قمم الرياض الثلاث... الأمن والاستقرار بالاتحاد والقوة

ولي ولي العهد السعودي خلال لقاء سابق بالرئيس الأميركي في واشنطن (واس)
ولي ولي العهد السعودي خلال لقاء سابق بالرئيس الأميركي في واشنطن (واس)
TT

قمم الرياض الثلاث... الأمن والاستقرار بالاتحاد والقوة

ولي ولي العهد السعودي خلال لقاء سابق بالرئيس الأميركي في واشنطن (واس)
ولي ولي العهد السعودي خلال لقاء سابق بالرئيس الأميركي في واشنطن (واس)

تدخل المنطقة العربية إبتداء من الأسبوع المقبل مرحلة جديدة تحدد معالمها الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الى السعودية، والقمم الثلاث التي سيعقدها مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقادة دول الخليج، وقادة الدول العربية والإسلامية، بما عرف حتى هذه اللحظة بـ "قمة الرياض".
يفرض الحدث الكثير من التحليل، خصوصاً أنه يحمل معه الكثير من المؤشرات والرسائل التي تبدأ من رمزية الحدث وتنتهي بحجم الحضور وما يمثله، وما بينهما اختيار المملكة العربية السعودية كمعبر إلزامي للتواصل والحوار مع العالمين العربي والإسلامي.
أما المنتظر من القمم المرتقبة فلا شك أنها تصب في خانة وحيدة هي البحث عن سبل مواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة، التي تعصف بها الحروب والصراعات منذ أعوام. وبطبيعة الحال سيحضر بقوة ملف محاربة الإرهاب، بوصفها مهمة عربية – إسلامية أولاً، بالتوازي مع مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، الذي يعتبر مزعزعاً للاستقرار.
وخلال جلسة مجلس الوزراء السعودي الأخيرة، كان لافتاً للانتباه تشديد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على عبارة "تعزيز الأمن والاستقرار العالمي" كإحدى أهداف الزيارة والقمم المرتقبة. المرة الأولى في سياق الحديث عن العلاقة السعودية – الأميركية، والثانية في سياق الحديث عن العلاقات الخليجية – الأميركية، والمرة الثالثة في سياق حديثه عن القمة العربية الإسلامية الأميركية.
هذا الموقف وضع هذا الشعار على رأس أولويات القمم الثلاث، خصوصاً أن الحساب الرسمي للحدث المنتظر، غرد على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن "قمة الرياض تنظر إلى كافة التحديات الإقليمية والدولية، وتبحث سُبل التعاون من أجل الأمن والاستقرار".
الموقف السعودي الذي وضع الزيارة تحت خانة "الأمن والاستقرار" في المنطقة، قابله موقف أميركي مشابه، خصوصاً عندما أشار مستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر قبل أيام إلى أن الزيارة والقمم تهدف إلى "تعزيز الشراكة الأمنية مع الدول العربية والإسلامية"، لافتاً إلى ضرورة التصدي لتنظيم "القاعدة" وتنظيم "داعش" وإيران والنظام السوري "الذين ينشرون الفوضى والعنف"؛ وذلك عبر "تأسيس شراكة أمنية أقوى وأعمق مع شركاء واشنطن الخليجيين والعرب والمسلمين".
كل ذلك يختصر الصورة في المنطقة، وما هي مقبلة عليه في المرحلة القادمة، خصوصاً أن المملكة العربية السعودية، وضعت منذ سنوات اللبنة الأولى لتحالف خليجي – عربي – إسلامي، بدءاً من "درع الخليج"، وصولاً إلى "رعد الشمال" و"عاصفة الحزم"، بمشاركة دول خليجية وعربية وإسلامية، تشارك أغلبها في قمم الرياض المرتقبة.
وإن كان "الأمن والاستقرار" لا يمكن تحقيقه مع "داعش" وغيرها من التنظيمات الإرهابية سوى بالقوة والمواجهة، وهي المعركة التي تخوضها السعودية منذ عقود، تبقى الأنظار متوجهة صوب إيران، خصوصاً بعد إعلان الخزانة الاميركية فرض عقوبات جديدة بحق عدد من المسؤولين العسكريين الايرانيين وشركات صينية مرتبطة بالبرنامج البالستي الايراني، على الرغم من سياسة تخفيف العقوبات ضد إيران بعد توقيع الاتفاق النووي في العام 2015 والذي كان ترمب تعهد بـ"تمزيقه".
ويعني ذلك عملياً، أن إيران باتت أمام معادلة واضحة، على الأقل في المرحلة الحالية، وهي الاختيار بين سياساتها الحالية وبالتالي العزلة دولياً وعربياً وإسلامياً، أو انتهاج سياسة جديدة، خصوصاً أن الخزانة الأميركية لفتت في سياق حديثها عن البرنامج الصاروخي الإيراني إلى عزمها التصدي لـ"نشاطات ايران الهادفة لزعزعة الاستقرار في المنطقة سواء على صعيد دعمها لنظام بشار الاسد او لمنظمات ارهابية مثل حزب الله او لميليشيات عنيفة تهدد الحكومات".
هذه المواقف الأميركية، تأتي متطابقة كلياً مع مواقف الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الذي أعلن قبل أيام أن السعودية "لن تُلدغ" من إيران مجدداً، متهماً النظام الإيراني بأنه "نظام قائم على أيديولوجية متطرفة تهدف للسيطرة على مسلمي العالم الإسلامي"، ومتوعداً بنقل المعركة إلى إيران.
القمم الثلاث التي تعقد في الرياض، وما تحمله من إشارات ومدلولات تأتي لتؤكد عزلة إيران عربياً وإسلامياً، ولتؤكد في السياق ذاته الدور المحوري للسعودية، بالتزامن مع انتخابات الرئاسة الإيرانية التي تخاض تحت شعار الاتفاق النووي، بين داع إلى التمسك به (التيار الإصلاحي)، وبين تيار المحافظين الذي أبدى رفضه سابقاً لهذا الاتفاق. ويعني ذلك أن الدور الإيراني في المنطقة، بات أزمة إيرانية ترخي بثقلها على الداخل الإيراني.
لكن في كل الأحوال، وبغض النظر عن السياسات الإيرانية، فان الواضح أن العالم العربي والإسلامي دخل مرحلة جديدة بقيادة السعودية، ستترسخ في القمم الثلاث المقبلة، عنوانها المواجهة لتحقيق "الأمن والاستقرار"، خصوصاً أن السعودية والدول العربية والإسلامية باتت تشكل قوة كبيرة عسكرية وسياسية لا يمكن القفز فوقها، بالتزامن مع ما يتردد أميركياً من أن الزيارة ستحمل معها الكشف عن استكمال سلسلة من صفقات الأسلحة للسعودية تزيد قيمتها على 100 مليار دولار وقد تصل في نهاية الأمر الى 300 مليار دولار خلال عشر سنوات.



استئناف تدريجي للرحلات في مطار دبي بعد تعليقها مؤقتاً إثر هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
TT

استئناف تدريجي للرحلات في مطار دبي بعد تعليقها مؤقتاً إثر هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة دبي للطيران المدني، الاثنين، استئناف بعض الرحلات من وإلى مطار دبي الدولي بشكل تدريجي إلى بعض الوجهات بعد التعليق المؤقت الذي تم اتخاذه كإجراء احترازي.

ونصحت الهيئة المسافرين بالتواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة برحلاتهم.

وأدى اشتعال أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر اليوم، جراء إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي على «إكس» في وقت سابق: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي كإجراء احترازي، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

وأفاد المكتب الإعلامي بأن الحادث أصاب خزان وقود، وأضاف لاحقاً أن السلطات تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع فيه، وأنه لم يتم تسجيل أي إصابات.

وكان المكتب أفاد في منشور سابق على حسابه الرسمي في «إكس» بأن الجهات المختصة «تتعامل (...) مع حادث في محيط مطار دبي الدولي نتيجة استهداف بطائرة مسيرة، ونتج عنه حريق حيث باشرت الفرق المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة».

إلى ذلك، قُتل شخص على أطراف مدينة أبوظبي الاثنين جراء سقوط صاروخ على مركبة مدنية، بحسب ما أعلنت السلطات. وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان «تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حادث نتيجة سقوط صاروخ على مركبة مدنية في منطقة الباهية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد من الجنسية الفلسطينية».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات في مطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي الأربعاء أن سقوط مسيّرتين أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح قرب المطار.

ومنذ بدء الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية ست وفيات، من بينهم أربعة مدنيين وعسكريَين، لقوا حتفهم في تحطم مروحية بسبب عطل تقني.

وفي إمارة الفجيرة، أفاد المكتب الإعلامي باندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة، مشيراً إلى أن فرق الدفاع المدني في الفجيرة تباشر التعامل مع الحادث.


ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

كما جرى خلال الاتصال التأكيد على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأن دول المجلس ستستمر في بذل كافة جهودها للدفاع عن أراضيها وتوفير جميع الإمكانات المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها.


البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.