خطة أوروبية تستعين بالدول العربية لمواجهة «جهاديي سوريا»

تتضمن تنسيقا استخباراتيا ومراقبة اجتماعية للمشتبه بهم

خطة أوروبية تستعين بالدول العربية لمواجهة «جهاديي سوريا»
TT

خطة أوروبية تستعين بالدول العربية لمواجهة «جهاديي سوريا»

خطة أوروبية تستعين بالدول العربية لمواجهة «جهاديي سوريا»

شددت أوروبا من إجراءاتها لمواجهة تزايد أعداد الشباب الأوروبيين الذين يشاركون في الحرب في سوريا، باعتماد خطة من عدة بنود تستعين بالدول العربية لوضع حد لهذه الظاهرة.
وناقش وزراء داخلية ست دول أوروبية بالإضافة إلى مسؤولين من الولايات المتحدة وأربع دول عربية وإسلامية هي تونس والمغرب والأردن وتركيا، في الاجتماع وهو الرابع من نوعه منذ عام، التحديات التي يطرحها الأجانب المشاركون في القتال الدائر في سوريا ضد القوات والجماعات الموالية للرئيس بشار الأسد.
واستعرضت وزيرة الداخلية البلجيكية جويلية ميلكيه في مؤتمر صحافي في بروكسل عددا من عناصر خطة العمل المشتركة، التي تهدف إلى منع سفر المزيد من المقاتلين الأوروبيين إلى سوريا، ومنها التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وضبط الحدود خاصة مع الدول القريبة من سوريا، وإجراءات للتعامل مع العائدين من سوريا، بالإضافة إلى التنسيق والعمل في مجال الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، لمواجهة الفكر المتشدد. كما تتضمن الإجراءات حسب الوزيرة البلجيكية، التركيز على العمل الاجتماعي بتقديم المساعدات لعائلات هؤلاء الشباب لمواجهة الأفكار المتطرفة.
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف، إن بلاده وضعت 23 إجراء للتصدي لالتحاق المقاتلين الفرنسيين بجبهات القتال في سوريا. وأكد كازينوف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته البلجيكية، أن الظاهرة تخص كل الدول الأوروبية وليس فرنسا وحدها. وتقتضي النقاط محاربة شبكات التجنيد التي تستخدم الإنترنت، وتبادل المعلومات عن الأشخاص المشتبه بهم عبر نطاق منطقة «شنغن» التي يسمح فيها للحاصلين على التأشيرة الأوروبية بالتنقل بحرية، ووضع العائدين تحت المراقبة.
وهددت باريس بسحب جنسيتها ممن يثبت مشاركتهم في تدريبات أو عمليات عسكرية في سوريا.
ويأتي الاجتماع بعد تنامي التحذيرات الصادرة في الغرب من احتمال عودة المقاتلين إلى بلدانهم، حاملين أفكارا متشددة وممتلكين لخبرات قتالية.
وكانت فرنسا قد أعلنت أواخر أبريل (نيسان) الماضي، عن إجراءات للتصدي لظاهرة تجنيد مواطنيها المسلمين من قبل شبكات، تسهل انتقال المقاتلين إلى المناطق الخاضعة للمعارضة في سوريا.
وتشير تقديرات استخبارية إلى أن نحو 3 آلاف غربي، يشاركون ضمن أكثر من 11 ألف أجنبي التحقوا بالمقاتلين في سوريا. وتقول مراكز دراسات أوروبية، إن الغالبية العظمى من المقاتلين الأجانب ينضمون لتنظيم دولة الإسلام في العراق والشام، وجبهة النصرة التي يضعها الغرب على قائمة «المنظمات الإرهابية». وسعى المشاركون في مؤتمر بروكسل، لتكثيف تبادل المعلومات حول الجهاديين وشبكات التجنيد والإسناد.
وتشارك تركيا والأردن باعتبارهما مجاورين لسوريا، ويعتقد أن غالبية المقاتلين الأجانب يمرون عبرهما إلى الأراضي السورية. أما المغرب وتونس فيشاركان، بعدما تمكن مئات من مواطنيهما من الالتحاق بالجهاديين في سوريا.
من جهته قال جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب إن التنسيق الأوروبي مع دول عربية وإسلامية معنية بملف تجنيد وتسفير الشباب إلى سوريا للقتال هناك، هو أمر مهم للغاية ونتائجه ستعود على الجانبين. وعد كيرشوف في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، ببروكسل على هامش اجتماع وزاري مخصص لهذا الغرض أن الدول العربية والإسلامية التي شاركت في المؤتمر وهي تونس والمغرب والأردن وتركيا يمكن لها أن تقوم بدور فعال سواء من حيث مكافحة الفكر الراديكالي المتشدد وإحكام الرقابة على الحدود وتبادل المعلومات الأمنية والتنسيق مع أطراف أخرى في إطار تعاون مشترك.



فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
TT

فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)

نفّذت الشرطة ​الفرنسية، اليوم الاثنين، عملية تفتيش لمقر «معهد العالم العربي» بباريس، ‌في إطار تحقيق ‌يتعلق ​برئيسه ‌السابق ⁠جاك ​لانغ، الذي ⁠شغل من قبل منصب وزير الثقافة، وعلاقاته مع الأميركي ⁠الراحل جيفري إبستين ‌المُدان بارتكاب ‌جرائم ​جنسية.

وفتح ‌ممثلون للادعاء ‌تحقيقاً أولياً في اتهامات بالتهرب الضريبي بحق لانغ ‌وابنته، بعد نشر وزارة العدل ⁠الأميركية ⁠وثائق جديدة عن إبستين.

وقال لانغ، الذي أدى نشر اسمه إلى استقالته من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش»، إنه بريء، مندداً بما وصفه بأنه «تسونامي من الأكاذيب» ضده.

وقال «معهد العالم العربي» إنه لا يمكنه الإدلاء بتعليق، في الوقت الحالي.


وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

بدوره، أكد أوربان أن بلاده تدعم جهود السلام الأميركية في أوكرانيا، مضيفاً: «ومستعدون لاستضافة قمة سلام».

تُعد المجر المحطة الأخيرة ضِمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره الكبير لأوربان قائلاً، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.

لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية في المجر، يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المُعارض، بزعامة بيتر ماغيار، على حزب «فيديش».

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات مُعارضة في سِلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتُفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لحضور الاجتماع الأول، الخميس، لـ«مجلس السلام» الذي شكّله ترمب، والذي يرى فيه مُعارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.

تحوَّل أوربان إلى بطل في نظر عدد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة، أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا. وعندما زار أوربان البيت الأبيض، عام 2025، منح ترمب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا، على خلفية غزو أوكرانيا.


الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.