88 عاماً من الشراكة السعودية ـ الأميركية

88 عاماً من الشراكة السعودية ـ الأميركية
TT

88 عاماً من الشراكة السعودية ـ الأميركية

88 عاماً من الشراكة السعودية ـ الأميركية

حسب وثائق وزارة الخارجية الأميركية، اعترفت الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية في عام 1931. وبعد عامين، وقعت الدولتان على اتفاق عن التمثيل الدبلوماسي والقنصلي. وفي عام 1940 تأسست أولى العلاقات الدبلوماسية بوجود بعثة دبلوماسية دائمة وكاملة في كل من البلدين. وكان بيرت فيش أول دبلوماسي أميركي يمثل الولايات المتحدة. وفي عام 1942، توسعت البعثة الأميركية في جدة. وفي عام 1949، تأسست السفارة هناك.
(بعد قرابة خمسين عاما، وفي عام 1984، أصبحت السفارة في جدة قنصلية، عندما نقلت السفارة إلى الرياض).
حسب كتاب بنسون غريسون: «العلاقات السعودية الأميركية»، زامنت هذه التطورات الدبلوماسية تطورات اقتصادية. في عام 1933، بدأت شركة «كاليفورنيا ستاندراد أويل العربية (سي إيه إس أو سي) البحث عن النفط في شرق السعودية. في وقت لاحق، صار اسمها الشركة العربية الأميركية (أرامكو).
في البداية، لم يكن الإنتاج كبيرا، ولم تكن الحكومة الأميركية مهتمة به. لكن، بعد بداية الحرب العالمية الثانية، زاد اعتماد الولايات المتحدة على النفط، وأيضا، النفط المستورد. وفي عام 1943، أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت أن «الدفاع عن السعودية حيوي للدفاع عن الولايات المتحدة».
ويوم 14 - 2 - 1945، قابل المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود على «كوينسي»، المدمرة العسكرية الأميركية. وكانت تلك نقطة مهمة في تطور العلاقات بين البلدين.
بالإضافة إلى مناقشة الجانبين السياسي والاقتصادي في العلاقات بين البلدين، تطورت علاقات شخصية بين قادة البلدين.
* مرض الملك عبد العزيز
وحسب وثائق دار الوثائق المركزية الأميركية، في عام 1950، أرسل ريفز شايلدز، السفير الأميركي في السعودية، خطابا إلى وزارة الخارجية الأميركية جاء فيه الآتي: «يتوقع جلالته (المغفور له الملك عبد العزيز) مساعدتنا في الحصول على خدمات فورية لاختصاصي بارز لفحصه وعلاجه من التهاب المفاصل المزمن الذي يعاني من آلامه على نحو متزايد، والذي أصابه بالوهن».
في وقت لاحق، أرسلت وزارة الدفاع الأميركية اختصاصيين عسكريين، بالإضافة إلى فنيي أجهزة طبية. ثم أضاف الرئيس هاري ترومان طبيبه الشخصي، العميد والاس غراهام، ليكون رئيسا للوفد الطبي.
و في حضور الملك، قال الجنرال غراهام مبتسما، إن الرئيس ترومان أرسله هو «هدية» للملك. وضحك الملك، وقال: «أنت هدية ثمينة».
وأشاد غراهام بفريق الأطباء السعوديين الخاص بالملك. ووصفهم بأنهم «رجال ممتازون». وقال إن الفريق الأميركي يمكن أن يفيد أكثر، وذلك «بنقل أحدث التطورات في الأدوية وفي المعدات الطبية» إلى السعودية.
وتحسنت صحة الملك تدريجيا، وبدأ يتخلى عن الكرسي المتحرك، الذي «كان يستخدمه باستمرار». وبدأ «التجول براحة، وبركبتين مستقيمتين تماما», حسبما ورد في الوثائق.
* الملك سعود
في عهد المغفور له الملك سعود، وقع العدوان البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على مصر (1956)، حيث غزت الدول الثلاث مصر، ردا على تأميم الرئيس المصري جمال عبد الناصر قناة السويس (كانت ملكا لشركة غربية). بعد عام، زار الملك سعود الولايات المتحدة (أول ملك سعودي يزورها). وقابل الرئيس دوايت آيزنهاور، وأثنى على دوره في معارضة العدوان الثلاثي، وفي الضغط على الدول الثلاث لتنسحب.
هذه مقتطفات من رسالة من آيزنهاور إلى الملك سعود توضح حرص الملك على الدفاع عن المصالح السعودية، والمصالح العربية:
البيت الأبيض
التاريخ: 12 - 9 - 1957
من: الرئيس
إلى: الملك سعود بن عبد العزيز
«... وصلتني رسالتين أرسلتموهما مؤخرا، وتحدثتم فيهما مثلما يجب أن يتحدث الصديق المخلص إلى صديقه المخلص - بكل صراحة وإخلاص... ذكرتم في الرسالتين أن الشعوب العربية تخشى إسرائيل (بسبب نياتها العدوانية وترسانتها العسكرية). وأود أن أطمئنكم بأن الولايات المتحدة لن تسكت على أي عدوان على أي دولة عربية من جانب إسرائيل. ويعرف جلالتكم أننا، في العام الماضي، تدخلنا لوقف العدوان على مصر (عدوان بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل). ونحن مستعدون لوقف أي عدوان مماثل في المستقبل...».
* الملك فيصل
في عهد المغفور له الملك فيصل، وقعت حرب يونيو (حزيران) عام 1967، ثم حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.
وقامت مصر وسوريا بالهجوم على إسرائيل لاسترجاع أراضيهما المحتلة. وتضامنت الدول العربية، وأوقفت إرسال النفط إلى أميركا وأوروبا (سنة 1973). ووقعت مصر وسوريا في جانب وإسرائيل في الجانب الآخر اتفاقات فك الاشتباك. ثم استأنفت الدول العربية إرسال النفط (سنة 1974).
في ذلك الوقت، أكد الملك فيصل، وكرر، في خطاباته إلى الرئيس نيكسون، وفي اجتماعه مع وزير خارجيته، هنري كيسنجر، الموقف السعودي بوجوب انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها في حرب سنة 1967. وربط الملك فيصل بين ذلك وبين استئناف إرسال النفط. وربط بين ذلك وبين انسحاب إسرائيل من الأراضي الإضافية التي احتلتها في حرب أكتوبر (مفاوضات فك الاشتباك).
هذا جزء من نقاش مع كيسنجر (كما كشفت عنه وثائق أميركية):
الملك فيصل: «لا بد من انسحاب إسرائيل إلى حدود سنة 1967، وعودة الفلسطينيين إلى ديارهم... نحن لا نفهم لماذا تربطون مصلحة أميركا بمصلحة إسرائيل؟... كان اليهود يعيشون في سلام بيننا، وكنا نسميهم (اليهود العرب)... كيف يدين مواطن في دولة (أميركا) بالولاء لدولة أخرى (إسرائيل)؟».
كيسنجر: «نعم، يجب أن نضغط على إسرائيل. ولكن كيف؟... تؤثر جماعات داخلية معينة (اليهود وأصدقاء إسرائيل) على سياستنا الخارجية... كان جلالتكم على حق عندما تنبأتم بانفجار في المنطقة (حرب أكتوبر)».
* الملك خالد
حسب الوثائق الأميركية، سار المغفور له الملك خالد على خطى أخيه المغفور له الملك فيصل. واستمر يثير موضوع إسرائيل.
في عام 1975، نشرت أخبار عن تهديدات أميركية، على لسان وزير الدفاع، جيمس شلسنغر، باحتلال آبار النفط السعودية، وذلك على ضوء زيادة أسعار النفط، واستمرار التوتر في المنطقة بعد حرب عام 1973. وهذا جزء من خطاب من كيسنجر إلى السفير الأميركي لدى السعودية:
التاريخ: 23 - 5 - 1975
من: الوزير كيسنغر
إلى: السفير، جدة
الموضوع: تصريحات شلسنغر:
«يجب أن تنقل، شفهيا، إلى الملك خالد والأمير فهد الآتي عن تصريحات شلسنغر، وزير الدفاع، وردود الفعل السعودية. ويجب أن تؤكد لهما أن الرسالة مني أنا شخصيا. ويجب أن يكون ذلك بأسرع فرصة ممكنة:
أولا: في الحال وفي أهمية بالغة، نقل لى نائبي روبنسون تعليق جلالة الملك وولي العهد على تصريحات وزير الدفاع شلسنغر إلى مجلة أميركية حول استعمال القوة لضمان تدفق النفط.
ثانيا: في الماضي، نوقش هذا الموضوع في الولايات المتحدة. وأنا آسف لأن النقاش عنه عاد مرة أخرى.
ثالثا: ليست سياستنا أن نهدد أصدقاءنا العرب، ولكن أن نتعاون معهم، رغم وجود خلافات.
رابعا: نتوقع أن تكون هذه هي، أيضا، سياسات أصدقائنا العرب نحونا. ونتوقع ألا يريدوا اتخاذ خطوات ضدنا.
خامسا: عندما كنت في السعودية، قلت، يوم 19 - 3: «أؤكد أن علاقتنا مع السعودية تعتمد على الصداقة والتعاون. لا على التهديدات والعمليات العسكرية».
سادسا: سأستغل أي فرصة مناسبة قادمة لتأكيد هذه السياسة...».
* الملك فهد
التاريخ: 20 - 8 - 1975
من: القائم بالأعمال، جدة
إلى: وزير الخارجية
الموضوع: رد على رسالتكم
«صباح اليوم، نقلت رسالتكم إلى الملك خالد بأن سلمتها إلى ولي العهد الأمير فهد... كان مقررا أن أقابل الأمير ظهر أمس 19 - 8 بعد يوم من تسلم رسالتكم، لكنه كان صائما. وكان ودع الرئيس السوداني نميري في المطار، وأحس بأنه يريد أن يرتاح حتى مواعيد الإفطار. ولهذا أجل الاجتماع حتى صباح اليوم...
قال الأمير إنه سيسلم الرسالة إلى الملك، وإن الملك وهو يرحبان بزيارتكم...
وعن مواضيع البحث، قال الأمير إن جهود السعودية خلال السنة الماضية ساعدت على، وأثبتت، إمكانية ظهور سياسات معتدلة وسط الدول العربية. وإن الملك، خلال الأسابيع القليلة الماضية، أجرى اتصالات مع قادة كل من: السودان، ومصر، وسوريا، ودول عربية أخرى بهدف دعم سياسات الاعتدال والاستقرار. التي صارت واضحة أكثر من أي وقت خلال السنوات القليلة الماضية...
وقال الأمير إن السعودية، لهذا، تحرص على نجاح جولتكم. لأن عدم نجاحها سيخلق مشكلات لقادة مصر، وسوريا، والسعودية وسيسعد هذا الشيوعيين والمتطرفين...».
* الملك عبد الله
ربما أهم لقاء بين الملك (كان ولي العهد) عبد الله ورئيس أميركي كان في «قمة كروفورد» (مزرعة الرئيس جورج بوش الابن في ولاية تكساس) في بداية عام 2002؛ وذلك لأنه كان أول لقاء بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية.
هذه مقتطفات من خبر عن «قمة كروفورد» نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في ذلك الوقت تحت عنوان: «أمير سعودي يطلب من بوش، في جرأة، أن يقلل تأييده لإسرائيل»:
«قال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله في جرأة (بلنتلي) للرئيس بوش إن الولايات المتحدة يجب أن تخفف دعمها لإسرائيل، أو تواجه عواقب وخيمة في جميع أنحاء العالم العربي». في لقاء استمر ساعتين مع الرئيس بوش، قال ولي العهد إنه إذا لم تفعل الولايات المتحدة المزيد لوقف الحملة العسكرية التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون ضد الفلسطينيين، فستفقد الولايات المتحدة مزيدا من المصداقية في الشرق الأوسط. وستخلق مزيدا من عدم الاستقرار في المنطقة... وقال عادل الجبير، مستشار السياسة الخارجية لولي العهد، بعد اجتماع ولي العهد والرئيس: «لا يخدم هذا (العمليات الإسرائيلية) مصالح أميركا، ولا يخدم مصالح السعودية».
لكن، قال الجبير إن ولي العهد لا يهدد بأي شكل من الأشكال بتغيير سياساته النفطية تجاه الولايات المتحدة...
في وقت متأخر بعد ظهر هذا اليوم، قال الرئيس بوش للصحافيين إن محادثاته مع الأمير أسست «روابط شخصية قوية»، و«عززت الصداقة بين الولايات المتحدة والسعودية».
* الملك سلمان
قابل الرئيس باراك أوباما ولى العهد الأمير سلمان في عام 2012، وقابل الملك سلمان في عام 2016. في المرة الأخيرة، كانت العلاقات بين البلدين توترت بسبب الاتفاق النووي مع إيران.
وكان للمكالمة الهاتفية التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي دورا كبيرا في تعزير العلاقات بين البلدين، حيث تم خلال الاتصال «بحث العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين، وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، بالإضافة إلى بحث الشراكة الاستراتيجية للقرن الحادي والعشرين بين البلدين، وأهمية الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والأمني والعسكري بينهما».
كما جرى «التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وقد تطابقت وجهات نظر القائدين في الملفات التي تم بحثها خلال الاتصال، ومن ضمنها محاربة الإرهاب والتطرف وتمويلهما ووضع الآليات المناسبة لذلك، ومواجهة من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».
وقد قدّم خادم الحرمين الشريفين دعوته للرئيس الأميركي لزيارة المملكة العربية السعودية، كما قدم ترمب دعوته للملك سلمان لزيارة الولايات المتحدة.



قطر: تعرّض الدولة لموجات هجومية من إيران بـ«10 مسيّرات»

غروب الشمس في مدينة الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
غروب الشمس في مدينة الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

قطر: تعرّض الدولة لموجات هجومية من إيران بـ«10 مسيّرات»

غروب الشمس في مدينة الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
غروب الشمس في مدينة الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرّض الدولة لموجات هجومية من إيران بـ10 طائرات مسيّرة، ابتداءً من فجر الجمعة وحتى المساء.

وقالت الوزارة، في بيان، إن القوات المسلحة نجحت في التصدي لـ9 «مسيّرات»، في حين استهدفت طائرة واحدة منطقة غير مأهولة بالسكان من دون تسجيل أي خسائر.

وشدَّدت على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية وصون سيادة الدولة وأراضيها، والتصدي بحزم لأيّ تهديد خارجي.

ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان، والتزام التعليمات الصادرة من الجهات الأمنية، وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة من الجهات الرسمية.


قطر تعلن استئنافاً جزئياً لحركة الملاحة الجوية

تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية المخصصة لإجلاء المسافرين (قنا)
تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية المخصصة لإجلاء المسافرين (قنا)
TT

قطر تعلن استئنافاً جزئياً لحركة الملاحة الجوية

تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية المخصصة لإجلاء المسافرين (قنا)
تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية المخصصة لإجلاء المسافرين (قنا)

أعلنت هيئة الطيران المدني القطرية، الجمعة، عن استئناف جزئي لحركة الملاحة الجوية في البلاد، عبر مسارات مخصصة للطوارئ، وبطاقة استيعابية محدودة، وذلك بالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة القطرية والجهات المعنية في الدولة.

وأوضحت الهيئة في بيان، أن هذه المرحلة تشمل تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية المخصصة لإجلاء المسافرين، إلى جانب تسيير رحلات الشحن الجوي، وذلك في ضوء الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، وبما يضمن استمرار تقديم الخدمات الضرورية.

وأكدت «الطيران المدني» على أهمية قيام المسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة مع الشركات بمتابعة أحدث المعلومات المتعلقة برحلاتهم، منوِّهة بأن الرحلات المشار إليها لا تشمل الرحلات المجدولة من وإلى الدوحة، التي ستستأنف فور صدور إعلان رسمي من الهيئة بشأن إعادة فتح المجال الجوي بصورة آمنة.

كانت «الخطوط القطرية» كشفت في وقت سابق، الجمعة، عن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي للبلاد، منوهة بأنها ستُباشر استئناف عملياتها التشغيلية فور صدور إعلان من هيئة الطيران المدني بشأن إعادة فتح المجال الجوي بصورة آمنة وذلك بناءً على موافقة الجهات المختصة.

وأكدت الشركة على جهودها المستمرة على مدار الساعة لتنظيم رحلات إغاثة إضافية عند سماح الظروف التشغيلية بذلك، موضحة أنها ستتواصل مباشرة مع المسافرين المتأثرة رحلاتهم لتوافيهم بمستجداتها وترتيبات السفر والإجراءات المطلوبة.


اجتماع لـ«التعاون الإسلامي» في نيويورك يناقش العدوان الإيراني على الخليج

جانب من الاجتماع الذي عقدته منظمة التعاون الإسلامي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (بنا)
جانب من الاجتماع الذي عقدته منظمة التعاون الإسلامي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (بنا)
TT

اجتماع لـ«التعاون الإسلامي» في نيويورك يناقش العدوان الإيراني على الخليج

جانب من الاجتماع الذي عقدته منظمة التعاون الإسلامي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (بنا)
جانب من الاجتماع الذي عقدته منظمة التعاون الإسلامي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (بنا)

ناقش اجتماع عقدته منظمة التعاون الإسلامي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، الهجمات العدائية الإيرانية المتواصلة على دول مجلس التعاون الخليجي منذ السبت الماضي.

وواصلت دول الخليج، الجمعة، التصدي بكفاءة للاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت بنى تحتية مدنية ومنشآت ومرافق حيوية، وأدت إلى وقوع وفيات وإصابات وأضرار مادية، في رد من طهران على الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي تدخل، السبت، أسبوعها الثاني.

وأبرز المندوبون الدائمون لدول الخليج لدى الأمم المتحدة، خلال الاجتماع، انتهاك العدوان الإيراني لمبادئ ومقاصد الميثاق الأممي وللقانون الدولي والإنساني والاتفاقيات الدولية، من خلال الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت دول مجلس التعاون قاطبةً.

وأكد المندوبون أن أهداف الهجمات الإيرانية كانت مدنية، على عكس ادعاءاتها بأنها تستهدف مواقع عسكرية، الأمر الذي يُعدّ خرقاً سافراً للقانون الدولي الإنساني، عادّين محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز تصعيداً خطيراً يضر بالمنطقة والعالم.

وجاء الاجتماع بطلب من المنامة نيابة عن دول الخليج، بصفتها رئيسة للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون، وأعرب مندوب البحرين الدائم، السفير جمال الرويعي، عن تقدير بلاده لموقف المنظمة التي سارعت بإصدار بيان يدين وبشدة ويستنكر الهجمات الإيرانية، حسبما نشرت وكالة الأنباء البحرينية، الجمعة.

وأكد الرويعي أن دول الخليج عملت بشكل دؤوب لتيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي، بهدف معالجة الاختلافات وبالوسائل السلمية لتجنيب المنطقة تبعات التصعيد، إلا أنه وعلى الرغم من هذه الجهود، فقد وجدت هذه الدول نفسها هدفاً لهجمات جبانة، وغادرة، وغير مبررة، مما يُعدّ انتهاكاً للفقرة «4» من المادة «2» من ميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّد المندوب البحريني على أن أفعال إيران لا تطابق أقوالها، وقال إنها «وجَّهت رسالتها إلى قادة دول المجلس مدعيةً أنها تحترم سيادة دول المنطقة، في حين تعمل على شن الهجمات على الأهداف المدنية والمباني السكنية والبنى التحتية».

من جانب آخر، أعربت العديد من الدول الشقيقة خلال الاجتماع عن دعمها وتضامنها مع دول مجلس التعاون وإدانتها للهجمات الإيرانية.

وثمَّن الرويعي مواقف الدول الأعضاء التي أصدرت بيانات إدانة للهجمات الإيرانية ودعم دول الخليج، مُقدِّماً الشكر إلى تركيا على جهودها خلال توليها رئاسة المنظمة، ومبيناً أنها قد طالتها أيضاً تلك الاعتداءات.