الإيرانيون يختارون اليوم بين الاقتصاد والحريات العامة

منافسة محتدمة بين رئيسي وروحاني في سباق الرئاسة

أنصار روحاني ورئيسي يرفعون صورا لهما قبل ساعات من وقف الحملات الانتخابية أمس (أ.ب )
أنصار روحاني ورئيسي يرفعون صورا لهما قبل ساعات من وقف الحملات الانتخابية أمس (أ.ب )
TT

الإيرانيون يختارون اليوم بين الاقتصاد والحريات العامة

أنصار روحاني ورئيسي يرفعون صورا لهما قبل ساعات من وقف الحملات الانتخابية أمس (أ.ب )
أنصار روحاني ورئيسي يرفعون صورا لهما قبل ساعات من وقف الحملات الانتخابية أمس (أ.ب )

يدلي الإيرانيون اليوم بأصواتهم في صناديق الاقتراع لانتخابات رئيس الحكومة الثانية عشرة للبلاد ومن بين أربعة مرشحين، وسط منافسة محتدمة بين مرشح المعسكر المحافظ إبراهيم رئيسي ومرشح ائتلاف المعتدلين والإصلاحيين الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني.
وأعلنت لجنة الانتخابات الإيرانية رسميا أمس أن المرشحين الأربعة: المرشحين المحافظين إبراهيم رئيسي ومصطفى ميرسليم، والمرشح المعتدل حسن روحاني، والإصلاحي مصطفى هاشمي طبا، سيخوضون المعركة الانتخابية اليوم وفق المادة 60 من قانون الانتخابات الإيرانية.
وأعلن خلال الأيام القليلة الماضية عمدة طهران محمدباقر قاليباف انسحابه لصالح رئيسي. وفي خطوة مشابهة انسحب الثلاثاء نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري من سباق الانتخابات لصالح روحاني.
ويملك روحاني ورئيسي الحظ الأوفر للفوز في الانتخابات بعد حصولهما على تأييد واسع من الأطياف التابعة للمعسكرين المحافظ والمعتدل.
وركزت شعارات روحاني الانتخابية على تعزيز الحريات العامة وتنمية حقوق الإنسان وحرية الإنترنت فضلا عن مواصلة السياسة الخارجية على الصعيد النووي وترميم علاقات إيران بالمجتمع الدولي والاستثمار الأجنبي، بينما رئيسي رفع شعار تحسين الوضع الاقتصادي ومحاربة الفساد وتوفير فرص العمل وتوزيع الثروات بين الإيرانيين ورفع المساعدات الحكومة للإيرانيين.
وستشارك قوات من الحرس الثوري إلى جانب أجهزة الأمن والشرطة التابعة للداخلية الإيرانية في ضمان تأمين الانتخابات، وكان المرشد الإيراني حذر من أي تحرك احتجاجي خلال الانتخابات، ولوح بتوجيه «صفعة قوية» لمن يفكر في الاحتجاج.
وستجري بموازاة انتخابات الرئاسية انتخابات مجالس البلدية اليوم لمعرفة 39 ألفا و500 ممثل في مجالس بلديات القرى والمدن الإيرانية. وتشهد انتخابات مجالس البلدية هذا العام منافسة محتدمة في المدن الكبيرة بين المعسكر المحافظ والإصلاحي.
وكانت لجنة «صيانة الدستور» الإيرانية أعلنت الموافقة الشهر الماضي على ستة طلبات من أصل 1636 تقدموا بطلب الترشح للانتخابات الرئاسية، وكان محمود أحمدي نجاد من بين أبرز المرفوضين لخوض انتخابات هذا العام.
في هذا الصدد، رجح وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي حسم الانتخابات في الجولة الأولى. ويتعين على المرشح الفائز أن يحصل على نسبة أكثر من خمسين في المائة من نسبة الأصوات للفوز في الانتخابات. وفاز روحاني في انتخابات الرئاسة 2013 بعدما حصل على نسبة 51 في المائة من نسبة الأصوات.
على خلاف تصريحات رحماني، طالب المساعد الأمني في الداخلية الإيرانية حسين ذوالفقاري الابتعاد عن أي «تكهنات» حول نتائج الانتخابات الرئاسية وفق وكالة «إيرنا». في نفس السياق طالب حملة روحاني بتجنب أي احتفالات بفوزه قبل إعلان النتائج الرسمية.
وكان المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي طالب في بيان نشره الأربعاء الحكومة بتطبيق القانون في الانتخابات الإيرانية.
وشهدت الحملات الانتخابية على مدى الشهر الماضي تلاسنا غير مسبوق بين المسؤولين الإيرانيين، بعد تبادل اتهامات بارتكاب تجاوزات وفساد واسع، وفي خطاباته لمح روحاني عدة مرات إلى أجهزة خاصة لسلطة المرشد الإيراني، مثل القضاء والحرس الثوري وهيئة الإذاعة والتلفزيون في الانتخابات لصالح مرشح المحافظين رئيسي.
ويحظى ترشح المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي حساسية مضاعفة، نظرا لتردد اسمه ضمن قائمة المرشحين لخلافة المرشد الحالي علي خامنئي. وبناء على ذلك فإن الغاية من دخول رئيسي إلى الانتخابات رفع رصيده السياسي. ولم يشغل رئيسي مناصب تنفيذية قبل الترشح للانتخابات الرئاسية.
شغل رئيسي على مدى 37 عاما مناصب رفيعة في الجهاز القضائي الإيراني، وانتقل رئيسي العام الماضي من منصب المدعي العام إلى رئاسة مؤسسة «آستان قدس رضوي» الوقفية بمرسوم من خامنئي.
بموازاة ذلك، تباينت التقارير الإيرانية أمس حول إقالة أو استقالة المفتش الخاص في مكتب المرشد الإيراني علي أكبر ناطق نوري. وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن ناطق نوري قدم استقالته قبل فترة زمنية.
وكان ناطق نوري أبرز الشخصيات المحافظة المعتدلة التي أعلنت تأييدها الأسبوع الماضي لحملة روحاني. ونقلت التقارير عن مصدر مطلع أن خروج ناطق نوري من مكتب خامنئي على صلة بتأييده لروحاني.
وشغل نوري منصب رئيس البرلمان الإيراني عندما كان علي أكبر هاشمي رافسنجاني رئيسا للبلاد، ومثل نوري المحافظين في انتخابات الرئاسة 1997 التي أنهزم فيها أمام المرشح الإصلاحي محمد خاتمي.
ولم يتضح بعد إذا ما كان خامنئي وافق على استقالة ناطق نوري. ونقلت وكالات إيرانية عن المصدر المطلع عن نوري قوله إن «مكتب المرشد له مكانة رفيعة لدى الرأي العام. يجب ألا يكون أداة بيد أحد التيارات السياسية، وإن الاستغلال السياسي والفئوي لهذا الجهاز والأجهزة الثورية الأخرى غير صحيح».
في غضون ذلك أظهرت آخر استطلاعات للرأي العام نشره مرصد الانتخابات الإيرانية في مركز كارنيغي لـ«الشرق الأوسط»، بالتعاون مع الخبير الإيراني حسين قاضيان، ارتفاع في نسبة تأييد الرئيس الإيراني حسن روحاني من 27 في المائة قبل أيام إلى 35.9 في المائة أمس، في حين تقدم منافسه المحافظ إبراهيم رئيسي من 12 في المائة قبل أيام إلى 18 في المائة فحسب. ونشر المرصد هذه المعلومات من مؤسسة إيبو للاستطلاعات.
وكان استطلاع لمؤسسة «إيبو» أظهر في 17 مايو (أيار) 2017، أي قبل يومين من الانتخابات الرئاسية الإيرانية، أن الأصوات المؤيّدة لكلٍ من حسن روحاني وإبراهيم رئيسي إلى ارتفاع. وإذا ما كان نمط المشاركة والتصويت في يوم الاقتراع مُشابهاً للنمط الذي أشار إليه استطلاع 17 مايو، فسيفوز حسن روحاني في الجولة الأولى من الانتخابات (النظام الانتخابي الإيراني يتم على جولتين).
وتشير النتائج إلى أن 63 في المائة ممن استُطلعت آراؤهم الذين يقولون: 1 - إنهم حتماً أو يُحتمل أن يشاركوا في الانتخابات، و2 - إنهم يميلون إلى الاقتراع لأحد المُرشحّين المتنافسين، وحينها سيختارون روحاني كخيار أول. بعد روحاني، يأتي متأخراً المرشّح رئيسي حيث يحصل على نسبة أصوات تبلغ 32 في المائة. ولا يزال 5 في المائة من الناخبين يريدون التصويت لمرشحين إما انسحبوا من السباق الرئاسي وأسماؤهم ليست على لوائح الاقتراع، أو أنهم يخوضون الانتخابات في أماكن أخرى في انتخابات أخرى.



تركيا تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب

سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
TT

تركيا تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب

سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)

أفاد مصدر دبلوماسي تركي اليوم (الأحد) بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ناقش سبل إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والمصري بدر عبد العاطي، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس.

وقال المصدر لوكالة «رويترز» للأنباء إن فيدان أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع كل منهم دون الخوض في مزيد من التفاصيل.


«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري.

وألحق صاروخ باليستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية، وخلّف عشرات المصابين، مساء السبت، في مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل.

وتضم ديمونة ما يُعتقد أنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أن إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية وتُشدد على أن الموقع مستخدَم للأبحاث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تُستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إطار برنامج طهران النووي المتنازع عليه والذي تعرّض لأضرار في يونيو (حزيران) 2025.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على «إكس»، إن «الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة... أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية». وأضاف أن «على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين».

ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات و«لم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين».

وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة بـ13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.


إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه بدأ بشنّ «موجة غارات واسعة» في جنوب لبنان، قائلاً إنه استهدف منشآت لـ«حزب الله»، وذلك بعد تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، أن الجيش «باشر للتو في شن موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لـ(حزب الله) الإرهابي بجنوب لبنان».

كما أعلن الجيش أنه قضى على قائد القوات الخاصة في وحدة «قوة الرضوان» - قوة النخبة التابعة لـ«حزب الله» - وعلى عناصر أخرى من الجماعة.

وكتب أدرعي في منشور على «إكس»: «هاجم سلاح الجو أمس (السبت) في منطقة مجدل سلم بجنوب لبنان وقضى على المدعو أبو خليل برجي، قائد القوات الخاصة في وحدة (قوة الرضوان) التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي وعلى عنصرين إرهابيين إضافيين».

وأضاف أن برجي كان جزءاً من وحدة «قوة الرضوان» خلال السنوات الأخيرة وأثناء القضاء عليه كان يقود القوات الخاصة في الوحدة التي تخطط وتتولى مسؤولية تنفيذ مخططات لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم أيضاً مساء أمس بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وأكمل قائلاً: «سيواصل الجيش العمل بقوة ضد (حزب الله) الإرهابي الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإرهابي الإيراني، ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل».

وتشن إسرائيل حملة قصف مكثفة ‌على جنوب لبنان ومناطق في بيروت، مستهدفة «حزب الله»، بعد أن فتحت ‌الجماعة المدعومة من إيران النار على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في ضربات إسرائيلية.