الهند داخل القطاع غير المنظم رسميا، فإن كل منفعة موجهة لصالح القوة العاملة لن تصل إلى الغالبية العظمى من العاملين في البلاد».



تحسن نشاط القطاع الخاص اللبناني بعد وقف إطلاق النار

رجل يمشي في حي تجاري وسط بيروت (رويترز)
رجل يمشي في حي تجاري وسط بيروت (رويترز)
TT

تحسن نشاط القطاع الخاص اللبناني بعد وقف إطلاق النار

رجل يمشي في حي تجاري وسط بيروت (رويترز)
رجل يمشي في حي تجاري وسط بيروت (رويترز)

سجّل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الصادر عن بنك «لبنان والمهجر» التابع لـ«ستاندرد آند بورز» ارتفاعاً ملحوظاً في ديسمبر (كانون الأول) 2024، مسجلاً 48.8 نقطة، مما يعكس تحسناً واضحاً في الأوضاع الاقتصادية اللبنانية بعد انخفاض مؤشرات الإنتاج، والطلبيات الجديدة، وطلبيات التصدير في الشهر السابق.

كما شهدت الشركات اللبنانية تحسناً كبيراً في مستويات الثقة بمستقبل الأعمال إلى مستويات قياسية بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله».

وأظهرت المؤشرات الفرعية للمؤشر خلال الشهر الأخير من العام ارتفاعاً كبيراً، لا سيما في مؤشر الإنتاج المستقبلي. وقدمت الشركات المشاركة في المسح توقعات كانت الأكثر إيجابية في تاريخ المسح بشأن النشاط التجاري، مشيرةً إلى انتعاش النشاط التجاري خلال الاثني عشر شهراً المقبلة مدعومةً بوقف إطلاق النار.

في الوقت نفسه، أظهر المسح انخفاضاً في معدلات الانكماش في مؤشرات الإنتاج، والطلبيات الجديدة، وطلبيات التصدير الجديدة، مما يعكس تحسناً جزئياً في بعض القطاعات الفرعية في الاقتصاد اللبناني. كما استقر مؤشر التوظيف بشكل عام، ولم تسجل مستويات المخزون أي تغييرات ملحوظة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات للشهر الثاني على التوالي من 48.1 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر بواقع 48.8 نقطة في ديسمبر 2024. ومثَّلت هذه القراءة تعافياً لقراءة المؤشر من أدنى مستوى له في أربعة وأربعين شهراً في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وأشارت إلى أدنى تدهور في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني منذ أبريل (نيسان) 2024.

وأشارت بيانات المسح إلى انخفاض مستوى النشاط التجاري في شركات القطاع الخاص اللبناني، رغم أن معدل الانخفاض تراجع إلى أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2024. وتماشياً مع ذلك، سجل إجمالي الطلبيات الجديدة الانخفاض الأدنى في تسعة أشهر في الشهر الأخير من السنة. وفي كلتا الحالتين، تعد قراءتا هذين المؤشرين أعلى مما كانت عليه في أكتوبر من العام الماضي، بعد تصاعد الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل.

وتراجع معدل الانخفاض في طلبيات التصدير الجديدة بشكل حاد خلال فترة المسح الأخيرة، وكان معدل الانكماش الأدنى في عشرة أشهر. وأشار ذلك إلى انخفاض ملحوظ في معدل انكماش الأعمال الواردة من العملاء الدوليين.

وفي ضوء مؤشرات على تعافي ظروف المبيعات، قلَّصت شركات القطاع الخاص اللبناني من أنشطتها الشرائية بدرجة طفيفة في ديسمبر. وفي الواقع، لم يطرأ أي تغيير على مخزونات مستلزمات الإنتاج، مشيرةً إلى استقرار مستويات المخزون. وأشارت الأدلة المنقولة إلى تحسين بعض الشركات لمخزونها لتلبية الطلب المرتفع.

وشهدت أوضاع التوظيف في لبنان استقراراً خلال فترة المسح الأخيرة نظراً لعدم تسجيل أي تغيير في أعداد موظفي شركات القطاع الخاص اللبناني في ديسمبر. وفي المقابل، حافظت تكاليف الموظفين التي تتحملها الشركات اللبنانية على ثباتها. ورغم ذلك، أشارت البيانات الأخيرة إلى أن الضغوط على التكاليف كانت ناتجة عن ارتفاع أسعار الشراء. وأشار أعضاء اللجنة إلى زيادة أتعاب الموردين. ومع ذلك، كان معدل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الأدنى في ثلاثة أشهر.

ورفعت شركات القطاع الخاص اللبناني أسعار سلعها وخدماتها سعياً إلى تمرير أعباء النفقات التشغيلية المرتفعة إلى عملائها. وبما يتماشى مع اتجاه أسعار مستلزمات الإنتاج، تراجع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.

وتعليقاً على نتائج مؤشر مديري المشتريات، قال حلمي مراد، محلل البحوث في بنك «لبنان والمهجر»: «من المثير للاهتمام أن الشركات المشاركة في المسح قدمت توقعات إيجابية بشأن النشاط التجاري خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، حيث سجل مؤشر الإنتاج المستقبلي أعلى قراءة بواقع 61.8 نقطة. وربطت الشركات التوقعات الإيجابية باتفاق وقف إطلاق النار بين (حزب الله) وإسرائيل، فيما كانت الآمال أن الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 9 يناير (كانون الثاني) 2025 ستسفر عن اختيار رئيس جمهورية جديد أحد العوامل التي ساهمت في تقديم التوقعات الإيجابية».

وأضاف: «نأمل أن يتبع ذلك تشكيل حكومة جديدة لتنفيذ الإصلاحات الضرورية لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية. ومن المشجع أيضاً أن تقرير البنك الدولي الأخير كشف عن أن خسائر النشاط الاقتصادي بسبب الحرب في لبنان، التي بلغت 4.2 مليار دولار، كانت أدنى من الخسائر المتوقعة سابقاً».