الأحد - 30 شهر رمضان 1438 هـ - 25 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14089
نسخة اليوم
نسخة اليوم 24-06-2017
loading..

الشركة السعودية للصناعات العسكرية... قيمة مضافة للاقتصاد

الشركة السعودية للصناعات العسكرية... قيمة مضافة للاقتصاد

تخلق الآلاف من فرص العمل وتفتح الفرص أمام الشركات الصغيرة
الجمعة - 22 شعبان 1438 هـ - 19 مايو 2017 مـ رقم العدد [14052]
نسخة للطباعة Send by email
الرياض: شجاع البقمي
باتت السعودية على مقربة من تحقيق قيمة جديدة مضافة للاقتصاد الوطني، عقب إعلان صندوق الاستثمارات العامة، مساء أول من أمس، إنشاء شركة صناعات عسكرية وطنية جديدة تحمل اسم الشركة السعودية للصناعات العسكرية.

السعودية بثقلها السياسي والعسكري والاقتصادي من المرجّح أن تكون ثقلاً عالمياً جديداً على صعيد الصناعات العسكرية، حيث تتحرك المملكة بشكل جاد نحو تعزيز صناعاتها الوطنية في القطاع العسكري، مستهدفة بذلك توطين ما نسبته 50 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي العسكري في المملكة بحلول عام 2030. وتعتبر السعودية اليوم واحدة من أكبر خمس دول إنفاقا على الأمن والدفاع على مستوى العالم، ما يجعل إنشاء الشركة السعودية للصناعات العسكرية، خطوة مهمة نحو زيادة مساهمة قطاع الصناعات العسكرية على صعيد الناتج المحلي الإجمالي.

ويمثل إعلان صندوق الاستثمارات العامة عن إنشاء الشركة السعودية للصناعات العسكرية، خطوة نوعية فريدة تعزز من دور الصندوق في تنويع مصادر الدخل، فيما بدأ الصندوق في ضخ عشرات المليارات لخزينة الدولة، كما أنه بدأ الاستثمار الفعلي في قطاعات التكنولوجيا والتقنية، الأمر الذي يؤكد أن المملكة بدأت توجه بوصلة الاستثمار نحو قطاعات أكثر حيوية.

ومن المنتظر أن توفر الشركة السعودية للصناعات العسكرية نحو 70 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، منها 40 ألف فرصة عمل في المملكة، كما ستسهم الشركة في توليد أكثر من 30 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وخلق المئات من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وعلى مستوى الناتج المحلي الإجمالي من المنتظر أن تبلغ مساهمة الشركة في إجمالي الناتج المحلي للمملكة أكثر من 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، كما ستخصص الشركة نحو 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) للاستثمار في عمليات البحث والتطوير.وتعليقاً على هذه الخطوة النوعية، أكد المهندس خالد الغامدي وهو مختص في توطين الصناعة، أن إنشاء الشركة السعودية للصناعات العسكرية، سيحقق قيمة جديدة مضافة للاقتصاد الوطني، وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «السعودية كانت وما زالت وستكون بإذن الله قوة عسكرية واقتصادية عالمية... وإنشاء الشركة الجديدة سيزيد من هذه القوة».

ودعا المهندس الغامدي خلال حديثه المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى الاستفادة من الشركة السعودية للصناعات العسكرية من خلال فتح قنوات استثمارية جديدة، تكون أكثر حيوية وابتكارا وتقدماً. وفي هذا الشأن، أعلن صندوق الاستثمارات العامة، مساء أول من أمس، إنشاء شركة صناعات عسكرية وطنية جديدة تحمل اسم الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وتمثل الشركة الجديدة مكونا مهما من مكونات «رؤية المملكة 2030»، ونقطة تحول فارقة في نمو قطاع الصناعات العسكرية السعودي، حيث ستصبح منصة مستدامة لتقديم المنتجات والخدمات العسكرية التي تستوفي أرفع المعايير العالمية.

ويتمثل الهدف الاستراتيجي للشركة في الوصول إلى مصافي أكبر 25 شركة صناعات عسكرية عالمية مع حلول عام 2030 بما يجعل المملكة العربية السعودية شريكا قويا في قطاع الصناعات العسكرية على الساحة العالمية، ويتوقع أن تبلغ مساهمة الشركة المباشرة في إجمالي الناتج المحلي للمملكة أكثر من 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، كما ستخصص الشركة نحو 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) للاستثمار في عمليات البحث والتطوير. ومن المنتظر أن توفر الشركة السعودية للصناعات العسكرية أكثر من 40 ألف فرصة عمل في المملكة، معظمها في مجال التقنيات المتقدمة والهندسة، كما ستسهم الشركة في توليد أكثر من 30 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وخلق المئات من الشركات الصغيرة والمتوسطة. ولضمان توطين مثل هذه المهارات وتنمية الكفاءات السعودية، تخطط الشركة للإعلان عن عدد واسع من برامج وفرص التدريب والرعاية للطلاب في الجامعات والكليات التقنية والفنية في جميع مناطق المملكة. وستطرح الشركة منتجاتها وخدماتها في أربعة مجالات حيوية يكمّل بعضها بعضا، وتوفّر الاحتياجات الرئيسية للقطاع العسكري في المملكة مستقبلاً، مع الاستفادة من القدرات الصناعية العسكرية الحالية في المملكة، وهذه المجالات الأربعة هي: مجال الأنظمة الجوية ويشمل صيانة وإصلاح الطائرات ثابتة الجناح وصناعة الطائرات من دون طيار وصيانتها، ومجال الأنظمة الأرضية وتشمل صناعة وصيانة وإصلاح العربات العسكرية، ومجال الأسلحة والذخائر والصواريخ، ومجال الإلكترونيات الدفاعية وتشمل الرادارات والمستشعرات وأنظمة الاتصالات والحرب الإلكترونية.

وستعمل الشركة السعودية للصناعات العسكرية على تأسيس شركاتٍ تابعة في كل من هذه المجالات الأربعة من خلال مشاريع مشتركة مع شركات التصنيع الأصلية «OEMs»، وبالاستفادة من شركات الصناعات العسكرية المحلية. أما مستقبلاً، فتحتفظ الشركة السعودية للصناعات العسكرية بالمرونة الهيكلية لتأسيس مزيد من وحدات الأعمال، بحسب ما قد يبرز من التطورات على مستوى التقنيات الحديثة والتوجهات في الصناعات العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يمتلك فيه صندوق الاستثمارات العامة محفظة متنوعة تشتمل على مائتي استثمار تقريباً، عشرون منها مدرجة في سوق الأسهم السعودية (تداول)، وإلى جانب أصوله المدرجة يمتلك صندوق الاستثمارات العامة عددا من استثمارات الأسهم غير المدرجة، والاستثمارات الدولية، والأصول العقارية والقروض والسندات والصكوك.

وبعد انتقال الإشراف على صندوق الاستثمارات العامة من وزارة المالية إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي في العام الماضي، خضع الصندوق لبرنامج إعادة هيكلة مقسم إلى مراحل من أجل تطبيق استراتيجية محدثة ومهام جديدة، ويشتمل هذا على توسعة فرق الإدارة والاستثمار ومكاتب الخدمات والدعم، وتعزيز قواعد الحوكمة والتعامل مع محفظة متنوعة وتطبيق استراتيجية استثمار منسجمة مع «رؤية 2030»، وقد تم تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق يرأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. ويعمل صندوق الاستثمارات العامة على بناء محفظة ذات سمعة عالمية من الاستثمارات المحلية والأجنبية، كما أنه في الوقت ذاته يقود الجهود الرامية لتنويع مصادر دخل الدولة عبر تحقيق عائدات مالية ضخمة طويلة المدى من استثماراته داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.

التعليقات

عيد مناحي العنزي
البلد: 
المملكة العربية السعودية / الرياض
19/05/2017 - 19:39
نقلة نوعية جبارة في الإتجاه الصحيح حيال تقدم هذا البلد الكريم المعطاء خاصة فيمايتعلق بالجانب الصناعي العسكري الأمني والدفاعي على حد سواء. الفائدة من هذا المشروع العملاق كبيرة جداُ للوطن والمواطن. الإكتفاء الذاتي من الصناعة العسكرية مطلب ملحّ في أي دولة وخاصة بلدنا على الأقل الصناعة العسكرية الخفيفة والمتوسطة ولو حصل واستطعنا دخول مجال الصناعة العسكرية الثقيلة فنكون بذلك قد حققنا أسمى الأهداف وكم أتمنى ذلك.. وطالما أن هذا المشروع ينطي على هدف سام وهو توظيف الشباب فأبشر بالنجاح لأن الخير في شبابنا موجود وهم أهل لأن يقوموا بهذه الأعمال الوطنية.. تحياتي لسمو الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ولكل من ساهم أبهذا المشروع الوطني.. حفظ الله وطنا وقادته وشعبه ووفق الجميع لكل خير أخوكم / عيد مناحي العنزي / رئيس رقباء متقاعد من القوات البرية