«المركزي» التونسي يحذر من «مرحلة تضخم متصاعدة»

«المركزي» التونسي يحذر من «مرحلة تضخم متصاعدة»

مخاوف من بلوغه 6 % مع نهاية السنة
الخميس - 22 شعبان 1438 هـ - 18 مايو 2017 مـ

توقع الشاذلي العياري، محافظ البنك المركزي التونسي، أن يؤثر تدهور العملة المحلية (الدينار التونسي) وضعف الصادرات نحو الفضاء الأوروبي على الوضع الاقتصادي التونسي العام، من خلال دخول البلاد «طفرة تضخم متصاعدة» خلال الفترة المقبلة، موضحا أن «تونس ستدخل فترة تضخم كبيرة، لأن العوامل المساعدة على ذلك موجودة»، على حد تعبيره.
ونبه العياري إلى أن الهياكل المالية التونسية قلقة بشأن نسبة التضخم المسجلة في البلاد، وقال إنها قد تتخطى حدود 5 في المائة مع نهاية السنة الحالية، وفسر هذا الارتفاع على مستوى التضخم عند الاستهلاك بالزيادات في الأجور والأسعار والجباية وتراجع قيمة الدينار التونسي، بل وأكد أن التضخم ربما يرتفع إلى 6 في المائة.
وأوضح محافظ المركزي التونسي أمام أعضاء البرلمان الأسباب الكامنة وراء تراجع سعر صرف الدينار التونسي خلال الفترة الأخيرة وتدهور قيمته أمام اليورو والدولار الأميركي.
واعتبر أن «هزة 17 أبريل/نيسان 2017» التي تراجع فيها الدينار إلى أدنى مستوى تاريخي له أمام العملة الأوروبية والدولار، لم تكن نتيجة مجرد تصريح لوزيرة المالية السابقة لمياء الزريبي حول فرضية تراجع صرف الدينار التونسي إلى 3 دنانير لليورو، «وإنما الأمر أعمق من ذلك بكثير»، على حد قوله.
وأكد العياري، في معرض حديثه عن الوضع الاقتصادي في تونس، أن سعر صرف العملة المحلية يتأثر بأربعة عناصر أساسية، وهي تشمل نسبة تضخم الأسعار من خلال مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي، وعجز ميزانية الدولة وتوازناتها المالية، ومستوى رصيد ميزان الدفوعات الجارية من خلال المبادلات التجارية والمبادلات في قطاع الخدمات، ومستوى تطور التداين الخارجي، ويحدد من خلال تكلفة وحجم وجداول الاستحقاق وعملات الاستدانة.
وأشار محافظ المركزي إلى تأثر سعر الدينار أيضا بعجز الميزان الجاري، مع تطور مستوى الدين الخارجي، وقال إن هذا العجز ينعكس سلبا على مستوى الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة المقدرة حاليا بنحو 102 يوم توريد.
ودعا العياري إلى ضرورة التخفيض في مستوى عجز الدفوعات الخارجية بهدف تنشيط الاقتصاد، وأوضح أن الإبقاء على عجز الميزان الجاري في مستويات لا تتجاوز 8.4 في المائة سيرفع من نسبة المصداقية على المستوى الدولي، ويبرهن على قدرات تونس على ضمان سداد ديونها الخارجية.
ومن جانبه، أكد المعهد الوطني للإحصاء تسجيل تونس نسبة نمو اقتصادي في حدود 2.1 في المائة خلال الربع الأول من السنة الحالية، وتأمل تونس تحقيق نسبة 2.5 في المائة مع نهاية سنة 2017. وتبقى هذه التوقعات رهينة تواصل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية على مستوى التصدير والقطاع السياحي ونتائج الموسم الفلاحي.
وبلغ معدل التضخم في تونس نحو 5 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، وهذا عقب تسجيل استقرار عند مستوى 4.6 في المائة خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، قبل أن يتجه نحو الارتفاع ليسجل مستوى 4.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي.


تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة