البطالة تتراجع في بريطانيا مع تزايد الضغوط على الأسر

الحكومة تبيع آخر حصصها في «لويدز»

أكد«لويدز» للأسواق أن الحكومة البريطانية لم تعد من حاملي اسهمه (أ.ف.ب)
أكد«لويدز» للأسواق أن الحكومة البريطانية لم تعد من حاملي اسهمه (أ.ف.ب)
TT

البطالة تتراجع في بريطانيا مع تزايد الضغوط على الأسر

أكد«لويدز» للأسواق أن الحكومة البريطانية لم تعد من حاملي اسهمه (أ.ف.ب)
أكد«لويدز» للأسواق أن الحكومة البريطانية لم تعد من حاملي اسهمه (أ.ف.ب)

في أولى الإشارات المؤكدة زيادة الضغوط على الأسر البريطانية، أظهرت بيانات أن الأجور في بريطانيا سجلت معدل نمو أقل من التضخم لأول مرة في عامين ونصف في بداية 2017، ما يبرز تنامي الضغوط على الأسر البريطانية بسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وبعد استبعاد الحوافز، ارتفع الدخل 2.1 في المائة على أساس سنوي، وهي أقل زيادة منذ يوليو (تموز) من العام الماضي، وتقل عن التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» التي أشارت نسبتها إلى 2.2 في المائة، وهذا يعني أن الأجور بعد التعديل لأخذ التضخم في الحسبان؛ انخفضت بنحو 0.2 في المائة في أول ثلاثة أشهر من العام الحالي، وهو أول هبوط من نوعه منذ الربع الثالث من 2014، وذلك في الوقت الذي سجل فيه معدل التضخم في بريطانيا أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2013 في الشهر الماضي، مما يبرز الضغوط المتزايدة على المستهلكين قبل الانتخابات العامة المقررة في الثامن من يونيو (حزيران) المقبل.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن أسعار المستهلكين زادت في أبريل (نيسان) 2.7 في المائة مقارنة بها قبل عام، وتجاوزت توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» التي كانت لزيادة سنوية 2.6 في المائة.
وتسارعت وتيرة التضخم في بريطانيا في الأشهر الأخيرة نتيجة لضعف الجنيه الإسترليني منذ وافق الناخبون العام الماضي على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط الذي أجج التضخم في دول أخرى أيضا.
وباستبعاد أسعار النفط ومكونات أخرى تتسم بالتقلب الشديد مثل المواد الغذائية يكون التضخم الأساسي قد ارتفع إلى 2.4 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2013 متجاوزا توقعات الاقتصاديين البالغة 2.2 في المائة.
وفي حين كان نمو الأجور ضعيفا، ظهرت بعض المؤشرات على استمرار مواطن القوة في سوق العمل البريطانية، فقد انخفض معدل البطالة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس - على خلاف التوقعات - لأقل مستوى في نحو 42 عاما إلى 4.6 في المائة، وتوقع الاقتصاديون في استطلاع «رويترز» أن يظل معدل البطالة عند 4.7 في المائة.
وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية أن عدد العاملين زاد بواقع 122 ألفا ليصل معدل التوظيف إلى مستوى قياسي جديد عند 74.8 في المائة.
وفي غضون ذلك، قالت شركة إيكيا لصناعة الأثاث إنها ستخلق 1300 فرصة عمل جديدة في بريطانيا عن طريق فتح متاجر جديدة في كل من شيفيلد في شمال إنجلترا في وقت لاحق من العام الحالي، وإكسرت جنوب غربي البلاد، وغرينتش في لندن، وذلك في عام 2018. وأفادت الشركة بأن الوظائف الجديدة ستزيد القوة العاملة لها في بريطانيا وآيرلندا الشمالية إلى نحو 11 ألفا و700 موظف.
وتأتي تلك المؤشرات بينما تحاول بريطانيا من ناحية أخرى إنقاذ البنوك المتعثرة، حيث قالت الحكومة البريطانية إنها باعت آخر حصة لها في بنك لويدز، وذلك عقب أن اشترت 43 في المائة من الأسهم مقابل 20.3 مليار جنيه إسترليني (26 مليار دولار) عام 2009 وذلك لمساعدة البنك أثناء الأزمة المالية.
وقالت وزارة الخزانة في بيان لها إنه تم تنفيذ خطة بيع الحصص، وأكد البنك للأسواق أن الحكومة لم تعد من حاملي الأسهم في البنك، وأشارت مجموعة لويدز المصرفية إنه تم إعادة 21.2 مليار جنيه للخزانة منذ أن بدأت الحكومة بيع حصتها عام 2013.
وأضاف البنك أن آخر مرحلة من بيع حصة الحكومة بالبنك «تمثل نجاحا لاستراتيجية المجموعة لتحويل نفسها إلى بنك بسيط تجاري يركز على الأعمال في المملكة المتحدة»، وقال مدير البنك لورد بلاكويل إن عملية البيع «هي الخطوة الأخيرة في إنقاذ وإنعاش مجموعة لويدز المصرفية»... مضيفا: «على الرغم من أننا فخورين بما حققناه خلال الأعوام القليلة الماضية، فإننا ندرك أننا ما زال أمامنا كثير لتحويل مجموعة لويدز المصرفية لأفضل بنك للعملاء بجانب القيام بدور في المساعدة في ازدهار بريطانيا».



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.