محامو خالد شيخ: هجمات سبتمبر لا تخضع لتعريف الإرهاب

مفاجآت الجلسات التحضيرية في غوانتانامو: انسحاب أعضاء فريق دفاع وليد بن عطاش

مدخل المعسكر السادس بمعتقل غوانتانامو... وفي الاطار خالد شيخ محمد  (البنتاغون)
مدخل المعسكر السادس بمعتقل غوانتانامو... وفي الاطار خالد شيخ محمد (البنتاغون)
TT

محامو خالد شيخ: هجمات سبتمبر لا تخضع لتعريف الإرهاب

مدخل المعسكر السادس بمعتقل غوانتانامو... وفي الاطار خالد شيخ محمد  (البنتاغون)
مدخل المعسكر السادس بمعتقل غوانتانامو... وفي الاطار خالد شيخ محمد (البنتاغون)

شهدت الجلسة المسائية من جلسات محاكمة مرتكبي هجمات 11 سبتمبر (أيلول) كثيراً من الجدل والمفاجآت بعد طلب المحامية شيريل بورتمان الانسحاب عن تمثيل وليد بن عطاش، لوجود شبهة تضارب مصالح اكتشفتها مساء أول من أمس. وبعد جدل استمر لساعتين ونصف الساعة في الجلسة الصباحية طلب 4 محامين من فريق الدفاع عن وليد بن عطاش الانسحاب أيضًا من القضية. وقال بن عطاش للمحكمة العسكرية إنه لا يريد فريق المحامين ولا يثق فيهم، وفي المقابل، رفض القاضي جيمس بول طلب المحامية شيريل بورتمان الانسحاب من تمثيل بن عطاش، وأصر على الاستمرار في نظر تحضيرات القضية.
وخلال النقاشات، جادل فريق الدفاع عن خالد شيخ محمد ورمزي بن الشيبة حول تعريف الإرهاب، وأشاروا إلى أن جريمة مهاجمة برجي التجارة العالمي لا تقع تحت تصنيف وتعريف الإرهاب في ذلك الوقت، وطالب فريق الدفاع برفض الدعوى.
وقال المحامون إن الولايات المتحدة لم تكن في حالة حرب في وقت وقوع هجمات 11 سبتمبر وإن إعلان الولايات المتحدة الحرب على الإرهاب جاء في وقت لاحق من تلك الهجمات، وبالتالي فإن القضية لا تخضع لمحكمة الحرب التي أنشاها الكونغرس لمحاكمة مرتكبي أحداث 11 سبتمبر، وطالبوا القاضي برفع الدعوى وبأن المتهمين لا ينبغي مثولهم أمام محكمة عسكرية.
وقد مثل كل من خالد شيخ محمد ووليد بن عطاش ورمزي بن الشيبة وعمار البلوشي ومصطفى الحوسوي أمام اللجنة العسكرية. ويعد خالد شيخ محمد العقل المدبر للهجمات، وأشرف على تخطيط العملية وتدريب الخاطفين في أفغانستان وباكستان. وقد أدار وليد بن عطاش معسكر تدريب تابعاً للقاعدة في أفغانستان، حيث تم تدريب اثنين من الخاطفين للطائرات في تلك الهجمات. وساعد اليمني رمزي بن الشيبة المختطفين في دخول مدارس الطيران ودخول الولايات المتحدة وساعد في تمويل العملية. ويعد عمار البلوشي الذراع اليمنى لخالد شيخ محمد وابن شقيقه، وقد ساعد في تمويل الهجمات كذلك مصطفى الحوسوي.
وقد وجهت اللجنة العسكرية المشرفة على تحضيرات المحاكمة 5 اتهامات ضد المعتقلين الخمسة؛ هي تهمة التآمر لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا وتهمة مهاجمة مدنيين وارتكاب جرائم قتل ضد مدنيين (أدت هجمات سبتمبر إلى مقتل 2976 شخصاً) وتهمة خطف طائرات، إضافة إلى تهمة الإرهاب.
كان المعتقلون الخمسة قد دخلوا إلى قاعة المحكمة العسكرية في معسكر العدالة بقاعدة غوانتانامو في التاسعة من صباح أول من أمس (الاثنين). وقد أحضر الحراس كلاً من خالد شيخ محمد ووليد بن عطاش في الثامنة والنصف صباحاً، وكلاهما قام بافتراش سجادة صلاة داخل قاعة المحكمة (خلف المائدة التي يجلسون عليها)، بينما كان المحامون وممثلو الادعاء يتحضرون للجلسة.
وقبل بداية الجلسة، تبادل المعتقلون بعض النقاشات مع فرق الدفاع عنهم، واستمرت الجلسة لساعتين ونصف الساعة تركزت حول قرار المحامية شيريل بورتمان بالانسحاب من القضية وطلبها توضيح الأسباب للقاضي في مشاورات خاصة، وأطلعت القاضي جيمس بول على أسباب انسحابها الذي أكدت فيه وجود شبهة تضارب مصالح، لكن رفض القاضي انسحابها من القضية كما رفض انسحاب بقية المحامين.
من جانبه، تحدث بن عطاش بالعربية عبر مترجم إلى القاضي جيمس بول وطلب عودة محاميه السابق الكوماندر البحري المتقاعد جيمس هاتشر، الذي كان محاميه لفترة من الوقت، وتمت إزاحته من فريق الدفاع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأشار القاضي العسكري إلى قراره رفض دعوى قضائية رفعها خبير سابق في عقوبة الإعدام وأحد أعضاء فريق الدفاع عن وليد بن عطاش، باعتبارها تحمل شبهة تعارض مصالح، وأمر المحامين في فريق الدفاع عن عطاش بمواصلة العمل وتمثيله أمام المحكمة.
وفي الجلسة المسائية، شارك 4 معتقلين فقط في حضور الجلسة، بينما طلب مصطفى الحساوي التغيب بإرادته عن حضور الجلسة. وبدا كل من خالد شيخ محمد ووليد بن عطاش وعمار البلوشي هادئين خلال الجلسات الصباحية والمسائية وجلسوا يدونون بعض الملاحظات أحياناً ويتبادلون الحديث مع بعضهم خلال الاستراحات.
وفى القاعة الملحقة بقاعة المحكمة (المخصصة للصحافيين ونشطاء المجتمع المدني)، شارك أقارب 6 من ضحايا الهجمات الإرهابية في مراقبة سير إجراءات الجلسات التحضيرية للمحاكمة، وعادة ما تقوم اللجنة العسكرية بعمل قرعة لاختيار أقارب الضحايا للسفر إلى غوانتانامو للمشاركة في تلك الجلسات.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.