رئيس «القومي لحقوق الإنسان»: إجراءات الانتخابات مطمئنة جدا وتبشر بعملية نزيهة

مرشحا الرئاسة في مصر يواصلان حملاتهما.. وإغلاق باب التنازل اليوم

رئيس «القومي لحقوق الإنسان»: إجراءات الانتخابات مطمئنة جدا وتبشر بعملية نزيهة
TT

رئيس «القومي لحقوق الإنسان»: إجراءات الانتخابات مطمئنة جدا وتبشر بعملية نزيهة

رئيس «القومي لحقوق الإنسان»: إجراءات الانتخابات مطمئنة جدا وتبشر بعملية نزيهة

وصف محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر وهو من بين الجهات المنوط بها مراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة، الإجراءات التي تجرى بها الانتخابات الرئاسية في البلاد بـ«المطمئنة جدا» حتى الآن، مشيرا في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أمس إلى أن «ما جرى من خطوات يبشر بانتخابات رئاسية نزيهة وشفافة، ولا يوجد ما يعكر هذا الصفو».
وتجرى الانتخابات الرئاسية يومي 26 و27 مايو (أيار) الحالي. ويخوض السباق كل من المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق، وحمدين صباحي مؤسس «التيار الشعبي». فيما تغلق اللجنة العليا للانتخابات اليوم (الجمعة)، باب تلقي طلبات تنازل أي منهما عن الترشح، وهو أمر بات مستبعدا حدوثه في ظل الدعاية المكثفة التي يقوم بها المرشحان.
ووفقا لقانون الانتخابات، فإنه في حال تنازل أحد المرشحين الرسميين، ستجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد، ويعلن فوز المرشح الوحيد بالمنصب، شريطة حصوله على خمسة في المائة من مجموع من لهم حق التصويت. ويبلغ مجموع من يحق لهم التصويت في الانتخابات نحو 54 مليون مواطن، وأعلنت لجنة الانتخابات أمس، غلق باب تسجيل الناخبين الوافدين (المقيمين في غير محل مقر إقامتهم المسجل في بطاقة الرقم القومي)، غدا (السبت) 10 مايو، وفقا للجدول الزمني المعلن، مناشدة إياهم التوجه إلى مكاتب الشهر العقاري والتوثيق، حتى يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة في غير محافظاتهم، وإلا فسيضطرون إلى الذهاب لمقر إقامتهم الأصلي.
وقال رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إن «ما نريده ونعمل عليه حاليا في المجلس هو انتخابات حرة، وحتى الآن لا يوجد ما يعكر هذا الصفو أبدا»، مضيفا أن «الإجراءات التي جرت في إطار الاستعداد للعملية الانتخابية مطمئنة جدا وتبشر بانتخابات رئاسية نزيهة وشفافة».
وشدد فايق على أن «المجلس يراقب هذه العملية من كثب، وسيعلن عن أي انتهاكات يرصدها»، موضحا أن «دورنا الحالي هو الاهتمام بمتابعة الدعاية والظهور الإعلامي للمرشحين، لكن فيما يتعلق بالناحية المالية ليست لدينا وسيلة لمعرفتها، ولدينا مشاكل كبيرة في مراقبتها وصعوبات، ومن ثم فلن نتعرض لها، إلا إذا ظهرت أعراض معينة في ظرف غير عادي، فسنوضحها».
ونفى رئيس المجلس أي تدخل لأجهزة الدولة لصالح أحد المرشحين على حساب الآخر، وقال إن «موقف السلطة الحالية حيادي ولا توجد أي شكوى». وكان المجلس أكد أمس أن وحدة الانتخابات التابعة للمجلس بدأت عملها في متابعة الانتخابات الرئاسية، وأنها تعمل على التنسيق مع اللجنة المشرفة على الانتخابات لإحالة كل الشكاوى التي تتضمن انتهاكات ومخالفات من أجل التدخل الفوري لإزالة أسبابها.
وأوضح بيان للمجلس أنه «يعمل على دعم دور المجتمع المدني في متابعة العملية الانتخابية، بما في ذلك تأهيل وتدريب المتابعين والتواصل خلال مراحل العملية الانتخابية». وطالب المجلس أطراف العملية الانتخابية كافة بالالتزام بالقانون والمعايير الدولية لانتخابات حرة نزيهة.
في غضون ذلك، واصل مرشحا الرئاسة في مصر أمس حملاتهما الدعائية لعرض برامجهما الانتخابية، قبل انتهاء فترة الدعاية رسميا في 23 مايو.
وأعلنت الحملة الرسمية للمشير السيسي تنظيمها غدا (السبت)، مؤتمرا جماهيريا لدعم ترشح المشير لمنصب الرئاسة، وذلك في الصالة المغطاة لاستاد القاهرة الدولي. وقال محمود بكري، عضو الحملة الرسمية والمنسق العام للمؤتمر، إنه من المنتظر مشاركة ما لا يقل عن 30 ألف مواطن من محافظات مصر كافة، وأن المؤتمر سيشهد حضورا لشخصيات بارزة من رموز المجتمع، كما يشارك الكثير من الفنانين والمطربين بفقرات خاصة، دعما للمشير السيسي.
وبينما توقعت مصادر، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، حضور المشير شخصيا للمؤتمر الجماهيري، ليكون بذلك أول ظهور علني للسيسي أمام المواطنين منذ إعلانه الترشح، رفضت مصادر الحملة الرسمية الإدلاء بأي تصريحات في هذا الشأن.
واجتمعت أمس قيادات حزب النور (السلفي) لدعم ترشح السيسي للرئاسة بحضور المهندس جلال مرة الأمين العام للحزب، والدكتور أحمد خليل خير الله مساعد رئيس الحزب، لوضع خطة الحزب لفعاليات الحملة على مستوى الجمهورية، بعد إعلانه دعمه له في وقت سابق. وقال مصطفى عبد الفضيل، مسؤول الحملة، إنه «جرت مناقشة خطة الحملة وفعاليات الحزب لتأييد السيسي بحضور أعضاء الحملة المركزية»، وكشف عبد الفضيل عن أن «الحزب شكل غرفة مركزية لمتابعة حملة السيسي، بالإضافة إلى غرف فرعية بكل محافظة، تتكون من ست لجان هي: الاتصال والمتابعة، والتسويق السياسي، والإعلامية، والقانونية، والتقنية ونظم المعلومات، والمالية».
وكان السيسي استقبل في مقر حملته مساء أول من أمس وفدا من سفراء دول أميركا اللاتينية، تأكيدا لحرصه على التواصل مع الدول المختلفة. وأعرب السيسي عن سعادته بلقاء الوفد الدبلوماسي، مؤكدا ضرورة عرض الصورة الحقيقية لما يدور في مصر خلال المرحلة الراهنة، وتوضيح تلك الصورة لمختلف دول العالم، من أجل الفهم الواعي لما دار في البلاد بعد أحداث ثورة 30 يونيو (حزيران)، التي خرج خلالها المصريون، ليعبروا عن رغبتهم الحقيقية في التغيير ودعمهم الجيش انطلاقا من العلاقة الوثيقة بين الشعب المصري وقواته المسلحة.
وأوضح السيسي أن مصر تعيش مشكلات ضخمة والأنظمة السابقة لم تهتم بعلاج هذه المشكلات، وركزت جهودها في الوصول إلى الحكم والاستمرار في مواقع السلطة، موضحا أن جماعة الإخوان لم تكن لديها فكرة عن كيفية إدارة الدولة المصرية، وحاولت بشكل مباشر وغير مباشر الدخول إلى مختلف مؤسسات الدولة والسيطرة عليها.
وأكد السيسي أن تحقيق التنمية في مصر يحتاج إلى تمويل كبير، وموارد ضخمة، إلا أن المحور الأهم في المرحلة المقبلة هو حشد القدرة الذاتية للمصريين، إلى جانب دعم وتحفيز الاستثمارات العربية والأجنبية، قائلا: «لو نجحت مصر في تحقيق تلك المهمة وسط بيئة أمنية مستقرة فسنحقق طفرة حقيقية، في ظل الدعم الذي يقدمه لنا الأشقاء والأصدقاء».
وفي المقابل، يعتزم المرشح حمدين صباحي زيارة محافظة «كفر الشيخ» (شمال العاصمة) اليوم الجمعة، لحضور المؤتمر الشعبي الذي تقيمه حملته باستاد كفر الشيخ الرياضي، لتعريف المواطنين ببرنامجه الانتخابي. فيما واصلت حملته أمس تنظيم سلاسل بشرية بجميع المحافظات، قام فيها أنصاره بتوزيع البرنامج الانتخابي على المواطنين، وتنظيم عروض ببرنامجه وتاريخه الثوري.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.