اقتراب رمضان يحفّز سوق الصيرفة بمكة المكرمة... والدولار في المقدمة

ارتفاع عدد الصرافين خلال 12 شهراً

عدد الصرافين في السعودية زاد مؤخراً بنسبة 200%
عدد الصرافين في السعودية زاد مؤخراً بنسبة 200%
TT

اقتراب رمضان يحفّز سوق الصيرفة بمكة المكرمة... والدولار في المقدمة

عدد الصرافين في السعودية زاد مؤخراً بنسبة 200%
عدد الصرافين في السعودية زاد مؤخراً بنسبة 200%

يترقب العاملون في قطاع الصرافة السعودية نمواً في حجم التعاملات في الأيام القليلة المقبلة، خصوصاً في منطقة مكة المكرمة، خاصة خلال الأسبوع الأخير من شهر شعبان، وذلك لانتعاش حركة العمرة وتوافد المعتمرين خلال هذه الفترة من العام، إذ أكد عادل ملطاني شيخ طائفة الصرافين في مكة المكرمة، أن نحو 50 محلاً في المنطقة تشهد نمواً في حركة التداولات لنحو الضعف مقارنة ببقية العام.
وأضاف ملطاني لـ«الشرق الأوسط»: «منذ منتصف شهر شعبان يزداد عدد زوار مكة المكرمة من مختلف أصقاع الأرض، ونحن متفائلون أن يكون موسم هذا العام أفضل بكثير من العام الماضي، فالمؤشرات إيجابية من ناحية تزايد الطلب على البيوت العقارية ومؤسسات الطوافة هذه الأيام». يأتي ذلك بالتزامن مع واحدة من أطول الإجازات الصيفية في تاريخ التعليم السعودي، والتي تمتد لنحو أربعة أشهر، إذ أكد ملطاني أن ذلك سيجعل القطاع مزدهرا طيلة الأشهر الأربعة المقبلة في المناطق السعودية كافة. وتابع: «الإجازة الصيفية طويلة هذا العام، وهناك من يشتري العملات للسفر قبل رمضان أو بعده، لذا فالطلب موجود لكن العرض قليل».
وعن أكثر العملات المتداولة أوضح ملطاني أن الطلب على الدولار لا يزال في المقدمة، ويستحوذ على نصيب الأسد من حجم تعاملات السوق، يليه الجنية الإسترليني ثم اليورو. وتابع أن «هناك طلبا ملحوظا على الراند الجنوب أفريقي والرنجت الماليزي، أما العملات الخليجية فيتراجع الطلب عليها صيفاً بسبب حرارة الأجواء هذه الفترة».
وأشار شيخ طائفة الصرافين إلى تراجع سجله نشاط الصيرفة السعودية خلال الأشهر الأخيرة مقارنة بالسنوات الماضية، قدره بنحو 10 إلى 15 في المائة، وعزاه إلى تراجع حركة العمرة وانخفاض معدلات السفر والسياحة «لكننا نعوّل كثيراً على هذه الإجازة مع وجود مؤشرات إيجابية في القطاع».
وكشف أن عدد الصرافين في السعودية زاد مؤخراً بنسبة كبيرة، تقدر بنحو 200 في المائة، بسبب سلاسة الحصول على تصاريح العمل وتطوير الآلية المتبعة، وقال: «مكة المكرمة وحدها يتجاوز عدد محلات الصرافة 50 محلا، وسوق الصيرفة بشكل عام ينمو بشكل ملحوظ».
يأتي ذلك في حين تكشف تقديرات اقتصادية بأن عدد محلات الصيرفة في السعودية يصل لنحو 3200 محل، تتمركز غالبيتها في مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، في حين يتجه بعضها إلى الاتجار بالعملة في محاولة للاستفادة من تذبذب أسعار بعض العملات، مثل اليورو والجنية الإسترليني، مقابل الريال السعودي، لتحقيق أرباح أكبر، رغم أنها تجارة محفوفة بالمخاطر. وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي أعادت فتح المجال لإصدار تراخيص جديدة لمهنة الصرافة قبل نحو 5 سنوات، عازية ذلك إلى أنه استجابة لزيادة الطلب على أعمال الصرافة من تبديل للعملات وشراء وبيع للنقد الأجنبي وشراء وبيع الشيكات السياحية وشراء الشيكات المصرفية ولا سيما في الأماكن المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى الحاجة إلى المزيد من محلات الصرافة في المنافذ البرية.
وتشدد مؤسسة النقد العربي السعودي على أهمية الامتناع عن مزاولة أي من أعمال الصرافة في السعودية دون ترخيص من المؤسسة، معتبرة أن من يزاول أي عمل من أعمال الصرافة دون ترخيص فإنه ستطبق بحقه العقوبات الواردة في نظام مراقبة البنوك، إضافة إلى الحرمان من الحصول على ترخيص بمزاولة أعمال الصرافة.



تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً يوم الأربعاء، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في إيران، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أسعار الطاقة ودفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم بشكل كبير على أي زيادات مرتقبة في أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيان، إن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتؤمّن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز، في حال توقفت الهجمات، وفق «رويترز».

وكانت المخاوف من اندلاع صراع طويل الأمد قد غذّت في مارس (آذار) توقعات بارتفاع التضخم، مما دفع الأسواق حينها إلى ترجيح تحرك سريع من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 18 نقطة أساس، ليصل إلى 2.91 في المائة، بعد أن كان عند 3.03 في المائة.

وفي السياق، خفّضت أسواق المال تقديراتها لاحتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 20 في المائة، مقارنةً بنحو 60 في المائة خلال اليوم السابق. كما باتت التوقعات تشير إلى أن سعر الفائدة على الودائع سيبلغ 2.50 في المائة بحلول نهاية العام، انخفاضاً من تقديرات سابقة عند 2.75 في المائة، فيما يبلغ المعدل الحالي 2 في المائة.


مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في بداية تعاملات يوم الأربعاء، مستفيداً من أجواء التفاؤل التي خيمت على الأسواق العالمية عقب إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران، مما خفف من حدة القلق الجيوسياسي الذي سيطر على المتداولين مؤخراً.

خطف سهم شركة «معادن» الأنظار بصعوده القوي بنسبة 5.6 في المائة، وهي أعلى وتيرة ارتفاع يومي يشهدها السهم منذ 10 أسابيع.

كما حقق سهم «فلاي ناس» مكاسب لافتة بلغت 7.3 في المائة، مدفوعاً بآمال انخفاض تكاليف الوقود وتراجع حدة التوترات الجوية والبرية في المنطقة.

وشهدت الأسهم القيادية في قطاع المصارف نشاطاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2.4 في المائة.

وفي قطاع البتروكيميائيات، سجل سهم «المتقدمة» نمواً بنسبة 4.6 في المائة، بينما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 1.4 في المائة ، وسط آمال باستقرار سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

على الجانب الآخر، تراجع سهم «أرامكو السعودية" بنسبة 2.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متأثراً بالهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية عقب أنباء وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، سجل سهم «بترورابغ» انخفاضاً بنسبة 3.2 في المائة.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

شهدت العملة الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الصباحية من يوم الأربعاء، حيث قفز اليوان إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات. وجاء هذا الانتعاش القوي مدفوعاً بتراجع العملة الأميركية في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترمب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مما أدى إلى حالة من التفاؤل في الأسواق الآسيوية وتخفيف الضغوط التي كانت تواجهها العملات المحلية نتيجة المخاوف من نقص إمدادات الطاقة.

وفي تفاصيل تداولات الأسواق، سجل اليوان الداخلي مستوى 6.8287 مقابل الدولار، بينما ارتفع اليوان في الأسواق الخارجية ليصل إلى 6.8270، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ مارس (آذار) من عام 2023.

وقد تزامن هذا الصعود مع ارتفاع جماعي لعملات منطقة آسيا، حيث يرى المحللون أن اتفاق التهدئة ساهم في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وخفف من حدة القلق الذي كان يسيطر على الدول الآسيوية المستوردة للطاقة بشأن استقرار الإمدادات وتكاليفها.

علاوة على ذلك، تلقى اليوان دعماً إضافياً من السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني، الذي حدد سعراً مرجعياً قوياً للعملة عند 6.8680 مقابل الدولار قبيل افتتاح السوق، وهو المستوى الأقوى للبنك منذ أبريل (نيسان) 2023. ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات النقدية في الحفاظ على استقرار العملة في ظل التقلبات العالمية، مما عزز من ثقة المتعاملين ودفع العملة لمواصلة مكاسبها التي بلغت نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام الحالي.

وفي الختام، يرى محللون في بنوك دولية كبرى، مثل مجموعة «أم يو أف جي»، أن اليوان الصيني لا يزال يتمتع بوضعية جيدة مقارنة بالعملات الأخرى، مدعوماً بمخزونات النفط الاستراتيجية في البلاد وسلاسل توريد الطاقة المرنة. ورغم استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه المفاوضات القادمة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، إلا أن اليوان نجح بالفعل في العودة إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار الذي استقر عند مستويات أدنى خلال التداولات الآسيوية الأخيرة.