هل يلجأ سيتي وليفربول وآرسنال إلى مباريات فاصلة لحجز مكان بدوري الأبطال؟

فتيل المنافسة يشتعل بين الفرق الثلاثة قبل خوض الجولة الأخيرة للدوري الإنجليزي الأحد

سانشيز نجم آرسنال يسجل في مرمى سندرلاند (أ.ف.ب )
سانشيز نجم آرسنال يسجل في مرمى سندرلاند (أ.ف.ب )
TT

هل يلجأ سيتي وليفربول وآرسنال إلى مباريات فاصلة لحجز مكان بدوري الأبطال؟

سانشيز نجم آرسنال يسجل في مرمى سندرلاند (أ.ف.ب )
سانشيز نجم آرسنال يسجل في مرمى سندرلاند (أ.ف.ب )

هل تحسم المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا بمباريات فاصلة بين أندية مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال؟.. سؤال ستعرف إجابته في الجولة الأخيرة للدوري الإنجليزي لكرة القدم الأحد المقبل.
وكان مانشستر سيتي وآرسنال قد أشعلا فتيل المنافسة على البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين لمسابقة دوري الأبطال الموسم المقبل بفوز الأول على ضيفه وست بروميتش ألبيون 3 - 1. والثاني على ضيفه سندرلاند 2 - صفر في مباراتين مؤجلتين من المرحلة الرابعة والثلاثين.
وانتزع مانشستر سيتي المركز الثالث من ليفربول بعدما رفع رصيده إلى 75 نقطة بفارق نقطتين عن الأخير الذي بات يتفوق بنقطة واحدة على آرسنال.
وتتأهل أول ثلاثة أندية في ترتيب الدوري الممتاز مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا ويخوض الرابع الدور التمهيدي، فيما يتأهل الخامس والسادس إلى دور المجموعات في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» ويخوض السابع الدور التمهيدي الثالث.
وقد ضمن تشيلسي البطل (90 نقطة) المركز الأول وتوتنهام (80) الوصافة، بينما ما زال الصراع كبير على حسم المركزين الثالث والرابع بين الأندية الثلاثة التالية في الترتيب. ويحل مانشستر سيتي ضيفا الأحد على واتفورد السادس عشر، فيما يستقبل آرسنال إيفرتون السابع، وليفربول يستضيف ميدلزبره التاسع عشر والذي نزل إلى الدرجة الأولى (بموازاة الثانية).
ونظرا لاقتراب ليفربول وسيتي وآرسنال في عدد النقاط وفارق الأهداف والأهداف المسجلة، يحتمل أن يتعادل فريقان تعادلا كاملا في المركزين الثالث أو الرابع.
ويبلغ فارق أهداف سيتي (+36 هدفا) وليفربول (+33) وآرسنال (+31)، فيما سجل كل من سيتي وليفربول 75 هدفا وآرسنال 74.
وتشير قوانين الدوري الإنجليزي إلى أنه بحال انتهاء الموسم وتعادل فريقين أو أكثر من المنافسين على اللقب أو الهرب من الهبوط أو التأهل إلى مسابقة أخرى، بالنقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة، تخوض الأندية المعنية مباريات فاصلة على ملاعب محايدة تحددها رابطة الدوري.
وعلى سبيل المثال، ستقام مباراة فاصلة بين مانشستر سيتي وليفربول لتحديد المركز الثالث في حال تعادل سيتي مع واتفورد 3 – 3ـ وفوز ليفربول على ميدلزبره 3 - صفر.
وبحال خسارة سيتي صفر - 4 وفوز آرسنال 1 - صفر، سيتعادل الفريقان بشكل كامل مع 75 نقطة في المركزين الثالث أو الرابع بحسب نتيجة ليفربول.
كما يحتمل أن يتواجه آرسنال وليفربول في مباراة فاصلة بحال تعادل الأول 1 - 1، وخسارة الثاني صفر - 2.
يذكر أن مانشستر يونايتد سادس الترتيب والذي ضمن التأهل إلى الدوري الأوروبي، سيحجز بطاقة دوري أبطال أوروبا في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي لهذا الموسم بفوزه على أياكس أمستردام الهولندي في النهائي في مدينة سولنا السويدية في 24 مايو (أيار) الحالي.
ومنطقيا ستكون نقطة واحدة كافية لتأمين وجد مانشستر سيتي بين الأربعة الأوائل، فيما يتوقف أمل آرسنال إلى انتصاره في المرحلة الأخيرة مع تعثر ليفربول لحجز بطاقته إلى دوري الأبطال للموسم العشرين على التوالي.
ويسعى ليفربول للعودة إلى المسابقة التي غاب عنها في الموسمين الأخيرين، وتحديدا منذ موسم 2014 - 2015 عندما خرج من دور المجموعات.
على ملعب «الاتحاد»، حقق مانشستر سيتي الأهم أمام وست بروميتش وكسب 3 نقاط ثمينة في سعيه إلى إنقاذ موسمه المخيب، في أول تجربة بقيادة مدربه الإسباني «المتمرس» جوزيب غوارديولا.
وحسم مانشستر سيتي نتيجة المباراة في شوطها الأول بتسجيله هدفين، الأول بشكل رائع عندما مرر العاجي يايا توريه كرة إلى الأرجنتيني سيرجيو أغويرو عند حافة المنطقة فلعبها بذكاء بكعبه إلى البلجيكي كيفن دي بروين الذي توغل داخل المنطقة ولعبها عرضية زاحفة وجدت البرازيلي غابرييل خيسوس غير مراقب فتابعها داخل المرمى في الدقيقة 27. وأضاف دي بروين الهدف الثاني بعد 46 ثانية من تسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة. وعزز توريه تقدم مانشستر سيتي بهدف ثالث في الشوط الثاني بعد لعبة مشتركة مع أغويرو فتوغل داخل المنطقة ولعبها زاحفة على يسار الحارس فوستر في الدقيقة 57..
وسجل الويلزي هال روبسون كانو هدف بروميتش الوحيد في الدقيقة 87.
ونال الأرجنتيني بابلو زاباليتا مدافع سيتي تحية كبيرة عند نزوله كبديل لديفيد سيلفا حيث أعلن النادي أن اللاعب البالغ من العمر 32 عاما سيترك النادي بنهاية الموسم بعد تسع سنوات قضاها مع الفريق وتوج معه بالدوري مرتين.
وعقب اللقاء قام لاعبو مانشستر سيتي وجماهيرهم زاباليتا الذي انضم للنادي في 2008 قادما من إسبانيول وخاض معه 333 مباراة، وكان لقاء وست بروميتش هو الأخير له في استاد الاتحاد.
وينتهي عقد زاباليتا الذي خاض 58 مباراة دولية مع منتخب الأرجنتين في الصيف وأبلغ النادي أنه سينتقل إلى فريق جديد.
ولم يعلن المدافع الأرجنتيني البالغ عمره 32 عاما فريقه الجديد،
لكن من المؤكد أنه سيصبح خارج انشغال المدرب غوارديولا بفترة الانتقالات الصيفية لتدعيم الصفوف للموسم الجديد.
وعلى ملعب «الإمارات» تابع المهاجم الدولي التشيلي أليكسيس سانشيز تألقه وأبقى على آمال فريقه آرسنال في حجز إحدى بطاقات دوري الأبطال، عندما قاده إلى الفوز على ضيفه سندرلاند 2 - صفر.
وسجل سانشيز الهدفين في الدقيقتين 72 و81 رافعا رصيده إلى 23 هدفا وارتقى إلى المركز الثاني على لائحة الهدافين بفارق هدف خلف مهاجم إيفرتون الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو المتصدر، ومتقدما بهدف أمام مهاجم توتنهام هاري كين الذي تراجع إلى المركز الثالث. وتألق سانشيز بشكل لافت، علما بأن مشاركته لم تكن مؤكدة بحسب ما أعلنه مدربه الفرنسي أرسين فينغر قبل اللقاء بسبب إصابة في الفخذ.
وهذا الفوز الرابع على التوالي لآرسنال والسادس في مبارياته السبع الأخيرة والـ22 هذا الموسم.
وعانى آرسنال الأمرين لهز الشباك رغم أفضليته الكاملة لكنه اصطدم بحارس مرمى متألق جوردان بيكفورد أنقذ مرمى فريقه صاحب المركز الأخير وأول الهابطين إلى الدرجة الثانية، من أهداف محققة.
وعقب اللقاء أعرب لاعبو آرسنال عن رغبتهم في بقاء سانشيز مع الفريق الموسم المقبل، وقال المدافع لوران كوسيلني: «جميع أفراد الفريق يرغبون في بقاء أليكسيس الموسم الجديد».
وتتواصل التكهنات بقرب رحيل مهاجم منتخب تشيلي عن الفريق الإنجليزي الذي يتردد أنه لا يشعر بالسعادة في آرسنال.
ويتبقى عام واحد على نهاية عقد سانشيز البالغ عمره 28 عاما، وربطت تقارير بين إمكانية انتقاله إلى مانشستر يونايتد أو مانشستر سيتي أو عدة فرق أوروبية أخرى.
وقال كوسيلني: «أولا، هو يسجل الكثير من الأهداف لكن مركزه ليس المهاجم الصريح. هو يلعب في وسط الملعب بشكل أكبر لكنه صاحب إمكانات هائلة. إنه يحب القتال وتحقيق أفضل نتيجة للنادي».
وأضاف: «عند وجود مثل هذا اللاعب في الفريق فهذا يظهر مدى رغبتنا في التطور. أعتقد أن معظم اللاعبين يحاولون الإبقاء عليه».
وتابع: «لا أعتقد أن هناك الكثير من اللاعبين مثله بوسعهم تغيير نتيجة المباراة. نريد الإبقاء عليه لأننا ندرك مدى أهميته للفريق».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.